pic
pic

سؤال وجواب

اطرح سؤالك
المنهج الأكمل للمطالعة وفهم المطالب
بتاريخ 26 August 2013 & الساعة 19:36

ما هو الأسلوب الأفضل و المنهج الأکمل للمطالعة في درك وفهم المطالب و إیداعها في الذهن؟ وإن أمکن أن تقدموا لي موعظة و نصحیة بهذا الشأن، لتکون لي نبراساً في الحیاة و في هذا الطریق.


أنتم تعلمون أن أسلوب المطالعة في العلوم المختلفة مختلف و متعدد، لذا، ینبغي الکشف عنها بأسلوب دقیق والاستفادة منها، فإنه و إن لم یمکن إنکار بعض الأمور المشترکة، لذا ینبغي أثناء المطالعة، إفراغ الذهن عن کل شيء لا یمتّ بصلة لسائر المسائل المرتبطة بمورد المطالعة، ویشغل الذهن، وینبغي ترکیز الذهن والفکر و القوی تماماً، وکأن لا شغل شاغل، ولا وظیفة أخری لکم غیر درك وفهم المطلب المحدد والمذکور.

فینبغي الدخول إلی هذا المیدان بکل عشق و محبة، واعلموا أنکم لن تقدروا علی الترکیز مدی العمر علی المطلب المحدد و المذکور، فینبغي علیکم أن تثمّنوا المطالعة، وعلامة هذا هو التذاذکم بها، دون أن تشعروا بالتعب والملل أو الضجر أبداً. وقبل أن تحفظوا المطالب و تودعوها إلی الذهن، علیکم أن تتابعوا ذلك عبر الفهم و التدقیق فیه، وعلیکم أن تفترضوا المطالب الثقیلة جداً والمعقدة والصعبة والأمور العلمیة المهمة علی أنها أموراً سهلة صغیرة و بسیطة في ذهنکم، وتعتقدوا أن ذهنکم هو الأقوی، فمن اللازم أن تفکروا في کل مطلب، وتنشّطوا ذهنکم، وتفککوا وتجزّءوا المطالب العلمیة، وتفصلوا المقدمات کلاً منها عن الأخری تماماً، وأن تفکروا في ارتباط المقدمات و علاقة کل منها بالأخری، فإن وفقتم بما تقدم ذکره، فسیکون إیداع المطلب إلی الذهن و من ثم نقلها و توصیلها عملیة سهلة جداً، وسیکون زمنه قصیراً، حاولوا إدراك الحقائق في المطالب العلمیة، لا بجمع المطالب و ادخار مطالب الآخرین.

ولنعلم أن في کل مجال، هناك حقیقة هي أبعد من الخطوط و الرسوم و المطالب الظاهریة، لذا، ینبغي أن نسعی للانتقال والحرکة عن  طریق الظاهر للوصول إلی العمق والباطن. فلندخل بطهارة و هي نور و جلاء وصفاء و نقاء للذهن و القلب، ولنستمد و نستلهم العون من الله لفهم الأسرار العلمیة والحقائق الدینیة.

إنني أری نفسي أقل من أن أنصح أو أقدم موعظة، لکنکم تعلمون أن لا یوجد في العالم شغل و عمل هو أفضل وألذ وأجمل من طلب العلم، والاستغراق في المسائل العلمیة، نرجو من الله عز و جل المصدر الأبدي و اللانهائي للعلم، أن یکون قبس نور العلم وهاجاً في قلوبنا جمیعاً.

۱,۷۵۸ الزيارة

الكلمات الرئيسية: