pic
pic

فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) نور عظمة الله

خلاصة الخبر :
تصريحات اية الله فاضل اللنكراني حول الشخصية العظيمة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام).

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحيمْ
الْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِينْ وَصَلَى الله عَلَىٰ سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينْ

تصادف هذه الايام ايام الفاطمية التي حدثت فيها مناسبة شهادة الصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين وسيدة نساء أهل الجنة فاطمة الزهراء عليها السلام. وينبغي في هذه الأيام ان يزداد اهتمامنا وانتباهنا إلى حقيقة هذه السيدة الطاهرة والى عظمة هذه السيدة عند الله تعالى ونبيه صلى الله عليه وآله.
لا يقتصر إحياء ايام الفاطمية على اقامة أو الحضور في مجالس العزاء على المصائب التي  حلت بهذه السيدة العظيمة، المصائب التي من اراد إنكارها او التشكيك فيها سيواجه مئات الوثائق والادلة التي لا يمكن انكارها ، حيث انه أرادوا التشكيك في اي جانب منها يجيبه الجانب الآخر منها.
فهل ان هذه السيدة الطاهرة قد ماتت بشكل طبيعي بعد رحلة النبي الأكرم (صلى الله عليه واله)؟ ولم تر مصيبة؟ لم تظلم؟ ان جميع مصادر الفريقين تدل على مرضها والمصائب التي حلت بها، فهل أن يمكن تكذيب كل هذه الروايات؟

هذا الأمر مذكور في الكتب العامة والخاصة ولا يمكن لأحد أن ينكره ، فاطمة (عليها السلام) كانت مالكة لارض فدك ، أعطى الرسول فدك للسيدة فاطمة الزهراء بأمر من الله ، لكن الخليفة الأول يطلب منها البينة . صحيح أنه في الحالات العادية ، يجب على من لديه ادعاء أن يقدم دليلاً وبينة على ادعائه ، لكن ألم يسمعوا أن النبي قد أعطى لقب الصديقة لفاطمة الزهراء ؟ فطلب البينة يعني أن فاطمة الزهراء ادعت ادعاء قد يكون خاطئا او خلاف الواقع؟

فلماذا كل هذا الظلم من مصيبة حرق البيت الى دفع الباب وعصرها بين الباب والحائط ومصائب اخرى اكبر ارتكبت بحقها؟ الم يقل الله عز وجل في كتاب الكريم: «إِنَّمَا يرِيدُ اللَّهُ لِيذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَيطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا»،[1] وقد اتفق الشيعة والسنة على ان هذه الاية نزلت بحق فاطمة الزهراء (عليها السلام).

ولا يوجد خلاف في ذلك بل الجميع يتفق على هذا الامر وهو ان فاطمة عليها السلام من اهل البيت الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا بل هي بل هي محور اهل البيت عليهم السلام. ويستفاد من هذه الاية الكريمة عصمة اهل البيت عليهم السلام فالقران الكريم يشهد بانها صديقة طاهرة. 

وقد ورد في رواية عن الإمام الكاظم (عليه السلام): «إنَّ فَاطِمَةَ صِدِیقَةً شَهِیدَةً»،[2] ذات مرة كنت أفكر في سبب ذكر عنوان الصديقة في هذه الرواية. هناك تسعة ألقاب وردت في أحاديث السيدة فاطمة عليها السلام ، فلماذا ركز الإمام الكاظم (عليه السلام) على لقب الصديقة في هذه الرواية؟ يريد أن يقول هل يمكن لفاطمة الزهراء (عليها السلام) أن تقول شيئاً خاطئاً؟

فمثل هذه السيدة التي يشهد الله تعالى في كتابه الكريم بأنها صديقة طاهرة، فاي ظلم اكبر من هذا بحيث ان الخليفة الأول يريد ان يقف امام شهادة القرآن الكريم برواية موضوعة ويخطئ سيدة نساء العالمين؟ فهذا الظلم أعظم من جميع المصائب؟ اليوم إذا أرادوا أن يشوهوا سمعة رجل دين فيكفي ان يقال في حقه انه يدعي كذبا. فسيكون مشكوك في عدالته ولا يمكن للآخرين أن يصلوا خلفه ولا يمكن قبول شهادته.

