• دسته بندی موضوعی
  • دسترسی الفبایی
  • پربازدید ترین
  • اصطلاح نامه
  • البحث
  • ارسال سوال

دسته بندی موضوعی

پرسش و پاسخ

اجبار الطبيب على تنفيذ العملية الجراحية لتغيير الجنس


سوال : اذا اجبر الطبيب على تنفيذ العملية الجراحية لتغيير الجنس( على سبيل المثال ان شخصاً ليس لديه مجوز قانوني يجبر الطبيب مهدداً اياه بالاذى) ففي هذه الحالة مع الالتفات الى انه يجب حفظ النفس فما هي وضيفة الطبيب؟

پاسخ : اذا كان في غير الموارد الشرعية للاكراه او الاجبار فلا اثم عليه.

دسته بندی الفبایی

لیست جستجو

لیست دسترسی الفبایی

پربازدیدترین پرسش و پاسخ ها

الفرق بين الإسلام والأديان الأخرى  (  المسائل العقائدية » النبوة  )  ( بازدید : 3742 )


سوال : ما هو الفرق بين دين الاسلام والاديان الاخرى؟ أريد جواباً كاملاً وعملياً، وان خيرونا بين الاسلام والاديان الاخرى فلماذا نختار الاسلام؟ فما هو فرق الاسلام عن الاديان الاخرى؟

پاسخ :
فرق دين الاسلام عن بقية الاديان الاخرى في امرين:

الف: دين الاسلام هو اخر الاديان وهو الدين الالهي الاكمل، والاديان الاخرى كانت تنسجم مع الظروف الزمانية والمكانية قبل الاسلام واصول تلك الاديان تتفق مع ذلك الزمان والمكان.

ب: ان دين الاسلام هو الدين الذي ارتضاه الله تعالى ولا تحريف فيه، اما بقية الاديان بالاضافة الى انها نسخت ومن غير الجائز اتباعها بعد مجيء الاسلام فهي محرفة وب%9هي الاكمل، 5جعولة وليست هي قوانين الله تعالى.


توضيح ذلك:

الإسلام هو أحد الأديان السماوية والالهية الكاملة وقد تم تبليغه عن طريق نبي الله محمد (صلى الله عليه واله) و قد انزل القران الكريم الذي يمثل المعالم الرئيسية لهذا الدين على نبي الاسلام (صلى الله عليه واله) عن طريق الوحي وهو جبرائيل الامين(عليه السلام).

ان التعرف الكامل على دين الاسلام لا يمكن الاحاطة به في هذه الرسالة الا اننا سنتكلم بمقدار الاجابة الكاملة على سؤالكم ولكي تتضح ضرورة اختيار دين الاسلام وامتيازه عن بقية الاديان وذلك في مطالب:

وان كان البحث في هذه المسائل مفصلاً من جهات مختلفة، ولكننا سنشير الى بعض المطالب لاجل اثبات حقانية دين الاسلام، ونتمنى ان تقرأوها بدقة لاجل معرفة احقية الدين الاسلامي يجب علينا دراسة مبادئه واصوله وقرائتها، ولاجل التعرف على احقية النبي الاكرم (ص) فيوجد بالاضافة الى الاعجاز طريقان مهمان وسنشير على نحو الاختصار الى هذين الطريقين مع بيان اختلاف احكام الدين الاسلامي عن سائر الاديان الاخرى.

دين الاسلام هو دين الرأفة والرحمة والمودة والمحبة، وقد بعث نبي الاسلام من قبل الله تعالى رحمةً للعالمين، ان اصول الاسلام وكتابه الذي نزل لهدية البشرية جميعها تتطابق مع العقل والمنطق.
 
وعلى العموم يقوم الدين الاسلامي على اساس العقل والمنطق، مع المحبة والمودة ومن الاسس الاولية في دين الاسلام هو الابتعاد عن الخشونة والمعاملة القاسية وهو يكرهها.

ولاجل اثبات هذا المطلب: يجب ان نلاحظ ايات القرآن الكريم كتاب الاسلام السماوي، ويجب ايضا ملاحظة السيرة العملية للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) واوامره وكلماته.

الف: يقول القران الكريم مخاطباً النبي الاكرم(ص)«وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ»؛ فالدين الذي يكون نبيه رحمة للعالمين لا شك انه دين لا عنف فيه. وفي اية اخرى يامر الله نبيه ان يتواضع للمؤمنين ويقول: «وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ»؛

وايضا في موضع آخر: اصدر الله تعالى امراً لنبيه بالعفو والسماح والمداراة حيث يقول: «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ»؛ فجميع هذه الايات تدل بوضوح على رحمة نبي الاسلام وملائمة الدين الاسلامي وموافقته للعقل والمنطق، لانه لو كان الاسلام ليس دين المحبة والألفة والمودة، لما كان هناك معنى لكل ذلك التأكيد على العفو المحبة والاخلاق الحسنة  وامثال هذه الامور. ولذا نجده يأكد على انه يجب على النبي(ص) ان يتعامل مع الاخرين بالعفو والمسامحة والعطف والمحبة والاخلاق الحسنة ويتواضع امام المؤمنين.

ب ـ السلوك والسيرة العملية الاسلامية:
1
ـ كان النبي الاكرم(ص) رحيماً متعاطفاً مع الاخرين، ولذلك اذا لم يؤمن بعضهم بالله تعالى عناداً كان ويتأذى ويتحسر عليهم، الى حد يقول القران الكريم: { لعلك باخع نفسك } وهذا يدل على رحمته وعطفه.

2ـ الاخلاق الحسنة: التاريخ يشهد بان رسول الاسلام كان يتحلى باحسن الاخلاق، ان سلوك واقوال نبي الاسلام من وجهة نظر القران و التاريخ تدل على ان النبي كان يتحلى باحسن الاخلاق وافضل الكلام وقد كان النبي يتعامل مع الناس بالعطف والاحسان الى درجة قد وصفه الله تعالى بانه مثال للاخلاق العظيمة حيث قال:{ وانك لعلى خلق عظيم}.

وكان نبي الاسلام يتعامل في جميع المسائل بالصبر والثبات والعفو والسماح وكان يلقى الجميع بوجه طليق بشوش.

كان لرسول الله جار يهودي يتقاه في كل يوم ويحث عليه الرماد، ورسول الله (ص) ينكث التراب من لباسه من دون أي رد فعل ويمضي، وفي اليوم التالي مع ان النبي الاكرم كان يعلم ان اليهودي سيكرر هذه العملية لم يغير طريقه وذات يوم مر رسول الله (ص) من ذلك الطريق فاذا لا يوجد ذلك الرجل فتعجب من ذلك فابتسم وقال: صاحبنا لم يأت الينا، فقيل: ان مريض فقال: علينا بعيادته، فجاء الى عيادته، فلما رأى اليهودي المريض رسول الله جالس عنده احس بالصدق والمحبة والمودة في وجه رسول الله الذي طالما كانت لديه معرفة به وصداقة تبدل جميع ذلك الحقد الدفين في الرجل اليهودي بالمودة والصدق.

فهل ان الدين الذي يكون قائده هكذا يتعامل حتى مع اعدائه دين عنف ولا رحمة فيه او انه دين الصدق والاخلاق والمودة والعاطفة.

لو قرأتم تاريخ صدر الاسلام لوجدتم ان النبي (ص) انما استطاع جذب واستقطاب الناس والشعوب المختلفة المجاورة للمدينة نحو دين الاسلام بفضل تعامله الحسن واخلاقه الحميدة وبفضل وجود المودة والعطف في دين الاسلام وجعل ضياء وشعاع الاسلام يشع في كل يوم على منطقة، وقد اصبح المسيح بسبب الفتوحات الاسلامية والسلوك العطوف للنبي الاكرم (ص) مولعين بالاسلام في شبه الجزيرة العربية والشام وغرها وقد امنوا به من صميم قلوبهم.

الا ان لاثبات صحة دعوة نبي الاسلام والتصديق بدين الاسلام بغض النظر عن الاعجاز طريقين:

الاول: جمع القرائن والشواهد المختلفة على صحة دعوى النبوة.

الثاني: التصديق بالكتب السماوية التي قبل ذلك النبي.

وندرس هذين الطريقين بشكل مختصر:

الف: جمع الشواهد والقرائن على صحة رسالة نبي الاسلام (صلى الله عليه واله)

التدقيق في كيفية حياة نبي الاسلام:

ان من يدعي النبوة كذبا وزورا فبعد ان يكون له نفوذ بين الناس وتستحكم قواعد القوة عنده يقوم بتوسعة حياته الدنيوية والمادية.

واذا طالعنا تاريخ نبي الاسلام لوجدنا انه كان يعيش حتى نهاية عمره الشريف حياة بسيطة ويشهد بذلك التاريخ ويعترف به جميع علماء التاريخ والمؤرخين المسيحيين وغيرهم، وكان يعيش حياة فقيرة دون افقر الناس بالرغم من انه كان يستطيع ان يعيش حياة المرفهين، فاذا كان نبي الاسلام كاذبا في دعواه النبوة فلا معنى لان يعيش حتى اخر عمره فقيراً ويتناغم في عيشه مع الفقراء والمحرومين، وان كانت لديكم معرفة بصفات الانبياء لاتضح لكم ان هذا اللون من العيش من صفات الانبياء.

وهكذا الاخلاق الحسنة والسلوك الحسن الذي كان يتحلى به والصدق والاخلاص الذي كان يتعامل به مع الناس الى اخر لحظات عمره الشريف كل ذلك من صفات الانبياء ايضاً.

مضمون دعوة نبي الاسلام:

ان آيات القرآن الكريم تبين لنا مضمون دعوة النبي من الناحية الاعتقادية والاخلاقية فان الله تعالى قد علم نبيه اعلى وانبل المعارف الدينية والصفات الاخلاقية القيمة، وقد بلغها الى الناس، وتتشكل قواعد الدعوة النبوية في الاسلام من عبادة الله تعالى والابتعاد عن الشرك والطاغوت و وترتكز برامجه الدينية على الفضائل الاخلاقية من قبيل العفو والاخلاق الحسنة والتواضع والصدق والاخلاص العطف على الاخرين لا سيما الضعفاء والايتام و...

ان البيئة التي ولد نبي الاسلام فيها وبعث للنبوة فيها هي بيئة بعيدة عن التحضر والعلم، وقد حرم اناس تلك البئية من القراءة والكتابة، وكان يقضون ايامهم بالحرب واراقة دماء القبائل بدلاً من العلم والتعليم.

و قد بعث النبي (ص) للنبوة والرسالة في هكذا بيئة والحال انه لم يكن متبعاً لمذهب معين ولم يكن لديه استاذ اصلاً وجاء بالقرآن من عند الله تعالى الذي يعد من اعظم معاجز نبي الاسلام من جميع الجهات، بحيث لا يستطيع أي بشر ان ياتي بسورة واحدة من مثل القران الكريم من حيث الفصاحة والبلاغة والمضمون.  فهو الكتاب الذي اعترف بالعجز عن بلوغ كنهه الفصحاء والبلغاء وجميع العلماء.

ب ـ الايمان بالكتب السماوية السابقة:

الشرائع السماوية التي نزلت لاجل هداية البشر عن طريق الانبياء لا تختلف من حيث المباديء والاهداف، وقد بشر بدين الاسلام في التوراة والانجيل، الا انه وللاسف لما حرفت هذه الآيات اخفي عن عوام الناس ما هو موجود في التوراة والانجيل بشأن علائم نبي الاسلام.

