pic
pic

كتاب(الآراء السديدة) يمتاز بالوضوح والتنقيح لمباني الشهيد الصدر(ره)

خلاصة الخبر :
تصريحات آية الله الشيخ فاضل اللنكراني في تكريم وتأبين آية الله السيد علي رضا الحائري(قدس سره) وإزاحة الستار عن كتابه(الآراء السديدة)
بسم الله الرحمن الرحیم
«یرفع الله الذین آمنوا منکم والذین اوتوا العلم درجات»

اقدم شكري إلي الحضار المحترمين حيث تجشموا عناء الحضور في حفل تكريم أستاذ الحوزة العلمية.

وللأسف افتقدنا هذا العالم الجليل في مقتبل عمره ولم يبق كثيرا لتستفيد الحوزة العلمية   من علومه بالنحو المطلوب.

ومن المناسب أيضا هنا ان نذكر سماحة آية الله المشكيني(ره) تلك الشخصية العظيمة التي لها على الحوزة والثورة حق عظيم.

والحمد الله ان توفقنا في مركز فقه الأئمة الاطهار (عليهم السلام) للاستفادة منه لتدريس البحث الخارج اكثر من عشرة سنوات. 

وقد وضعنا في برامج دروس الخارج في هذا المركز على اساس طريقة واسلوب خاص  وكانت احد المشاكل التي نواجهها هي الاستاذ العارف بهذه الطريقة وان الاساتذة العارفون بهذه الطريقة قلة ومن جملة الاساتذة هو المرحوم السيد الحائري الذي كان الطلاب يتعلمون منه حقيقة طريقة الاستنباط والاطلاع على المباني الاجتهادية المهمة وكانوا يحسون بالثقل الاصولي له وعلى حد تعبير طلابه نشعر بذهنيته الاصولية.

وكنا في هذا المركز نسعى وراء هذا الامر بحيث ان الاساتذة المحترمين يستطيعون تحقيق هذه الغاية والهدف وهو ايصال الطال الى مرحلة الاجتهاد. 

اتذكر حينما سافرت الى النجف الاشرف وذهبت الى اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله العالي) قال اني اتعجب لوالدكم كيف اكتشف في ذلك الوقت ان حوزة قم العلمية ستواجه فراغا من ناحية الاجتهاد لذا فكر وخطط لتأسيس مركزا فقهياً. 

وهذا هو الهدف الذي نحن كنا نسعى الى تحقيقه ونشكر الله عز وجل على وجود اساتذة اجلاء وفضلاء ومن جملتهم الاستاذ السيد علي رضا الحائري (رضوان الله عليه) الذى توفي قد توصلنا الى نتائج جيدة جدا. 

هذا الاجتماع الذي نعقده كحان من اجل تجلل وتأبين هذه الشخصية العلمية الذي درس تقريبا دورة اسولية خلال عشرة سنوات، وكان سماحته في ذلك الوقت قال اني كتبت هذه المباحث واريد ان اطبعها وللاسف تأخر طبعها الى ما بعد ارتحاله.

وهذا الكتاب  قد بذل الشيخ ايماني جهودة كثيرة حيث تم طرح مباني الشهيد السيد محمد باقر الصدر (رضوان الله تعالى عليه) بشكل عميق وواضح. 

حسب علمي انه لحد الان قد تم طبع ثلاثة تقارير للمباحث الاصولية للشهيد الصدر رحمة الله عليه:
 
احدها: مغلق جدا رحمة الله على السيد محمود الهاشمي الشاهرودي كان يقول للمرحوم والدنا لما طبع المجلد الاول من التقريرات اعطيته الى السيد مصطفى في النجف فقال لي كتبت جيدا ولكن كتبته بشكل واضح جدا لان طريقة حوزة قم التعقيد في التعبير بالرغم من وجود الدقة العلمية بشكل كامل. 

التقرير الثاني: تقرير سماحة الاستاذ اية الله العظمى الحائري (حفظه الله) وهو اسلس ولكن بسبب سعة وتفصيل المطالب لا يستطيع القارئ الوصول الى نتائج ومباني المرحوم الشهيد الصدر رضوان الله تعالى عليه وان كان وجهة نظري الشخصية هي ان بعض مطالبه اعمق من تقريرات السيد الهاشمي. 

لكن هذه الخصوصيات موجودة في كتاب المرحوم السيد الحائري (قدس سره) حيث انه سلس وواضح وان القارئ حينما يقرأ هذا الكتاب يصل في فترة قصيرة الى رأى ومبنى الشهيد الصدر(ره) ويعرف ماذا يريد الشهيد الصدر ان يطرحه مثلا في مبحث حجية القطع مثلا عندنا قطع فلسفي وقطع اصولي وحجية ذاتية فما معنى ذلك وما هو موضوع الحجية؟ ويوضح مباني الشهيد الصدر ومطالبه بشكل جلي. 

