pic
pic

حب لقاء الله

الجلسة 6
  • بتاريخ 21 ذیحجه 1432
خلاصات الملاحظات

من احب لقاء الله احب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه

من ذكريات الشيخ الوالد (رحمه الله ): ليس لي علاقة في البقاء في الدنيا الا انه لو اعطاني الله العمر وامهلني افرح بذلك لامرين:

1. تكميل شرح كتاب تحرير الوسيلة للسيد الامام الخميني( رحمه الله).

2. القيام بواجب معيشة الطلاب والفضلاء

انا اتذكر في احد الايام كان والدنا المرحوم (رضوان الله عليه) في درسه في المسجد الاعظم و يحتمل قبل ست او سبع سنين قبل وفاته قال: انا لا علاقة لي ولست احب البقاء في هذه الدنيا ولو دقيقة واحدة الا انه لو اعطاني الله العمر والمهلة احب البقاء في هذه الدنيا من جهتين: احدهما انني الان مشغول بكتابة شرح تحرير الوسيلة واريد ان اكمل هذه الدورة الفقهية، فان اعطاني الله العمر لتكميل ذلك فاني من الشاكرين، ومن هذه الجهة فاني اهتم جدا باكمال هذه الدورة ان استطعت، ولكن وللاسف لم يتمكن من اكمال هذه الدورة و ان كان قد اكمل منها ثلاثة ارباع الدورة  في 28 مجلد مطبوع، وقد ذكر لي احد زملائي  اني رأيت والدك في المنام قد قالوا له لو رجعت الى الدنيا ما تصنع فقال: اكمل شرح تحرير الوسيلة، فيعلم من ذلك ان هذا العمل قد نفعه في ذلك العالم كثيراً وعلى أي حال انه قال: اني لا احب البقاء في هذه الدنيا، الا اني افتخر كثيرا ان تكون لي مساهمة بسيطة في معيشة الطلاب والفضلاء، وانا افتخر بهذا الامر.


من احب لقاء الله احب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه

ان من عنده حب للقاء الله تعالى حقيقة فلا يكون محبا للبقاء في هذه الدنيا كي ينتفع من اللذات والامور الدنيوية، فعلينا ان نفكر دائماً انه هل يحب الله لقاء هذا الانسان في لحظات الموت او  لا؟ فهل يكره الله لقاء هذا الانسان او لا؟ جميع الكلام مطوي تحت هذه الجملة فالامر المهم هو هذه الكلمة(ذكر الموت) فعند ذكر الموت يقل حرص الانسان وهذا كله صحيح، الا ان هناك امراً اهم، وهو هل سيحب الله لقاء الانسان اولا؟ على سبيل المثال: لو كنتم تريدون اللقاء باحد العلماء فبماذا تفكرون؟ جميع افكاركم هي عبارة عن انكم حينما تذهبون هل يحترمكم ذلك الشخص بصورة صحيحة اولا؟ فهل يجيب سلامكم او لا؟ هل يعتني بكم او لا؟ فكيف لو كان اللقاء هو عبار عن لقاء الله العظيم المقتدر الخالق فماذا سيحصل في هذا اللقاء؟ امر صعب جداً ولا يمكن للانسان ان يجد لنفسه حلا بهذه السرعة، فلا يمكن لاي انسان ان يتسرع ويقول انه من الواضح ان الله تعالى يحب لقائي، الا ان يكون قد عمل اعمالاً كثيرة وقد هيئ نفسه الى اللقاء في ذلك العالم، الا اننا قد رأينا العلماء والعظماء الذين قد افنوا جميع اعمارهم في خدمة الدين، لم يتمكنوا من الجزم بل يتوقفون في ذلك، وعليه فهذا هو ذكر الموت الذي ينبغي علينا نحن الطلبة ان نتوجه اليه كثيراً، و نستطيع حقيقة ان نحيي ذكر الموت في انفسنا وفي يقضتنا ونومنا بل علينا الاكثار من ذكر الموت في جميع لحظات حياتنا يوما عن يوم ان شاء الله.

۵,۲۱۵ الزيارة

رأيك

رمز الامان
مطالب اكثر...
ساعد على توسيع الكلمات المفتاحية للدروس

اقترح كلمة مفتاحية لهذا الدرس
خلاصات الملاحظات

من احب لقاء الله احب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه