العدوّ الأمریکيّ و الإسرائیليّ فقد رَكّز خطّته على تدمیر الأمن الدّاخليّ

22 رجب 1447

09:48

۵

خلاصة الخبر :
إنباء سماحة آية الله الشّيخ محمّد جواد الفاضل اللّنكرانيّ -أدام الله ظِلّه- حول الأحداث الأخيرة الخطیرة ضمن البلاد
آخرین رویداد ها

بسم الله الرحمن الرحيم
«و مکروا و مکرالله والله خیرالماکرین»

یا أیّها الشّعب الإیرانيّ الفهیم و الغیور!

كما لاحظنا العدوّ الأمریکيّ و الإسرائیليّ السَّفاک و المَصّاص للدّماء، فإنّه بعدما انهزَم و فشِل في حرب الاثني عشرَ يوماً مع إیران، فقد رَكّز خطّته على تدمیر الأمن الدّاخليّ و تأجیج الفَوضَى ضمن البلدان، و قد تَجاهر علناً مسؤولوا النّظام الشّرير و الغاصب الصَّهیونيّ: «بأنّا نمتلک عُمَلاء و جواسیسَ مُدرَّبین في إيران» حیث قد استَغلَّ الأعداء فرصة الاعتراضات السِّلمیّة الشّعبیّة للنّاس المُسالِمین -و المُطالِبین حقوقَهم الحقّة حول الغِلاء الفادح و المهیب- فابتَدؤوا  بتدمير المُمتَلكات العامّة ومهاجمَة مراكز الشّرطة و الم‍َقرّات العسكريّة و إحراق المساجد و... فإنّ من المحتوم أنّ الإيرانييّن حت‍ّى لو لم يُعَدّوا مسلمين، ولکن لا یُشعِلون النّیران علی المساجد، فهذه العملیّات قد أضائت لنا أنّ هؤلاء الأوباش و الخائنین قد نفَّذوا أوامر مَوالیهم و ر‍ُؤسائهم الّذین یَرتزِقون من الأجنبيّ المعاند اللَّدود، و بالتّالي فلیَنتبه العدوّ الخبیث أنّ الأمّة الإيرانيّة لدی أيّ ظرف من الظُّروف المستعصیة لن تَتخلّى عن الدّفاع من مبادئها الثّوریّة و عن وطنها الجمهوريّ الإسلاميّ أبداً، إذ الثّورة الإسلاميّة قد ازدَهرت و نبَعت من تضحیَة مئات الآلاف من الشّهداء ودماء شرَفاء هذه الأمّة، فعلی إثره سيَحمیها الشّباب و کافّة النّاس بمُنتهی طاقاتهم.

طبعاً من الضّروريّ المُلِحّ علی مسؤولي الحکومة الإیرانیّة أن یُوجِّهوا اهتماماً وسیعاً لمُتطلَّبات الشّعب و تأدیة حقوقهم و ألّا یَجرُّوا النّاس الأعزّاء إلی الضُّغوطات الاقتصاديّة المُحرجة جدّاً فإنّ هذا الشّعب قد استَحمل المَتاعب والأزمات والظّروف العصیبة کثیراً لأجل الله سبحانه و الإسلام فلا یَحقّ أن يؤذوا هذه الأمّة بالتَّهوُّر و الجَهالة.

فمن هذه المنصّة سأنصَح الشّعب الکریم أن یحتاطوا فیُفکِّکوا ما بین صفوفهم المُحقّة و بین صفوف الفَوضَویِّین ذَوي الفتنة، إذ لا ارتیابَ بأنّهم یَستهدفون الإحراق و التّدمیر بحیث قد ضادُّوا الله والقرآن تماماً فتَتوجّب مواجَهتُهم بقوّة و شدّة حتماً.

و ضمنَ هذه الأجواء سیَتحتّم أن نَتسایر مع إرشادات السّیّد القائد و نُطالبَ إصلاح السُّبل الاقتصادیّة و المعيشیّة کي نحتفِظ ثورتَنا القیّمة و نضمَن سلامة أراضينا و نُحقّق الأمن و الاستقلال و نبتُرَ أيادي الأجانب وعُمَلائهم و جواسیسهم الدّاخليّين.

و اطمئنُّوا أنّ‌ الشّعب الإیرانيّ سیرُدّ ردّیّة صلِبةً و مستحکمة تجاهَ الأعداء ان شاء الله.

والسّلام علی من اتّبع الهدی

محمّد جواد الفاضل اللّنكرانيّ

۲۱ رجب المرجَّب سنة ۱۴۴۷


الملصقات :