( بازدید : 1468 ) 2015/4/4

تصريحات سماحة اية الله فاضل لنكراني(دامت بركاته) في عزاء الشعر الفاطمي 20/12/93

خلاصه خبر :
أُقيم مجلس عزاء القصائد الشعرية بعنوان (محبوبة الله) عزاء الشعر الفاطمي يوم الاربعاء ليلة 20/ 12/ 1393 من قبل اية الله الشيخ محمد جواد فاضل اللنكراني(دامت بركاته) وبالتعاون مع شعراء قم في قاعة الاجتماعات للمركز الفقهي للائمة الاطهار(عليهم السلام).
 
أُقيم مجلس عزاء القصائد الشعرية بعنوان (محبوبة الله) عزاء الشعر الفاطمي يوم الاربعاء ليلة 20/ 12/ 1393 من قبل اية الله الشيخ محمد جواد فاضل اللنكراني(دامت بركاته) وبالتعاون مع شعراء قم في قاعة الاجتماعات للمركز الفقهي للائمة الاطهار(عليهم السلام).
وقد تم اقامة هذا المجلس العظيم الذي استقبله الناس والشباب في قم، وقد حضر فيه جملة من الشعراء امثال: مجاهدي، وسازكار، و كلامي، والسيد حميد برقعي، و زماني و... وبصوت الرادود الحاج محمود كريمي حيث قرأ قصائده الحزينة في حق محبوبة الله فاطمة الزهراء(سلام الله عليها) ومظلومية امير المؤمنين(عليه السلام) وقد كان لاية الله فاضل لنكراني(دامت بركاته) بعد ترحيبه بالحضور تصريحات تتعلق بعظمة شأن فاطمة الزهراء (عليها السلام). 
ونص هذه التصريحات كالتالي: 

بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمدلله ربّ العالمين و صلّی الله علی سيّدنا محمّد و آله الطّاهرين
و لعنة الله علی أعدائهم أجمعين من الآن إلی قيام يوم الدين.
ان هذه المجلس عظيم ونواني، فان موضوع ومحتوى المجلس هو العزاء الشعري الفاطمي، ينبغي علينا جميعاً الانتفاع من المواهب الالهية التي اعطاها الله الى بعض الوجوه الكريمة. 
أرى من الواجب عليَّ أن أُقدم شكري للحضور الموالين الكرام، والطلاب والعلماء ولا سيما الثروات الادبية والشعرية، تفتخر مدينة قم المقدسة اليوم بالثروات الشعرية العظيمة، وانا اقدم لكم بعض الكلامات القصيرة حتى اكون قد ساهمت في هذا المجلس النوراني الكريم. 
هناك رواية كلما فكرت بها لم استطع ان افهم معناها ولا ينبغي ان اتوقع أني افهمها، فان العلماء الكبار الذين يتسمون بالمراتب العلمية العالية لن يتمكنوا من فهمها. 
و حقيقة المسألة هي أن هناك روايات وردت بشأن فاطمة الزهراء (عليها السلام) لو تم دراستها سنين من ابحاث الخارج الاجتهادية لم ينته البحث عنها، ونحن قبل ان نتعرض لمصائب الزهراء (عليها السلام) التي يجب ان نتعرض لها، ونبكي دائما عليها، يجب علينا ان نتعرض لفضائل ومناقب السيدة الزهراء(عليها السلام).
وكلامنا مع الجهال والمخالفين والذين يرون أن السيدة فاطمة (سلام الله عليها) مجرد بنت للنبي الاكرم(صلى الله عليه واله) كبنات الانبياء الاخرين، فنسأل من هؤلاء فماذا تصنعون بهذه الروايات التي وردت عن نفس رسول الله (صلى الله عليه واله) والتي جاءت في كتب العامة ايضاً؟ فهل يصح ان لا نبالي بشخصية تحمل كل هذه الفضائل التي لا يمكننا ادراكها؟ بالتأكيد ان هذا غير صحيح، يجب ان تقربنا هذه المجالس اكثر نحو السيدة الزهراء (سلام الله عليها).
انا اتذكر ان الاخ سازكار كلما جاء الى المرحوم والدنا(رضوان الله تعالى عليه) وقرأ عليه الشعر يقول: انا مهما افكر في هذه النعمة فلا اجد شيئاً غير الطاف الله تعالى، فيجب على الشعراء ان يصرفوا هذه الالطاف الخاصة في فضائل ومصائب اهل البيت (عليهم السلام). 
قد ورد عن الامام الصادق(عليه السلام) عن الامام الباقر(عليه السلام) عن الامام السجاد(عليه السلام) عن الحسين بن علي (عليه السلام) عن الحسن بن علي (عليه السلام) عن امير المؤمنين(عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه واله) انه قال: «خُلِقَ نُورُ فَاطِمَةَ(عليها السلام) قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ الْأَرْضُ وَ السَّمَاء» وهذا يعني انه لولا نور فاطمة لم يكن سماء ولا ارض ولو لا فاطمة لا يكن انس ولا جن. 
وقلت لكم اننا لا نفهم معناها، ويجب ان نقر بذلك اننا لا نفهم معنى ذلك، وان حقيقة فاطمة تتجلى في كلمات الرسول الاكرم(صلى الله عليه واله)، ويجب علينا ان نقترب من هذه الحقيقة، فان اردنا ان نصل الى حقيقة انفسنا ايضا فما لم ندرك حقيقة السيدة الزهراء ولو بمقدار امكاننا فلا نصل الى نتجية ابداً. 
ان معرفة فاطمة(عليها السلام) من اجزاء علل معرفة الله تعالى، وهذه عقيدتنا مبتنية على اساس الايات القرانية والروايات، فاذا لم نعرف اهل البيت(عليهم السلام) واذا لم نعرف فاطمة وعلي و اولادهما، فلا يمكن ان نعرف الله تعالى، فهذا المجلس هو لاجل معرفة الله تعالى والوصول اليه من طريقه المستقيم. 
و التعابير التي وردت في الزيارة الجامعة الكبيرة، كلها دليل على هذا المدعى: جاء في رواية اخرى للنبي(صلى الله عليه واله) انه قال: «يَا سَلْمَانُ خَلَقَنِيَ اللهُ تَعَالَى مِنْ صَفْوَةِ نُورِهِ وَ دَعَانِي فَأَطَعْتُهُ»؛«فَخَلَقَ مِنْ نُورِي عَلِيّاً وَ دَعَاهُ فَأَطَاعَهُ»«فَخَلَقَ مِنْ نُورِي وَ نُورِ عَلِيٍّ فَاطِمَةَ وَ دَعَاهَا فَأَطَاعَتْه‏»
ونحن نفتخر بهكذا مخلوق كريم كانت خلقته مقدمة على جميع الخلق، وقد تم خلق نوره مع خلق نور رسول الله(صلى الله عليه واله) ونور امير المؤمنين(عليه السلام)، ونحن نقيم العزاء لهكذا امرأة عظيمة ورفيعة في عالم الوجود. 
وحيث ان هذه الشخصية العظيمة قد خلقت من النور وبمقتضى الروايات المتقدمة يمكننا ان نقول: ان الولاية التكوينة ثابتة لفاطمة الزهراء(سلام الله عليها) كثبوتها لبقية الائمة (عليهم السلام) وهناك روايات عجيبة في نفس هذا الموضوع.
انظروا الروايات المتعلقة بدوران الرحى، ما مضمونه: ان اصحاب رسول الله (صلى الله عليه واله) سلمان، ابو ذر، عمار جاؤا خلف باب فاطمة وكانت تقرأ القران الكريم، ولكن الرحى تدور لوحدها فبارادة من تتحرك هذه الرحى؟ بالارادة التي اعطاها الله تعالى للزهراء (سلام الله عليها) ونظير هذه الروايات كثيرة. 
فهكذا شخصية قد تلطف الله عليها، قبل خلق السماء والارض، وخلق نورها من نور رسول الله ونور وليه واعطاها هذه القوة فهكذا شخصية لها مقام الشفاعة الكبرى يوم القيامة. 
هنيئاً لكم ايها الشعراء هنيئاً لكم ايها الخطباء وهنيئاً لكم اصحاب العزاء على السيدة فاطمة الزهراء(سلام الله عليها) فذلك اليوم الذي ينادي فيه المناد وهو نداء الله تعالى ويقول : (يا حبيبتي وابنة حبيبي) ـ ما اجمل العنوان الذي انتخبه اخونا العزيز السيد برقعي واصحابه لهذا  العزاء(محبوبة الله) ان هذا العنوان لعله افضل من اكثر العناوين المطروحة حتى الان ـ فالله تعالى هكذا ينادي فاطمة (عليها السلام) (يا حبيبتي وابنة حبيبي سليني تعطي واشفعي تشفعي فو عزتي وجلالي لا جازني ظلم ظالم) ثم تقول سيدة نساء العالمين: «اِلَهِي وَ سَيِّدِي ذُرِّيَّتِي وَ شِيعَتِي وَ شِيعَةَ ذُرِّيَّتِي وَ مُحِبِّيَّ وَ مُحِبِّي ذُرِّيَّتِي»؛
فتقول اريد ان اكون شفيعة في محبي وشيعتي فاي امرأة في التأريخ حازت على هذه المناقب العظيمة والمنزلة الرفيعة وهذه الخصال؟.
ومن هنا فيجب علينا في كل سنة اقامة العزاء الفاطمي بشكل اعظم، فان مراجعنا العظام انما نادوا واكدوا على الاهتمام بايام الفاطمية خشية ان لا نسلب هذه الثروة والنعمة العظيمة بسبب غفلتنا وعدم انتباهنا، او لا ننتفع لا سمح الله من هذه الثروة والنعمة العظيمة، فيجب ان تكون الفاطمية في كل سنة بشكل اعظم وفي كل سنة يجب استخراج الكتب الكثيرة لشعرائنا الاعزاء من هذه المجالس واصدارها الى ساحة الشعر والادب كي يستفيد منها الجميع. 
اقدم شكري للحضور الكرام. 
اني كنت افكر دائما إن فاطمة التي لدينا القدرة باذن الله ولطفه على ان تدور الرحى في بيتها، فاطمة التي هي مثل السيدة مريم تجد رزقها حاضراً من عند الله تعالى، فاطمة التي كان جميع الملائكة خدام لها وكانت تتمكن من ان تدافع عن علي (عليه السلام) من طريق اخر فهي لديها هذه القدرة فنحن حينما نعتبر كلامها حجة بحسب هذه الروايات فنعتقد بولايتها التكونية، فهي تستطيع ان لا تكون خلف الباب وتتمكن من ان لا تضرب بالسياط على متنها، فكانت تستطيع ان تشل تلك اليد التي ضربتها على وجهها، ولكن لماذا تركت ذلك ولم تقف دونه؟ هذا سر يبقى الى يوم القيمة ويتضح ان شاء الله تعالى لاهله. 


کلید واژه :