pic
pic

الامام الحسين (عليه السلام) كلمة الله التامة 2

خلاصة الخبر :
تحدث الشيخ اية الله محمد جواد الفاضل اللنكراني( حفظه الله) في مراسيم عزاء الليلة السابعة من شهر محرم وقال ضمن حديث ان طاعة الائمة واجبة لكن لا تقتصر على مقدار معين لو عرف الانسان حقيقة الامامة لحظى بحقيقة التوحيد وبحقيقة النبوة ... الائمة المعصومون(عليهم السلام) هم (كلمة الله التامة) أأمتنا افضل من الانبياء السابقين فانهم كانوا كلمة الله ولكنهم ليسوا بكلمة الله التامة.

بسم الله الرحمن الرحیم

عزاء ليلة اليوم السابع من شهر محرم الحرام وهذه الاجتماع النوراني والمعنوي كان يعقد منذ سنين متوالية ويشارك في العزاء الشخصيات البارزة والمهمة ومحبي اهل البيت (ع). 

ان الامر الذي  اريد طرحه في هذا الوقت القصير في تكمل البحث السابق اطرحه بشكل مختصر هو من المسائل المهمة والابحاث القيمة والمفيدة. من الواضح انه لا يوجد لدينا الناحية الاعتقادية بحث أكثر فائدة من بحث الامامة وكلما كان بحث، وكلما أوضحنا قضية الإمامة في حياتنا، وكلما وصلنا إلى هذه الحقيقة ازداد ترقينا وكمالنا وتقدمنا الى الامام، وفي الأساس ان كل هذه العزاء واللطم والتجمعات ليست من اجل ان نبكي على هذه المصيبة فحسب، ولكن بالطبع علينا أن نبكي على هذا المصاب الى يوم القيامة ، ولكن هذا أحد أبعاد القضية لتصبح أكثر دراية بالإمامة ، هذه الاجتماعات يجب أن تجعل أفكارنا وقلوبنا أقرب إلى الإمامة.

ان القضية التي حدثت في صدر الاسلام والتي اعقبت المؤامرة التي حيكت مع اليهود لكي يوقفوا حركة الاسلام هي العامل الاساسي في الانحراف الذي حصل بعد رحلة رسول الله (صلى الله عليه واله) وتلك القضية هي طلب السلطة فلم تكن القضية مقتصرة على طلب الجاه وطلب الدنيا، بل ان الجذور الاساسية كانت بيد اليهود حيث فهموا ان استتباب الامامة بالشكل الذي اراده الله ورسوله لهذه الامة يعني انحسارهم وفشلهم ولا يبقى لهم اي وجود لذا حاولوا ايجاد هذا الانحراف. 

ومن هنا يجب ان نفهم الامامة ونتعرف عليها وتوجد في قضية الامامة اصطلاح مهم ونحن نفتخر به ولا يوجد هذا الاصطلاح في المذاهب الاخرى وليس لديهم حتى القدرة على فهمها. 

فحينما نطلق كلمة الامامة فيجب ان نعتقد بالائمة لان الله عز وجل قد جعلهم اوصياء الرسول ونصبهم خلفاء له، ومن هنا فطاعتهم واجبة، هذه هي النطرة الدارجة بين الناس، وهوية الشيعي قائمة على اساس هذا الامر، فالشيعي هو ذلك الانسان الذي حينما يأمره الامام ان يجلس في التنور يمتثل امره ويذهب ويجلس في التنور من دون اي تردد. 

فطاعة الائمة واجبة ولكن الامامة لا تختزل بهذا المقدار؟ فهل ان هذه الذوات الطاهرة والمقدسة التي تحمل كمال الانسانية، وهذه الحجج الالهية والانوار المضيئة تختزل بهذا المقدار وهي ان نطيعهم في امرهم ونهيهم او ان الامر اعمق من هذا المقدار بكثير؟

من اجل الوصول الى حقيقة الامام اوالولاية ينبغي ان نذهب الى الكلمات الاساسية في بحث الامامة. 

قال الامام الحسين عليه السلام ان الله تعالى خلق الانسان ليعرفه فسئل ما هي معرفة الله؟ فقال: «مَعْرِفَةُ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ إِمَامَهُمُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ»؛ فالامام الحسين عليه السلام يقول في هذا الحديث ان معرفة الله تعني ان تعرف الامام الذي يجب عليك طاعته. 

وبطبيعة الحال ليس المقصود بالمعرفة ان تعرف اسمه وابن من ؟ بل المقصود معرفة حقيقته، فاذا عرف الانسان حقيقة الامامة، فانه سيصل الى حقيقة التوحيد وحقيقة النبوة. وقد ثبت في محله اننا حينما نؤذن ونقيم نشهد بالتوحيد ونشهد بالنبوة والامامة وهذا يعني ان هذه الشهادات مترابطة وليست منفصلة واحدة عن الاخرى. وهذا يعني انه لا يمكن لاحد ان يقول ان اشهد بالتوحيد والنبوة ولكني لا اشهد بالامامة، فان شهادة هذا الانسان بالتوحيد والنبوة باطلة فان شهادته هكذا انسان بالتوحيد غير صحيحة، وان من يشهد بالتوحيد والنبوة ولا يشهد بالامامة فشهادته الاولى والثانية باطلة، لان هذه الامور الثلاثة حقيقة واحدة مترابطة لا تقبل التفكيك. 

يقول الامام الحسين عليه السلام في هذه الرواية ان لازم التوحيد معرفة الامام اذن فيجب ان نعرف امامنا .
من جملة خصوصات ائمتنا عليهم السلام انهم وجه الله«نَحْنُ وَجْهُ اللهِ نَتَقَلَّبُ بَيْنَ أَظْهُرِكُم» ذلك الوجه الذي وصفه الله تعالى في القران الكريم«كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَه» ولذا ورد ايضا «نَحْنُ عَيْنُ اللهِ فِي خَلْقِه»

وهذه الخصال جاءت في الروايات لكن يبدو يوجد فيها عنوان اكثر كلية يشمل جميع هذه العناوين وذلك العنوان هو ان الائمة المعصومين عليهم السلام (كلمة الله التامة) وبحثي حول هذا العنوان. 
وبطبيعة الحال ان اردنا ان نؤدي هذا البحث من الناحية العلمية حقه الى حد ما فنحتاج الى ثلاثين او اربعين جلسة لكن ساطرح الابحاث على شكل رؤوس اقلام كي نتقدم اكثر. 

وقد وصف الله تبارك وتعالى في القران الكريم الانبياء السالفين بهذه التعبير ( كلمة الله) فقال بحق النبي عيسى  عليه السلام: «إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسيحُ عيسَى ابْنُ مَرْيَم»، حيث خاطبت الملائكة مريم قائلة لها ان الله تعالى يبشرها بكلمة منه، وكذلك سلام الملائكة على زكريا تبشيره بحيى الذي ورد في القران الكريم وقد وصف يحيى ايضا بكلمة الله حيث قال: «أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى‏ مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ الله).

ان الانبياء عليهم السلام هم (كلمة الله) المعنى السطحي لـ( كلمة) هي لفظ توصلنا الى معنى، فحينما نقل حسن فهذا الاسم يوصلنا الى معى من المعاني، (كلمة) اي اللفظ الدال على المعنى او على حقيقة ما، فوجود الانبياء كلمة يعني انهم يحكون صفات و اسماء الله تبارك وتعالى فهم تجلي وظهور الله عز وجل فاذا اراد الانسان ان يصل الى الله تعالى فهؤلاء هم الصراط الى الله جل وعلا. 

وبطبيعة الحال في الاصطلاح القرآني نفس القرآن هو (كلمة الله) وان الاحكام الالهية و الواجبات والمحرمات كلها (كلمة الله) وان معجزات جميع الانبياء (كلمة الله) الامتحان الالهي فكل هذه الامور تعد (كلمة الله). 

ولكن الامر المهم هو ان الائمة عليهم السلام ليس فحسب (كلمة الله) بل هم (كلمة الله التامة).

وقد جاء في حديث اللوح ان الله تبارك وتعالى قال في وصف الحسين عليه السلام: «وَ جَعَلْتُ حُسَيْناً خَازِنَ وَحْيِي وَ أَكْرَمْتُهُ بِالشَّهَادَةِ وَ خَتَمْتُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ وَ أَرْفَعُ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةً جَعَلْتُ كَلِمَتِيَ التَّامَّةَ مَعَهُ وَ حُجَّتِيَ الْبَالِغَةَ عِنْدَه»؛ 

وهذا يعني ان الائمة عليهم السلام هم افضل من الانبياء بمراتب، فان الانبياء جاء فيهم وصف (كلمة الله) ولكنهم ليسوا كلمة الله التامة، ومن هنا يجوز ان يصدر منهم ترك الاولى،  واما الائمة  عليهم السلام فقد وصفوا بكلمة الله التامة وهذا يعني انهم لا يتصفوا باي عيب او نقص او جهل ولا يمكن ان نجد شيء من هذه الامور فيهم. 

وارث الانبياء

انظر الى الامام الحسين عليه السلام حينما خرج لم يتردد في خروجه ولا لحظة ولا يوجد في عزمه ولا ادنى ضعف بالرغم من انهم قتلوا اولاده واصحابه وطفله الرضيع وكلما تزداد مصيبته يزداد عظمة ويشرق وجهه؟ فما هو السبب؟ السبب هو ان الامام الحسين عليه السلام هو (كلمة الله التامة) وهو المظهر والتجلي التام لصفات الله عز وجل في العلم والقدرة والتقوى وفي جمع الاسماء و الصفات. 
واذا اردنا ان نعرف جانب من كلمة الله التامة وما هو المراد منها حينئذ ستزول كثيرا من الشبهات والجهالات ولذا نحن نقرأ في زيارة وارث: : «السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ الله».
حينما نقول ان الائمة عليهم السلام وارثوا جميع الانبياء واولي العزم فاي شيء ورثوه من الانبياء؟ وما معنى الوارثة هنا؟ ما اطول الفترة الزمنية بين نوح والامام الحسين عليه السلام ؟ اذن فلماذا نقول الائمة عليهم السلام ورثة الانبياء؟ 

لماذا نقول عند زيارة الامام الرضا عليه السلام: «السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ»، ونقول: «السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صِفْوَةِ اللهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ الله»، ما المراد من عنوان الوراثة هنا؟ فهل يعني ان بعض خصوصيات ادم ونوح قد ورثها الامام الحسين عليه السلام ؟ بعضهم هكذا فسر.

لكن من وجهة نظرنا ليس الامر كذلك وانما حينما نقول ان الائمة عليهم السلام (كلمة الله التامة) فهذا يعني انهم حقيقة جمعت كل الحقائق السابقة وهي شاملة لها فهم نور اجتمعت فيه كل الانوار فحقيقة ابراهيم في الحسين (عليه السلام) وحقيقة موسى(عليه السلام) في الامام الحسين(عليه السلام) وحقيقة عيسى(عليه السلام) في الامام الحسين(عليه السلام)  وائمتنا قد جمعوا كل حقائق الانبياء السابقة فهم قد جمعوا كل صفاتهم. 

فحينما نقول ان الائمة افضل من الانبياء لدينا دليل واضح على هذا الكلام لان هؤلاء كلمة الله التامة، ومعنى وارث اي ان حقيقة ابراهيم وموسى وعيسى تجسدت في الحسين (ع) فكل هذه الصفات متوفرة فيهم وزيادة. نحن اذا لم نلتفت الى هذه العبارة( كلمة الله التامة) لا نستطيع ان نفسر هذه الزيارات نقرأها كثيرا لكن لا نفهم معناها. 

قد قرأت في هذه الرواية في المحاضرة السابقة بعض الاخوة اتصل بي وطلب مني مصدر هذه الرواية، ان امير المؤمنين عليه السلام لا يحدث مثل هذه الاحاديث لاي احد وانما حدث بهذا الحديث لسلمان وابي ذر: قال (عليه السلام): أنا الذي حملت نوحا في السفينة بأمر ربي، وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت باذن ربي وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي، وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار باذن ربي، وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها باذن ربي... وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داود وأنا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل. يا سلمان ويا جندب أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد مني.

