pic
pic

تهديم القبور مخالف للقران ومرضاة الله ورسوله (ص) جزما

خلاصة الخبر :
تصريحات اية الله فاضل اللنكراني بمناسبة تهديم قبور أئمة البقيع.

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و صلی الله علی سيدنا محمد و آله الطاهرين

يصادف الثامن من شوال ذكرى هدم قبب واضرحة قبور الأئمة (ع) وفي عام 1344 هـ ، وبفتاوى خمسة عشر من علماء المدينة ، حدث في تاريخ الإسلام هذا الظلم العظيم والجريمة بحق الإسلام.

طبعا حدث هدم أخرى قبل ذلك وتم اعادة اعماره ، ولكن في عام 1344 هـ ، الموافق على ما يبدو مع  شهر فروردين لعام 1305 شمسي ، حدثت هذه الجريمة الكبرى ، وكان دليلهم على وجوب ذلك فتوى ابن تيمية وأمثاله التي تنص على ان البناء على القبور شرك.

ويبدو انهم يرون ان البناءعلى القبور  من امثلة الشرك ، لكن الهدف الرئيسي كان تهديم قبر الرسول الكريم (صلى الله عليه واله وسلم) ، ولكن بحمد الله لم يصلوا الى هذا الهدف.

توجد ابحاث مختلفة هنا،  احد الابحاث ما هو الدليل على ان البناء على القبور من الشرك ؟ إذا دفن شخص في مكان معين وبنيت غرفة على القبر احتراما لصاحب ذلك القبر، أو حفظ التاريخ ، كما لو استشهد قائد حرب ، وبناء ضريح على قبره حفاظا على تاريخ بلد ، خاصة إذا كان التاريخ مرتبطًا أيضًا بالدين ، فأين هذا من الشرك؟

من الواضح لمن لديه أدنى معرفة بالإسلام والقرآن أن معنى الشرك هو عبادة غير الله. بان يكون الى جانب الله تعالى معبود اخر «لا تدعوا مع الله إلهاً آخر» هذا هو المعيار الاصلي، اما لو تم بناء ضريح من اجل حفظ التاريخ أو حفظ البلاد او الدين ليبين صاحب القبر أن صاحب هذا القبر يختلف عن غيره من الموتى ، فأين يسمى هذا العمل بالشرك؟ للاسف ، أصبحت هذه الفتوى التي لا أساس لها منشأً لمثل هذه الجريمة.

والنقطة المهمة اولا: ان هذا الامر يعد امرا انسانيا وعقلائيا وهذا يعني ان بناء  الضريح على قبر انسان عظيم وبارز كان قبل الاسلام ايضا مثل قبور الأنبياء كداود(عليه السلام) في القدس وكذلك النبي يعقوب والنبي ابراهيم والنبي اسحاق في منطقة الخليل وبعد الاسلام ايضا فان الحروب التي وقعت وفتح المسلمون تلك المناطق لم يقل أحد بان تلك القبور رمز للشرك.

ثانياً: امثال ابن تيمية الذي كان يؤكد على الصحابة الم يكن مطلعا على كانت هناك قبور قد بنيت عليها اضرحة في عصر النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله) ولم ينه عنها النبي الاكرم (ص). واما بشان بعض الصحابة الذين توفوا في عصر النبي الاكرم ص فقد تحقق هذا الأمر بحقهم. وتم بناء ضريح فوق قبر بعض نساء النبي (ص) واولاده ولكن الصحابة لم يعترضوا ولم يقولوا ان هذا شرك اذن فمن اين اتى ابن تيمية بهذا الكلام ؟ 

ولكن كاحتمال قوي جدا ان هذا البحث طرحناه في موضوع مقاصد الشريعة وذكرنا هناك ان قضية مقاصد الشريعة في ميدان الاجتهاد ليس هو ان يجلس مجموعة من علماء اهل السنة يرون ان يضيفوا عنصرا من عناصر الاجتهاد ثم يستخدموه. يجب تشخيص اليد التي تتصرف وتنشأ هذه الافكار الفاسدة بين المسلمين الذين هم بعيدون كل البعد عن الدين. من قبيل مؤسسي المذهب الوهابي ومن الواضح لدى الجميع من هم؟

فكما ان مذهب البهائية قد جعله الاجانب في المذهب الشيعي وقد غيروا في العقائد الاحكام الكثيرة. ومن بين هذه المسائل مسألة الشرك فحيث ارادوا ان يفرقوا بين اصحاب هذه القبور وبين الناس قالوا ان الزيارة شرك والبناء على القبور شرك والهدف الاساس هو الفصل بين الناس والقيم والمبادئ لماذا تطرح مسالة الشرك في القرن السابع والثامن؟ فلم يكن النباء على القبور وزيارتها من الشرك على مدى سبعة قرون بين المسلمين ولكن في القرن السابع اصبحت شركا؟ الم يكن على مدى سبعة قرون علماء وصحابة وتابعين؟ فلماذا لم ينهوا عن ذلك ولكن حينما جاء ابن تيمية اصبحت شركا واذا قال ابن تيمة ذلك اليس من المعقول ان نسأل ما هو الدليل على ذلك؟

وعلى أي حال من الواضح ان القبور والاضرحة ليس لها علاقة بالشرك ابدا اولا انها امر انساني وعقلائي وحتى غير المسلمين كانوا يمارسونها قبل الاسلام وحتى المسلمين ايضا كانوا يمارسون ذلك وحتى الان والامر جدا طبيعي.
وثانيا: ان البناء على القبور امثال قبر النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وقبور الائمة المعصومين عليهم السلام يكون هذا العمل من امثلة تعظيم شعائر الله عز وجل التي هي من تقوى القلوب، لان هذه الشخصيات هي قدوة للبشرية وبعض الاحيان يطرح السؤال التالي ما هو الهدف من بناء وتوسيع واعمار هذه الاضرحة كمشهد الرضا عليه السلام وقبرو الائمة عليهم السلام في العراق؟ اما الان فكل من يذهب الى مشهد الرضا عليه السلام يطرح السؤال التالي من هذه الشخصية العظيمة التي يحترمها كل هؤلاء الناس وهذا السؤال يجعلها يبحث ويتعرف على هذه الشخصية ويدخل التشيع.

وهذه الحادثة التي وقعت في عام 1305 هجري شمسي لا ينبغي ان تنسى وقد اعلنت حكومة ايران في ذلك الوقت ذلك اليوم عزاء عاما وحاليا ينبغي للجمهورية الاسلامية الاهتمام البالغ بهذه القضية. وقد وردت عبارات مهمة بهذه الشأن من قبل السيد القائد والمراجع العظام وكذلك المرحوم الوالد رحمه الله فيما يتعلق بهذه القضية وهذا يعني ان الشخصيات الكبيرة تطلق بيانات فيما يتعلق بهذه القضية في كل عام. 
وينبغي للحوزة العلمية ايضا ان تهتم بهذا الامر ويقومون بتذكير الناس بهذه المصيبة لماذا هدموا قبور الائمة المعصومين عليهم السلام الاربعة الذين هم ذرية النبي الاكرم(ص) وكانوا يتمتعون بالصدق والعلم والعدل والتقوى والفضائل وقد شهد بذلك العدو والصديق؟

ولا توجد في حياة هؤلاء الائمة المعصومين الاربعة ادنى خطئية ولم يستطع اي انسان ان يقول هؤلاء قد ارتكبوا خطيئة او لم يهتموا بالمسلمين او لم يكونوا عالمين بل كانوا في قمة الفضائل والجميع يتعرف بذلك من السنة والشيعة.

فهل ان تهديم قبور الائمة المعصومين عليهم السلام ينسجم مع قول الله تبارك وتعالى لرسول الله (ص) ان يقول للناس: { قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى}؟ اليس ان عملهم هذا مخالف للقرآن الكريم؟ ولا ريب ان هذا العمل مخالف للقرآن الكريم ومخالف لرضا الله ورسوله (صلى الله عليه واله).

ويجب علينا الاهتمام بمثل هذا اليوم ونذكر جميع المسلمين وجميع الشيعة بان هذه الفرقة المختلقة الوهابية قد انزلوا هذه المصيبة في الاسلام وبطبيعة الحال توجد اهداف اخرى والى الان لديهم سوء نية وخبث سريرة وهو تخريب قبر النبي الاكرم (صلى الله عليه واله).

وقد سمعتم ان بعض علماء المدينة الذين عاشوا في المدينة 40 عاما او 50 عاما يفتخرون بانهم لم يسلموا على رسول الله (ص)! وهذا الامر سببه عدم فهم الدين بالصورة الصحيحة. 

اسأل الله عز وجل ان يكون للحوزة العلمية وللناس اهتمام بالغا ويهتمون بهذه المصيبة ويقيمون مجالس العزاء لهذه المصيبة لكي يفهم الاجيال خطط اعداء الاسلام.