pic
pic
  • ۱۰۱

    29ـ المرتبة الخامسة من الحضور التفصيلي: الفناء في الحقّ تعالى


    بسم الله الرحمن الرحيم

    «هُوَ الْأَوَّلُ وَالاْخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»[1]

    تقدّمت في البحوث السابقة الإشارة إلى مراتب حضور القلب في الصّلاة، وقلنا بأنّ المصلّي يجب أن يحقّق في نفسه التوجّه إلى هذه المراتب ويسعى لتحقيقها في واقع ووجوده أثناء الصّلاة، وحينئذٍ تتحوّل صلاته إلى صلاة أخرى ويشعر باللذّة والبهجة من هذه العبادة، وهذه اللذّة من هذه الصّلاة التي يعيشها فيها حضور القلب والمراتب العالية من هذا الحضور لا تقبل مقارنة مع أيّة لذّة أخرى، الإنسان الذي يعيش الأمل بفضل الله‌ والخشية من غضبه وإهماله، ويدخل إلى هذا الميدان ينال رضا الله‌ تعالى عنه، وقد وردت الإشارة في الروايات الشريفة إلى هذه النقطة المهمّة وهي أنّ الإنسان المؤمن عندما يقف أمام الله‌ تبارك وتعالى ويعيش هذا الإيمان به، فيجب أن يمتلك نورين، نور الرجاء ونور الخوف،


    1. سورة الحديد، الآية 3.

  • ۱۰۲

    وعندما نريد الشروع في الصّلاة ونستحضر هذه المراتب من حضور القلب في هذه الصّلاة فالطريق لذلك يبدأ من الشعور بالأمل بفضل الله‌ تعالى والخوف من عذابه والغفلة من سخطه

    يقول الإمام الصادق عليه‌السلام: «لا تَجْتَمِعُ الرَّغبَةُ وَالرَّهبَةُ فِي قَلبِ إِلاّ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ»[1]، وأساسا فالشخص الذي يعيش الأمل برحمة الله‌ ويقول: إلهي أقف بين يديك واُريد التحدّث إليك فإنني أريد أن تأخذ بيدي وتفتح قلبي وتغرس كلماتك فيه، وأسألك أن تخلص فكري لك فقط ولا تجعل للشياطين طريقا إلى عقلي وقلبي، وأسألك أن تنقذني منها، فلو عاش الإنسان في حالات الأمل بفضل الله‌ والخوف من إعراضه عنه بأن تكون صلاته صلاة استخفاف واستهانة ويعلم ما مقدار الخسارة والضرر الذي يتحمّلها عندما يستخفّ بصلاته، في هذه الحالة يشرع في صلاته مع وجود حالتين الخوف والرجاء في نفسه، فسوف يكون إنسانا ملكوتيّا ومن أهل الجنّة.

    وحتّى ورد في بعض الروايات أنّ الإنسان يجب أن يخشى من صلاته فيما لو كان مستخفّا بالله‌ فيها ويشعر بالخوف والوحشة أن يتحوّل وجهه إلى وجه حيوان، تقول الرواية: «لا تَجْتَمِعُ الرَّغبَةُ وَالرَّهبَةُ فِي قَلبِ إِلاّ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، فإِذا صَلَّيتَ فَأَقبِل بِقَلْبِكَ عَلَى الله‌ عَزَّ وَجَلَّ»، وبهذه الحالة تعلم ماذا يجري في قلبك عندما تقبل على الله‌ ومدى توجّه وجودك إلى الله‌ تبارك وتعالى، فماذا يعني إقبال القلب؟ وماذا يعني أن نفهم الكلمات والأذكار التي نقولها في الصّلاة؟ لا ينبغي مجرّد لقلقة لسان، بل أن نفهم مفاهيم هذه الكلمات بالعقل الاستدلالي والبرهاني ثمّ نوصلها إلى قلوبنا، والمرتبة الرابعة أن نصل في التوحيد الإلهي إلى مرتبة الشهود.


    1. وسائل الشيعة، ج 4، ص 687.

  • ۱۰۳

    المرتبة الخامسة عبارة عن حضور القلب في المعبود أو الفناء في الله، وهذه المرتبة تتكّون من ثلاث مراتب، ولكن بما أنّ هذه المرتبة خاصّة بالنوادر من الأشخاص وأولياء الله‌ المقرّبين، لذلك نكتفي هنا بالإشارة إليها، فهذه المرتبة هي أن يرى الإنسان الله‌ تعالى حاضرا وناظرا في كلّ مكان، ويرى كلّ شيء مظهرا لتجلي أسماء الله‌ وصفاته، يرى في كلّ شيء تجليات ذلك الوجود القادر المطلق الحكيم، لا أن يلتفت إلى هذا المعنى فقط بأنّه يقف في محضر الله، بل يراه حاضرا في كلّ مكان ويرى أنّ كلّ فعل من أفعاله إنّما هو فعله تعالى، وكلّ شيء يراه مظهرا لصفات الجمال والجلال، ويعتقد أنّ كلّ موجود هو في حقيقته الذات المقدّسة وكلّ شيء فانيا فيه ولا يوجد شيئا آخر في العالم سواه، ويصل إلى حقيقة والشهود الأوّل والآخر والظاهر والباطن، وهذا هو إقبال القلب في مقام الثناء، هذه إشارة إجماليّة إلى مراتب حضور القلب في الصّلاة، رزقنا الله‌ وإيّاكم إن شاء الله.

  • ۱۰۴

    30ـ أسباب حضور القلب


    بسم الله الرحمن الرحيم

    إنّ أحد البحوث المهمّة جدّا في موضوع حضور القلب في الصّلاة وبشكل عام في مجموع العبادات، هو: ما هو العامل والعلّة لحضور القلب، وما هي الأمور المانعة من حضور القلب في الصّلاة؟ بمعنى أننا يجب أن نعلم ما هي عوامل حضور القلب في الصّلاة، والأمور التي تستدعي وتساهم في حضور القلب وأن يجد الإنسان نفسه في محضر الباري تعالى، ويقف في ساحة قدسه، والأمور التي تمهّد القلب في الدخول في ضيافة الله‌ والحديث مع الذات المقدّسة، وإلى جانب ذلك ينبغي البحث عن موانع هذا الحضور القلبي في الصّلاة؟

    وتجري العادة أنّ علماءنا في كتبهم المقرّرة في موضوع أسرار الصّلاة يهتمّون أكثر بهذا القسم من موانع حضور القلب في الصّلاة، ولكن ينبغي أن نشير إلى كلا هاتين المسألتين، وقد أورد الإمام الراحل رضوان الله‌ عليه في كتابه «أسرار الصّلاة» مسائل مهمّة جدّا وحيوية في هذا الموضوع كما سنشير إلى ذلك إن شاء الله.

  • ۱۰۵

    وبالنسبة لأسباب وعوامل حضور القلب في الصّلاة فإنّ أوّل نقطة ذكرها المرحوم الشهيد الثاني في كتابه «أسرار الصّلاة» هي أنّ المؤمن يجب دوما أن يلتفت إلى عظمة الله‌ تبارك وتعالى وجلالته، فلو أنّ الإنسان أدرك من جهة عظمة الله‌ تعالى وقدرته المطلقة ولا محدوديته، ومن جهة أخرى أدرك ضعف غير الله‌ تعالى وعلم من موقع العمق أنّ كلّ سوى الله‌ تعالى ضعيف وهزيل، والإنسان من بين جميع الموجودات يعتبر أضعفها قدرة وقوّة.

    لو أنّ الإنسان أدرك واقعا ضعفه والتفت إلى أنّ قدرته إلى درجة من الضعف بحيث إنّ بعوضة أحيانا تستطيع أن تنهي حياته، وفي مقابل ذلك يفكّر في عظمة الباري تعالى، فهذا الأمر من شأنه أن يمهّد القلب لتشرق عليه الأنوار الإلهيّة ويكتسب الصفاء والنورانيّة في باطنه، وحينئذٍ النقطة المهمّة أنّ الإنسان إذا التفت دائما في غير الصّلاة لهذه الحقيقة وعاشها في جميع حالات حياته، في عمله وكسبه، في حال التعليم والتعلّم، وفي حال التدريس والتأليف، وعندما ينال مقاما ومنصبا، فلو أنّه استغرق دوما في التوجّه لعظمة الباري تعالى وعظمته غير المتناهيّة، فهذا من شأنه أن ييسر له التوجّه القلبي إلى هذه الحقيقة في الصّلاة، وإلاّ فإنّ الإنسان إذا لم يلتفت إلى هذه الحقيقة في غير الصّلاة فإنّ من الصعب جدّا أن يلتفت إليها ويعيشها بكلّ جهده في حال الصّلاة.

    وعلى هذا الأساس فإنّ أحد العوامل المهمّة جدّا في هذه المسألة أن يلتفت الإنسان إلى عظمة الباري تعالى وجلال قدره ومن ثمَّ يلتفت إلى حالة الخوف من عذاب الله‌ وبسبب هذا التوجّه تحصل له حالة الخوف من عذاب الله‌ والأمل برحمته تعالى، فالإنسان عندما يصدّق ويؤمن يقينا بعظمة الله‌ وجلاله فسوف تحدث في قلبه هاتين الحالتين من الخوف والرجاء، فيتصوّر أنّه إذا سخط الله‌ عليه فماذا سيكون حاله؟

  • ۱۰۶

    وإذا ترك الله‌ تعالى هذا العالم لحظة واحدة فإنّ هذا العالم وما فيه سيتحوّل إلى رماد بل أقل من ذلك، ويلتفت إلى أنّ عذاب الله‌ لا يقبل المقارنة مع عذاب الدنيا، ويلتفت أنّ هذا الإنسان الذي لا يستطيع تحمّل أدنى مرتبة من العذاب الدنيوي كيف يستطيع أن يتحمّل العذاب الاُخروي، ويلتفت أنّ الله‌ تعالى لم يرتبط مع أحد من خلقه برابطة الإخوة والقرابة بل جميع المخلوقات هم عباده وأنّه تعالى يتعامل معهم بفضله وكرمه ولطفه ماداموا يستحقون مقام العبوديّة له، ولكن عندما يفقد العبد مقام العبوديّة ولا يكون جديرا بأن يكون عبدا لله‌ فإنّه يسقط في وادي العذاب والسخط الإلهي، ولو أنّ الإنسان في حال الصّلاة علم أنّه يقف أمام ذلك الموجود العظيم ويشعر بالخضوع والخشوع والخشية في قرارة نفسه فإنّ مثل هذا التوجّه القلبي يتسبّب في حضور قلبه في الصّلاة.

    إذن فمن جملة عومل حضور القلب في الصّلاة: 1. عظمة الله؛ 2. الخوف من الله؛ 3. الرجاء برحمة الله، والعامل الرابع: أن يعلم الإنسان أنّه مقصّر دائما ويشعر بالندم بسبب تقصيراته في مقابل الحقّ تعالى، ولو أنّ الإنسان عاش هذه الحالة فإنّه عندما يريد أن يقف للصّلاة بين يدي الله‌ تعالى فإنّه يخاطب نفسه: كيف تأتي إلى الله‌ وتريد الحديث معه وأنت في هذه الحالة من التقصير، وأي شيء تريد تقديمه إلى الله‌ تعالى وبأي قلب؟ هل تقف بين يدي الله‌ بقلب ملى‌ء بالذنوب والملوّث بالخطايا، القلب المليء بوساوس الشيطان، القلب المفعم بآمال الدنيا وزخارفها؟ ولو أنّ الإنسان تقبّل تقصيراته واعترف بذنوبه وآثامه فإنّ هذه الحالة تعدّ من أفضل حالات الإنسان التي تمهّد له حضور القلب في الصّلاة، ولذلك ذكر الشهيد الثاني قدس‌سره أنّ الإنسان لا ينبغي بعد الإيمان بالله‌ أن ينفصل من جميع هذه الحالات.