حتى لو اراد احد ان ينكر قضية احراق باب بيت فاطمة عليها السلام وهو أمر مسلم او ينكر التهديد باحراقها الذي يعترف بها اهل السنة جميعا، نحن نحتج عليه بالقرآن الكريم فان بيت علي وفاطمة عليهما السلام هو ذلك البيت الذي كلما مر النبي (ص) عليه صباحا كان يتلوا هذه الاية الكريمة: «إِنَّمَا يرِيدُ اللَّهُ لِيذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَيطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا»[3] وحينما نزلت الاية الكريمة: «فِي بُيوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ»[4] قام رجل فسأل النبي اي بيوت هذه الذي اذن الله ان ترفع ؟ فقال بيوت الانبياء فسأل ابو بكر هل ان بيت علي منها؟  فقال رسول الله (صلى الله عليه واله) «نَعَمْ مِنْ اَفَاضِلِهَا».[5]

ظلم عظيم لا يوصف المسألة تهديد واحراق ... وضربوها، وعندما انكروا كلامها شككوا في عصمتها وانكروا ايات القرآن . فهل كانت هذه السيدة الطاهرة امرأة عادية؟ فهي بنت رسول الله(ص) وكان رسول الله (ص) يحبها محبة ابوية فحسب ؟ ولاجل ان نتعرف على مقام هذه السيدة العظيمة ينبغي أن نتلفت الى رواية عجيبة عن الشيخ الصدوق رحمه الله في معاني الاخبار حيث سئل عليه السلام لما سميت فاطمة بالزهراء؟

فقال رسول الله (ص):«لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَهَا مِنْ نُورِ عَظَمَتِه‏»،  فما ذا يعني نور الله وماذا يعني نور عظمة الله؟ معنى هذه الحقيقة لا يمكن ان يعرفها غير النبي (ص) والائمة المعصومين( عليهم السلام) ، وان بقية البشر عاجزون عن فهمها وهذا من المسلمات لدينا فلو فكرنا الى اخر حياتنا لا يمكن أن نفهم الاية المباركة ولا نفهم النور.

«اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ...»،[6]  يوجد في هذه الاية مطالب عجيبة ومهمة. الاية التي طبقت على أهل البيت (ع). في هذه الاية الشريفة تم تعريف المعصومين عليهم السالم على اساس انهم مثال الله عز وجل وفي اية اخرى قد بين الله عز وجل خصوصياتهم حيث قال: «فِي بُيوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ» وقال الله تعالى في حقهم: «رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ» وقال ايضا: «لِيجْزِيهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا...»[7] وكل هذه الايات ترتبط بالمعصومين عليهم السلام. 

ان الله عز وجل قد خلق فاطمة من نور عظمته، اولاً: العظيم من اسماء الله  المهمة فإن المسلم يجب عليه في الركوع تعظيم الله عزو جل حيث يقول: «سبحان ربی العظیم و بحمده»، فيصف الله عز وجل بالعظمة والعظيم يعني الذي لديه قوة وقدرة فوق جميع القدرات وتفوق جميع القدرات، فهذه الرواية تقول ان فاطمة عليها السلام قد خلقت من نور عظمة الله فاحد المعاني الاجمالية لهذه الرواية هي ان فاطمة رشحة من عظمة الله في الارض، فحينما يقول قد خلقت من نور عظمة الله فهذا يعني انها نشأت من اسم عظمة الله ورشحة من عظمة الله عظيمة ومعظمة.

ثم يقول: «فَلَمَّا أَشْرَقَتْ أَضَاءَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ بِنُورِهَا»، لما ظهر نور فاطمة اضات السموات والارض وهذا يعني ان الله ببركة فاطمة قد اوجد حقيقة جعل العالم نورانيا مشرقا ليس في حسب في عالم المادة بل حتى في عالم الملكوت.  ولذا قال في بقية الرواية: «وَ غَشِيَتْ أَبْصَارُ الْمَلَائِكَةِ وَ خَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ لِلَّهِ سَاجِدِينَ» فالملائكة من دون ان يامرهم الله عز وجل بمجرد ان رأوا ذلك النور سجدوا من دون اختيارهم ونور فاطمة سجد له الملائكة، «وَ قَالُوا إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا مَا لِهَذَا النُّورِ» لانهم فی لم يعلموا بحقيقة هذا النور فقالوا ما هذا النور؟ فاجابهم الله عز وجل: «فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ هَذَا نُورٌ مِنْ نُورِي أَسْكَنْتُهُ فِي سَمَائِي خَلَقْتُهُ مِنْ عَظَمَتِي»، اي ان نور الزهراء من نور الله عز وجل ومخلوق من عظمة الله عز وجل وقد اسكنه الله عز وجل سماءه، ويخرجه الله عز وجل من صلب نبي من انبيائه وهو افضل الانبياء محمد صلى الله عليه وآله، ويخرج الله عز وجل من هذا النور ائمة يقومون بامره بعد انقطاع وحيه. «أُخْرِجُهُ مِنْ صُلْبِ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِي أُفَضِّلُهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ أُخْرِجُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ أَئِمَّةً يَقُومُونَ بِأَمْرِي يَهْدُونَ إِلَى حَقِّي وَ أَجْعَلُهُمْ خُلَفَائِي فِي أَرْضِي بَعْدَ انْقِضَاءِ وَحْيِي»[8]

وذيل هذه الرواية مهم جدا اي ان الله عز وجل لماذا خلق فاطمة من عظمته؟ فهل اراد ان يكرم رسول الله (ص)؟ فهل هي مجرد هدية لرسول الله عز وجل؟ او ليس الامر كذلك بل ان هذا الكرام والاهتمام في محله ويريد ان تكون فاطمة ام الائمة عليهم السلام، يريد لهذه المرأة ان تكون منشأ واما للحجج الالهية، فمثل هذه الشخصية العظيمة لا بد ان تكون مخلوقة من نور عظمة الله عز وجل، والا فلو ان امرأة عادة لم تكن لديها هذه القابلية والامكانية لم يخرج منها الحسن والحسين والائمة المعصومين عليهم السلام، فذيل هذه الرواية يوضح لنا معنى هذه العظمة. 

احيانا فيما يتعلق بهذه الرواية يقول المام الحسن العسكري عليه السلام : «نَحْنُ حُجَجُ اللهِ عَلَی خَلْقِهِ وَ فَاطِمَةُ حُجَةٌ عَلَیْنَا» كنت أُفكر ما يعني هذا فمعنى انهم حجة على الناس واضح فالائمة عليهم السلام حجة تكوينا وتشريعا فهم الواسطة بين الفيض اللهي وبين الناس، ولولاهم فلا تكوين يوجد ولا تشريع، وهذا اسلوب بانهم حجج الهية، واما ان فاطمة حجة عليهم فماذا يعني؟ فهذا يعني اذا لم تكن فاطمة واذا لم تكن ارادة الله عز وجل لخلقة فاطمة حيث خلق الله فاطمة من نور عظمته؟ فاذا لم تك تلك الارادة لخلقة فاطمة من عظمة الله لما خلقهم الله عز وجل فالائمة عليهم السلام ببركة نور فاطمة عليها السلام، وهذا يمكن ان يكون احد الاحتمالات لتفسير هذه الرواية. 