لماذا قال الامام هذا الكلام لان الامام امير المؤمنين عليه السلام هو كلمة الله التامة ومثل هذا الانسان لا ينحصر بزمان فؤلئك الجاهلون الذين يقولونان الامام الحسين عليه السلام قد استشهد قبل 1400 عاما اذن فلماذا نبكي عليه ؟ انما يقولون هذا الكلام لانهم جاهلون وبعيدون عن حقيقة الامامة فاذا كان الانسان كلمة الله التامة فهو لا يحد بزمان. 
نحن نعتقد بان الامام الحسين عليه السلام وجميع المعصومين عليهم السلام لديهم احاطة كاملة بنا فاذا عرفنا ان الامام عليه السلام هو كلمة الله التامة نقول ان الامام صاحب الزمان عج هو معنا في كل لحظة وهو مطلع على ما في قلوبنا وعلى اعمالنا. 

قال السيد الامام الخميني رحمة الله عليه) العالم محضر الله فلا تعصي الله في محضره انما قال هذا مستدلا بان الائمة عليهم السلام (كلمة الله التامة) وهم لديهم علم باعمالنا انظروا كم المسألة عميقة جدا{ قل اعملوا فسيرى الله عملكم والمؤمنون}.


لو فسرنا الامامة بهذا المعنى وهو اذا امرنا الامام نقول سمعا وطاعة فهذا جيد، لكن يجب ان نتعمق اكثر من ذلك ونقول الامام الذي يقول ( ما معنا) هو تلك الحقيقة التي وضعها الله تعالى بعد رسول الله (ص) في البشر فالوجود الشريف الذي هو كلمة الله التامة وله احاطة بجميع افعال وشؤون جميع البشر والله تعالى يدبر امور العالم بواسطتهم. 

لماذا حينما اراد الله تعالى ان يتوب على آدم ويقبل توبته علمه تلك الكلامات الالهية وجعلها واسطة بينه وبين الله ؟  «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْه‏» قد ورد في الروايات ان توبة ادم انما قبل بواسطة هذه تلك الانوار الخمسة الطيبة. 

فما قال امير المؤمنين عليه السلام لسلمان وابو ذر هو نفس هذه المسألة حيث قال: أنا الذي حملت نوحا في السفينة بأمر ربي، وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت باذن ربي<

فحينما اصبحوا الكلمة التامة اصبحوا يد الله التي يبطش بها بارادة الله فاصبحوا ( ويد الله في الارض وفي السماء) احيانا ياتي ناس لا يستطيعون فهم هذا الكلام يقولون هذا غلو ومبالغة، كلا ليست مبالغة، هذه الامور قد وردت في النصوص الدينية، عمرنا شارف على الانتهاء ولكن لا نعلم حقيقة اهل البيت عليهم السلام. 

وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي، وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار باذن ربي...< فمن خلال التوسل بي فحقيقتي هي كلمة الله التامة. 
نقرأ في القرآن الكريم: «قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَميعاً الَّذي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيي‏ وَ يُميتُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَ كَلِماتِهِ وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُون‏».

هل سمعتم بهذا من قبل؟ من جملة الامور التي يجب الايمان بها هي كلمات الله كلمات الله لها مصاديق فهي الاحكام والانبياء لكن المظهر التام لكلمات الله هم الائمة المعصومين(ع) يقول القران امنوا بالله وبرسوله ثم يقول ذلك النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته يجب عليكم ان تأمنوا به اذن فالامر الثالث الذي لا بد ان تؤمنوا به هو كلمات الله التامة التي يؤمن بها رسول الله(ص).

فما هي تلك الحقيقة التي يخبرنا القران الكريم بان رسول الله ص قد امن بها؟
وحينئذ فاذا لم نؤمن بكلمات الله التامة فايماننا ضعيف، وهذا صريح الاية القرانية، الايمان بكلمات الله التامة واجب ويجب ان نتوسل بها، كما توسل ادم بها «فتلقی آدم من ربه کلمات» وهذا يعني اذا اراد العبد ان يتقرب الى الله تعالى فلا يوجد طريق غير التوسل بهذه الكلمات. 