    نسأل الله‌ تعالى أن يرزقنا جميعا هذه الحالات المعنويّة ويوفّقنا أن نحقق في أنفسنا وفي وجودنا هذه الحالات والصفات المعنويّة إن شاء الله.

  • ۱۰۷

    31ـ طريق التوجّه إلى عظمة الباري تعالى


    بسم الله الرحمن الرحيم

    ذكرنا أنّ أحد الأسباب المهمّة لحضور القلب أنّ الإنسان يلتفت في حال الصّلاة إلى موقعه ووقوفه أمام الموجود العظيم الذي لا يقبل المقارنة بأي موجود آخر، وهذا التوجّه إلى قدرة الله‌ المطلقة إذا شعر به الإنسان المصلّي وعاش بكلّ وجوده مدركا لهذه العظمة فإنّ حاله أثناء الصّلاة سيتحوّل إلى حال آخر، ولكنّ غالبية الأشخاص الذين يصلّون بسرعة ولا يلتفتون إلى أفعالهم وأذكارهم وهيئة الصّلاة فإنّ السبب في ذلك أنّهم لا يتوجّه إلى هذه الحقيقة ولا يدركون في مقابل أي وجود عظيم يقفون، وقد ورد في الروايات أنّ مثل هؤلاء الأشخاص ألا يخافون أن يقلب الله‌ تعالى وجوههم إلى وجه حمار، وهذا بسبب أنّ الصورة الواقعيّة والملكوتيّة لهؤلاء الأشخاص هي أقرب لصورة الحيوانات التي لا تفهم هذه الحقائق، وعندما لا يلتفت الإنسان إلى عظمة الله‌ ويعيش الغفلة عن هذه العظمة فإنّ وجهه الحقيقي سيكون مثل وجه هذا الحيوان، فحتّى لو كان هذا الشخص بحسب الظاهر إنسانا في حال الصّلاة ولكن وجهه وصورته الحقيقة

  • ۱۰۸

    هي صورة هذا الحيوان، ومن هذا المنطلق يجب الالتفات إلى عظمة الباري تعالى.

    ومن أجل أن نتوجّه إلى عظمة الله‌ تعالى يجب مراعاة أمرين: أحدهما: أن نعلم بأنّ الأفكار المتفرقة والذهن المشتت في الإنسان يبعد قلبه عن إدراك هذه الحقيقة، والثاني: ومن أجل أن تحصل للقلب حالة المناجاة مع الله، فالأشخاص الذين لا يلتفتون لله‌ تعالى ويعيشون حالة التشتت الفكري والذهني في صلاتهم، مثلاً لو كان هذا الشخص عالما ولكن فكره مشغول بالمسائل العلميّة أو طبيبا مشغول الذهن بأنواع الأدوية التي يوصي بها للمرضى، أو تحيط به أفكاره متناثرة ولا يستقر ذهنه وفكره على حال وبخاصّة في أثناء الصّلاة، فإنّ الشيطان، كما ورد في الرواية، يأتي إلى هذا المصلّي ويجعله يفكر خارج إطار الصّلاة والعبادة من قبيل معاملاته الدنيويّة أو طريقة تعامله مع الآخرين، وأحيانا يتذكّر الشخص في صلاته بأنّ الشخص الفلاني لم يحترمه في مجلس معين، ويفكّر في كيفيّة الانتقام منه ويتحدّث في ذهنه عن كيفيّة الردّ عليه، فجميع هذه الأمور شيطانيّة، وفي الوقت الذي يقف الإنسان فيه للصّلاة، وعندما تتبادر إلى ذهنه مثل هذه الأمور، سواءً المسائل العلميّة أو المسائل الدنيويّة فينبغي أن يتذكّر مباشرة هذه الرواية فيقول إنّ هذا من عمل الشيطان فلا ينبغي أن أسمح له أن يدخل إلى ذهني وتترسخ وساوسه في نفسي ولا يسمع لهذه الأفكار المختلفة أن تحيط بنفسه ويشغله عن صلاته.