وفيما يتعلق بفاطمة الزهراء(سلام الله عليها) وراياتها من المناسب ان نتذكر المرحوم حجة الاسلام والمسلمين صالحي خوانساري الذي كان لديه محاضرات مبرية جيدة جدا لا سيما في ايام الفاطمية واحيانا يتعرض الى بعض هذه الروايات ويحاول تفسير معناها وقد يسألني اليست هذه الروايات بحاجة الى بحث خارج؟ فقلت نعم هي بحاجة. فيجب ان ندقق فيها بنحو اجتهادي فالانسان يحتاج الى بعض الدقة في هذه الروايات لكي يتوصل الى بعض الملاحظات المهمة. 

وهذه الرواية فاطمة حجة علينا التي ذكرنا لها بعض المحتملات وهو بسبب تضحياتها بعد ارتحال النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) توضح لنا جيدا ان فاطمة عليها السلام كانت شهيدة الولاية فمسألة فدك ومسألة الخمس وخير او المسائل الاخرى هي طريق لاحقاق الحق. ففاطمة عليها السلام كان لديها السهم الاكبر في الدفاع عن أمير المؤمنين عليه السلام بعد ارتحال النبي(ص) الم تذهب الى بيوت المهاجرين والانصار وسألتهم عن يوم الغدير؟ وذكرتهم بتعيين رسول الله (ص) امير المؤمنين عليه السلام خليفة من بعده فالانسان حينما يتصور هذه الاعمال التي قامت بها السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام سيبكي دماً.

كم مضى على قضية الغدير بحيث يحتاج الى ان فاطمة عليها السلام تذكر المهاجرين والانصار؟ فما الشيء الذي حدث، ان الجانب الاكبر من الدفاع عن الولاية  بعد النبي الاكرم عليه السلام كانت قد قامت به الزهراء عليها السلام فخطبة الزهراء عليها السلام المفعمة بالبلاغة الفصائحة الخارقة للعادة وهي من الكرامات التي اكرمها الله بها بحيث بقيت هذه الخطبة بالرغم من قلة وسائل الضبط لكن قد نفذت هذه الخطبة الى القلوب بحيث ادى ذلك الى تسجيلها بهذا النحو الكامل. 

انظروا الى هذه الخطبة واقرأوا  فكل شيعي ينبغي في ايام الفاطمية ان يمر مرورا اجماليا على هذه الخطبة فالمحور الاساسي لكلام السيدة في تلك الخطبة هو هذا انكم ايا الناس كنتم ناظرين وتسمعون ما قال أبي، فان كنتم تريدون ان تكونوا سعداء فالطريق الوحيد هو الولاية.

ففي هذه الرواية التي بعضهم يعبر عنها بالحديث القدسي، يربط خلقة فاطمة الزهراء  عليها السلام بالائمة المعصومين عليهم السلام ويقول الله عز وجل اني اريد ان اجعلهم خلفاء على الناس في الارض وهذه القضية الذي يمكن ان يحققها هو السيدة فاطمة عليها السلام. ان دفاع السيدة الزهراء (س) عن هذه الحقيقة هو السبب في قصر عمرها وجعلها تكون شهيدة هذا الطريق. 

في أيام الفاطمية ، دعونا نحاول أن نولي المزيد من الاهتمام  للسيدة الزهراء (علیها السلام ) اهتمام الناس ونحن وعوائلنا، وفيما يتعلق بوالدنا الراحل رضوان الله تعالى عليه، الذي كان له دور كبير في إحياء ایام الفاطمية ، قال أحد علماء طهران إنه رآه في حلم ، رأيته يسير في روضة نظرة ، ذهبت إلى خدمتهم وقلت ، "ماذا تفعل هنا؟" قالوا إن والدتي أعطتني هذه الروضة (كان سیدا من جهة الأم) وان فاطمة الزهراء عليها السلام قد اعطتني هذه الروضة.

