pic
pic
  • ۲۲۱

    ركعة واحدة إليها شكرا لله‌ تعالى على ولادة فاطمة الزهراء عليهاالسلام.

    «فَلَمّا أَنْ وُلِدَ الحَسنُ عليه‌السلام أَضَافَ إِلَيها رَكعَتَينِ شُكرا لله‌ عَزَّ وَجلَّ، فَلَمّا أَنْ وُلِدَ الحَسينُ عليه‌السلام أَضَافَ إِلَيها رَكعَتَينِ شُكرا لله‌ عَزَّ وَجلَّ»، وهكذا يتبيّن لماذا أضاف النّبي الأكرم صلى‌الله‌عليه‌و‌آله سبع ركعات للصّلاة اليوميّة.

    وجاء في رواية سعيد بن المسيّب عن الإمام زين العابدين عليه‌السلام: عندما ظَهَرَتْ الدَّعوَةُ وَقَوي الإِسلامُ ووجَبَ الجهاد على المسلمين: «زَادَ رَسُولُ الله‌ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله فِي الصّلاةِ سَبْعَ رَكَعاتِ فِي الظُّهرِ رَكعتينَ وَفِي العَصر رَكعتينَ وَفِي المَغربِ رَكعةً وَفِي العِشاءِ الآخِرةِ رَكعتينَ وَأَقَرَّ الفَجرَ عَلَى مَا فُرِضتْ بِمَكَةَ لِتَعجِيلِ عُرُوجِ مَلائِكةِ اللَّيلِ إِلى السَّماءِ وَلِتَعجِيلِ نُزُولِ مَلائِكةِ النَّهارِ إِلى الأَرضِ، فَكانَ مَلائِكَةُ النَّهارِ وَمَلائِكَةُ اللّيلِ يَشْهَدُونَ مَعَ رَسُولُ الله‌ صلى‌الله‌عليه‌و‌آلهصَلاةَ الفَجرِ، فَلِذَلِكَ قَالَ الله‌ تَعالى إِنَّ قُرآنَ الفَجرِ كَانَ مَشهُودَا لِيَشهدهُ المُسلِمُونَ وَلِيَشهَدهُ مَلائِكَةُ النَّهارِ وَمَلائِكةُ اللّيلِ»[1].

    وجاء في رواية أخرى: «فَإِذا صَلّى العَيْدُ الصُّبحَ مَعَ طُلُوعِ الفَجرِ أُثبِتَتْ لَهُ مَرَّتَينِ أَثَبتَها مَلائِكةُ اللّيلِ وَمَلائِكةُ النّهارِ»[2]. وعلى هذا الأساس إذا التفت الإنسان إلى أهميّة صلاة الصّبح وما فيها من الخصوصيّة وقدر عظيم فإنّه سوف لا يسمح لنفسه بأن تفوته هذه الصّلاة أبدا.


    1. علل الشرائع، ج 2، ص 324.

    2. الكافي، المطبعة الإسلاميّة، ج 3، ص 283.

  • ۲۲۲

    66ـ لزوم الاهتمام بأداء صلاة الصّبح في وقته


    بسم الله الرحمن الرحيم

    «إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودا»

    يستفاد من آيات القرآن الكريم أنّ صلاة الصّبح مشهودة ملائكة اللّيل وملائكة النّهار، ويجب على الإنسان الالتفات إلى هذه الحقيقة وهي أنّ صلاة الصّبح إذا مضى من وقتها ساعة واحدة أو نصف ساعة، وأتى بها المصلّي بعد طلوع الفجر بساعة فسوف لا يترتّب عليها ذلك الأثر وتلك الثمرة الخاصّة، فإذا أراد المؤمن أن تكون صلاته مشهودة لملائكة اللّيل والنّهار فيجب أن يصلّيها في أوّل طلوع الفجر وعند عروج ملائكة اللّيل إلى السماء في هذا الوقت ونزول ملائكة النّهار إلى الأرض في الوقت نفسه أيضا، وبذلك تشهد له هاتان المجموعتان من الملائكة أنّه صلّى الصّبح لوقتها، وظاهر الرواية أنّ كلّ ما يكتبه الملائكة في صحيفة أعمال هذا المؤمن له قيمة خاصّة وأثر معين، ولذلك ارجو من الأخوات والإخوة المؤمنين أن يتقيدوا حتما بصلاة الصّبح ولا يتساهلوا في الإتيان بها لوقتها، وليعلموا وجود آثار كبيرة وبركات كثيرة على صلاة الصّبح في أوّل وقتها.

  • ۲۲۳

    وأذكر لكم حكاية في زمان حياة آية الله‌ العظمى فاضل اللنكراني رضوان الله‌ عليه، فقد جاء إليه شيخ كبير من بلد آذربيجان وقال له عبارة تعجبت منها واقعا وشعرت بالغبطة له، قال ذلك الشيخ المسن: إنّني طيلة حكم الاتحاد السوفياتي الماركسي على بلد آذربيجان لم تفتني صلاة الصبح ولا مرّة واحدة، فما أعظم ما يعيشه المؤمن من اللذّة والبهجة بحيث إنّه يرى سبعين أو ثمانين سنة من عمره قد مضى وهو الآن يريد أن يقيم أعماله في تلك المدّة ويرى أنّه صلّى طيلة هذه المدّة صلاته على وقتها ويشكر الله‌ تعالى أنّه رزقه هذه النعمة بحيث أتى بواجباته وعباداته كاملة، فلو أنّه غادر الدنيا في هذه اللحظة فلا توجد صلاة في ذمّته، ولكن بعض آخر ممن لهم عمر أقلّ عندما ينظرون إلى ماضيهم فسوف يرون أنّ بعض صلاتهم قد فاتت ويجب عليهم الآن أن يبادروا بسرعة إلى قضائها ويؤدّون تكليفهم الشرعي تجاه هذه الصّلاة، ولا يوكِلون أمرها إلى غد وبعد غدٍ إلى يحين أجلهم وينتهي عمرهم وربّما لا يوفّقون لقضاء تلك الصلوات ولا يعلم بعد الموت أنّ ورثتهم سيبادرون للقضاء عنهم.

    ومن هذا المنطلق ينبغي علينا أن نتأمل ونفكّر في ماضينا، فلو كنّا نحتمل أنّ صلاة قد فاتتنا فيما مضى من عمرنا فيجب علينا المبادرة إلى قضائها، وينبغي أن نتذكر هذه الآية الشريفة: «إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودا»، فعندما نريد أن نلجأ في اللّيل إلى الفراش نسأل الله‌ تبارك وتعالى وندعوه: إلهي أنت الذي فرضت عليَّ صلاة الصّبح فأسألك أن توقظني في هذا الوقت وتوفّقني للمشاركة في محفل الاُنس والنور مع عشّاقك ومحبّيك، وعليكم باختبار ذلك، فعلماؤنا الأكابر قالوا مرّات عديدة بأنّه لا يمكن أن يطلب الإنسان من الله‌ تعالى في اللّيل بأن يستيقظ لصلاة الصّبح وحتّى لصلاة اللّيل ولا يوفّق لذلك، فبدلاً من التوصيّة بهذا وذلك أن يوقظنا لصلاة الصّبح، فلنطلب من الله‌ والملائكة الإلهيين ذلك، فهؤلاء مستيقظون دائما ومهتّمون بنا.

  • ۲۲۴

    والآن إذا كنّا نعيش هذا الهاجس وقعا، فإذا استيقظنا يوما من النوم في الصباح الباكر ورأينا أنّه قد مضى على آذان الفجر نصف ساعة فعلينا أن نقول عجيب لقد ذهبت ملائكة اللّيل ولم تشاهد صلاتنا في هذا الصباح، فما أعظم هذه الخسارة، ولو أننا أوجدنا في أنفسنا مثل هذه الحالة فسوف نستيقظ دوما عند أذان الصّبح للصّلاة والمناجاة مع الله‌ تبارك وتعالى، وهكذا يتبيّن لنا معنى هذه الآية الشريفة وينبغي علينا جميعا فهم هذا المعنى وحفظه في أذهاننا وتكرار هذه الآية في حال سيرنا: «إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودا»، فعندما نستيقظ لصلاة الصّبح ننظر إلى السماء لنرى الملائكة الإلهيين، فملائكة اللّيل يعرجون إلى السماء فوجا فوجا، وملائكة النّهار ينزلون إلى الأرض مجموعة بعد مجموعة، فيسّلم هذا المصلّي عليهم ويقيم هذا التواصل والارتباط معهم حتّى نعيش هذه الحالة من اللذّة والبهجة في صلاتنا إن شاء الله.

  • ۲۲۵

    67ـ سرّ أوقات الصّلاة في جواب النّبي صلى‌الله‌عليه‌و‌آله للعالم اليهودي


    بسم الله الرحمن الرحيم

    يروي المرحوم الشيخ الصدوق رحمه‌الله عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام أنّه قال: «جَاءَ نَفَرٌ مِنَ اليَهودِ إِلى النَّبِيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله فَسَأَلَهُ أَعلَمُهُمْ عَنْ مَسائِلَ: أَخبِرنِي عَنِ الله‌ لأَيِّ شَيءٍ فَرَضَ الله‌ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الخَمسَ الصَّلواتِ فِي خَمسِ مَواقِيتَ عَلَى أُمَّتِكَ فِي سَاعَاتِ اللَّيلِ والنّهارِ».

    «فَقَالَ النَّبيُّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله: إِنَّ الشَّمسَ عِندَ الزَّوالِ لَها حَلَقَةٌ تَدخُلُ فِيها»، ولعل ذلك إشارة إلى دائرة نصف النّهار عندما تصل الشّمس إلى هذه الدائرة يحين وقت صلاة الظّهر.

    «فَإِذا دَخَلَتْ فِيها زَالَتِ الشَمسُ فَيُسبِّحُ كُلُّ شَيءٍ دُونَ العَرشِ بِحَمدِ رِبِّي جَلَّ جَلالُهُ، وَهِي السِّاعةُ الّتي يُصلِّي عَلَيَّ فِيها رَبِّي، فَفَرَضَ الله‌ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي فِيها الصَّلاةُ وَقَالَ: «أَقِمْ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ...»[1]»، وهذه هي خصوصيّة صلاة الظّهر ووقت صلاة الظّهر.


    1. سورة الاسراء، الآية 79.

  • ۲۲۶

    وعلى هذا الأساس لا ينبغي أن يتصوّر أحد أنّ وقت صلاة الظّهر عبارة عن قسم من الوقت في مدّة أربع وعشرون ساعة من اللّيل والنّهار قد قسمها الله‌ بهذه الصورة، كلاّ، ففي جميع هذه الأوقات توجد حِكم وحقائق خقيّة، ولو أنّ الإنسان علم أنّ وقت صلاة الظّهر وهو وقت الذي صلّى الباري تبارك وتعالى على نبيّه الكريم صلى‌الله‌عليه‌و‌آلهوأنّ جميع موجودات العالم تسبّح الله‌ تعالى وتقدّسه سيكون هذا الشخص سائرا مع هذا القافلة العظيمة ويجعل نفسه في بحر هؤلاء المسبّحين لله‌ ويتحرّك مع قافلة العشّاق والذّاكرين لله‌ تعالى.

    يقول عليه‌السلام: «وَهِي السَّاعَةُ الَّتِي يُؤتى فِيها بِجَهنّمَ يِومَ القِيامَةِ فَما منْ مؤمنٍ يُوافِقُ تِلكَ السَّاعَةَ أَنْ يَكُونَ ساجِدا أَو رَاكِعا أَوْ قَائِما إِلاّ حرَّمَ الله‌ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ».