    الأمر الثاني، أن يوجد المصلّي في قلبه حالة من المناجاة والارتباط القلبي العميق مع الله‌ تعالى من موقع التضرّع والخشوع أمام عظمة الباري تعالى، لو أنّ الإنسان في كلّ صلاة اعتقد بأنّ هذه الصّلاة هي آخر صلاة يقيمها وآخر عبادة تصدر منه لله‌ تعالى، ويكون حاله حال الشخص المحكوم بالاعدام يطلب من

  • ۱۰۹

    قاتله فرصة لأداء ركعتين من الصّلاة فكيف يكون حال هذه الصّلاة؟ إنّ هذا الشخص لا يفكّر إطلاقا بأمور الدنيا والمال والأولاد والمقام وأمثال ذلك، بل يسعى أن يحصر فكره وذهنه في التوجّه إلى الباري تعالى، ويعيش حضور القلب في صلاته وعبادته، وهكذا ينبغي أن يكون الإنسان دوما بأن يتصوّر أنّ هذه الصّلاة هي آخر صلاة يصلّيها لله‌، وليس فقط آخر صلاة بل في الركعة الاُولى يقول: ليس من المعلوم أن أوفق للاتيان بالركعة الثّانية، فليس من المعلوم أن أوفّق للسجود في هذه الركعة، فإذا كان حال الإنسان المصلّي كذلك فسوف يكون التفاته وتوجّهه إلى الله‌ بشكل كامل ويستغرق في عظمة الله‌ ويعيش الحالة المعنويّة العالية في مناجاة الله‌ والارتباط القلبي به والحديث معه ويقول: إلهي! إنني لم اُصلّ لحدّ الآن عدّة ركعات من صلاتي مع حضور القلب، ولكنني الآن اُريد أن اُصلّي ركعتين على الأقلّ مع التوجّه التام إلى ساحة عظمته وقدسه، يتحدّث الغزالي في كتابه «احياء علوم الدين» عن هذه المسألة وأنّ كبار العلماء كانوا يسعون دوما إلى إقامة ركعتين من الصّلاة بحيث لا ينشغلون في هاتين الركعتين بأمور الدنيا ولكنّهم عجزوا عن ذلك، وكذلك يقول الإمام الخميني رضوان الله‌ عليه في إحدى محاضراته: أنا لا أستطيع القول إنني لحدّ الآن صلّيت ركعتين لله‌ تعالى، وهذا بسبب أنّ أداء ركعتين من الصّلاة بدون أي انشغال بفكر آخر غير الله‌ تعالى من أوّل الصّلاة إلى آخرها صعب ومشكل، والغزالي قد صرّح بهذا المعنى وقال إنّ الأكابر والعرفاء كلّما سعوا إلى تحقيق مثل هذه الصّلاة عجزوا عنها.

    إذا اعتقد الإنسان أنّ هذه الصّلاة التي يصلّيها هي آخر صلاة في حياته وعلم أنّ هذه الصّلاة ستكتب في صحيفة أعماله وأنّ هذه الصّلاة تعتبر مصيريّة بالنسبة إليه وإلى مستقبله فماذا سيكون حاله في هذه الصلوات وربّما لا يرغب في

  • ۱۱۰

    اتمامها؟ وسوف يأتي بهذه الصّلاة من موقع العشق والعلاقة مع الله‌ والرغبة في الحديث معه بكلّ وجوده ولا يرغب في أن ينهيها فيسلّم التسليم الأخرين لئلا ينتهي حال المناجاة مع الله، فلو أنّ الإنسان أدّى مثل هذه الصّلاة وحصلت له مثل هذه المناجاة بعيدا عن الأفكار المتفرقة والذهن المشتت، فمثل هذه الصّلاة من شأنها أن تخلق في نفسه حالة جديدة، وهذه الصّلاة التي يباهي بها الله‌ تعالى الملائكة، ومن الممكن التعبير عن هذه الصّلاة بأنّ الله‌ يلتذّ بها، نسأل الله‌ تعالى أو يرزقنا وإيّاكم مثل هذه الصّلاة.

۱۰۶,۲۹۶ بازدید