كان يبكي لفاطمة الزهراء عليها السلام، وفي العقد الأخير من حياته ، وفي كل فرصة ، يؤكد  على أئمة الجمعة والطلاب والناس و الهيئات أن يقيموا عزاء عظيما على السيدة فاطمة الزهراء ، ولا ينبغي ان تؤثر وساوس الشيطان ووساوس الجهال البعيدين عن الولاية وعن العلم في الانسان المؤمن ويقول ، على سبيل المثال ، بعض هذه الأشياء كحرق الدار غير ثابتة. على افتراض أنك تنكرها ، لكن ماذا تفعل حيال هذه الظلم العظيم الذي ارتكبه بحق الزهراء (ع) حيث طالبها بالبينة فكي خطأها وكذبها الم يقرأ القران الم يقرأ اية التطهير؟ 

وهذه نفس كلمات الجويني الذي هو استاذ الذهبي في فرائد السمطين عن النبي الاكرم(صلى الله عليه واله) أنه كان يذكر أصحابه بما يجري عليها بعد رسول الله (صلى الله عليه واله) حيث قال: «وَ أَنِّي لَمَّا رَأَيْتُهَا ذَكَرْتُ مَا يُصْنَعُ بِهَا بَعْدِي كَأَنِّي بِهَا وَ قَدْ دَخَلَ الذُّلُّ بَيْتَهَا» اني حينما أرى فاطمة اتذكر ما تتحمله من مصائب ومحن من بعدي وهتک حرمة هذا البيت الذي هو محل نزول الملائكة  والوحي ذلك البيت الذي كان مهبط الملائكة ومهبط الروح الامين وكانت الملائكة بعد وفاة النبي الاكرم(ص) تحدثها. 

فکان رسول الله (صلى الله عليه واله) يقول كأني أرى طلاب الدنيا يذلون هذا البيت ويهتكون حرمة هذا البيت، اليس اجبارها على الخروج الى المسجد وندائها في المسجد يعني هتك حرمتها؟ >وَ غُصِبَتْ حَقَّهَا وَ مُنِعَتْ إِرْثَهَا وَ كُسِرَتْ جَنْبيْهَا وَ أَسْقَطَتْ جَنِينَهَا» لا يقال ان هذا وردت في كتب الشيعة فحسب بل يجب ان يقولوا ان هذا ورد في كتب الشيعة.

ومن العجيب ان النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) يقول في ذلك الزمان: > وَ هِيَ تُنَادِي يَا مُحَمَّدَاهْ فَلَا تُجَاب< كانت تقول اني اسمع صوت الزهراء وهي تنادي ولا احد يغيثها كما قال: «وَ تَسْتَغِيثُ فَلَا تُغَاث‏»، ثم يقول إنَّ أوَّل من يلحق بي ابنتي فاطمة(ع) «فَتَقْدَمُ عَلَيَّ مَحْزُونَةً مَكْرُوبَةً مَغْمُومَةً مَغْصُوبَةً مَقْتُولَةً فَأَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ الْعَنْ مَنْ ظَلَمَهَا وَ عَاقِبْ مَنْ غَصَبَهَا وَ ذَلِّلْ مَنْ أَذَلَّهَا وَ خَلِّدْ فِي نَارِكَ مَنْ ضَرَبَ جَنْبَيْهَا حَتَّى أَلْقَتْ وَلَدَهَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ آمِين‏»[9].

نسأل الله عز وجل ان يشملنا جميعاً بالطاف وعنايات فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) ان شاء الله تعالى. 

و السلام علیکم و رحمة الله و برکاته

============
[1]. الاحزاب: 33.
[2]. الكافي، ج3، ص489 و 490؛ حديث 3 دار الحديث.
[3]. الاحزاب: 33.
[4]. النور: 36.
[5]. تفسير الدر المنثور: ج5، ص50.
[6]. النور: 35.
[7]. النور: 36 تا 38.
[8]. الامام الباقر(ع)، كشف الغمة، ج1، ص464.
[9]. بحار الانوار، ج28، ص39.


۱۱۵ الزيارة