ببساطة ، هل يمكن لأي شخص أن يقترب من الله بدون إمام؟ أبدا. هؤلاء كلمات الله التامة. كيف تريد أن تكون قريبًا من الله دون أن تعرف كلمة الله التامة؟ لا يمكن للإنسان أن يقترب من الله حتى يجد معرفة الإمام ، ولا يعرف أفكاره وقلبه وعقله. فما لم يعرف الانسان الامام ولم يكن عقله وفكره وذهنه له معرفة بالامام فلا يمكنه ان يتقرب الى الله تعالى. 
ببساطة ، هل يمكن لأي شخص أن يقترب من الله بدون إمام؟ أبدا. هذه كلمات الله الكاملة. كيف تريد أن تكون قريبًا من الله دون أن تعرف كل كلمة الله؟ لا يمكن للإنسان أن يقترب من الله حتى يجد معرفة الإمام ، ولا يعرف أفكاره وقلبه وعقله.

حينما نتعرف على هذا الموضوع ستنحل لنا كثير من الاسئلة فما نقوله في الزيارات: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ . . . بِالْمُوَالاةِ لِنَبِيِّكَ وَ آلِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِمُ السَّلَام»، فهذا يعني ان طريق التقرب الى الله هو هذا الطريق، فاذا اراد الانسان ان يتكامل في هذه الدنيا فطريق التكامل هو معرفة الامامة فحسب، فان هذه هي الكلمة التامة الالهية التقرب بها لا طريق الله سواء ذلك مهما صلى الانسان ومهما صام. 


 انتم رأيتم هؤلاء العلماء السعوديين الذين لا يعرفون الله حفاظ القرآن يحافظون على الصلاة في وقتها لكنهم كيف سمحوا لانفسهم ان يفتوا بقتل النساء اليمنيات و اطفالهن والناس الابرياء لماذا؟ لان هؤلاء بعيدون عن حقيقة الامامة مشكلتهم الاساسية هي الامامة. 

يجب أن نقرأ هذا الحديث باستمرار ، الذي قاله الله: «وَ جَعَلْتُ حُسَيْناً خَازِنَ وَحْيِي وَ أَكْرَمْتُهُ بِالشَّهَادَةِ وَ خَتَمْتُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ وَ أَرْفَعُ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةً جَعَلْتُ كَلِمَتِيَ التَّامَّةَ مَعَهُ وَ حُجَّتِيَ الْبَالِغَةَ عِنْدَه»؛ فان هذه الكلمة من الكلمات المقدسة التي يجب أن يفتخر بها الشيعة. لا ينبغي للشيعي الحقيقي ان يقتصر على البكاء والدموع وبعض الاعمال الظاهرية ، وهي بالطبع مقدمة أيضًا ، لا يحق لأحد أن ينتهكها ويضعفها ، أو يشوهها ويغيرها ، لا سامح الله ، لكن لا ينبغي أن نلخص التشيع في ذلك. لان التشيع لا يختزل بهذا المقدار. الآلاف من العلماء السنة يجلسون بجانب الشيعي لكنهم غير قادرين على فهم المعتقدات الشيعية على الإطلاق ، فضلاً عن ان يفكروا في الايمان بها. 

اننا ببركة الائمة الطاهرين(عليهم السلام) قد تلطف الله تعالى علينا بمقدار من هذه الحقائق الشيعية. 

قال أمير المؤمنين (ع) قال (عليه السلام): >... وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار باذن ربي، وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها باذن ربي... وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داود وأنا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل. ...< فالانسان حينما يسمع هذه الامور ولا يفهمها يقول هذه مبالغة مع انها عين الحقيقة وهؤلاء الائمة عليهم السلام وان هؤلاء الائمة عليهم السلام باذن الله تبارك وتعالى قد وصلوا الى مقام كلمة الله التامة. 

۶۲۳ الزيارة