ومن جملة من اخفى ذلك: عبد الله بن سلام الذي كان من علماء واحبار اليهود حيث آمن بنبي الاسلام وقال: «والله اننا لنعرف نبي الاسلام بالصفات التي وصفها الله لنا، كما يعرف احدنا ابنه من بين الاولاد وبالله اني لاعرف بمحمد (ص) اكثر من معرفة ابني»

ان مسألة بعثة نبي الاسلام(ص) كانت واضحة عند اليهود الى حد ان كتبهم قد عينت مكان النبي(صلى الله عليه واله) الذي سيظهر ولهذا هاجر جملة من اليهود لاجل العثور على المدينة التي يظهر فيها، وذلك طبقا للعلامات الموجودة عندهم بشان مكان ظهور نبي الاسلام فسكنوا بالقرب من المدينة كخيبر والاماكن الاخرى التي سكنوا فيها، هاجروا لاجل الدفاع عن نبي الاسلام والايمان به، ولكن بعد ان بعث النبي الاكرم (ص) قام  علماءهم واحبارهم باخفاء هذه الحقيقة على الناس حرصاً على الدنيا والمال والرئاسة وللاسف ابرزوا العداوة تجاه النبي بدلاً من الدفاع عنه وحمايته.

وقد صدق نبي الاسلام (ص) وكتابه السماوي (أي القران الكريم) بالانجيل والتوراة الاصليين وبنبوة موسى وعيسى (عليهما السلام) وطبعاً ان التوراة والانجيل الاصليين الذين انزلهما الله تعالى غير موجدين اليوم وانما الموجود في ايدي اليهود المسيح الانجيل والتوراة المحرفين وسنشير الى بعض تحريفات الانجيل.

ان كتاب المسلمين السماوي (القران الكريم) يبين اعلى واشرف العلوم للناس وهو كتاب معجز فوق حد التصور من جميع الجهات، و يذكر القرآن بكل احترام قصص الانبياء السابقين مثل النبي موصى وعيسى (ع) ويعترف بنبوتهم ورسالاتهم ويبين صفاتهم الحسنة، و يقص احوال عيسى وموسى (ع) على نحو الاجمال ويحكي القران عن لسان عيسى(ع) انه كان يكره الشرك  والذنب والخمر.

واما الكتاب الموجود اليوم في ايدي المسيحية باسم الانجيل فهو غير اصلي، بهل هو كتاب قد حرف بعض فصوله جملة من الاحبار المغرضين بعد عيسى(ع) من جملة الامور المحرفة على يد هؤلاء المغرضين ما يلي:

1ـ قد جاء في انجيل يوحنا باب 10 جملات 31 و18 انه ينسب الى عيسى (ع) انه قال انا ابن الله!! في حين ان هذا شرك والاله الذي يحتاج الى الولد ليس باله. ويوجد في اصول المسيحية الاعتقاد بالتثلث، أي انهم يعتقدون بان الله تعالى احد ثلاثة الهة والى جنبه الهان، الابن وروح القدس.

في حين ان عيسى (ع) لم يكن اله ولا ابن الله و لا هو يرضى بهذه القضية بل هو غير راض بهذه النسبة وهو يعترف بانه عبد لله تعالى.

الا انه يعتقد دين الاسلام و الكتاب السماوي القران الكريم ان الله تعالى واحد احد لا شريك له لم يلد ولم يولد.

2ـ وقد جاء ايضاً في انجيل يوحنا الباب الثاني، نسبة صنع الشراب والخمر الى عيسى نبي الله في حين ان عيسى كان يتنفر من شرب الخمر، بل ان الانبياء يحاربون الاشياء التي تذهب بعقل الانسان لا انهم يحثون عليها.

3ـ وجاء ايضا في انجيل لوقا، الباب السابع جملة 37 الى 48 حيث نسب الى عيسى ان امرأة سيئة ومنحرفة جاءت الى عيسى وقد غسلت بدموعها رجلي المسيح (ع) ثم نشفت رجليه بشعر رأسها، وهذا القضية كانت من البشاعة بحيث كان المضيف لعيسى أي صاحب الدار الذي كان عنده عيسى قد انزعج من هذا الامر وقال اذا كان هذا الرجل نبياً لعلم بسوء هذه المرأة ولا اقل انه ابتعد عنها.

فهذا النوع من الاتهام لنبي من انبياء الله بحيث يكون لديه علاقة مع امرأة اجنبية ليس من الوحي ولا من كتاب سماوي يقيناً، بل هو موضوع من قبل الناس وهذا يدل على تحريف بقية كتب الاديان السالفة.

هذه بعض الامثلة من التحريف للانجيل وتوجد عشرات الامثلة الاخرى من قبيل هذه الموارد في كتاب الانجيل والتوراة.

واما القران الكريم الكتاب السماوي لنبي الاسلام (ص) فهو يصف عيسى هكذا: ( ان عيسى المسيح كان نبياً وامه صديقة ويكلم الناس في المهد ويشهد ببراءة امه ويوصي بالصلاة والزكاة وتقوى الله).

ويتضح جيداً مع التدقيق فيما ذكرناه من الاختلاف بين دين الاسلام وبين الاديان الاخرى احقية الدين الاسلامي. وهكذا امتياز الاسلام عن سائر الاديان الاخرى وقد اتضح ايضا الجواب على انه لماذا نختار الدين الاسلامي؟ نختاره لان الدين الاكمل و الدين العام الذي رضي الله به هو دين الاسلام.


 

أول ليلة القبر  (  المسائل العقائدية » المعاد  )  ( بازدید : 2334 )


سوال : أرید أن أعرف أموراً کثیرة عن «أول لیلة المیت في القبر»؟

پاسخ :

کتب المرحوم الشیخ عباس القمي في کتابه الشریف «منازل الآخرة»:

«أحد منازل الآخرة المهولة: القبر، فإنه في کل یوم یقول: أنا بیت الغربة، أنا بیت الوحشة، أنا بیت الدود، ولهذا المنزل عقبات صعبة جداً، ومنازل ضیقة ومهولة، ثم یشیر إلی عدة عقبات، ویقول: العقبة الأولی: وحشة القبر، العقبة الثانیة: ضغطة القبر، والعقبة الثالثة: مسألة منکر ونکیر في القبر».

وقد وردت روایات تصرح بأن منزل القبر صعب جداً، لکنه سهل للمؤمن، وعلی أي حال: في القبر، ظلمة ووحشة، غربة، ضغطة، وأسألة عقائدیة وسلوکیة صعبة وشاقة للغایة، روي عن أمیر المؤمنين علي(عليه السلام) أنه قال: «يا عباد الله ما بعد الموت لمن لا يغفر له أشد من الموت القبر فاحذروا ضيقه و ضنكه و ظلمته و غربته إن القبر يقول كل يوم أنا بيت الغربة أنا بيت التراب أنا بيت الوحشة أنا بيت الدود و الهوام و القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار... وإن المعيشة الضنك التي حذر الله منها عدوه عذاب القبر إنه يسلط على الكافر في قبره تسعة و تسعين تنينا فينهشن لحمه و يكسرن عظمه يترددن عليه كذلك إلى يوم يبعث لو أن تنينا منها نفخ في الأرض لم تنبت زرعا يا عباد الله إن أنفسكم الضعيفة و أجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسير تضعف عن هذا...». [1]

لکن المهم أن نعرف أولاً: ما سبب ضغطة أو عذاب القبر؟ وثانیاً: أي الأسباب تنجي من ضعطة وعذاب القبر؟ وثالثاً: عن ماذا یسأل في القبر؟ وبأي کیفیة؟ روي عن الإمام الصادق علیه السلام أنه قال: «أیما مؤمن سأله أخوه المؤمن حاجة وهو یقدر علی قضائها ولم یقضها له سلط الله علیه شجاعاً في قبره ینهش أصابعه».[2]

أسباب ضغطة القبر:

أما أسباب ضغطة القبر فهي کالتالي:
1- إضاعة النعم الإلهیة.
2- عدم الاحتراز من البول، والاستخفاف به، یعني استسهاله، وعدم رعایة الطهارة والنجاسة.
3- النمیمة.
4- الغيبة
5- ابتعاد الرجل عن أهله.
6- سوء الخلق وغلظة القول مع أهله.

أسباب النجاة من عذاب القبر:

1- قراءة سورة النساء في کل جمعة.
2- المداومة علی قراءة سورة الزخرف.
3- قراءة سورة القلم في الفریضة أو النافلة.
4- من مات بین زوال الشمس من یوم الخمیس إلی زوال الشمس من یوم الجمعه .
5- صلاة اللیل.
6- وضع جریدتین رطبتین مع المیت (تحت أبط المیت الیمنی والیسری).
7- وردت روایات کثیرة في استحباب رش القبر بالماء بعد دفن الميت و إبقاء القبر رطباً،مادامت الجریدتین رطبتین،فإن الله یرفع عنه العذاب ما دام القبر رطباً.
8- الصلاة عشر رکعات في اول یوم من رجب ف کل رکعة فاتحة الکتاب مرة و قل هو الله أحد ثلاث مرات.(منازل الاخرة).
9- الصیام 4 أیام من رجب.
10– الصیام 12 یوماً من شعبان .
11- قراءة سورة «تبارک الملک»فوق قبر الميت .
12- أن یقرأ هذا الدعاء إلی جانبه بعد دفن الميت«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ لَا تُعَذِّبَ هَذَا الْمَيِّتَ إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ الْعَذَابَ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ»[3]، وروي أنه هذا الدعاء یقرأ ثلاث مرات.
13- صلاة رکعتین في لیلة الجمعة؛ روي عن رسول الله صلی الله علیه وآله أنه قال:«من صلی لیلة الجمعة رکعتین یقرأ فیهما بفاتحة الکتاب وإذا زلزلت الأرض زلزالها خمس عشرة مرة آمنه الله من عذاب القبر ومن أهوال یوم القیامة».[4]

السؤال و الجواب في القبر:

من المسلمات الاعتقادية في المذهب الشيعي: الاعتقاد بالسؤال و الجواب في القبر. روي عن الامام الصادق(ع) قال: «من أنکر ثلاثة أشیاء، فلیس من شیعتنا: 1- المعراج 2- المسائلة في القبر 3- الشفاعة».[5]

ویستفاد من روایات کثیرة: أن الله ینزل علی الانسان بعد الموت ملکین اسماهما ناکر ونکیر أو منکر ونکیر فیسألانه عن أصوله وعقائده، التوحید، النبوة، الولایة، وکیف أنفق ماله، واکتسبه، فإن کان مؤمناً أجاب، فتعمه رحمة الحق ورعایته، وإن لم یکن مؤمناً، صمت ولم یجب، وابتلي بالعذاب الشدید البرزخي في قبره.

وفي روایات أخری: یأتي الملکان منکر ونکیر بهیئة موحشة مرعبة حین یدفن المیت، أصواتهما کالرعد القاصف، وأبصارهما کالبرق الخاطف، فیکون الجواب في تلک الحال صعباً جداً، ولهذا، یستحب تلقین المیت مرتین . روي: « أن الامام علي بن الحسين(ع) کان یعظ الناس ویزهدهم في الدنیا، ویرغبهم في أعمال الآخرة، بهذا الکلام في کل جمعة في مسجد رسول الله صلی الله علیه وآله وحفظ عنه وکتب کان یقول: أیها الناس اتقوا الله وأعلموا أنکم إلیه ترجعون...».[6]

و ورد أیضاً في کلام له علیه السلام إشارة منه إلی مجيء منکر ونکیر إلی المیت في القبر، بشکل مخیف ومرعب، فقال علیه السلام: « «أَلَا وَ إِنَّ أَوَّلَ مَا يَسْأَلَانِكَ عَنْ رَبِّكَ الَّذِي كُنْتَ تَعْبُدُهُ وَ عَنْ نَبِيِّكَ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكَ و عَنْ دِينِكَ الَّذِي كُنْتَ تَدِينُ بِهِ وَ عَنْ كِتَابِكَ الَّذِي كُنْتَ تَتْلُوهُ وَ عَنْ إِمَامِكَ الَّذِي كُنْتَ تَتَوَلَّاهُ ثُمَّ عَنْ عُمُرِكَ فِيمَا كُنْتَ أَفْنَيْتَهُ وَ مَالِكَ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ وَ فِيمَا أَنْتَ أَنْفَقْتَهُ فَخُذْ حِذْرَكَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ وَ أَعِدَّ الْجَوَابَ قَبْلَ الِامْتِحَانِ وَ الْمُسَائَلَةِ وَ الِاخْتِبَارِ فَإِنْ تَكُ مُؤْمِناً عَارِفاً بِدِينِكَ مُتَّبِعاً لِلصَّادِقِينَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ لَقَّاكَ اللَّهُ حُجَّتَكَ وَ أَنْطَقَ لِسَانَكَ بِالصَّوَابِ وَ أَحْسَنْتَ الْجَوَابَ وَ بُشِّرْتَ بِالرِّضْوَانِ وَ الْجَنَّةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتَقْبَلَتْكَ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ تَلَجْلَجَ لِسَانُكَ وَ دُحِضَتْ حُجَّتُكَ وَ عَيِيتَ عَنِ الْجَوَابِ وَ بُشِّرْتَ بِالنَّارِ وَ اسْتَقْبَلَتْكَ مَلَائِكَةُ».[7]





--------------------------------------------------------------------------
[1] (بحار الانوار، ج6، ص 218، باب 8 - أحوال البرزخ والقبر وعذابه). [2] (بحار، ج 74، ص330). [3] (ثقة الاسلام حاجي نوري، مستدرک الوسائل ج 2 ص 372 باب 49 باب استحباب الدعاء بالمأثور عند...). [4] مصباح المتهجد،ص228. [5] نتائج الأفکار،السید الگلبایگاني،ج1، ص211.
[6] الکاف،الکلیني،ج8،ص72،ح29.
[7] (الکليني، الكافي ج 8 ص 72 و محمد باقر المجلسي، بحار الانوار، ج 6 ص 223 حديث 24).

 

دليل سجود الشيعة على التربة  (  الصلاة » واجبات الصلاة » السجود  )  ( بازدید : 2082 )


سوال : کنا نتناقش مع الأخوة، فعرضت مجموعة من الأسئلة، أود أن أسمع الإجابة علیها منکم، مع ذکرکم السند أیضاً (وسیساعدني ذلک کثیراً إذا کانت الأسناد مرویة من الکتب المعتبرة لاهل السنة). لماذا نسجد علی التربة؟ وهل هناک حديث أو نص قرآني یثبت ذلک؟

پاسخ :

المعتبر بل الواجب عند الشیعة إمکان السجود علی التراب أو الحصی و الحجارة أو کل شيء من الأرض «عدا المعادن والمأکولات والمشروبات والملبوسات»، وبناء علی هذا، لو صلی شخص في البیداء، و سجد علی التراب، فصلاته صحیحة. ویتفق أهل السنة و الشيعة في موارد کثیرة من أحكام السجود، لانهما یجوزان معاً السجود علی التراب، الحصی أو الحجارة، الخشب، وسائر النباتات الغیر مأکولة و الملبوسة.

فالشیعة یعتقدون بأن السجود علی غیر هذه الموارد المذکورة غیر صحیح، إذ ینبغي أن یکون السجود علی التراب أو أحد الموارد المذکورة أعلاه. والسبب في ذلک، هو وجود روایات کثیرة تثبت هذا المطلب.

منها: روي عن الامام الصادق(ع) أنه قال: «لَا تَسْجُدْ إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ مَا أَنْبَتَتْهُ الْأَرْضُ إِلَّا الْقُطْنَ وَ الْكَتَّان‏». [1]

و روی زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قلت له: أسجد على الزفت - يعني القير-؟ قال: لا، ولا على الثوب الكرسف، ولا على الصوف ولا على شي‌ء من ثمار الأرض ولا على شي‌ء من الحيوان ولا على شي‌ء من الرياش». [2]

وسأل علي بن جعفر من أخیه موسی بن جعفر علیهما السلام: «وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فِرَاشِ الْحَرِيرِ أَوْ مِرْفَقَةِ الْحَرِيرِ أَوْ مُصَلَّى حَرِيرٍ وَ مِثْلِهِ مِنَ الدِّيبَاجِ يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ التُّكَأَةُ عَلَيْهِ أَوْ الصَّلَاةُ قَالَ يَفْتَرِشُهُ وَ يَقُومُ عَلَيْهِ وَ لَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ».[3]

وقال الشیخ الطوسي: «لا يجوز السجود الا على الأرض، دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون في ذلك، و أيضا طريقة الاحتياط  تقتضي أیضاً السجود علی الأرض، ویجوز أهل السنة السجود علی القطن والکتان والشعر والصوف، ولکن نظرهم علی خلاف الاحتیاط، ویخالف ما روي عن طریق النبي صلی الله علیه وآله و أهل البیت علیهم السلام ».

ورد في كتاب الفقه علی المذاهب الاربعة: «یجوز السجود علی کل شيء، حتی العصابة التي تشد حول الرأس، بشرط کونها طاهرة، أما أتباع أبي حنیفة، فالسجود عندهم علیها مکروه إلا في حال الاضطرار، ولکن الإمامیة: قالوا لا یجوز السجود إلا علی الأرض وما نبت علیها، أو کان مأکولاً أو ملبوساً، أو معدنا».[4]

وبناء علی هذا، یری أهل السنة أن السجاد والبسط و الموکیت هي کلها أرض، علماً بأن هذا خلاف الاحتیاط، وقد کان السجود علی التراب «الأرض» معروفاً في عصر الرسول صلی الله علیه وآله. روی رافع بن أبي رافع عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لا تتمّ صلاة أحدكم حتّى يتوضّأ كما أمره اللّه ثمّ يسجد ممكّنا جبهته من الأرض ». [5]

و روي أیضاً عنه (ص) قال: «جعل لي الارض مسجداً و طهوراً ». [6]

وفي روایة ثالثة عنه (ص) قال: «جعلت لي الارض طهوراً و مسجداً». [7]

وروت أم سلمة عن النبي (ص) مخاطباً أحد أصابه قائلاً: «يا أفلح! ترّب وجهك». [8] وروت أم سلمه عن النبي (ص) قال:«يا رباح! ترّب وجهك». [9]

و روي عن سلمان أیضاً قال:«تمسّحوا بالأرض فإنها بكم برّه». فالأرض بمنزلة أمک، وهي تحبک. [10]

وقد کان بعض الصحابة في زمن رسول الله صلی الله علیه وآله یسجد علی الحجر والمدر، فکان جابر بن عبد اللَّه الأنصاري[11]، ومسروق بن الاجدع [12] یفعلان ذلک، في الحضر کانا أم السفر. فلا یصح إذًاً ما قیل: بأن حمل قطعة من التراب «التربة» شرک ویدل هذا علی مبادرة السلف من الصحابة بالمداومة والاستمرار علی هذا الفعل کذلک.[13]

ویظهر بالنظر التاريخي أیضاً: عندما شرّف رسول الله (ص)  المدينة المنورة، وأمر ببناء المسجد النبوي الشریف(ص)، لم یفرش المسجد بالحصیر والسجاد، بل کان (ص) یسجد علی تراب هذا المسجد، وکذلک في زمن ابي بكر و عثمان و عمر و علي عليه السلام. وبناء علی هذا، کان النبي (ص) یصلي کل صلاته علی الأرض، و کانت المسلمون في الصدر الاسلامي الأول یصلون علی الأرض.  فالسجود علی التراب صحیح قطعاً، وإنما تابع الشیعة لرسول الله(ص) في السجود علی الأرض.

و اشتهر عن الشیعة أنهم یصلون علی «التربة»المعروفة:

أولاً: لأن السجود علی التراب في المساجد و البیوت یتضمن بعض المشاکل، فعملوا من التراب علی شکل «تربة»، لیسهل الوصول لها، و یجتنب مشکلة رعایة النظافة والإسراف و التبذیر.

ثانیاً: شجعت الروایات السجود علی تربة سيد الشهداء(ع) و أثنت علیه.

ثالثاً: اشترط في سجود الصلاة: طهارة محل السجود، فلا یجوز الصلاة علی الأرض النجسة، ولهذا السبب، یحمل الشیعة قطعة من التراب الطاهرة معهم المسماة «بالتربة» لیسجدوا علیها لا لها، إذ هم لا یعلمون أن الأرض التي یریدوا السجود علیها طاهرة أم نجسة؟ ولهذا یختارون لأنفسهم قطعة من التراب الطاهر «التربة» قد علموا بطهارتها، فیسجدون علیها. مضافاً إلی ذلک، السجود هو عنوان للخشوع و التذلل أمام عظمة الخالق، فعلی المصلین أن یقدموا أفضل أعضاء الجسم و هي الجبهة فیضعوها علی الأرض، فوضع الرأس علی التراب في حال العبودیة و الخضوع هو نوع تذلل و دلالة أکثر علی الخضوع و الخشوع في حضرة الله عز و جل.




---------------------------------------------------------------------------------
1 .  الشيخ الطوسي، الخلاف، المسألة 112 و 113.
2 . المصدر السابق.
3 .الفقه التطبيقي، ص 94.
4 . الفقه علي المذاهب الاربعة ، ج 1 ص 232 ج بيروت ، دار الفكر.
5 . الخلاف، المسئلة 112 و 113.
6 . بحارالأنوار، ج 16، ص 316.6.
7 . المصدر نفسه،ص308.
8 . كنزالعمال، ج7، ص460، الاحاديث 19776 و 19777 و 19778.
9. المصدر نفسه.
10. المصدر نفسه.
11. سنن البيهقي، ج 1، ص 439.
12. الطبقات الكبرى، ج 6، ص 79.
13. سيد رضا حسيني‏ نسب، «الشیعة یجیبون»، «شيعه پاسخ مي‏دهد»، ص 108.
 

كثرة المشاكل والإبتلاء بالمصائب والفتن  (  المسائل العقائدية » مسائل عامة  )  ( بازدید : 2000 )


سوال : الحقیقة هي أنني قد تعبت من کثرة المشاکل والابتلاء بالمصائب والفتن، فوصل بي الحال إلی حد الكفر، وأنا لا أدري ماذا أفعل. وکلما أردت أن أقلل من مأساتي ومشاکلي، سارت بي الأکور إلی أسوأ، وقد زاحمکتم عدة مرات، وذکرتم لي عدة طرق أیضاً، ولکنها لم تؤثر أبداً. فأصبحت عاجزاً عن التفکیر بأي شيء، حتی زاحمتکم مرة أخری، وکنتم آخر طریق قد تبقی لي، فأنا لست إنساناً قلیل الصبر والتحمل، أهرب بسرعة من المواجهة، و لکنني وصلت إلی خط النهایة، فإن کنتم تفکرون بحل لي، أرجوکم أن تذکروه لي . و شکراً

پاسخ :

إن ما نقدر أن نقوله لکم هو: أنتم لستم وحدکم عندکم هذه المشاکل، بل إن کل من خلق في هذه الدنیا له مشاکل وابتلاء. ما هو سبب المشاکل؟ ورد في جملة من آیات القرآن الکریم و الروایات المرویة والمستفیضة عن أهل بیت العصمة والطهارة علیهم السلام، أن سبب الابتلاءات التي تحصل للمؤمنین إما بسبب ما یصدر منهم من أفعال عفویة خاطئة وبریئة، أو هي امتحانات واختبارات إلهیة، أو لأجل رفعتهم و علو شأنهم في أعلی الدرجات في الجنة.