  • ۲۲۷

    68ـ سرّ تعيين وقت صلاة العصر


    بسم الله الرحمن الرحيم

    ويتابع أميرالمؤمنين عليه‌السلام في نقله تلك الرواية عن رسول الله‌ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله حيث يتحدّث فيها عن أسرار أوقات الصّلاة، فيقول: «وأَمّا صَلاةُ العَصرِ فَهِي السَّاعَةُ الّتي أَكَلَ آدمُ عليه‌السلام فِيها مِنَ الشَّجرَةِ فَأَخرَجَهُ الله‌ عَزَّ وَجلَّ مِنَ الجَنَّةِ».

    «فأَمَرَ الله‌ عَزَّ وَجَلَّ ذُرِّيَّتَهُ بِهذِهِ الصَّلاةِ إِلى يَومِ القِيامَةِ وَاختَارَهَا لأُمَّتِي فَهِي مِنْ أَحبِّ الصَّلَواتِ إِلى الله‌ عَزَّ وَجَلَّ وَأَوصَانِي أَنْ أَحفَظَها مِنْ بَينِ الصَّلَواتِ».

    ويتبيّن من هذا الحديث الشريف الحكمة في تعيين وقت صلاة العصر، يعني أنّ الإنسان في وقت العصر يجب أن يتذكّر كيف أنّ أبا البشر ارتكب ذلك الترك الأولى وطرد من الجنّة فيجب على ذريّته وأولاده في هذا الوقت بإقامتهم لصلاة العصر جبران تلك النقيصة والخطيئة وإبعاد أنفسهم عن آثارها السلبيّة، ومن هذه الجهة كانت صلاة العصر أحبّ الصّلوات عند الله‌ تبارك وتعالى، يعني أننا نريد في وقت صلاة العصر أن نقول لله‌ تعالى، إذا ارتكب آدم تلك المعصية وترك الأولى فنحن بصلاتنا في هذا الوقت نعلن اطاعتنا وعبوديّتنا وانقيادنا لك ونمتثل

  • ۲۲۸

    أوامرك، ولو أنّ آدم صدر منه ذلك الخطأ فنحن نعلن بعبادتنا وصلاتنا هذه أننا لا نريد أن نخالف أوامرك ونعصيك، يعني أنّ صلاة العصر هذه تتلوّن بلون خاصّ وتعتبر امتثالاً مضاعفا، فنفس الصّلاة تعتبر امتثالاً لأمر الله‌ وطاعة له، ومع الالتفات إلى الواقعة التاريخيّة فيما يتّصل بآدم ومخالفته للأمر الإلهي، فنحن ذريّة آدم نريد من إقامتنا صلاة العصر، مضافا إلى امتثال الأمر الإلهي، نقول لله‌ تبارك وتعالى: إلهنا نحن لا نريد أن نرتكب ذلك الخطأ ولا نريد الخروج عن دائرة الانقياد والطاعة والعبوديّة لك.

  • ۲۲۹

    69ـ سرّ تعيين وقت صلاة المغرب والعشاء


    بسم الله الرحمن الرحيم

    علمنا من الرواية الواردة عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام فيما يتّصل بصلاة المغرب أنّ الله‌ تبارك وتعالى قبل في هذا الوقت توبة آدم، وأساسا فإنّ نفس تذكّر هذه الواقعة في هذا الوقت وأنّ توبة جدّنا آدم أبوالبشر ذلك النبيّ الكبير، يوحي لنا بأن نتحرّك نحو التوبة والإنابة إلى الله، ومن هذه الجهة تكون لصلاتنا حقيقة أخرى بوصفها توبة عمليّة إلى الله‌ بالرغم من أنّ كلّ صلاة في حقيقتها توبة وإنابة إلى الله، ولكن بخصوص وقت صلاة المغرب عندما يتذكّر الإنسان هذه الخصوصيّة في هذا الواقعة فإنّه يتحرّك عملاً نحو التوبة، إنّ توبة آدم كانت بهذا الشكل أيضا فقد صلّى آدم ثلاثه ركعات، ركعة واحدة بسبب الخطيئة التي ارتكبها، والركعة الثانية بسبب خطيئة حواء، والركعة الثالثة بوصفها توبة إلى الله‌ من هذه الخطيئة.

