pic
pic

اقامة العزاء على سيد الشهداء(ع) مع مراعاة المقررات الصحية

خلاصة الخبر :
حوار موقع جماران مع الشيخ اية الله فاضل اللنكراني(دامت بركاته) فيما يتعلق باقامة مراسيم العزاء في شهر محرم الحرام مع الالتزام بالضوابط المقررات الصحية.

ونحن على اعتاب شهر محرم عام 1443هجري قمري يطرح بحث كيفية  اقامة العزاء على سيد الشهداء في هذه الظروف المتأزمة وانتشار وباء كورونا وفيما يتعلق بهذا الموضوع تحدثنا مع الشيخ آية الله فاضل اللنكراني عضو جامعة المدرسين في حوزة قم العلمية وقد اكد سماحته ضمن حديثه على ان لا يمكن لأحد أن يصدر أمراً بتوقف العزاء بل يجب الالتزام بالضوابط والمقرارات الصحية عند اقامة العزاء وان اجر اقامة العزاء بهذه الطريقة اكثر بكثير في الزمان الذي كنا نشارك العزاء ولا يوجد وباء كورونا.

واليك تفصيل حوارية موقع جماران مع الشيخ محمد جواد فاضل اللنكراني فيما يتعلق باقامة مراسيم العزاء على سيد الشهداء (ع) في شهر محرم الحرام لهذا العام وفي ظل انتشار وباء كورونا.

نظرا الى انتشار وباء كورنا وحلول شهر محرم الحرم نود ان نسمع منكم وصية وارشاد الهيئات والمواكب الدينية وهل يوجد هناك تعارض بين الارشادات والمقررات الصحية وبين اقامة مراسيم العزاء؟

نعزي صاحب الزمان وجميع الشيعة ومحبي ابي عبد الله الحسين (ع) بحلول شهر محرم الحرام حيث يعد هذا الشهر فرصة عظيمة للتعرف على حقيقة الدين التي من اجلها ضحى الامام الحسين عليه السلام بنفسه واولاده واصحابه ويشترك هذا الشهر مع شهر رمضان المبارك بالتقرب الى الله عز وجل حيث نقيم العزاء ونبيك على سيد الشهداء ونتقرب الى الله بذلك فان الباكي على الحسين(ع) يحبه الله لانه من مظاهر الحب والولاء لسيد الشهداء وقد قال رسول الله (ص) احب الله من احب حسينا. 

ولا ينقضي العجب من اولائك الذين يحاولون القاء الشبهة على البكاء على سيد الشهداء عليه السلام بالرغم من التأكيد والحث الشديد من قبل اهل البيت علهيم السلام على البكاء مصائب اهل البيت (ع)  والاجر الجزيل الذي يترتب  عليه. فينبغي ان نعرف قدر هذه الفرصة التي حبانا الله بها، واود الاشارة الى ان العزاء على سيد الشهداء (ع) لا يحتاج الى أمر وانما هو عبارة عن قلوب المؤمنين تهوى اليه كما قال رسول الله(ص): > إنّ لِقَتلِ الحُسينِ حَرارَةً فی‌ قُلوبِ المُؤمِنينَ لاتَبرُدُ اَبَداً. < ولا يحق لاحد ان يقول اتركوا العزاء لمجرد ظروف استثنائية معينة فليس العزاء يدخل تحت حيطة الامر والنهي والقانون فان اقامة العزاء مغروس في ذات الشيعة وطينتهم.

لكن ما نريد ان نؤكد عليه هو ضرورة مراعاة المقررات والضوابط الصحية التي يامر بها العقل والدين فان الحفاظ على حياة الناس امر اهتم به الشارع اهتماما بالغاً فان الله تعالى يقول في القران الكريم { من قتل نفسا كانما قتل الناس جميعا}. فان الانسان الذي يعلم انه مصاب بفيروس كورونا وهو ناقل للفيروس فلا يجوز له شرعا الحضور في مجالس العزاء بل هو ضامن اذا تسبب بموت أحد.  

بل لا يجوز له الاختلاط مع الناس ابدا حتى يعلم انه برأ. بل ان الانسان الذي يعلم  بانه مصاب يحرم عليه الحضور في العزاء ولا يختلف على ذلك احد من الفقهاء. لان قتل النفس لا يجوز الا في الجهاد او الدفاع عن العرض والمال. بل لا يجوز للانسان ان يضرر نفسه بضرر معتد به مثل ان يقطع يده او يخرج دمه حتى يموت واما فيما لا ضرر معتد به عليه فيجوز له ذلك كان يلطم او يبكي او يضرب نفسه بالسلاسل فهذا لا اشكال فيه بل حكم الفقهاء باستحبابه واما بالنسبة الى الغير فلا يجوز اطلاقا حتى الضرر القليل.

لذلك ينبغي العمل بارشادات وتعاليم مراجع الدين ووصايهم فلا ينبغي ان يصغى لادعاءات لا تمت الى الحقيقة بصلة كان يقال ان الفيروس لا يدخل مجالس العزاء او اضرحة الائمة عليهم السلام لان هذا يحتاج الى علم الغيب وهو مختص بالله عزوجل او المعصوم فان الائمة المعصومين عليهم السلام بامكانهم شفاء المريض لكن هذا يتبع الظروف والمتقضيات والحكمة الالهية فليس كل من دعى تحت قبة الحسين (ع) فقد استجيب دعاؤه ولذا فان نفس الائمة المعصومين عليهم السلام كانوا يذهبون الى الطبيب حينما يمرضون وكانوا يوصون الناس بالابتعاد مسافة رمح عن المجذوم وهم يبتعدون ايضا. 

فاذا كنا نتبع دين الاسلام فيجب علينا مراعاة المقررات الصحية وفي نفس الوقت نقيم العزاء على سيد الشهداء بالاضافة الى انه يمكن الاستعانة بالاذاعة والتلفزيون في الازمنة المختلفة ولا يمكن لاحد ان يسلط الضوء على مسألة العزاء ويصدر امرا بتوقفها ولكن ينبغي اقامتها مع مراعاة المقررات الصحية وان شاء الله تعالى سنحصل على الاجر العظيم ولا نتبلي في نفس الوقت بمرض كورونا ونسأل الله تعالى ان يثيب ويؤجر مقيم العزاء على الامام الحسين(ع).

۸۹ الزيارة