وإلیك هذا الإیضاح الموجز لکل من هذه المفردات:

الف) قد یرتکب الانسان بعض الزلات والأخطاء ینتج عنها بعض الابتلاءات والمحن في الحیاة الدنیا، فلکل ذنب ومعصیة أثرها الخاص بها،فبعضها ینتج عنها الفقر، وبعضها الآخر ینتج عنها ابتلاءات و محن آخری، کما أشار إلیه الامام علي(ع) في دعاء كميل قال علیه السلام:« اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ،اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ،اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الدُّعَاءَ،اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلاء»، وعلی أي حال، هذه الابتلاءات والمحن إنما هي کعقوبة علی ذنوبه وآثامه ومعاصیه، وبما أن الله یحب عبده المؤمن، فقد یبتلیه بسبب بعض هذه الذنوب والمعاصي، فتکون عقوبة هذه الذنوب والمعاصي في هذه الدنیا، ویخفف من وزرها في الآخرة، وهذا هو بنفسه من ألطاف الرحمة الالهیة الکبیرة بالعبد المؤمن، أما من یشمله الغضب الالهي، فبدل أن یعاقب بالابتلاءات والمحن في کثیر من الموارد، یزید له في نعمته، لیبتلی في النهایة بالعذاب الألیم في الآخرة.

ب) الامتحانات الالهية
قد تکن الابتلاءات والمحن للامتحان والاختبار الالهي، فمن السنن الکونیة والقوانین الالهیة الثابتة أن یمتحن المؤمنین، کما أشار القرآن الكريم في  آيات عدیدة لهذه المسألة، فعلی سبیل المثال: قال لله سبحانه وتعالی في محکم کتابه المجید:« لتُبْلَوُنَّ في‏ أَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ» (آل عمران:186).

وقال أیضاً:«و لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الاَمْوالِ وَ الأَْنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ» (البقرة:155)؛ وقال کذلك:«أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا و هم لا يفتنون...»(العنكبوت1-3).

إذاً،لیس للامتحانات والابتلاءات الالهیة إطار محدد ومعین، بل أن کل شخص یبتلی و یمتحن تبعاً لحالاته  النفسیة والعاطفیة والروحیة، ولهذا قال عزوجل في آية آخری أیضاً: «وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً وَ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ»(الانبياء: 35).

ما هي الحكمة في الامتحانات الالهية ؟
إذا کان الله علام بالأمور، فلیست الامتحانات الالهیة لرفع الجهل عن الأمور، بل لیستعرض المؤمن الخالص قابلیاته وکفاءاته، ویظهر استعداداته الباطنیة، فیمتحنه الله عزوجل، إذ إن من الحکم الالهیة إخلاص الانسان المؤمن وإظهار جوهره الإیماني الناصع، فکما أن الذهب إذا صهر بالنار، لتزال منه شوائبه و تظهر ونزاهته في کورة النار، فیبدو منه الذهب الخالص، فکذلك الإنسان المؤمن، إذ یصف الله عزوجل عمل الانسان بکورة البلاء والمحن، لیکون إیمانه خالصاً ناصعاً، وکذلك فصل صفوف المؤمنین بصدق عمن ادعوا الایمان کذباً وزوراً و بهتاناً، فکان إسلامهم مجرد لقلقة لسان، وهذا  هو أیضاً من الحکم والامتحانات الالهیة، کما قال الامام علي(ع): «لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ يُمَحَّصُوا وَ يُمَيَّزُوا وَ يُغَرْبَلُوا وَ يُسْتَخْرَجُ فِي الْغِرْبَالِ خَلْق».

وعلی هذا، یتعرض المؤمنون تناسباً مع درجات إیمانهم وحالاتهم النفسیة والروحیة إلی امتحانات واختبارات الهیة صعبة، ولا ینبغي لأحد أن یتصور أن طریق الایمان والتدین تحفّ به الریاحین والزهور، ویمرّ عبر الحدائق الغنّاء و الخضراء، بل هو طریق ذات الشوکة، فیضع الإنسان المؤمن علی طول هذا المسیر الطویل الذي أمامه أقدامه علی أعتاب هذه الزهور والریاحین، فیکون هذا التصور علامة علی عدم معرفة ماهیة الایمان والدین، ولقد عشعش و سیطر هذا التفکیر والتصور في أذهان بعض المسلمین الذین عاشوا في مکة أنهم إلی متی سیتحملون هذا العذاب، ویتألمون بسبب إیمانهم بالله الواحد الأحد؟

فأنزل الله عزوجل هذه الآیات لرفع هذه الأوهام عن أفکارهم وتصوراتهم؛ فقال سبحانه وتعالی: «أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبينَ»(العنكبوت/2-3).

ولعل هذه التصورات الغیر طبیعیة و الغیر مأنوسة قد جعلت أهل الإیمان یتصورون: أنهم لا یمکن أن تعرقل المشاکل طریقهم بعد ذلك أبداً، وحصل هذا النوع من التفکیر في أذهان أهل المدینة أیضاً، فقال الله عزوجل لإبطال هذا التصور الخاطئ: «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ وَ زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى‏ نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَريب‏»(البقرة: 214).
روي: أن معرکة «أحد» انتهت، فکان حصیلتها وقوع الکثیر من القتلی والجرحی، وسقوط سبعین فارساً من صنادید المسلمین وشجعانهم وقادة جیشهم في المعرکة، «ولکي یبین الله سبحانه وتعالی لهم أن طریق الإیمان والتدین هو طریق ذات الشوکة، یمر بالصعاب والابتلاء»أنزل علیهم هذه الآیة المبارکة: «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ الصَّابِرينَ»(آل عمران:142).

وعلی أي حال، لمسألة الامتحان والاختبار الالهي بحث واسع وطویل، وأحکامه وحکمه کثیرة لا تعد ولا تحصی أیضاً، فالله یبتلي عباده ویفتنهم، کما فتن الانبیاء والرسل من قبل بشدة البلاء والابتلاء والفتن المریرة.

ج) مضاعفة الاجر والثواب المعنوي
وقد یبتلي الله سبحانه وتعالی عباده المؤمنین لیعلم مدی صبرهم  علی البلاء فیضاعف من درجاتهم المعنویة. روي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ،قَالَ:ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) الْبَلَاءُ وَ مَا يَخُصُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْمُؤْمِنَ فَقَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا فَقَالَ النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَ يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ بَعْدُ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِ وَ حُسْنِ أَعْمَالِهِ فَمَنْ صَحَّ إِيمَانُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلاؤُهُ وَ مَنْ سَخُفَ إِيمَانُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ».

و روي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ بِمَنْزِلَةِ كِفَّةِ الْمِيزَانِ كُلَّمَا زِيدَ فِي إِيمَانِهِ زِيدَ فِي بَلَائِه». وقال الامام الصادق علیه السلام: «إن الله لیبتلي أولیاءه لیثیبهم علی ذلك بالأجر والثواب لما لم یذنبوا».

وفي حديث آخر عن رسول الاسلام (ص) قال:«إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ عِنْدَ اللَّهِ لَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلِهِ يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جِسْمِهِ فَيَبْلُغُهَا بِذَلِكَ». وعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع:«قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَا يَبْلُغُهَا عَبْدٌ إِلَّا بِالِابْتِلَاءِ فِي جَسَدِهِ».

وبناء علی ما ذکر، علیك أیها الأخ العزیز، أن تفکر في حیاة أناس من البشر الصلحاء ومن لهم کرامة عند الله کالأنبیاء والرسل والأوصیاء علیهم السلام و الأولیاء و عباد الله المؤمنین، وما حلّ علیهم من المحن والبلاء في الدنیا، إو ذلك فیما إذا تعرض غیرهم لمثلها، فتحمّل عبئه ثقیل جداً، وتحملّه صعباً علیهم و شاق.

أنتم سمعتم قصة نبي الله أیوب علیه السلام، وکیف أن الله قد ابتلاه، ففقد ولده و صحته في فترة قصیرة جداً، رغم أنه مقد أصیب بافتقاد الابناء الشباب وهم في مقتبل العمر، وحالة الفقر الشدیدة، وسقم البدن، ولسعة الألسنة النابیة، وسخریة الناس بالنبي أیوب علیه السلام، إلا أنه لم یصدر منه اعتراض أو شکوی علی ذلك، ولم یقل: أي رب،لقد ابتلیتني وامتحنتني، وسأقف في طریقک یوم القیامة، بل کان یشکر ربه في کل حال، فصبر علی قضاء الله وقدره،حتی رفع الله عزوجل عنه کل هذه المحن والابتلاءات العظیمة، فکان علیه السلام سید الصبر والکرامة عند الله، ومثال الصبر والاستقامة عند الناس المؤمنین.

لاحظوا حیاة وسیرة الأئمة من أهل البیت علیهم السلام، فکم عانوا من المحن والابتلاء والبلاء؟ وشاهدوا واقعة کربلاء، فکم من المصائب العظمی والجسام قد مرت علی هذه الذریة الطاهرة من أهل البیت علیهم السلام، ولکن مع کل تلك المصائب والبلاء الذي جری علیهم في کربلاء، کانت أسوة و سیدة الصبر السیدة «زینب الکبری» تتحلی بالصبر، ولم تنبس بشفة اعتراض أبداً، بل قالت علیها السلام تصف ما حل بها بقولها: «ما رأيت إلا جميلا»؛ وحتی في لیلة استشهاد إخوتها وأنصار الإمام الحسین علیه السلام، لم تترک التهجد بنافلة اللیل أبداً.

ففکروا الآن، لعل تعرضکم للمحن والبلوی هو نوع من الامتحان والاختبارالالهي، ولعل فیه جهات أخری أیضاً، ولعل بعض الروایات صرحت بأن خیر العبد في المحنة والابتلاء في الدنیا، واقتضاء حکمته أن یبتلیه ویمتحنه. وتتعلق الاجابة للدعاء و التوسلات ببعض الشروط أیضاً، فإذا لم تتحقق هذه الشروط، فسوف لن یستجاب الدعاء. ویحب الله عزوجل کذلك أن یسمع صوت عبده واستغاثته به، فیکون ذلك سبباً في أن تؤخر استجابة دعوته، وقد یری ربه أن خیره وصلاحه في عدم استجابة الدعاء، فیدخرها له علی أن رفعة و درجة معنویة في عالم الآخرة، وبما أننا نجهل الحکم الالهیة، فقد نتصور أن کل ما نطلبه من الله، علی الله الإجابة؛ وأن یکون الأئمة علیهم السلام واسطة في الإجابة، مع أن هناك حکم-بکسر الحاء وفتح الکاف- أخری نحن نجهلها في هذا العالم أیضاً .

إن الله سبحانه وتعالی لا یبتلي أحداً من دون سبب، فهو یحب عباده أکثر من حب الأم لولدها،حاولوا أن تسیطروا علی أفکارکم، ولا تنخدعوا بالوساوس الشیطانیة،ولا تسودوا صفحتکم الناصعة البیضاء في ارتباطکم مع الله، فما شاهدته في رسالتکم، هي علامات من وساوس الشيطان، الذي یحاول القضاء علی کل ما اکتسبتموه من ثواب وأجر من کل تلك الامتحانات والابتلاءات والمحن التي مررتم بها وعانیتمم من أجلها، لتنسحبوا خاسرین فاشلین من ساحة الامتحان والاختبار الالهي، فلا تلتفتوا إلی وساوسه،فتخسروا في الدنیا والآخرة، ولا تقنطوا من رحمة  الله، ولا تفقدوا أملکم به، لأن ذلك ذنب عظیم و من کبائر الذنوب، وقنوط من رحمة الله، وهي تبعد الإنسان عن خیر الدنیا والآخرة، ولا تفقدوا أملکم برحمة الحق، وقووا ارتباطکم وثقتکم بالله في کل حال. فإذا کان ارتباط الانسان وعلاقته بالله سلیمة، وتوکلنا علی الله، فسیبین الله له طریق الخروج من هذه المشاکل، ویهیيء له أسباب رفعها.



 

هل حكم اعدام المرتد بمنزلة اجبار الايمان بشريعة الاسلام  (  المسائل العقائدية » حكم الارتداد  )  ( بازدید : 1864 )


سوال : لماذا يحكم بالاعدام من يخرج عن دين الاسلام؟ فهل هذا الحكم ليس الا بمنزلة اجبار الايمان بشريعة الاسلام؟

پاسخ :

ان الحكمة من وجوب اعدام المرتد في الاسلام، مع ملاحظة الامور التي بُينت في الكتب الفقهية، هي لاجل تثبيط مؤامرات اعداء الاسلام، وحفظ قوة ومناعة المجتمع الاسلامي وعزة المؤمنين.

توضيح ذلك: لاجل الوصول الى فلسفة هذا الحكم الالهي فلابد من دراسة اصل هذا الحكم من وجهة نظر القران الكريم. جاء في القران الكريم «وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَ اكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ».

قد طرح اثنا عشر من علماء يهود خيبر و مناطق اخرى خطة ذكية كي يزعزعوا بذلك ايمان بعض المؤمنين، واتفقوا على ان يقدموا على نبي الاسلام (صلى الله عليه واله) ويؤمنوا بين يديه اول النهار ظاهراً، ولكنهم يرتدوا ويرجعوا عن ايمانهم اخر النهار، فلما سئلوا عن سبب عملهم هذا قالوا: نحن رأينا صفات محمد من قريب، ولكننا لما رجعنا الى كتب ديننا واستشرنا علماءنا رأينا ان صفاته وطريقته تختلف عما جاء في كتابنا، ولاجل ذلك رجعنا، وهذا الموضوع صار سبباً لان يقول البعض ان هؤلاء هم اعلم منا بالكتب السماوية، ولعل ما قالوه صحيح، وبهذا الطريقة سيزعزعوا ايمان المسلمين. وقد كشف الله تعالى عن مكر هؤلاء الكفار واحتيالهم ووضع حد الارتداد.

فهذه الحيلة والمؤامرة لا تختص بزمان النبي الاكرم (صلى الله عليه واله)، بل هي قابلة للتنفيذ في كل زمان ومكان ولا سيما زماننا هذا. فالاسلام لما وضع هذا الحكم قد وقف امام المفاسد الاحتمالية (التي قد تحقق بعضها) وفيما يلي نشير الى بعض هذه المفاسد:
 
أـ ليس جميع المسلمين بمستوى عال من الناحية الاعتقادية والايمان القلبي، بل ان بعضهم ضعيفو الايمان، وهذا النحو من التبليغ يؤثر على ضعيفي الايمان ويمنعهم عن طريق الحق، ومع وجود الحد على المرتد سيكون هذا الحد مانعاً عن انحراف من هو ضعيف الايمان.

ب ـ اذا لم يقف الاسلام امام هذه العملية، فسيوجد نوع من الصراع ضد الدين، وسيتمكن الكفار بتبليغهم الشديد ضد الاسلام بالاضافة الى احباطهم المسلمين، من تثبيط عزيمة من يميل الى الاسلام.

ج : ان اهم مسألة في الارتداد الاثار السياسية والاجتماعية والثقافية.

ان المجتمع الاسلامي الذي تكون احكامه وقوانينه هي الاساس للسلوك الفردي والاجتماعي والعلاقات الاسرية وهي التي تحدد سلوك الناس بعضهم مع بعض، وتحدد القيم الاخلاقية للمجتمع إن مثل هذا المجتمع سيؤثر على سلوكه وجود اقل خلل في ايمان وعقائد الناس لا سيما مع الالتفات الى تفاوت معلوماتهم، وسيؤدي وجود ذلك الخلل الى تضعيف الالتزام بالاحكام والقوانين الدينية والاجتماعية، وسيهدد اركان المجتمع بصورة جدية.

بالاضافة الى ان انتشار الافكار المنحرفة التي سيوجدها المرتدون في المجتمع ستهدد قوى المسلمين كما وكيفاً. ومن هنا فلا يمكن للقوى الاسلامية ايجاد أي تخطيط للمجتمع.

وقد بين حكم الارتداد في الاديان السماوية ايضاً، ومن الطبيعي ان يفكر كل دين في الطرق التي توحد اتباعه وشيعته حفاظاً على كيانه.

ان لهذا الحكم في الحقيقة فلسفة مبدئية، وهو حفظ الصرح الداخلي للدولة الاسلامية، والمنع عن انهيارها ودخول الاجانب والمنافقين، لان الارتداد في الحقيقة هو نوع من الثورة ضد حكومة الدولة الاسلامية، وحكم ذلك في كثير من القوانين الجنائية في عالم اليوم هو الاعدام.

فاذا سمح للناس ان يكونوا يوما من المسلمين وغداً يرغبون في غير الاسلام فسينهار الصرح الداخلي للاسلام بسرعة، وسينفتح الطريق لدخول الاعداء وسيرجع عملاؤهم واعوانهم، وسيعم الهرج والمرج الكثير في المجتمع الاسلامي.

وبناء على هذا فالحكم المذكور هو حكم سياسي جعل للحفاظ على الحكومة والمجتمع الاسلامي ومكافحة عملاء واعوان الاجانب امر ضروري.

وبالاضافة الى ذلك، ان من يترك شريعة مثل الاسلام بعد الايمان بها، ويتوجه نحو شرائع اخرى لا يكون لمثل هذا الانسان دافع صحيح عادةً، وبناء على هذا فهو يستحق العقوبات الشديدة، واذا رأينا ان هذا الحكم خفيف بحق النساء فلاجل ان العقوبات جميعها تكون خفيفة في حق النساء. لاحظ: تفسير الامثل، ج2، ص756.

وهذه المسألة لا ربط لها في الاكراه في قبول الدين.

لان معنى (لا اكراه في الدين) هو انه لا يمكن اجبار الانسان على الاعتقاد بالدين او أي امر اخر، بل حيث ان للدين والايمان منشئاً عقائدياً فالانسان هو الذي يؤمن به، والدليل على هذا هو ذيل الاية الكريمة: (قد تبين الرشد من الغير) أي اتضح الحق من الباطل.

وبناء على هذا فمعنى الاية هو ما ذكرناه، والا لو كان المقصود هو ان كل انسان مطلق العنان في الدين، فلازم هذا المعنى وجود الهرج والمرج في المجتمع وهذا ما لا يقبله عقلاء العالم حتى من غير المسلمين ولذا نلاحظ ان أي بلاد توجد فيها قوانين غير اسلامية لايجاد النظام والامن. ويعبرون عنه بالقانون المدني، أي يجب تنفيذه في حق كل مواطن حتى في الدول التي هي اكثر حرية، وعليه فكل انسان قد اسلم، وامن بالاسلام فعليه ان يسير وفق  قوانين الاسلام.

والنتيجة: ان (لا اكره في الدين) ترتبط بما قبل الاسلام ومعنى الاية: ان اصل الايمان بالدين لا اكراه فيه ولا اجبار، بل يعرض عليه طريق الحق والباطل وهو مخير في انتخاب احدهما، وقد تبين بالبرهان طريق الظلمات وطريق الخير والرشد، وعليه فكل من يؤمن بذلك فيؤمن بذلك عن اعتقاد، فان اسلموا فقد امنوا من عذاب الله، وان لم يسلموا وكفروا مع علمهم بان الاسلام هو الدين الحق فقد ابتلوا بعذاب الاخرة في زمرة الكافرين.

 

في اعتبار كتاب بصائر الدرجات  (  المسائل العقائدية » مسائل عامة  )  ( بازدید : 1815 )


سوال : هل أن نسخة کتاب «بصائر الدرجات» الذي کان عند العلّامة المجلسي واستفاد منه أیضاً في کتابه «بحار الانوار»، هو کتاب معتبر؟ ومع الجهل بشخصیة أحمد بن محمّد بن يحيي العطّار، فهل أن الطريق إلی کتاب «بصائر الدرجات» صحيح الاسناد؟

پاسخ :
ألّف الکتاب الشریف «بصائر الدرجات الکبری» في فضائل آل محمد (صلّی الله علیه و آله و سلم)، ومؤلّفه ثقة جلیل القدر و محدث کبیر، شیخ القمیین؛ محمد بن حسن بن فروخ الصفار من أصحاب الامام الحسن العسکري (علیه السلام)، و هو من الکتب المعتمدة و المعتبرة عند کبار وفحول الرجال ومحل اعتماد و وثوق المرحوم الکلیني و آخرین.

نقل الشیخ الطوسي والنجاشي، جمیع کتب محمد بن حسن بن فرّوخ بواسطة محمد بن الحسن بن الولید، إلا کتاب بصائر الدّرجات، ونقلوه بواسطة أحمد بن محمد بن یحیی(العطار)، وهو من  مشایخ الصدوق في مشیخة الفقیه، وروی الشیخ المفید عنه أیضاً، واعتمده العلامة، ووثقه الشهید الثاني والشیخ البهائي.

فعلی کل حال، المعیار هو أن احمد بن محمد بن یحیی العطار من کبار العلماء و المشایخ المشهورین، لم یرد بحقه ذم علی الأقل، فیکفي هذا المقدار في الاعتبار.

 

في خصوص کلام المرأة والصوت من دون غناء أو مع الغناء  (  التجارة » المكاسب المحرمة » الغناء  )  ( بازدید : 1736 )


سوال : رأي سماحة آية الله العظمی سماحة الشيخ محمد جواد الفاضل اللنكراني (دامت برکاته) حول غِنَاء المرأة في خصوص کلام المرأة والصوت من دون غناء أو مع الغناء والذي یعبر عنه بالغناء و في العرف بغناء المرأة؟

پاسخ :

بسم الله الرحمن الرحیم

«فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا» .

في خصوص کلام المرأة والصوت من دون غناء أو مع الغناء والذي یعبر عنه بالغناء و في العرف بغناء المرأة. رأيي في هذه المسألة : أن هنا خمس صور: لذا علینا أن نفکك هذه الصور عن بعضها ، ونذکر حکم کل منها بشكل منفصل.

 الصورة الأولی: صوت المرأة بدون غناء والذي عبر عنه العلماء «بصوت المرأة». هل یجوز للذكور المحارم سماعه أم لا یجوز؟ أجمع الفقهاء أنه إن کان بالتذاذ أو خوف الوقوع في الحرام، فهو حرام قطعاً. إذا كان تحدُّث المرأة بنحو یوجب الالتذاذ، أو خوف الوقوع في الحرام، فقد أجمع الفقهاء علی الحرمة.

الصورة الثانیة: إذا لم یوجب الالتذاذ، أو خوف الوقوع في الحرام، فالمشهور بین قدامی الفقهاء أنه لا يجوز الكلام الزائد على مقام الضرورة، ویلزم أن یکون الکلام إلی ذلك المقام من الکلام فقط. لکن کبار المتأخرین کصاحب الجواهر قالوا : إن لم يكن التذاذ أو خوف الوقوع في الحرام، فلا مانع من کلام المرأة، فبإمكان المرأة أن تحاضر وتخطب، و تقرأ المقال بالصوت المتعارف.

