pic
pic
  • ۳۸۱

    تعالى، فيجب أن يستمد القوّة والمدد من القرآن الكريم، والأشخاص الذين يعيشون في هذه الحياه الدنيا بسلاسل الشهوات وقيود الباطل والنوازع الدنيويّة فإنّهم يستطيعون بواسطة القرآن انقاذ أنفسهم والنجاة والخلاص من هذه القيود والسلاسل، والإنسان يستطيع بتلاوة القرآن الكريم أن يرتفع بنفسه من هذه المرتبة النازلة الماديّة ومن حضيض الحيوانيّة إلى مراتب أعلى في سلّم المعنويّة والإنسانيّة والكمال الإلهي، ويتخلّص بتلاوة القرآن من مجاورة ومجالسة الشيطان، واستبدالها بمجالسة ومصاحبة الملائكة الإلهيين، وهذه هي إحدى الخصوصيّات المهمّة جدّا في القرآن الكريم.

    الأمر الثاني: أنّ هذا الكتاب يستطيع أي شخص أن يستفيد منه وينتفع به بمقدار قابليته واستعداده، فكما أنّ العالم الذي ينال مراتب عالية في علم المعرفة ينتفع بكّل آية من القرآن وتمثّل له كنوزا وخزائن من العلم والمعرفة فكذلك الشخص الذي يعيش بعيدا عن أجواء العلم والمعرفة بإمكانه الاستفادة من ظواهر القرآن أيضا، وقد ورد في الروايات أنّ بعض سور القرآن مثل سورة التوحيد وبعض آيات القرآن كالآيات الاُولى من سورة الحديد، نزلت خاصّة للمتعمقين والعارفين في آخر الزمان.

    وهذا لا يعني أنّ سورة التوحيد نزلت فقط لهؤلاء المتعمقين، بل إنّ هؤلاء يملكون القدرة على فهم الكثير من الحقائق والمعارف في هذه السورة والغوص في بحارها واستحصال الدرر والجواهر من هذه السورة المباركة بحيث إنّ الأديان السابقة لم تكن لهم القدرة على هذه الاستفادة، وطبعا فالقدماء استفادوا أيضا من هذه السورة بمقدار ظرفيّتهم الوجوديّة وقابليّتهم أيضا، فأي كتاب لدى البشريّة إلى درجة من العمق وكثرة المعارف أنّ عبارة واحدة وسطرا واحدا من هذا الكتاب يكون نافعا للأشخاص الذين نالوا أرقى وأعلى مراتب العلم

  • ۳۸۲

    والمعرفة وفي ذات الوقت يفيد الأشخاص الذين لا يملكون حظا من العلم والمعرفة! وهذه خصوصيّة متوفّرة في القرآن الكريم وتعدّ هذه الخصوصيّة أحد وجوه إعجاز القرآن.

    إذن الأمر الثاني هو أنّ القرآن الكريم يملك هذه الخصوصيّة بأنّ كلّ شخص ينتفع به بمقدار ما يملك من استعداد وقابليّة، ولا ينبغي أن يقول شخص إنّ القرآن يتعلّق بطبقة وفئة خاصّة، فهذا الكتاب الإلهي هو كتاب لجميع أفراد البشر ويستطيع كلّ فرد الاستفادة منه بمقدار قابليته واستعداده، وبالنتيجة أنّ كلّ شخص سيفهم من القرآن بمقدار ظرفيّته ومعلوماته، عظمة هذا الكتاب الإلهي.

  • ۳۸۳

    121ـ رعاية حقّ تلاوة القرآن

    الترتيل، التدبّر، العمل بالآيات، العبرة من القصص

    توجه القارى‌ء لتعاليم القرآن


    بسم الله الرحمن الرحيم

    يقول الله‌ تبارك وتعالى في الآية الشريفة: «الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ...»[1]، فماذا يعني حقّ تلاوة القرآن؟ يستفاد من هذه الآية الشريفة أنّه ربّما يتلو شخص القرآن ولكنّه لا يراعي حقّ تلاوة القرآن، فالتلاوة مسألة وحقّ التلاوة مسألة أخرى، كما أنّ مسألة العبادة أمر، وحقّ العباده أمر آخر، ومعرفة الله‌ أمر، وحقّ معرفته أمر آخر، ومن أجل معرفة حقّ التلاوة بإمكاننا التعبير عنها بآداب القراءة والتلاوة، يقول الإمام الصادق عليه‌السلام في ذيل هذه الآية الشريفة:

    «يُرَتِلُونَ آيَاتِهِ وَيَتَفَقّهُونَ فِيهِ»، وهذا يعني أنّ ترتيل الآيات القرآنيّة يعدّ أحد آداب قراءة القرآن والتفقّه في هذه الآيات أدب آخر للقراءة والتلاوة «وَيَعْمَلُونَ بِأَحْكَامِهِ»، فالأدب الثالث من شؤون حقّ التلاوة العمل بالقرآن وبما يحمله من


    1. سورة البقرة، الآية 121.

  • ۳۸۴

    تعاليم وأحكام، أي أنّ الإنسان عندما يقرأ الآية ويتدبّر في مضامينها يتحرّك بعدها في مقام العمل لتطبيقها.

    والقارى‌ء للقرآن الكريم عندما يتلو آياته ويقرأ أنّ الله‌ تبارك وتعالى عليم وسميع وبصير، فلو أراد العمل بهذه الآية في حياته فيجب أن يلتفت أنّ الله‌ تعالى عالم بجميع أبعاده وبسرّه وعلانيّته.

    «وَيَرْجُونَ وَعْدَهُ وَيَخافُونَ وَعِيدَهُ وَيَعْتَبِرُونَ بِقِصَصَهِ»، فعندما يصل القارى‌ء للقرآن إلى آيات البشارة بالجنّة والوعد الإلهي بالنعيم الخالد في الآخرة للمؤمنين فإنّه يرجو من الله‌ تعالى أن ينال هذه الجنّة والنعيم الأبدي، وعندما يصل إلى آيات العذاب والنار فإنّه يشعر في نفسه بالخوف من عذاب الله‌ وتجري دموعه على خدّيه، وعندما يقرأ قصص القرآن فإنّه يستفيد منها الدروس والعبر في واقع الحياة، فحكاية هذه القصص في القرآن لا تعني أنّ الله‌ تبارك وتعالى يريد فقط أن يحكي لنا قصص الأقوام السابقة بوصفها تاريخا لتلك الاُمم وأنبيائهم، بل يريد منّا الاعتبار بما جرى لهذه الاُمم في التاريخ وكسب الدروس النافعة من هذه القصص، وحتّى تلك القضايا التي وقعت متكررة في القرآن الكريم فإنّها في الحقيقة ليست تكرارا، بل يتضمّن كلّ مورد منها نقاطا دقيقة عرفانيّة وأخلاقيّة وتربويّة أو علميّة لا توجد في الموارد الأخرى المشابهة لها.

    «وَيَأتَمِرُونَ بِأَوامِرِهِ وَيَتَنَاهَونَ عَنْ نَواهِيهِ»، ثمّ يقول الإمام الصادق عليه‌السلام: «مَا هُوَ والله‌ حِفظُ آيَاتِهِ وَدَرْسِ حُرُوفِهِ وَتِلاوَةِ سُورِهِ وَدَرسِ أَعْشَارِهِ وَأَخمَاسِهِ»، وكأنّ بعض المسلمين في عصر هذا الإمام عليه‌السلام كانوا مثل بعض الناس في هذا العصر يحفظون آيات القرآن عن ظهر قلب ويتصوّرون أنّ هذا هو المقصود من الحفظ بمعناه الحقيقي.

    «حَفِظُوا حُرُوفَهُ وَأَضَاعُوا حُدُودَهُ»، فبعض المسلمين يهتمّون بحسب الظاهر

  • ۳۸۵

    وحفظه وتلاوته ولكنّهم أضاعوا حقائقه وحدوده.

