pic
pic

القرآن هو المعرف للسيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)

خلاصة الخبر :
تصريحات اية الله الشيخ فاضل اللنكراني في المجلس الشعر الفاطمي التأبيني(محبوبة الله)

بسم الله الرحمن الرحیم
«اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»

إذا أردنا أن نعرف القليل عن السيدة فاطمة (عليها السلام) ، فاطمة التي سميت بفاطمة لأن جميع المخلوقات لا تستطيع الوصول حقيقتها، «لان الخلق فطموا عن کنه معرفتها» فلا بد الارتباط بالقرآن ونلاحظ ان  الله تعالى الذي هو خالقها ماذا قال عن فاطمة ، وما هي الاشارات الواردة في حقها في سور وآيات القرآن. ثم دعونا نقول للخصم ، هل يمكنك أن ترينا آية تكرم او تطري على النساء الاتي كن معاصرات لفاطمة الزهراء (عليها السلام)؟ ولن نجد في القرآن أي ذكر لهم .

هذا غريب جدا؛ ليلة القدر الواردة في القرآن هي فاطمة. ليلة القدر التي قالها الله أيضًا لنبيه في حقها: «وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ» الليلة التي وصفها الله عز وجل بالليلة المباركة وفاطمة ورد فيها ( وات ذى القربه حقه) وفاطمة على حد تعبير بعض الروايات هي من مصاديق قوله تعالى( فاسألوا اهل الذكر) ان سورة الدهر وسورة الكوثر نزلت في السيدة فاطمة عليها السلام. إذا أردنا بحث كل من هذه المواضيع ، علينا أن ندرس لساعات ونكتب كتبا متعددة.
وفي هذه الفرصة القصيرة اريد ان اشير الى الاية الكريمة من سورة النور المباركة واذا تدبرنا هذه الايات فاننا سنشعر بنورانية في انفسنا ونتقرب الى درجة ومقام السيدة فاطمة عليها السلام والهدف من هذه المحاضرة هو هذا: «اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ»  وهذا النور لا يمكننا ادراكه بالعين الظاهرية ولا بالقلب ولا بالذهن والفكر المحدود.

فحينما يقول الله نور السماوات والارض فما هو المقصود من نور الله؟ فنحن نستطيع ان نفهم هذه الانوار الظاهرية لكن ما هو نور الله عز وجل؟ الله عز وجل يريد ان يبين نوره على شكل مثال: فيقول: : «مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ» «فِيهَا مِصْبَاحٌ»
. «الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ» يوضع هذا المصباح داخل زجاج بلوري ، ويدرك الجميع أنه عند وضع الزجاج البلوري حول المصباح ، فإنه يحمي ذلك الضوء ويسبب استمراره وبقائه ، ويمنعه من الانطفاء. «الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ» مصدر وطاقة هذا المصباح هو شجرة الزيتون المباركة التي لها العديد من الخصائص.«يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ» يتوسع هذا الضوء ويضيء تلقائيًا >وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ»، حتى لو لم تجرِ نارًا بالقرب منها ، فسوف تضيء نفسها.
فالله تعالى يقول اذا اردتم ان تروا نوري في عالم الدنيا بتلك الخصوصيات فلا بد ان تنظروا  «في بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ».

بعض الروايات تفسير المشكاة بالنبي (ص) والمصباح امير المؤمنين او علم النبي (ص) والزجاجة امير المؤمنين(عليه السلام، وقد ورد في بعض الروايات ان المشكاة هي السيدة فاطمة عليها السلام وان اريد ان اركز على هذه النقطة بالذات وحتى لو لم توجد رواية فان قوله تعالى: «في بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ» تدل على انه اذا اردنا ان نعرف نور الله ونعرف تلك المشكاة فلا بد ان ننظر الى تلك البيوت. 
سئل النبي (ص) ما هي هذه البيوت التي اذن الله تعالى ان ترفع ويذكر فيها اسمه؟ إن هذه البيوت تختلف عن بيوت البشر وتختلف عن القصور هذه البيوت فيها اشخاص يشعر نورهم من بين البشرية فالله عز وجل اجاز ان تكون هذه البيوت مرفوعة من الناحية الباطنية والمعنوية. 

