pic
pic

سؤال وجواب

اطرح سؤالك
الموروث الديني ومواكبته للحياة
بتاريخ 05 صفر 1440 & الساعة 23:08


سلام عليكم
ذكر بعض طلاب الحوزة العلمية ان الموروث الديني من نصوص واحاديث وقران لا يكفي لسد حاجة المجتمع في الوقت الحاضر ومن هنا فلا بد من اعمال العقل والفكر وانتاج العلوم بما يتناسب مع الوقت الحاضر فهل هذا الكلام صحيح؟ الا يتنافى هذا الكلام مع قول الله تعالى (تبيان لكل شيء)؟ وكيف يمكن توظيف النصوص الدينة لان تواكب متطلبات الحياة؟
الجواب:
سلام علیکم
ان هذا الكلام وهو ا ن المصادر الدينية من القران الروايات لا تكفي للمجتمع في العصر الحاضر وينبغي ان نستعين بالعقل والفكر والنتائج التي يتوصل اليها العلم الحديث خطأ واضح، وهذا الكلام في الواقع تضليلات اعداء الاسلام وان بعض الجهال ممن لديهم اغراض خاصة يقومون بتبليغ ذلك.
اولا: ان ما يسد جميع حاجات البشر وما هو مصدر للسعادة البشرية في الدنيا والاخرة قد جاء في القران الكريم والروايات غاية الامر ان العمل بالقران الكريم والروايات للوصول الى هذه الامور يحتاج الى دراسة قواعد وضوابط كلية وان جميع الامور قد ذكرت في القران الكريم ولذا قال الله تعالى: { ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين} وقد جاء في كلمات اهل البيت عليهم السلام وعلومهم الشريفة مسائل مفيدة لجميع العلوم الحديثة غاية الامر يحتاج الى دركها وفهمها.
ثانيا: وان كان العقل هو افضل مخلوق لله تعالى لكن ادراك العقل البشري محدود بالامور المادية وهو لا يدرك كثير من الحقائق ولذا فان العقل السليم يحكم باتباع الشرع والدين الذي هو فوق العقول البشرية.
ثالثا: العلوم اليوم ليس لديها قاعدة ثابتة وفي كثير من العلوم هناك اختلاف شديد بين علمائهم وكثير ما نجد انهم يتوصلون الى نظرية معينة بشكل قاطع لا يشوبه الشك ولكننا نجد ان هذه النظرية بعد عدة سنين يثبت خلافها.
رابعاً: ان الشرع والدين لم يمنع عن الاستفادة من الوسائل الجديدة التي ابدعتها العلوم الحديثة بل شجع على الاستفادة الصحيحة والمحللة منها ويشجع على تعلم العلوم الحديثة المعاصرة، اي ما دام ان هذه العلوم الحديثة والتقدم في الحياة البشرية لا يتعارض مع الدين والمعتقد الاسلامي فيمكن للانسان ان يستفيد منه وهذا لا يعني ترك الدين والاعتقاد الا ان العقل البشري من دون الدين لا يمكنه ان يدرك جميع التفاصيل والملاكات الحقيقية للاشياء.
خامساً: ان هذا الكلام الذي مضمونه ترك الموروث الديني لانه لا يفي لحل المشاكل في العصر الحاضر ليس منطقيا ابدا بل هو صادر على اساس الاهواء وفرق كبير بين المنطق والهوى وان الكلام الذي يصدر على اساس الاهواء والمشتهيات مخالف للعقل والشرع.


۲۱۴ الزيارة