وهناك جملة من الفقهاء ممن أفتی بالحرمة، وإن لم یکن فیه التذاذ : کالمحقق في الشرائع، و یعزُّون السبب الرئيسي في ذلك إلی  قوله: «صوت المرأة عورة». لکن هناك إشکال صغروي في هذه العبارة وهو: أنه غیر معلوم أن صوت المرأة عورة! ومن ثم: لیس معلوم انه کل عورة حرام.

برأیِي أن الکلام المتعارف للمرأة إن لم یوجب الالتذاذ ولا الوقوع في الحرام فهو جائز، ویتفق مع هذا الرأي کبار العلماء کصاحب الجواهر، والشهید في المسالك، ووالدنا المرحوم أیضاً. وقد سبق أن ذکرت أن من بین المتأخرین من یوافق نظر المشهور أیضاً.

ويقول معظم العلماء المعاصرين: أن لا مانع منه من دون التذاذ. المسألة الأخری هنا هي: غناء المرأة بالصوت الغیر متعارف، أي بنحو الغناء، فإن کان ذلك مع الغناء فهو حرام. «یستثنی منه غناء المرأة في العرائس للنساء، إذا لم یرافقه فعل حرام أو موسیقی محرمة».




الصورة الثالثة: إن یکون الغناء والکلام بنحو الخضوع. ومعنی الخضوع: إثارة هوی الآخرین . وفي هذه الصورة، إن لم یکن غناء فهو حرام أیضاً. والخضوع في اللغة بمعنی: اللِّينُ وَ الرِّقَّة. وأخیراً :أجمع الفقهاء علی الحرمة إذا کان بحالة الغناء في غیر العرائس. ولیس هناك من یقول بحلِّیَّة الغناء. وإن غنَّت المرأة، فإن لم یکن من الناحیة الفنیة غناء، إلا  إنه یوجب الخضوع و اللِّينُ وَ الرِّقَّة الخاصة، ویکون کحدیث المرأة مع زوجها في اللِّينُ وَ الرِّقَّة، فهو حرام .

الصورة الرابعة: أن تغني المرأة ولا یکون غناء، ولا یوجب الخضوع، إلا إنه یکون سبباً لوقوع المفسدة، فقالوا: بحرمة هذا أیضاً، ولیس فیه بحث آخر.

الصورة الخامسة: أن تغني المرأة، ولا یکون غناء، ولا یوجب المفسدة، کفرض التواشیح التي تنشدها النسوة بصورة جماعیة، إذ لیس فیه عنوان الغناء ولا الخضوع، ولا یوجب المفسدة أیضاً، وإذا أذَّنت المرأة بصوت جمیل مثلاً، فلا إشکال فیه بالقیود التي ذکرتُها. لذا ینبغي تصور فروض هذه المسألة، وذکر حکم کل منها علی حدة.

وقد روی المؤرخون: أن النسوة  کن یأتين إلی الأئمة الأطهار علیهم السلام ویسألنهم عن مسائلهن الشرعیة، حتی إن بعضهن یحضرن عند رسول الله صلی الله علیه وآله، ویسألن عن شؤونهن في الحیاة وتعامل أزواجهن معهن، وهذا یدل علی أن لا إشکال في الکلام المتعارف للمرأة.

النقطة الأخری التي نشیر إلیها هنا هي: قول الله تعالی في سورة الأحزاب: «فلا تخضعن بالقول». ومعناه: أن لا ینفردن بالکلام بصورة خاصة، أو لم  یکن من المألوف والمتعارف أیضاً، فهذا غیر جائز.

ما هو ملاک المفسدة في غناء المرأة؟
المفسدة هي: أن یکون هناك مخاطباً، یحصل في ذهنه تفکیراً شهویاً و فساداً أو أفعال غیر مستساغة، فإن حصل منه التذاذ بسماع صوتها، عُدَّ هذا من مصادیق الفساد، وكان حراماً.







 

دليل قصر الصلاة وعدم جواز الصيام للمسافر  (  الصوم » صوم المسافر  )  ( بازدید : 1729 )


سوال : أيّ آية‌‌ في القرآن الکريم تبیّن لزوم قصر الصلاة وعدم جواز الصيام في السفر؟

پاسخ :

أما في مورد الصیام، فالقرآن الکریم یقول: «فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ كانَ مَريضاً أَوْ عَلى‏ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ آيامٍ أُخَرَ».[1] تثبت هذه الآیة هذا المقدار: وهو عدم وجوب الصیام في السفر، ویبین القرآن الکریم المسائل بشکل عام و کلي، اما جزئيات المسائل: فأهل بيت النبي (ص) هم الذین یفسرونها، فهم مفسرو القرآن الکریم. و لهذا، روی الشيعة و السنة في کتبهم عن النبي (ص) في حديث الثقلين أنه قال: «إني تارک فیکم الثقلین، لن یفترقا حتی یردا عليّ الحوض». مفاد هذا الحديث هو: أن أهل البيت علیهم السلام علیهم أن یفسروا القرآن. و أن علینا نأخذ أحکام القرآن الکریم من أهل البيت علیهم السلام. و قد  بینت روایات اهل البيت (عليهم السّلام) و بشکل واضح جزئيات کافة الأحکام، ومنها: الصلاة القصر و عدم جواز الصیام للمسافر.







----------------------------------------------------------------------------
[1]. البقرة :185.
 

اختيار الانسان الخنثى جنساً له  (  المسائل المستحدثة » الطب » تغيير الجنس  )  ( بازدید : 1728 )


سوال : هل يمكن للانسان ان يختار الخنثى جنساً له بدلاً عن جنسيته السابقة؟

پاسخ : حيث ان هذه الامر ينجر قهراً الى ترك بعض الواجبات او فعل بعض المحرمات فلا يجوز لاجل حفظ حق المولوية.
 

الاشخاص المبتلين بمرض هل يمكن ان يكونوا مصداقا للرواية  (  المسائل المستحدثة » الطب » تغيير الجنس  )  ( بازدید : 1703 )


سوال : هل الاشخاص المبتلين بمرض(ترنس سكشوال) أي: ذوو العاهات الروحية والنفسية الجنسية، هل يمكن ان يكونوا مصداقاً للرواية المنقولة عن رسول الله(صلى الله عليه واله) وامير المؤمنين (عليه السلام) حيث لعنوا المخنثين وقالوا اخرجوهم ورجموهم بالحجارة اولا؟

پاسخ : ان هذه الرواية على تقدير صحة سندها تتكلم حول الخنثى الذي لا يعمل بتكاليفه، و لم يكن ذلك من جهة مرضه، واما اذا كان المرض هو السبب في ترك الاحكام فلا يستحق اللعن حينئذ.
 

ما الدليل على الصعوبات والمشاكل التي يتعرض لها الانسان  (  المسائل العقائدية » مسائل عامة  )  ( بازدید : 1697 )


سوال : ماالدلیل علی الصعوبات والمشاکل التي یتعرض لها الانسان في الحیاة؟ وما المصلحة له في ذلك؟ ولو لم تکن هذه الابتلاءات والصعوبات والآلام التي یتعرض لها الانسان بهذه السعة فأي مشکلة یمکن أن تحصل جراء ذلك؟

پاسخ :

الدنیا دار امتحان ومشقة، لا دار دعة و استکانة و رفاهیة، وقد ورد في الروایات والأخبار أن الدعة والاستکانة والراحة والاطمئنان والسکینة هي کلها متوفرة في الجنة، لکن البشر یبحث عنها في الدنیا، ولن یصل إلیها أبداً، فکل نعمة في الدنیا یصاحبها ابتلاءات و غربلة، فما السبب في ذلك؟

ورد في جملة من آیات القرآن الکریم و الروایات المرویة والمستفیضة عن أهل بیت العصمة والطهارة علیهم السلام، أن سبب الابتلاءات التي تحصل للمؤمنین إما بسبب ما یصدر منهم من أفعال عفویة خاطئة وبریئة، أو هي امتحانات واختبارات إلهیة، أو لأجل رفعتهم و علو شأنهم في أعلی الدرجات في الجنة.

وإلیك هذا الإیضاح الموجز لکل من هذه المفردات:

الف) قد یرتکب الانسان بعض الزلات والأخطاء ینتج عنها بعض الابتلاءات والمحن في الحیاة الدنیا، فلکل ذنب ومعصیة أثرها الخاص بها، فبعضها ینتج عنها الفقر، وبعضها الآخر ینتج عنها ابتلاءات و محن آخری، کما أشار إلیه الامام علي(ع) في دعاء كميل قال علیه السلام: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الدُّعَاءَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلاء»، وعلی أي حال، هذه الابتلاءات والمحن: إنما هي کعقوبة علی ذنوبه وآثامه ومعاصیه، وبما أن الله یحب عبده المؤمن، فقد یبتلیه بسبب بعض هذه الذنوب والمعاصي، فتکون عقوبة هذه الذنوب والمعاصي في هذه الدنیا، ویخفف من وزرها في الآخرة، وهذا هو بنفسه من ألطاف الرحمة الالهیة الکبیرة بالعبد المؤمن، أما من یشمله الغضب الالهي، فبدل أن یعاقب بالابتلاءات والمحن في کثیر من الموارد، یزید له في نعمته، لیبتلی في النهایة بالعذاب الألیم في الآخرة.

ب) الامتحانات الالهية، قد تکن الابتلاءات والمحن للامتحان والاختبار الالهي، فمن السنن الکونیة والقوانین الالهیة الثابتة أن یمتحن المؤمنین، کما أشار القرآن الكريم في آيات عدیدة لهذه المسألة، فعلی سبیل المثال: قال لله سبحانه وتعالی في محکم کتابه المجید: «لتُبْلَوُنَّ في‏ أَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ»(آل عمران:186).

وقال أیضاً: «و لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الاَمْوالِ وَالأَْنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (البقرة:155)؛ وقال کذلك: «أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا و هم لا يفتنون...»(العنكبوت1-3). إذاً، لیس للامتحانات والابتلاءات الالهیة إطار محدد ومعین، بل أن کل شخص یبتلی و یمتحن تبعاً لحالاته النفسیة والعاطفیة والروحیة، ولهذا قال عزوجل في آية آخری أیضاً: «وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً وَ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ» (الانبياء: 35).

ما هي الحكمة في الامتحانات الالهية؟ إذا کان الله علام بالأمور، فلیست الامتحانات الالهیة لرفع الجهل عن الأمور، بل لیستعرض المؤمن الخالص قابلیاته وکفاءاته، ویظهر استعداداته الباطنیة، فیمتحنه الله عزوجل، إذ إن من الحکم الالهیة إخلاص الانسان المؤمن وإظهار جوهره الإیماني الناصع، فکما أن الذهب إذا صهر بالنار، لتزال منه شوائبه و تظهر ونزاهته في کورة النار، فیبدو منه الذهب الخالص، فکذلك الإنسان المؤمن، إذ یصف الله عزوجل عمل الانسان بکورة البلاء والمحن، لیکون إیمانه خالصاً ناصعاً، وکذلك فصل صفوف المؤمنین بصدق عمن ادعوا الایمان کذباً وزوراً و بهتاناً، فکان إسلامهم مجرد لقلقة لسان، وهذا  هو أیضاً من الحکم والامتحانات الالهیة، کما قال الامام علي(ع): «لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ يُمَحَّصُوا وَ يُمَيَّزُوا وَ يُغَرْبَلُوا وَ يُسْتَخْرَجُ فِي الْغِرْبَالِ خَلْق».

وعلی هذا، یتعرض المؤمنون تناسباً مع درجات إیمانهم وحالاتهم النفسیة والروحیة إلی امتحانات واختبارات الهیة صعبة، ولا ینبغي لأحد أن یتصور أن طریق الایمان والتدین تحفّ به الریاحین والزهور، ویمرّ عبر الحدائق الغنّاء و الخضراء، بل هو طریق ذات الشوکة، فیضع الإنسان المؤمن علی طول هذا المسیر الطویل الذي أمامه أقدامه علی أعتاب هذه الزهور والریاحین، فیکون هذا التصور علامة علی عدم معرفة ماهیة الایمان و الدین، ولقد عشعش و سیطر هذا التفکیر والتصور في أذهان بعض المسلمین الذین عاشوا في مکة: أنهم إلی متی سیتحملون هذا العذاب، ویتألمون بسبب إیمانهم بالله الواحد الأحد؟

فأنزل الله عزوجل هذه الآیات لرفع هذه الأوهام عن أفکارهم وتصوراتهم؛ فقال سبحانه وتعالی: «أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبينَ»(العنكبوت/2-3).

ولعل هذه التصورات الغیر طبیعیة و الغیر مأنوسة قد جعلت أهل الإیمان یتصورون: أنهم لا یمکن أن تعرقل المشاکل طریقهم بعد ذلک أبداً، وحصل هذا النوع من التفکیر في أذهان أهل المدینة أیضاً، فقال الله عزوجل لإبطال هذا التصور الخاطيء: «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ وَ زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى‏ نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَريب‏»(البقرة: 214).

روي أن معرکة «أحد»انتهت، فکان حصیلتها وقوع الکثیر من القتلی والجرحی، وسقوط سبعین فارساً من صنادید المسلمین وشجعانهم وقادة جیشهم في المعرکة، «ولکي یبین الله سبحانه وتعالی لهم أن طریق الإیمان والتدین هو طریق ذات الشوکة، یمر بالصعاب والابتلاء» أنزل علیهم هذه الآیة المبارکة: «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ الصَّابِرينَ»(آل عمران:142).

وعلی أي حال، لمسألة الامتحان والاختبار الالهي بحث واسع وطویل، وأحکامه وحکمه کثیرة لا تعد ولا تحصی أیضاً، فالله یبتلي عباده ویفتنهم، کما فتن الانبیاء والرسل من قبل بشدة البلاء والابتلاء والفتن المریرة.

ج) مضاعفة الاجر والثواب المعنوي، وقد یبتلي الله سبحانه وتعالی عباده المؤمنین لیعلم مدی صبرهم  علی البلاء فیضاعف مندرجاتهم المعنویة. روي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) الْبَلَاءُ وَ مَا يَخُصُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْمُؤْمِنَ فَقَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا فَقَالَ النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَ يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ بَعْدُ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِ وَ حُسْنِ أَعْمَالِهِ فَمَنْ صَحَّ إِيمَانُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلاؤُهُ وَ مَنْ سَخُفَ إِيمَانُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ».

و روي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:«إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ بِمَنْزِلَةِ كِفَّةِ الْمِيزَانِ كُلَّمَا زِيدَ فِي إِيمَانِهِ زِيدَ فِي بَلَائِه». و قال الامام الصادق علیه السلام:«إن الله لیبتلي أولیاءه لیثیبهم علی ذلک بالأجر والثواب لما لم یذنبوا». وفي  حديث آخر  عن رسول الاسلام(ص)قال:«إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ عِنْدَ اللَّهِ لَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلِهِ يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جِسْمِهِ فَيَبْلُغُهَا بِذَلِكَ». و عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع:«قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَا يَبْلُغُهَا عَبْدٌ إِلَّا بِالِابْتِلَاءِ فِي جَسَدِهِ».

و بناء علی ما ذکر، علیك أیها الأخ العزیز، أن تفکر في حیاة أناس من البشر الصلحاء ومن لهم کرامة عند الله کالأنبیاء والرسل والأوصیاء علیهم السلام و الأولیاء و عباد الله المؤمنین، وما حلّ علیهم من المحن والبلاء في الدنیا، إو ذلك فیما إذا تعرض غیرهم لمثلها، فتحمّل عبئه ثقیل جداً، وتحملّه صعباً علیهم و شاق.

أنتم سمعتم قصة نبي الله أیوب علیه السلام، وکیف أن الله قد ابتلاه، ففقد ولده وصحته في فترة قصیرة جداً، رغم أنه مقد أصیب بافتقاد الابناء الشباب وهم في مقتبل العمر، وحالة الفقر الشدیدة، وسقم البدن، ولسعة الألسنة النابیة، وسخریة الناس بالنبي أیوب علیه السلام، إلا أنه لم یصدر منه اعتراض أو شکوی علی ذلك، ولم یقل: أي رب، لقد ابتلیتني وامتحنتني، وسأقف في طریقك یوم القیامة، بل کان یشکر ربه في کل حال، فصبرعلی قضاء الله وقدره، حتی رفع الله عزوجل عنه کل هذه المحن والابتلاءات العظیمة، فکان علیه السلام سید الصبر والکرامة عند الله، ومثال الصبر والاستقامة عند الناس المؤمنین.

لاحظوا حیاة وسیرة الأئمة من أهل البیت علیهم السلام، فکم عانوا من المحن والابتلاء والبلاء؟ وشاهدوا واقعة کربلاء، فکم من المصائب العظمی والجسام قد مرت علی هذه الذریة الطاهرة من أهل البیت علیهم السلام، ولکن مع کل تلك المصائب والبلاء الذي جری علیهم في کربلاء، کانت أسوة و سیدة الصبر السیدة «زینب الکبری» تتحلی بالصبر، ولم تنبس بشفة اعتراض أبداً، بل قالت علیها السلام تصف ما حل بها بقولها: «ما رأيت إلا جميلا»؛ وحتی في لیلة استشهاد إخوتها وأنصار الإمام الحسین علیه السلام، لم تترك التهجد بنافلة اللیل أبداً.

ففکروا الآن، لعل تعرضکم للمحن والبلوی هو نوع من الامتحان والاختبارالالهي، ولعل فیه جهات أخری أیضاً، ولعل بعض الروایات صرحت بأن خیر العبد في المحنة والابتلاء في الدنیا، واقتضاء حکمته أن یبتلیه ویمتحنه. وتتعلق الاجابة للدعاء و التوسلات ببعض الشروط أیضاً، فإذا لم تتحقق هذه الشروط، فسوف لن یستجاب الدعاء. و یحب الله عزوجل کذلك أن یسمع صوت عبده واستغاثته به، فیکون ذلك سبباً في أن تؤخر استجابة دعوته، وقد یری ربه أن خیره وصلاحه في عدم استجابة الدعاء، فیدخرها له علی أن رفعة و درجة معنویة في عالم الآخرة، وبما أننا نجهل الحکم الالهیة، فقد نتصور أن کل ما نطلبه من الله، علی الله الإجابة؛ وأن یکون الأئمة علیهم السلام واسطة في الإجابة، مع أن هناك حکم - بکسر الحاء وفتح الکاف - أخری نحن نجهلها في هذا العالم أیضاً .


 

امكانية رؤية الهلال وثبوت الشهر  (  الصوم » طرق ثبوت شهر رمضان  )  ( بازدید : 1694 )


سوال : بالنسبة لمبحث رؤية الهلال، رأينا في فتاواكم اجزاء الرؤية بالعين المسلحة للهلال، وفهمنا من بحوث الخارج لسماحتكم ان الرؤية في الروايات مطلقة فتشمل المسلحة والمجردة، والاشكال: سلمنا بكل ماتقولونه من ان الرؤية مطلقة وشاملة للمسلحة والمجردة في رؤية الهلال ولكن المشكلة ان الهلال للشهر الشرعي لا يمكن ان لا يرى بالعين المجردة! توضيح ذلك ان الشهر الشرعي لازمه إمكانية رؤية الهلال بالعين المجردة، واما رؤيته بالعين المسلحة فقط (منفردة) من دون امكانية رؤيته بالمجردة، فهذا يعني انه ليس بشهر شرعي، لإن اللازم كما اسلفنا الرؤية المجردة للشهر الشرعي وكل هذا مستفاد من قول احد المحققين وهو آية الله الشيخ محمد سند يقول: و لا يظن ظان أن « شهد الشهر »، يعني رآه، سواء كانت تلك الرؤية بالعين المجردة أو بالعين المسلحة؛ لما مر بنا أن الموقع الفضائي للقمر بالعين المسلحة المنفردة، يختلف عن الموقع الفضائي الذي يرى بالعين المجردة، و ليس هما سيان، و ليس الشهر هو القمر، بل إن الشهر هو حساب زمني عارض للمسافة الفضائية، و إن كان هناك موضعان لمسافة فضائية فليسا هما شيئاً واحداً، و لا يصح أن نستبدل بذلك طريقاً بطريق آخر. عجيب أمر بعض الذين لا يمحصون مباحث علم الفلك بشيء من الفصح و التنقيب، فيحسبون أنه لا فرق بين العين المجردة و العين المسلحة، و يحسبون أن الموضع الشرعي هو جرم القمر، هو لا جرم القمر و لا حركة القمر و لا المسافة الفضائية للقمر أيضاً، إنما هو الزمن المتولد من حركة القمر، في المسافة الفضائية بسرعة معينة. الشهر عبارة عن وحدة زمنية متولدة من حركة جرم في مسافة بسرعة معينة، فالشهر هو الوحدة الزمنية و هذه الوحدة الزمنية يؤثر فيها الموضع الفضائي؛ لأن المسافة تؤثر في الزمن، فالغفلة عن ذلك ، هي الغفلة عن أبجديات بحث الفلك، و لابد من الإلمام بها، و لو على المستوى الثقافي لا أقل، كي لا يقع الإنسان في الخطأ في مثل هذه الأبحاث و الفرضيات. (انتهى كلام الشيخ محمد سند) فما هو جواب سماحتكم لهذا الكلام؟

پاسخ :

1. ما هو الدلیل علی ان لازم الشهر الشرعی، امکانیة الرّؤیة بالعین المجردة بل هذا اول الدعوی ونحن ندعی ان الشهر الشرعی یتولد و ان لم یمکن الرّؤیة بالعین المجردة.

2. لیس قوله تعالی شهد الشهر بمعنی الرّؤیة حتی یقال بالاطلاق من جهة المجردة والمسلحة، بل معنی الشهادة هو الحضور و معنی الشهر لیس القمر، بل المراد ان من حضر فی الوطن ولم یسافر فی شهر رمضان.

3. عدم الفرق بین المجردة والمسلحة لیس مجرد حسبان کما انه لیس مرتبطاً بالاحاطة علی مسألة الفلکیات بل مبنی علی رعایة الضوابط الاجتهادیة فان هذه الضوابط التی بحثنا عنها مفصّلا تقتضی کفایة العین المسلحه.

4. ان تفسیر الشهر بالوحدة الزمنیة المتولدة من حرکة جرم فی مسافة بسرعة مغنیة من المجملات والمبهمات بل الشهر الشرعی حسب ما ورد فی الروایات عبارة عن رویة الهلال و الهلال لا ینحصر تحققه فی الرّؤیة المجردة فراجع الی رسالتنا فی هذا الموضوع و ایضا الی الاجوبة البحث ذکرناها عن المناقشات.


