pic
pic

سؤال وجواب

اطرح سؤالك
دلالة اية التطهير على العصمة
بتاريخ 16 صفر 1441 & الساعة 17:13

بسم الله الرحمن الرحیم
سلام علیکم وتحیة طیبة مبارکة..
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي".
اثبتوا لنا من خلال القرآن الکریم أو روایة صحیحة من المصادر الروائیة المعتبرة عندنا علی انّ اذهاب الرجس عموماٌ أو ذهابه في آیة التطهیر یدلّ علی العصمة!! ولکم جزیل الشکر.

بسمه تعالى

سلام عليكم

انه لا شك في نزول اية التطهير في أهل البيت عليهم السلام ( الامام علي وفاطمة الزهراء والحسن والحسين عليهم السلام) وهذا امر لا ريب فيه وقد وردت روايات كثيرة في مصادر السنة والشيعة.

على سبيل المثال:  نقل حافظ احمد بن عبد الله المعروف بابي نعيم الاصفهاني عن ام سلمة: «قالت: نزلت هذه الآيه في بيتي «انّما يريد اللّه ليذ هب عنكم الرّ جس اهل البيت ويطهّركم تطهيرا» وفي البيت سبعة، جبرئيل وميكائل عليهماالسلام ورسول الله (ص) وعليّ والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام، وأنا على باب البيت، فقلت: يارسول الله أَلَستُ من أهل البيت؟ قال: أنت علي خير أنك من أزواج ا لنبي (ص) وما قال إنك من أهل البيت» .

وجاء ايضا في تفسير الطبري والفخر الرازمي ونقل ذلك ايضا في مصادر اخرى لاهل السنة ان اية التطهير نزلت في بيت ام سلمة على النبي الاكرم صل الله عليه وآله  وقد جمع رسول الله صلى الله عليه واله فاطمة والحسنين وعلي عليهم السلام ثم قال: «اللّهمّ هؤلاء اهل بيتي فاذهب عنهم الرّ جس وطهّر هم تطهيرا» .

 ويستفاد من هذه الروايات انه بعد نزول الاية الكريمة على النبي الاكرم (ص) في بيت عائشة قد جمعهم تحت رداء ثم دعى لهم بنفس الدعاء المتقدم كي يثبت ذلك ولتوثيقه بشكل اكثر، ومن هنا نجد ان نفس عائشة كانت قد سألت رسول الله صلى الله عليه واله هل انا معهم فقال لها ابتعدي فانت ليست منهم.

وركز على هذه الرواية جيداً:

قد أورد الثعلبي في تفسيره: انه حينما سألوا عائشة حول حرب الجمل ودخولها في تلك الحرب الطاحنة قالت متأسفة: كان هذا هو التقدير الالهي حينما سألته عن علي عليه لسلام قال: "تسألني عن أحبّ الناس الي رسول اللّه و زوج احبّ الناس الي رسول اللّه؛ لقد رأيت علياً و فاطمه و حسناً و حسيناً و جمعَ رسول اللّه بثوب عليهم ثم قال: اللّهم هؤلاء اهلبيتي و حامتي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا. قالت: فقلتُ يا رسول اللّه أنا من أهلک؟ فقال: تنحيّ فإنك إلى خيرٍ).

وجاء في صحيح مسلم عن عائشة: «قالت خرج النبي (ص) غداة غد و عليه مِرط مرجل من شعر إسود فجاء الحسن فإدخله ثم جاء الحسين فإدخله ثم جائت فاطمة فأدخلها ثم جاء عليّ فأدخله ثم قال: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس إهلِ البيت ويطهركم تطهيرا»

يستفاد من هذه الرواية والروايات الاخرى الواردة في هذا الباب ان النبي صلى الله عليه واله كان يحاول تثبيت هذا الامر وتعيين من هم اهل البيت الذي نزلت فيهم اية التطهير، فكان يجمع علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ويقرأ اية التطهير ويقول: (هؤلاء اهل بيتي) وقد وردت روايات كثيرة تدل على ان النبي الاكرم صلى الله عليه واله بعد نزول اية التطهير بقي لمدة ستة اشهر وقيل ثمانية اشهر او تسعة اشهر حينما يمر من بيت فاطمة سلام الله عليها عند صلاة الصبح يقول: «الصلاة يا اهل البيت، انما يريدالله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا»

ويستفاد من هذه الاية الكريمة وبقية الروايات الواردة في تفسيرها عدة أمور:

1. ان الاية الكريمة تقول (يطهركم تطهيراً) وكلمة التطهير مفعول مطلق يدل على منتهى الطهارة.

2.  المقصود من الرجس من حيث اللغة هو الذنب والقذارة والشقاوة وامثالها، وهذا يعني ان الله طهر اهل البيت عليهم السلام من كل ذلك وهذا يدل على العصمة.

3. ان تأكيد النبي الاكرم صلى الله عليه واله لمدة ستة اشهر كل صباح لأثبات ان هذا التطهير خاص باهل البيت عليهم السلام. وهذا يدل على اهمية هذا الامر ويدل ايضا على عصمة اهل البيت (ع).

4. لو كان المقصود من التطهير غير العصمة لسمح النبي الاكرم (ص) لام سلمة او عائشة في الدخول معهم لكنه قد رفض دخولهما معهم.

والنتيجة ان هذه الآية والروايات من دون شك وترديد تثبت عصمة أهل البيت عليهم السلام من الذنب والرجس ولا معنى لغير ذلك.

من الروايات الاخرى التي تدل على عصمة أهل البيت عليهم السلام حديث الثقلين: (إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض) حيث ان اهل البيت عليهم السلام في هذا الحديث هم عدل القران الكريم وكلاهم مصون من الخطأ وهذا يدل على العصمة ايضا، وان اهل البيت عليهم السلام لا يفترقون عن القران الكريم حيث قال (انهما لن يفترقا) وهذا ايضا دليل اخر على عصمت اهل البيت عليهم السلام، لان صدور الخطأ والاشتباه منهم يعني انهما افترقا، فاذا قال النبي الاكرم صلى الله عليه واله وانهما لن يفترقا فهذا يعني ان العترة الطاهرة معصومة ولا يمكن ان تركتب الخطا ابدا.

وتوجد روايات اخرى من قبيل ( الحق مع علي وعلي مع الحق) فهذا يعني ان علي عليه السلام اينما كان يكون الحق هناك، فاذا لم يكن معصوما وارتكب الذنب نستجير بالله فهذا يعني انه ليس مع الحق.

۴۷ الزيارة