    «وَإِنَّما تَدَبُّرُ آيَاتِهِ وَالعَمَلُ بِأَحْكَامِهِ»، ثمّ يقول الإمام عليه‌السلام: إنّ حقّ التلاوة عبارة عن التدبّر في آيات القرآن والعمل بأحكامه وتعاليمه وتطبيقها على أرض الواقع العملي، فيجب علينا الانتباه إلى هذه الحقيقة، وهي أنّ قارى‌ء القرآن يجب عليه رعاية حقّ تلاوة القرآن، وإحدى جهات هذه الرعاية لحقّ التلاوة إننا نهتمّ بمضامين آيات القرآن ونسعى لتطبيقها.

  • ۳۸۶

    122ـ التأثير المضاعف لقراءة القرآن في الصّلاة


    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال رسول الله‌ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله: «قِرَاءَةُ القُرآنِ فِي الصَّلاةِ أَفضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ القُرآنِ فِي غَيرِ الصَّلاةِ»[1].

    يجب على المصلّي، بغض نظر عن مسألة الصّلاة، أن يلتفت إلى هذه الحقيقة، وهي أنّ قراءة القرآن مسألة مهمّة جدّا، وقد ورد التأكيد عليها في الآيات والروايات الشريفة ولها آثار وبركات كثيرة، وعندما تكون هذه القراءة للقرآن في الصّلاة فسوف تكون لها آثار وبركات مضاعفة بل لعدّه أضعاف، وقد ورد في الروايات أنّ الجنّة تشتاق لهؤلاء قراء للقرآن.

    والآن إذا قرأ المصلّين آيات القرآن في صلاته فإنّ اشتياق الجنّة سيتضاعف إليه بل ورد في الروايات أيضا أنّ الشخص الذي يقرأ القرآن فإنّ الملائكة تستغفر له، وهذا الشخص عندما يقرأ القرآن في صلاته فإنّ استغفار الملائكة له سيتضاعف مرّات عديدة.

    وعندما نرى في الروايات أنّ الشخص الذي قرأ القرآن فإنّ الله‌ تعالى ينظر إليه


    1. بحار الأنوار، طبعة بيروت، ج 89، ص 19.

  • ۳۸۷

    بنظر رحمته، «إِنَّ المُؤمِن إِذَا قَرَأ القُرآنَ نَظَرَ الله‌ إِليَهِ بِالرَّحمَةِ»، أي أنّ هذا الشخص سيدخل دائرة الأمن ويدخل دائرة الرحمة الإلهيّة، في حين أنّه لو كانت قراءة القرآن في الصّلاة، فإنّ مثل هذه الصّلاة ستجلب له نظر الرحمة الإلهيّة، ولكن ما هيالآثار المترتبة على تلاوة القرآن في الصّلاة؟ لقد ورد في الروايات الشريفة أنّ الإنسان إذا قرأ آية واحدة من القرآن فإنّ الله‌ تعالى سيعطه أجر مائة شهيد، ولو أنّه قراء سورة واحدة من القرآن فسيعطيه الله‌ تعالى أجر نبي مرسل ويكون له في مقابل كلّ حرف من آيات القرآن نور على الصراط، والآن لو قرأ المصلّي القرآن في صلاته فما هي الآثار المترتبة على ذلك؟ ولذلك يجب على المصلّي أن يطّلع على هذه الآثار والبركات مسبقا.

    وسبق أنّ بيّنا أنّ أحد الأمور في عظمة القرآن، توجّه الإنسان وتعمّقه في تعاليم القرآن الكريم ومفاهيمه، فالقرآن يتضمّن مسائل ومفاهيم متنوعة ومختلفة، فهو أولاً كتاب هداية، وثانيا: يستوعب جميع طبقات البشر وفئاتهم من العامي والعارف والعالم وغيرهم، وكلّ فئة من فئات المجتمع تنتفع من حقائق القرآن معارفه وتعاليمه بمقدار استعدادهم وقابلياتهم، وثالثا: إنّ هذا الكتاب «هُدىً للمُتَّقِينَ»، ويتسبّب في انقاذ الإنسان من الرذائل وتطهير نفسه وتنقية قلبه من النوازع النفسانيّة الذميمة، والأهواء والوساوس الشيطانيّة، والقرآن كفّارة للذنوب أيضا، يعني عندما يقرأ القارى‌ء آية من الآيات القرآن الكريم ويتدبّر فيها فإنّ ذلك من شأنه تطهير باطنه من شوائب الرذيلة وتنقيه ذهنه من الأفكار المنحرفة.

    المسألة الرابعة في القرآن الكريم، بيان سيرة الأنبياء وقصصهم وما جرى على الأقوام السالفة من حوادث ووقائع، ولكن البعض يتصوّر أنّ ذكر هذه القصص يهدف إلى أنّ الله‌ تبارك وتعالى أراد نقل تاريخ هذه الأقوام إلى الأجيال اللاحقة،

  • ۳۸۸

    في حين أنّ الله‌ تبارك وتعالى يقول لنبيّه الكريم: «وَاذْكُرْ عَبْدَنَا»[1]، ويحكي له ما جرى على الأنبياء السابقين فإنّ ذلك لغرض تذكير النبيّ أولاً، ثمّ اُمّته ثانيا، بهذه القصص لاقتباس الدروس والعبر منها وللاستفادة من هذه القصص في مجال التربية والتعليم.

    لماذا توجد في هذه القصص معارف كثيرة؟ يقول الإمام الصادق عليه‌السلام: إنّ حقّ التلاوة هو عندما تصل إلى قصّة من قصص القرآن فعليك بكسب العبرة منها، ولا تقتصر العبرة على النصائح الأخلاقيّة والتربويّة، والإمام الخميني رضوان الله‌ تعالى عليه يقول[2]: إنّ في قصص القرآن معارف وتعاليم تربويّة وربوبيّة إلى درجة أنّها تحيّر العقول، وهذه المظاهر المتكررة في القصص القرآنيّة أولاً: فتح باب التزكية والتعاليم والتربية للناس، وثانيا: إذا دققنا جيدا في هذه القصص المتكررة فسوف لا نجد تكرارا لها بل كلّ مورد منها يتضمّن مسائل عميقة ونكات عرفانيّة وأخلاقيّة جديدة.

    وعلى هذا الأساس يجب الالتفات والاهتمام بقصص القرآن والاستفادة منها في واقع الحياة، لأنّ الاهتمام بقصص الأنبياء يعدّ وسيلة مهمّة في مجال السير والسلوك المعنوي إلى الله‌ تعالى، مثلاً في قصّة النبيّ إبراهيم عليه‌السلام يقول: «فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبا...»[3]، فالإنسان السالك يفهم من هذه الآية الشريفة أنّ الإنسان ومن أجل إدامة سيره وسلوكه إلى الله‌ تعالى يجب أن يبتدى‌ء هذا السير من منتهى ظلمة الطبيعة إلى أن يصل إلى نور الله‌ تبارك وتعالى.


    1. اُنظر سورة ص.

    2. اُنظر: آداب الصّلاة، ص 186.

    3. سورة الأنعام، الآية 76.

  • ۳۸۹

    123ـ تعظيم القرآن، هو التوجّه إلى مضامينه


    بسم الله الرحمن الرحيم

    أحد المسائل والأمور التي يتحدّث عنها القرآن الكريم، بيان أحوال الكفّار والمنكرين والأشخاص الذين يكذّبون بآيات الله‌ والرسالة السماويّة، وفي مقابل ذلك يبيّن القرآن أيضا أحوال المتقين والأبرار الصالحين والمحسنين والأشخاص الذين آمنوا وصدقوا بآيات الله‌ تعالى وبأنبيائه وكتبه، ويبيّن الله‌ تعالى بجلاء ووضوح عاقبة كلّ فئة من هاتين الفئتين، فالفراعنة، والنمارة، وقارون وشداد وأصحاب الفيل وأمثالهم كانت عاقبتهم وخيمة في الدنيا وينتظرهم العذاب في الآخرة، وفي مقابل هؤلاء يتحدّث القرآن عن العاقبة الحسنة التي تنتظر أهل الولاية والصلاح والإيمان، وإحدى المسائل التي تحدّث عنها القرآن الكريم ذكر أحوال المعاد والبراهين الدالة على تحقّقه وكيفيّة العذاب الاُخروي، وأحوال الجنّة والنار، وأحوال أهل السعادة ودرجاتهم في الجنّة، وسبق أن ذكرنا في تفسير الآية الشريفة: «الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ...»[1]، أنّ الإمام الصادق عليه‌السلام يقول في تفسير هذه الآية


    1. سورة البقرة، الآية 121.

  • ۳۹۰

    الشريفة أنّ حقّ التلاوة:

    «هُوَ الوُقُوفُ عِنْدَ ذِكرِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ»، أي لا ينبغي على قارى‌ء القرآن عندما يصل إلى ذكر الجنّة والنار وحالات أهل الجنّة والنار أن يمرّ عليها مرور الكرام، بل يتمعّن ويتدبّر في هذه الآيات الشريفة ويطلب من الله‌ تعالى أن يجعله من أهل الجنّة وعندما يمرّ بآيات العذاب وأهل النار وما في جهنّم من عقوبات أليمة لا تتصوّرها عقولنا ومخيلتنا، فهنا نستجير بالله‌ تبارك وتعالى من عذابه ونقمته وسخطه.

    وقد ذكر القرآن الكريم بشكل تفصيلي براهين إثبات وجود الله‌ والتوحيد وصفات الله‌ وأسمائه الحسنى، ومن هذا المنطلق فمعنى التعظيم للقرآن، وهو أوّل أدب لقراءة القرآن، هو أنّ القارى‌ء للقرآن يتمعّن في مضامين هذا الكتاب الإلهي، فلا يوجد كتاب في العالم يملك مضامين راقية ومفاهيم سامية كمفاهيم القرآن وتعاليمه، وهو الكتاب الذي تضمّن حقائق عالم الوجود من الأزل إلى الأبد وذكرها وفصّلها للبشر في جميع الأبعاد، وهو كتاب السعادة والهداية ولم يجد ولن يجد أفراد البشر أي كتاب أكمل وأشمل أدقّ من القرآن الكريم، ليس فقط القرآن، بل سورة واحدة من سوره وحتّى آية من آياته الكريمة، يقول أميرالمؤمنين صلوات الله‌ عليه: «البَيْتُ الَّذي يُقرَأُ فِيهِ القُرآنُ وَيُدكَرُ الله‌ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ تَكْثُرُ بَرَكَتُهُ وَتَحْضُرُهُ المَلائِكَةُ وَتَهْجُرُهُ الشَّياطِينَ»، أي تبتعد عن هذا البيت الكثير من المشكلات والأزمات ويعيش أصحاب هذا البيت حالات الطمأنينة والبهجة من الناحية المعنويّة.

    «ويُضِيءُ لأَهلِ السَّماءِ كَمَا تُضِيءُ الكَواكِبُ لأَهلِ الأَرِضِ، وَإِنَ البَيتِ الَّذي لا يُقرأُ فِيهِ القُرآنُ وَلا يُذكَرُ الله‌ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ تَقِلُّ بَرَكَتُهُ وَتَهجُرُهُ المَلائِكَةُ وَتَحضُرُوهُ الشَّياطِينَ»[1]، ويترتّب على ذلك أنّ أصحاب هذا البيت يعيشون التوتر


    1. الكافي، المطبعة الإسلاميّة، ج 2، ص 610.

۱۰۴,۲۲۸ بازدید