    «فَفَرَضُ الله‌ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الثَّلاتَ رَكَعاتٍ عَلَى أُمَّتِي»، وقد ورد في بعض الروايات الأخرى أنّ الركعة الثالثة أضافها النبيّ الأكرم صلى‌الله‌عليه‌و‌آله عندما بشّروه بولادة فاطمة الزهراء عليهاالسلام، ولا تنافي بين هذه الأخبار، فربّما صلّى آدم عليه‌السلام هذه الركعات

  • ۲۳۰

    الثلاث، ثمّ إن الله‌ تعالى جعلها ركعتين على اُمّة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آلهتخفيفا لهم، لأنّ الله‌ تعالى علم أنّ النبيّ الأكرم صلى‌الله‌عليه‌و‌آله سيضيف إليها ركعة ثالثة، كفرض على المسلمين، ولذلك تنطبق هذه الركعة الثالثة بوصفها توبة آدم وكذلك بوصفها شكرا لله‌ على ولادة فاطمة الزهراء عليهاالسلام ولا إشكال من هذه الجهة.

    والنقطة المهمّة جدّا في هذا المورد أنّ النبيّ الأكرم صلى‌الله‌عليه‌و‌آله قال: «وَهِي السَّاعَةُ الَّتِي يُستَجابُ فِيها الدُّعاءُ فَوَعَدَنِي رَبِّي عَزّ وَجَلَّ أَنْ يَستَجيبَ لِمَنْ دَِعاهُ فِيها»،، وليس فقط يستجاب دعاء النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله، بل يستجاب لكلّ شخص إذا دعا الله‌ تعالى في وقت المغرب، فصلاة المغرب هي الصّلاة التي قال الله‌ تعالى عنها في الآية الشريفة: «فَسُبْحَانَ الله‌ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ»[1]، وتقول الرواية: «وَهِي الصَّلاةُ الَّتِي أَمَرَني رَبِّي بِها فِي قَولِهِ تَبَارَكَ وَتَعالَى «فَسُبْحَانَ الله‌ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ».

    ونتابع قوله عليه‌السلام: «وَأَمَّا صَلاةُ العِشاءِ الآخِرِ فَإِنَّ للقَبرَ ظُلمَةٌ وَلِيَومِ القِيامَةِ ظُلمَةٌ»، ومن هذه الجهة أمر الله‌ تعالى بصلاة العشاء لتنير قبرنا وتزيل الظلمة عنّا في هذا الموقف العصيب، هذه بعض النقاط التي ينبغي أن يستحضرها الإنسان في صلاته، وإن كانت نيّتة في الصّلاة هي الطاعة لله‌ تبارك وتعالى وامتثالاً لأمره، ولكننا نعلم أنّ مصداق هذه الإطاعة والامتثال من شأنه إزاحة ظلمة القبر وظلمة المحشر في يوم القيامة.

    «أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بِهَذِهِ الصَّلاةِ لِتُنوِّرَ القَبرَ وَلِيُعطِينِي وَأُمَّتِي النُّورَ عَلَى الصِّراطِ»، والآن مع الالتفات إلى هذه الخصوصيّات الواردة في هذه الصّلاة، هل نسمح لأنفسنا بأن نضيّع صلاة عشاءنا أو نصلّيها دون حضور القلب ونخسر بذلك كلّ هذه البركات المثوبات؟!


    1. سورة الروم، الآية 17.

۹۹,۳۴۰ بازدید