وينبغي الالتفات الى ان سماحة السيد المرحوم علي رضا الحائري بالرغم من صغر سنه كان يحضر في النجف دروس السيد الخوئي وفي نفس الوقت يحضر دروس المرحوم الشهيد الصدر واستطاع جيدا ان يفهم مبانيهما ويقرر ابحاثهما بهذا المقدارمن العمق والدقة. 

لم نرغب فقط في نشر كتاب السيد الحائري ، ولكن من المهم أن يكون المرحوم الشهيد الصدر (رضوان الله عليه) الذي هو اخر الحلقات التحقيقية في مدرسة النجف، وأولئك الذين يريدون أن يروا الأسس العميقة لمدرسة النجف. فيجب عليهم الاطلاع على اراء ومباني الشهيد الصدر قدس سره. 

فهذا الكتاب يشرح مبانش الشهيد الصدر (رضوان الله تعالى عليه) بشكل واضح وبالطبع كما قال ان هذا الكتاب لا يصح ان نسميه تقريرات لانه يطرح مباني الاعلام والعلماء الاخرين واركان الاصوليين باسلوب واضح وسلس. 

ان السلاسة في المباحث العلمية غير السلاسة في المقالات وفي الكتابات غير العلمية فالانسان يريد ان يكتب قصة او يريد ان يبين قضية تاريخية او يريد ان يوضح قصة فهنا من المناسب ان يستخدم السلاسة لكن هذا ليس فنا، لكن اذا كانت المطالب عميقة واصولية مثل بعض مطالب المرحوم المحقق الاصفهاني التي يذكرها احيانا في صفحتين او ثلاث لكن الانسان يحتاج الى ساعات لكي يفهم ماذا يقول.

لم نرغب فقط في نشر كتاب السيد الحائري ، ولكن من المهم أن يكون المرحوم الشهيد الصدر (رضوان الله عليه) الذي هو اخر الحلقات التحقيقية في مدرسة النجف، وأولئك الذين يريدون أن يروا الأسس العميقة لمدرسة النجف. فيجب عليهم الاطلاع على اراء ومباني الشهيد الصدر قدس سره. 

فهذا الكتاب يشرح مبانش الشهيد الصدر (رضوان الله تعالى عليه) بشكل واضح وبالطبع كما قال ان هذا الكتاب لا يصح ان نسميه تقريرات لانه يطرح مباني الاعلام والعلماء الاخرين واركان الاصوليين باسلوب واضح وسلس. 
ان السلاسة في المباحث العلمية غير السلاسة في المقالات وفي الكتابات غير العلمية فالانسان يريد ان يكتب قصة او يريد ان يبين قضية تاريخية او يريد ان يوضح قصة فهنا من المناسب ان يستخدم السلاسة لكن هذا ليس فنا، لكن اذا كانت المطالب عميقة واصولية مثل بعض مطالب المرحوم المحقق الاصفهاني التي يذكرها احيانا في صفحتين او ثلاث لكن الانسان يحتاج الى ساعات لكي يفهم ماذا يقول.

اني حينما اراجع مباحث الاصول التي يطرحها المرحوم الاصفهاني حيث اني ملتزم بطرح مبانيه احيانا حينما انتهي في الليل من مطالعة الكتب اقرأ الفاتحة له اني حتى الان لم افهم الا اذا بين لي في عالم الرؤيا ما المراد؟
ولكن السيد رحمه الله في هذا الكتاب قد بين بشكل دقيق وواضح مطالب المرحوم الاصفهاني والمحقق العراقي والمرحوم الخوئي ومن هذه الجهة فان هذا الكتاب فيه ميزات جيدة.

 وطبعاً حتى الآن لا ينبغي ان نحكم بشكل نهائي لاني رأيت بعض مطالب الكتاب وكلامي لا ينبغي ان يحتسب هو الحكم النهائي ولكن على كل حال هذا هو ميزة فان المراكز الحوزوية ومحافل دروس الخارج يجب ان تنظر الى هذا الكتب عن قرب وتعطي رأيها فيه. 
ان  غرضي الاساسي هو ان اقدم شكري وتقديري الى الحاضرين من علماء واساتذة وان نؤدي حقا قليلا من حقوق المرحوم فهو شخصية كان يحضر اكثر من عشرة سنوات بقصد القرة والاخلاص وفي الحقيقة هذا من حسن حظنا وتوفيقنا وكنا قد هيئنا طلابا على مستوى من العلم في هذه المراكز وقدمناهم الى العلماء والاساتذة. 

اليوم قد طبعنا المجلد الاول من موسوعته نسأل الله عز وجل ان يرفع سماحة ايماني مقدم من همته لتهيئة بقية المجلدات لكي يتم طباعتها. 

نسأل الله ان يرحمه برحمته الواسعة ويلهم اهله وذويه الصبر والسلوان والذين هم حاضرون في هذا الاجتماع ونسال الله التوفيق والعزة لجميع الحاضرين.

والسلام علیکم و رحمة الله و برکاته