فهذه البيوت «يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ» في الصباح والمساء وفي هذه البيوت يسبح فيها الله عز وجل وفي الاية الاخرى يتعرض الله عز وجل لبيان صفات الشخصيات الموجودة في هذه البيوت ويقول: «رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ<.

فهذه الايات ركزوا عليها وتذكروها فان الله عزوجل يقول يا ايها الناس اذا اردتم ان تنظروا الى جانب من نوري فعليكم ان تنظروا الى فاطمة والى علي (ع) والى الائمة المعصومين عليهم السلام فهذا النور هو نور الله في ارضه.
ويستفاد منزلة ومقام اهل البيت (عليهم السلام ) من نفس هذه الايات ولا حاجة لنا الى الروايات حيث ان الله عز وجل يقول مثل نوره كمشكاة بهذه الخصوصيات ومصداق هذه المشكات بالخصوصيات المذكورة هي تلك البيوت. اي بيوت ؟ البيوت التي «أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فيها بِالْغُدُوِّ وَ اْلآصالِ‌‍»، فالقران ينادي باعلى صوته ايها الناس ان اردتم ان تنظروا الى الانوار الالهية فانظروا الى فاطمة فان كنتم تريدون ان تعرفوا نوري واردتم ان تستفيدون من نوري فلا يمكنكم ان تفهموا نوري لكن لي مثل في الارض وهم ( فاطمة وابوها وبعلها وبنوها) 

ان ذات يوم كنت افكر في هذه الرواية المروية عن الائمة عليهم السلام: «نحن حجج الله علی عباده و فاطمة حجةٌ علینا» ما معنى ان فاطمة عليها السلام حجة على الائمة عليهم السلام؟ وبحسب هذه الاية الكريمة فتكون فاطمة هي الواقية للائمة عليهم السلام ففاطمة هي المشكاة وعلي (ع) هو المصباح والحسن مصباح حتى نصل الى اخر الائمة عليهم السلام فهم جميع مصابيح اما الواقي لهذه المصابيح والذي يزيدها تلألأ هي فاطمة عليها السلام. 
وورد في رواية عن الامام الصادق عليه السلام.: «أنا فرعٌ من فروع الزیتونة من شجرة مبارکةٍ زیتونة و قندیل من قنادیل بیت النبوة» 

فهذه فاطمة هي المشكاة نور الله والنبي والائمة الاطهار صلوات الله وسلامه عليهم قد جعلهم الله تعالى مثلا لنوره في الارض فاذا اردنا ان نتعرف عليه فلا بد ان نعرف اهل البيت (ع).
الهدف من هذه الاجتماع هو اننا نتعرف على قريحة الشعراء الكرام وذوقهم في معرفة هذه السيدة العظيمة عليها السلام ومن الواضح ان نور الله فاطمة (ع) قد ملأ قلوبهم واذهانهم ونسمع منهم ابياتا وقصائد شعرية لطيفة. 

ونشكر الله عز وجل على ان تمكنا خلال ثلاثة عقود في هذا البلد من نوصل صوت فاطمة عليها السلام الى العالم وتشمل الطافها الشيعة في ايران وجميع المسلمين بل جميع البشر كي نتمكن ان نتعرف على مقدار قليل من هذه المرأة العظيمة، وفي هذا الشعر اللطيف الذي يلقيه علينا سماحة الشاعر شريعتي وينبغي التركيز على فاطمة عليها السلام من جهة القران الكريم. 
فسؤالنا هو فاطمة التي هي مشكاة وفاطمة هي مثل نور الله عز وجل وفاطمة محور بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه فهل من المناسب ان يقال لها اجلبي شاهدا ؟ وهل من المناسب ان يسحبوها الى المسجد؟ وهل من المناسب ان تعصر بين الباب والحائط؟ وهل كان جزاؤها ان تضرب ؟ ماذا صنعت هذه الأمة بنور الله؟
.فقد ظلموها والان في هذا العصر يقولون لا تتحدثوا عن فاطمة وعن درجاتها ومقاماتها ولا تتحدثوا عن مظلوميتها اذا لم نتحدث فماذا عن القران الكريم؟ الم يذكر مقامها ومنزلتها ؟ فهل يمكنم حذف سورة الكوثر من القرآن الكريم؟ عن ماذا تبحثون؟ عليكم ان تستيقظوا من نومكم وغفلتكم لكي تستيفيدوا من الانوار المضيئة.