pic
pic
  • ۲۱۱

    ب ـ الشروط المتمحضّة في الشرطية ولها وجود واحد مستمر وهي شروط على نحو الوجود المجموعي لكلّ جزءٍ من أجزاء المركّب كالاستقبال ولا تجري قاعدة التجاوز في هذا القسم من الشروط.

    ج ـ الشروط التي لها جهة الشرطية فقط وهي شروط لكل جزءٍ في ظرف ذلك الجزء كالستر ولا مانع من جريان قاعدة التجاوز في هذا القسم.

    د ـ الشروط التي لها جهة الشرطية لكن لابدّ من إحرازها قبل العمل كالوضوء والحقّ هنا عدم جريان القاعدة إذ لا طائل من جريانها، وهذا التفصيل ما ذهب إليه المحقّق الروحاني(1).

    دراسة رأي المحقّق النائيني(2):

    فإنّه قد ذكر في هذا المجال ثلاثة أمور:

    الأمر الأول: أنّه يجب ترتيب جميع آثار وجود الشرط على مبنی كون قاعدة التجاوز من الأصول المحرزة ففي المثال السابق لابدّ من الحكم بصحّة صلاة الظهر وعدم الحاجة إلى الوضوء الجديد في الصلوات اللاحقة لكنّ الالتزام بهذه النتيجة في غاية الإشكال.

    الأمر الثاني: لو التزمنا بعدم جريان قاعدة التجاوز في هذا المورد إطلاقاً وحصرنا مجرى هذه القاعدة بالشكّ في الأجزاء أو الشروط التي لا تتعلّق بها الإرادة الاستقلالية زاد الإشكال هنا أكثر من إشكال الأمر الأوّل إذ أنّ الشكّ في الطهارة من الحدث ليس بأقلّ من الشكّ في الأذان والإقامة وهما من المستحبّات الخارجة من الصلاة.


    1 . منتقى الأصول155:7.

    2 . فوائد الأصول642:4.

  • ۲۱۲

    وبعبارة أخرى لابدّ من الالتزام بأنّ ملاك جريان قاعدة التجاوز أن يمكن تعلّق الإرادة التبعيّة بالمشكوك لا أن يقال بوجوب تعلّق الإرادة التبعية بالمورد.

    الأمر الثالث: الراجح في النظر هو أن نختار الحدّ الوسط بين الأمر الأول والأمر الثاني بأن نلتزم بجريان قاعدة التجاوز في خصوص العمل الذي يشتغل به المكلف دون الأعمال اللاحقة، وعليه فلابدّ في المثال الأوّل من إكمال الصلاة والحكم عليها بالصحّة، أمّا الصلوات اللاحقة فيجب عليه أن يتوضّأ لها.

    وفي المثال الثاني لو كان الوقت باقياً وجب إكمال الصلاة بنيّة صلاة الظهر ثم يصلّي العصر وأمّا مع ضيق الوقت فلابد من إكمال تلك الصلاة بنيّة صلاة العصر ويبني على أنّه قد أتى بصلاة الظهر اعتماداً على قاعدة التجاوز.

    ثم قال في الختام بأنّ المسألة تحتاج إلى تأمّلٍ أكثر.

    مناقشة نظرية المحقق النائيني:

    هناك عدة إشكالات يمكن إيرادها على كلام المحقّق النائيني:

    الإشكال الأول:

    أنّ مقتضى الصناعة في البحث أن نبحث هذا الفرض على جميع المباني بمعنى أنّه لابدّ من البحث في النتيجة تارةً على القول باتّحاد قاعدتي الفراغ والتجاوز، وتارةً على القول بتغايرهما وتعدّدهما.

    فلو جعلناهما قاعدة واحدة والعنوان المشترك والوجه الجامع بينهما هو التجاوز أي عدم الاعتناء بالشك بعد التجاوز عن الشيء أو عن محلّ الشيء فإنّ هذا العنوان ينطبق على ما نحن فيه بكلّ وضوح لحصول التجاوز عن محل الشيء وهو وقوع الطهارة قبل الدخول في الصلاة.

    وإن جعلنا العنوان المشترك هو الفراغ أي عدم الاعتناء بالشك في الشيء بعد

  • ۲۱۳

    الفراغ منه لم يجز لنا إجراء هذه القاعدة فيما نحن فيه إذ الفراغ من الشيء إنّما هو فيما لو كان حدوث الشيء أمراً متيقّناً، فلو شككنا بعد الفراغ منه في صحته أو وجود جزءٍ من الأجزاء حكمنا بصحّة العمل.

    وبعبارة أخرى أنّ ما نحن فيه هو الشك في أثناء المشروط مع أنّ قاعدة الفراغ إنّما تجري بعد الانتهاء من العمل.

    والحاصل أنّه إن جعلنا العنوان المشترك عدم الاعتناء بعد التجاوز عن الشيء أو محل الشيء جرت القاعدة فيما نحن فيه وإن جعلناه عدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ من الشيء لم تجر هذه القاعدة.

    وهنا لو اعتبرنا القاعدتين مستقلتين ومتغايرتين وجب الرجوع إلى أدلّة كلّ من القاعدتين على نحو الاستقلال.

    وكما ذكرنا سابقاً بأنّ قاعدة الفراغ ترتبط بالشك بعد انتهاء العمل فهي لا تجري في هذا البحث.

    أمّا قاعدة التجاوز فلمّا كانت أمراً تعبّدياً وجب الاقتصار على مورد التعبّد هو جريان القاعدة في الشك في الأجزاء، ويستفاد من الأدلّة الخاصّة عدم جريان هذه القاعدة في الشكّ في الشرط.

    وما تفضّل به المحقّق النائيني من أنّ الشك في الطهارة من الحدث ليس بأقلّ من الشكّ في الأذان والإقامة فبعيد جدّاً إذ يمكن القول بأنّ المستفاد من روايات قاعدة التجاوز أنّ في المركب إذا انتقل المكلّف إلى الجزء الآخر وشكّ في الجزء السابق كان محكوماً بالصحّة، والأذان والإقامة بمنزلة أجزاء الصلاة المرتبطة بها إلاّ أنّ الطهارة من الحدث فعلٌ خارج من المركّب (الصلاة) ولها عنوان الشرطية.

  • ۲۱۴

    الإشكال الثاني:

    أنّه لم يقدّم أيّ دليل على الأمور الثلاثة التي ذكرها بل اكتفى بكون كلٍّ واحدٍ منها أمراً مشكلاً والمفروض أن نعرف ما هو مقتضى أدلّة هاتين القاعدتين؟ فهو لم يقدّم الدليل حتّى على الأمر الثالث الذي كان راجحاً برأيه. نعم يمكن القول بانّ الأمر الأول والثاني في كلماته لم يكونا متوافقين مع الذوق الفقهي أو أنّ أحداً من الفقهاء لم يلتزم بهما.

    بحث نظرية المحقق العراقي:

    ذهب المحقّق العراقي(1) إلى عدم جريان قاعدة التجاوز في الشك في الشرط الشرعي أثناء المشروط كما في المثالين السابقين. ويبدو أنّ المحقّق العراقي دخل في هذا البحث بشكل أدقّ من المحقق النائيني لأنّه تابع المسألة بالنسبة إلى كلٍ من قاعدة التجاوز وقاعدة الفراغ على نحو الاستقلال. ونحن هنا نلخّص كلامه في مطلبين:

    المطلب الأول: أنّ قاعدة التجاوز إنّما تجري فيما يصدق عنوان التجاوز عن المحل ولا يصدق التجاوز عن المحلّ بحسب الذات في صلاة العصر بالنسبة إلى صلاة الظهر. بل يصدق التجاوز هنا من جهة أنّّ لتقدّم الظهر شرطية لصلاة العصر وهذا غير كاف.

    وبعبارة أخرى إنّ صلاة الظهر بحسب نفسها لا محلّ لها مقرّراً شرعاً، ومن هنا فلو أنّ المكلّف قد صلّى العصر ثمّ تذكّر أنّه لم يأت بصلاة الظهر وجب عليه أن يصلّي صلاة واحدة بنيّة صلاة الظهر لأنّ الترتيب بين صلاتي الظهر والعصر


    1 . نهاية الأفكار ج4 قسم2 ص 66-70.

  • ۲۱۵

    ترتيب ذكري لا واقعي.

    فإنّه قد استنتج من هذا المطلب بأنّ مَن يعتقد في هذا المثال بوجوب البناء من جهة على وجود الظهر وإنّ هذه الصلاة إنّما يؤتى بها بنيّة العصر، ومن جهة أخرى لو كان الوقت باقياً بعد الإتيان بالصلاة وجب الإتيان بصلاة الظهر بمقتضى استصحاب عدم إتيانها.

    فلا تنافي بين هاتين الجهتين ـ أي قاعدة التجاوز واستصحاب عدم إتيان الظهر ـ وما اشتهر من حكومة قاعدة التجاوز على استصحاب العدم فلا ينطبق على هذا المثال بالنسبة إلى صلاة الظهر فلا حكومة هنا، نعم لقاعدة التجاوز حكومة بالنسبة إلى شرطية تقدّم صلاة الظهر على صلاة العصر فإنّ العلم الإجمالي بكذب أحدهما موجود، إمّا أولاً فلا يستلزم محذور المخالفة العملية، وثانياً لا مانع بالتفكيك بين المتلازمين في الأحكام الظاهرية، ولهذا التفكيك موارد كثيرة في الفقه.

    المطلب الثاني: تابع فيه البحث من خلال مثالين على نحو الاستقلال:

    المثال الأول: بعد أن استفدنا وجوب الترتيب من أدلّة صلاتي الظهر والعصر نستفيد من أدلّة مشروعية العدول فيما لو اشتغل بصلاة العصر وتذكّر أنّه نسي الظهر وجب العدول إلى صلاة الظهر، يستفاد من ذلك شرطية تقدّم صلاة الظهر على صلاة العصر بالنسبة إلى جميع أجزائها بمعنى أنّ كلّ جزء من أجزاء صلاة العصر مشروط مستقلاً، ويستفاد من هذه الشرطية اشتراطات متعدّدة بحسب تعدّد الأجزاء.

    وبعبارة أخرى أنّه لا وجود لمشروط واحد اسمه صلاة العصر وهي لا تلاحظ على أنها عمل واحد.

  • ۲۱۶

    إذا اتّضح ذلك استنتجنا أنّ في أثناء صلاة العصر لا إشكال في إجراء قاعدة التجاوز في الأجزاء السابقة لصدق التجاوز عن المحلّ بالنسبة إليها لكن لا يمكن إجراء قاعدة التجاوز في الأجزاء اللاحقة إذ لم يصدق في حقّها عنوان التجاوز عن المحلّ.

    والنتيجة الأخيرة أنّ بعد عدم جريان قاعدة التجاوز يجب على المكلّف العدول إلى صلاة الظهر وإكمال الصلاة بنيّة الظهر ثم الإتيان بصلاة أخرى بنيّة صلاة العصر.

    ثمّ يجيب عن هذا الإشكال بأنّه لو قيل: إنّ مجرى أدلّة العدول ما كان المكلّف منشغلاً بصلاة العصر وتيقّن بعدم إتيان الظهر، أمّا ما لو شك فيه فهو خارج عن دائرة أدلة العدول.

    قلنا: بأنّ العدول من لوازم عدم الإتيان الواقعي لصلاة الظهر أمّا العلم واليقين فهو مجرّد طريق ولمّا أحرزنا عدم إتيان الظهر بواسطة استصحاب العدم وجب العدول.

    والنقطة الأساسية في كلامه في هذا البحث هي أنّ قاعدة التجاوز غير قابلة للجريان في هذا المثال من الأساس لعدم صدق عنوان التجاوز عن المحلّ على الأجزاء المتبقيّة من الصلاة.

    المثال الثاني:

    أي: شرطية الطهارة للصلاة والشك أثناء الصلاة في أنّه على طهارة أولا؟ لو اعتبرنا الوضوء الخارجي شرطاً وجعلنا الصلاة على أنّها فعل واحد مشروطاً بحيث لا تجعل كلّ جزء من أجزائها مستقلاً مشروطاً صدق التجاوز عن المحلّ بهذين القيدين وجرتْ قاعدة التجاوز، وعليه فلابدّ من عدم الاعتناء بهذا الشك

  • ۲۱۷

    في أثناء الصلاة.

    ب ـ لو اعتبرنا الوضوء الخارجي شرطاً ولم نجعل مجموع الصلاة مشروطاً بل كلّ جزء من أجزاء الصلاة تعنون بعنوان المشروط لم تجر هنا قاعدة التجاوز ولابدّ من قطع الصلاة عند الشك في أثناء الصلاة فيجب التوضؤ من جديد والإتيان بصلاة جديدة.

    ج ـ لو اعتبرنا الشرط ما هو مسبّب عن الوضوء أي الطهارة القلبية كان هذا الشرط من الشروط المقارنة للصلاة كالستر والاستقبال لكنّه يعتقد بأن المستفاد من الآية الشريفة: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ)(1) هو أنّ الشرط إنّما هو الوضوء الخارجي.

    وأمّا المستفاد من رواية (لا صلاة إلاّ بطهور)(2) أنّ الشرط هو الطهارة والوضوء الخارجي يوجب تحقّق هذه الطهارة القلبية وعليه فلا محل معيّن شرعاً لشرط الطهارة فلا تجري قاعدة التجاوز.

    الإشكالات على نظرية المحقق العراقي:

    الظاهر أنّ كلام المحقق العراقي أيضاً لا يخلو من إشكالات:

    الأول: أنّه صوّر المشروط في المثالين على نحو المتعدّد وجعل كلّ جزءٍ من أجزاء صلاة العصر مشروطاً مستقلاً لشرطية صلاة الظهر، كما صوّر كلّ جزء من أجزاء الصلاة مشروطاً مستقلاً للطهارة.

    وهذا بعيد جدّاً بل خلاف ظاهر الأدلّة لأنّ الشارع جعل الصلاة عملاً واحداً واعتبرهما شيئاً واحداً والشاهد على ذلك هو أنّ المكلّف لو فقد الطهارة في أحد


    1 . سورة المائدة: آية5.

    2 . محمد بن حسن الحر العاملي: وسائل الشيعة 315:1 باب9 من أبواب نواقض الوضوء حديث1.

  • ۲۱۸

    السكونات المتخلّلة أثناء الصلاة لا يمكن الحكم عليه بأن يتوضّأ في تلك الحالة ويكمّل صلاته ويُحكم بصحّة صلاته بل يكون مجموع الصلاة باطلاً ويجب استئناف الصلاة بعد أن يتوضّأ.

    والحاصل أنّه لم يُقمْ أيّ دليلٍ على مدّعاه في أنّ كلّ جزءٍ من أجزاء الصلاة على نحو الاستقلال يكون المشروط.

    ذهب صاحب منتقى الأصول إلى عدم جريان قاعدة التجاوز في هذين المثالين ووافق المحقّق العراقي في رأيه لكنّه جاء بذلك في عبارة أخرى:

    (وذلك لأنّ ذات الشرط لا يكون مأموراً به بنفسه وإلاّ لكان دخيلاً في المركّب فيكون جزءاً وهو خلاف الفرض، وإنّما أخذ التقييد به دخيلاً وجزءاً في الصلاة فالشرطية تنتزع عن أخذ التقييد بالعمل ومعنى التقييد في هذا النحو من الشروط هو كون العمل المركّب مسبوقاً بالعمل وهو الوضوء فحيث إنّ العمل المركّب عبارة عن أجزائه فكلّ جزءٍ أخذ فيه مسبوقية بالوضوء فإحراز المسبوقية بالقاعدة بالنسبة إلى الأجزاء السابقة لا يجدي بالنسبة إلى اللاحقة لأنّها لم تتجاوز عن محلّها فلا يتحقّق موضوع القاعدة بالنسبة إليها)(1).

    وأصل هذا الكلام مأخوذ من كلمات المحقّق العراقي ولابدّ من ذكر هذه الملاحظة وهي أنّه إذا كان المركّب هو هذه الأجزاء فإنّ الشارع ألم يعتبر هذا المركب وهذه الأجزاء عنواناً وعملاً واحداً؟ نعم لو لم يكن هذا الاعتبار كان الحقّ إلى جانبه وإلى جانب المحقق العراقي.

    الملاحظة الثانية: إنّ التحقيق هو أنّ الوضوء الخارجي لا شرطية له والشرط هو حصول الطهارة القلبية النفسانية ومع هذا فإنّه لا يلازم أن نعتبر الطهارة شرطاً


    1 . منتقى الأصول 7: 155.

  • ۲۱۹

    مقارناً كالستر والاستقبال بل يمكن أن يستفاد من (لا صلاة إلاّ بطهور)(1) أيضاً أنّ الطهور يجب أن لا يحصل قبل الصلاة وعلى هذا يمكن الالتزام بأنّ التجاوز عن المحلّ صادق في هذين المثالين، ومن هنا فلا إشكال في جريان قاعدة التجاوز.

    نعم لمّا كانت قاعدة التجاوز قاعدة تعبّدية وظاهر الأدلّة اختصاصها بالشك في الأجزاء الشرعية لم تجر هذه القاعدة في الشرط الشرعي.

    يقول السيد في العروة الوثقى: (إذا شك في أثناء العصر في أنّه أتى بالظهر أم لا، بنى على عدم الإتيان وعدل إليها إن كان في الوقت المشترك ولا تجري قاعدة التجاوز، نعم لو كان في الوقت المختصّ يمكن البناء على الإتيان باعتبار كونه من الشك بعد الوقت)(2).

    وافق السيد صاحب العروة كثير من المحشّين على العروة في هذه المسألة ولم يكن لهم تعليق ومنهم الوالد المحقق (قده) لكنّه قال في الوقت المختص بأنّ الاحتياط في قضاء صلاة الظهر وهو كذلك إذ في كون هذا المورد من موارد الشك بعد الوقت تأمّل وإشكالٌ فلابدّ من الاحتياط، هذا وقد خالفه السيد الحكيم وقال في هذا المجال:

    (لا يبعد البناء على الإتيان ولا حاجة إلى العدول ولا إلى فعل الظهر بعد الفراغ من العصر وإن كان الاحتياط فيما ذكره المصنّف).

    ذكر المرحوم السيد هذه المسألة بعينها في مباحث الخلل في الصلاة في كتاب العروة.

    البحث عن حکم القسم الثاني:

    2 ـ الصورة الثانية: هي أنّ الشرط شرعي وقد تعلّق بالأجزاء نفسها أو


    1 . محمد بن حسن الحر العاملي: وسائل الشيعة315:1 باب9 من أبواب نواقض الوضوء حديث1.

    2 . السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي: العروة الوثقى293:2مسألة20من أحكام الأوقات.

  • ۲۲۰

    بمجموع حالات الصلاة الأعمّ من الأجزاء وغيرها وإن كان ذلك حال السكونات أثناء الصلاة ولم يكن ذا محلّ معين شرعاً كالستر والاستقبال.

    يقول المحقق العراقي في هذا الفرض: بأنّ لا شك في عدم جريان قاعدة التجاوز لأنّ ملاك جريان القاعدة هو وجود المحلّ المعين شرعاً ثم يقول:

    لا فرق في عدم الجريان بين الشك في الأثناء والشك بعد الفراغ من العمل إلاّ أنّ قاعدة الفراغ لو خصّصناها بما بعد الفراغ من العمل كان من الواضح جريانها في المشروط نفسه أي الصلاة لرجوع ذلك إلى الشك في الصحّة والفساد.

    وهكذا تجري قاعدة الفراغ في أثناء العمل بالنسبة إلى المشروط فيما لو كانت الأجزاء السابقة بحيث لها عنوان مستقلّ عند العرف وتعتبر عملاً من الأعمال كالركعة الواحدة حيث لها عنوان مستقلّ بخلاف الآية الواحدة إذ لا استقلالية لها عند العرف، نعم يختصّ جريان قاعدة الفراغ في الأثناء بما إذا أحرز وجود الشرط في ذلك الجزء هو فيه وإلاّ فلو شكّ في ذلك أيضاً لم يترتّب أيّ أثر عملي على جريان قاعدة الفراغ في الأجزاء السابقة وذلك كما في جزءٍ من الأجزاء السابقة في أنّه هل كان مقترناً بالستر أو الاستقبال أولا.

    والتحقيق أنّه لا فرق بين مسألة الجهر والإخفات وشرطية الستر والاستقبال ولابدّ من الحکم الواحد في کلاهما، فكما أنّ الجهر والإخفات من شروط الجزء (القراءة) ـ وسنشير إلى ذلك ـ فكذلك الستر والاستقبال فإنّهما وإن كانا من شروط مجموع المركّب بحسب الظاهر إلاّ أنّهما في الواقع شرطان لكلّ جزءٍ من أجزاء الصلاة حتّى للسكونات المتخللّة لأفعال الصلاة، فكما تجري قاعدة التجاوز في شرط الجزء المعيّن تجري في هذه الموارد أيضاً، وعليه فلو شكّ المكلّف أثناء الصلاة في أنّه هل راعى شرط الاستقبال في الأفعال السابقة أولا؟

۲۲,۰۹۱ الزيارة