والحمد لله رب العالمین
محمد جواد الفاضل اللنکرانی
8ربیع الاول/1435
 

تغيير الجنس فى الصغير  (  المسائل المستحدثة » الطب » تغيير الجنس  )  ( بازدید : 1669 )


سوال : اذا حصل تغيير الجنس في الصغير فهل يمكنه الاعتراض ويطالب بجنسيته السابقة؟ وهل التكرار جائز في هذا الحال؟ واذا لم يكن التكرار جائز فما هو تكليف الطفل؟

پاسخ : قد سبق ان اصل التكرار جائز في بعض الموارد، الا انه لا بد ان يعلم انه لا ولي على هذا الامر بالنسبة الى الطفل. والله العالم بالاحكام والحقائق.
 

افضلية اقتصاد الاسلامي من المدارس الاقتصادية الاخرى  (  المسائل العقائدية » مسائل عامة  )  ( بازدید : 1645 )


سوال : یقال عادة أن الاقتصاد الاسلامي هو الأحسن أسلوباً والأفضل مما هو في المدارس الاقتصادية الأخری، سؤالي هو کیف یمکن إثبات هذه الأفضلیة و الأولویة عملیاً؟ و کیف یمکن للحكومة الاسلامیة توفیر الاقتصاد السالم دون أخذ أي ضریبة؟ اشرحوا لنا ذلک مفصلاً رجاء.

پاسخ :
تعود أولویة الاقتصاد الاسلامي نظراً للضوابط القویة جداً الموجودة فیها بالنظر إلی العقود الاسلامية المختلفة من قبيل المضاربة، المشارکة، الجعالة و نظائرها، إلی الخصوصيات والقيود المستقلة فیها، إذ تترتب علیها آثاراً مختلفة، یمکن من خلالها إدراك أولویة الاقتصاد الاسلامي، وتفوّقه علی سائر المدارس الاقتصادية، وفي أي من المدارس یمکن أن تتواجد العقود المتعددة بالشروط الخاصة المذکورة في الفقه الاسلامي.
مضافاً إلی ذلك، فإن حلية المال، مع تشجیع الاسلام للانسان علی تحصیل المال الحلال، واعتباره أصعب من الجهاد في سبیل الله نفسه، و مسألة حرمة الربا أیضاً أو  مسألة قرض الحسنة، لو کان کل ذلك یتم بصورة صحیحة، فستحل الکثیر من مشاکل المجتمع، و سیکون لمسألة الأخماس و الزکوات آثارها المهمة جداً، وتعطي ثمارها، ولمصارفها المعينة والمحددة أیضاً دلالات علی رجحانها و أولویتها تماماً، وأنتم تعلمون أیضاً بأن الهدف في الاقتصاد الاسلامي هو لیس التنمیة الاستثماریة وحدها، وإن کان هناك تشجیع کبیر للانتاج و العمل، إلا إن الهدف في المدارس الاقتصادية الغربية هو تنمیة الاستثمار بأي طریقة ممکنة.
 

الريا  (  المسائل العقائدية » مسائل عامة  )  ( بازدید : 1638 )


سوال : قد تصدر في بعض الأحیان أفعالاً یقوم بها الکبار في حیاتهم کأعمال البر والإحسان، ویخفون ذلك، فیفشی ذلك في الملأ العام بعد مماتهم، ألیس هذا نوع من الریاء؟

پاسخ :

إن إخفاء ذلك، لأجل بقاء الأعمال علی حالات الإخلاص، وأما أن تنشر بعد مماته، فلیس هذا ریاء، والریاء هو أن یقوم الانسان بعمل لغیر الله، وأما من قام بعمل لله وأخفاه عن غیر الله، فالهدف منه أن لا یخلط ذلك بالشبهة من قبل الناس، بل یبقی علی إخلاصه التام والکامل.

وأما إفشاء ذلك بعد مماتهم، فهذا لیس لأجل الریاء، باعتبار أن صاحب العمل لیس علی قید الحیاة، لکي یتصف العمل بموضوع الریاء، بل إن إفشاء ذلك لیتأسی الآخرون به، ویکون عبرة لمن اعتبر، وإصلاح وتربیة للآخرین.

 

المنهج الأكمل للمطالعة وفهم المطالب  (  المسائل العقائدية » مسائل عامة  )  ( بازدید : 1633 )


سوال : ما هو الأسلوب الأفضل و المنهج الأکمل للمطالعة في درك وفهم المطالب و إیداعها في الذهن؟ وإن أمکن أن تقدموا لي موعظة و نصحیة بهذا الشأن، لتکون لي نبراساً في الحیاة و في هذا الطریق.

پاسخ :
أنتم تعلمون أن أسلوب المطالعة في العلوم المختلفة مختلف و متعدد، لذا، ینبغي الکشف عنها بأسلوب دقیق والاستفادة منها، فإنه و إن لم یمکن إنکار بعض الأمور المشترکة، لذا ینبغي أثناء المطالعة، إفراغ الذهن عن کل شيء لا یمتّ بصلة لسائر المسائل المرتبطة بمورد المطالعة، ویشغل الذهن، وینبغي ترکیز الذهن والفکر و القوی تماماً، وکأن لا شغل شاغل، ولا وظیفة أخری لکم غیر درك وفهم المطلب المحدد والمذکور.

فینبغي الدخول إلی هذا المیدان بکل عشق و محبة، واعلموا أنکم لن تقدروا علی الترکیز مدی العمر علی المطلب المحدد و المذکور، فینبغي علیکم أن تثمّنوا المطالعة، وعلامة هذا هو التذاذکم بها، دون أن تشعروا بالتعب والملل أو الضجر أبداً. وقبل أن تحفظوا المطالب و تودعوها إلی الذهن، علیکم أن تتابعوا ذلك عبر الفهم و التدقیق فیه، وعلیکم أن تفترضوا المطالب الثقیلة جداً والمعقدة والصعبة والأمور العلمیة المهمة علی أنها أموراً سهلة صغیرة و بسیطة في ذهنکم، وتعتقدوا أن ذهنکم هو الأقوی، فمن اللازم أن تفکروا في کل مطلب، وتنشّطوا ذهنکم، وتفککوا وتجزّءوا المطالب العلمیة، وتفصلوا المقدمات کلاً منها عن الأخری تماماً، وأن تفکروا في ارتباط المقدمات و علاقة کل منها بالأخری، فإن وفقتم بما تقدم ذکره، فسیکون إیداع المطلب إلی الذهن و من ثم نقلها و توصیلها عملیة سهلة جداً، وسیکون زمنه قصیراً، حاولوا إدراك الحقائق في المطالب العلمیة، لا بجمع المطالب و ادخار مطالب الآخرین.

ولنعلم أن في کل مجال، هناك حقیقة هي أبعد من الخطوط و الرسوم و المطالب الظاهریة، لذا، ینبغي أن نسعی للانتقال والحرکة عن  طریق الظاهر للوصول إلی العمق والباطن. فلندخل بطهارة و هي نور و جلاء وصفاء و نقاء للذهن و القلب، ولنستمد و نستلهم العون من الله لفهم الأسرار العلمیة والحقائق الدینیة.

إنني أری نفسي أقل من أن أنصح أو أقدم موعظة، لکنکم تعلمون أن لا یوجد في العالم شغل و عمل هو أفضل وألذ وأجمل من طلب العلم، والاستغراق في المسائل العلمیة، نرجو من الله عز و جل المصدر الأبدي و اللانهائي للعلم، أن یکون قبس نور العلم وهاجاً في قلوبنا جمیعاً.

 

ما هو حكم الارتداد  (  المسائل العقائدية » حكم الارتداد  )  ( بازدید : 1632 )


سوال : ما هو عقوبة من يخرج عن دين الاسلام أي المرتد؟ وهل ان عقوبة الرجل تختلف عن عقوبة المرأة؟

پاسخ :

ان عقوبة المرتد هي القتل اذا ثبت ارتداده الواقعي، وطبعاً هناك فرق بين المرتد الملي والفطري في الاستباب وعدمه، واذا ارتدت المرأة فلا تعدم، بل تحبس تحت ظروف خاصة الى ان تتوب او تموت.

 

الملاك في تعيين الجنس  (  المسائل المستحدثة » الطب » تغيير الجنس  )  ( بازدید : 1599 )


سوال : هل الملاك في تعيين الجنس هو طبيعة الرجل او المرأة او ان الملاك هو الوضع الروحي والنفسي؟ فان كان الملاك هو الطبيعة العضوية للرجل اذن فلماذا يحصل التغيير الجنسي بسبب الوضع الروحي والنفسي للمريض؟( ومع الالتفات انه قيل ان الانسان حر في اختيار نوعية جنسه)

پاسخ : اولاً ان هذه العناوين مثل ( الرجل والمراة) هل هي عناوين عرفية و واقعية، واما اذا حصل الاشتباه فقد ذكر الشريعة الاسلامية بعض القرائن والامارة المشخصة للجنس عند الاشباه، واما الطبيعة العضوية والروحية فلا علاقة لها بهذه الامور.
 

عدم حجية الرؤيا  (  المسائل العقائدية » مسائل عامة  )  ( بازدید : 1571 )


سوال : شاهدت في عالم الرؤیا رجلاً «یبدو أنه مرتاضاً هندیاً» قال لي: «إذا أردت أن تحقق أمنیتك، اقرأ الصفحه 2040 من القرآن 20 مرة»، فسألت البعض ممن لهم باع في هذا المجال، فقالوا لي کلهم: ««علیک أن تجد هذه الصفحة في المصاحف الخطية و القديمة»، أرجوکم أن تبینوا لي: 1ـ هل إن مثل هذه الصفحة موجودة في القرآن؟ 2ـ إذا کانت هذه الصفحة موجودة، فکیف یمکنني العثور علیها؟

پاسخ :
1ـ لیست للرؤیا و المنامات حجیة و اعتبار، ولا یلزم أن تتّبع العمل بها.

2ـ علی کل حال، للسور القرآنیة خواص عدیدة و آثار متعددة، ستشاهد آثارها بقراءتها إن شاء الله أیضاً، وتوکل علی الله.


 

حجية الاصول العملية شرعية ام عقلية  (  المسائل العقائدية » مسائل عامة  )  ( بازدید : 1556 )


سوال : هل للاصول العملية حجية شرعية ام حجية عقلية؟ وهل العمل بهذه الأصول رافع للمسئولية، وإن لم تکن مطابقة للواقع؟

پاسخ :
لبعض الاصول العملیة، حجیة و دلیل شرعي، ودلیل عقلي أیضاً، کأصالة البراءة، وبعضها عقلیة فقط کالتخییر، وبعضها شرعیة کالاستصحاب. وقد اعتبر القدماء هذا الاستصحاب إذا کان عن طریق العقل. ذکرت أجزاء هذه المطالب في کتب الأصول.

وعلی أي نحو إذاً، سواء کان الاستصحاب عقلیاً أو شرعیاً، وطبقت کلاً منها في موردها، فهي رافعة للمسئولیة بحسب الظاهر، وبعبارة أخری: هي من مصادیق الاحکام الظاهریة.

 

دسته بندی اصطلاحات

اصطلاح نامه

اجبار الطبيب على تنفيذ العملية الجراحية لتغيير الجنس


سوال : اذا اجبر الطبيب على تنفيذ العملية الجراحية لتغيير الجنس( على سبيل المثال ان شخصاً ليس لديه مجوز قانوني يجبر الطبيب مهدداً اياه بالاذى) ففي هذه الحالة مع الالتفات الى انه يجب حفظ النفس فما هي وضيفة الطبيب؟

پاسخ : اذا كان في غير الموارد الشرعية للاكراه او الاجبار فلا اثم عليه.