pic
pic

حوار اية الله فاضل اللنكراني دامت بركاته مع موقع برهان الخبري حول الحجاب

خلاصة الخبر :
اهتمام الدولة بامر الحجاب من الوظائف الشرعية... ان وسائل الاعلام الوطنية يجب ان تؤدي وظيفتها التبليغية تجاه مسألة الحجاب وتكون لديها سياسة واضحة في تبليغ الحجاب... ولا ينبغي ان تتعامل مع هذا الامر بشكل مقطعي... وما يقال من ان الحجاب هو ضرورة اخلاقية وليس واجبا شرعيا فهو كلام زائف... فحينما ترد في الاية الكريمة (نساء المؤمنين) فهذا يعني ان شرط الايمان هو الحجاب.

 ينبغي في باب الحجاب ومسائله الفقهية التأمل جيدا والتعمق في الايات القرانية والروايات، وبالنظر الى وجود الشبهات التي ترد من قبل العلمانيين كعدم وجوب الحجاب على الجميع، عقدنا حورا مع اية الله محمد جواد فاضل اللنكراني دامت بركاته ابن مرجع الشيعة (اية الله العظمى فاضل لنكراني(قدس سره) ورئيس مركزفقه الائمة الاطهار عليهم السلام بعنوانه المركز التخصصي الاول في الفقه والاجتهاد كي نلتمس من خلال هذا الحوار الاجابة على هذه الشبهات.

ضرورة الحجاب من بين اهال الفقه يوجد اشخاص اعتمدوا عى مباني فقهية معينة وطرحوا اراءهم في مسألة الحجاب فبعضهم يرى ان الحجاب من قبي الاحكام السلطانية التي صدرت من قبل النبي الاكرم (ص)، وقد شككوا في وجوب الحجاب، وبعضهم قال ان الحجاب وجوب اخلاقي لا اكثر وليس واجبا شرعيا، فما هي الحدود الفقهية التي اجمع عليها الفقهاء الالتزام بالحجاب الاسلامي، وطبقا لاي مبنى فقهي تصدر هذه الاراء المخالفة؟


 

ان ما يقال من ان الحجاب هو من قبيل الاحكام السلطانية التي صدرت في عصر النبي الاكرم صلى الله عليه واله او ان الحجاب واجب اخلاقي لا اكثر، غير مطابق للادلة القرانية والروائية ولا يفت احد بهذا الكلام من فقهاء الشيعة والسنة من صدر الاسلام حتى يومنا هذا  . وليس هذا الكلام الا ظنون واوهام في اذهان بعض المتأخرين والعلمانيين الذي يريدون ان يسلخون الدين عن حقيقته ، ويريدون ان يسلبوا الحقائق الدينية بالتدريج من المجتمع الاسلامي ولهذا السبب يطرحون هذه الاوهام والتحليلات الباطلة.

 وقد تعرض الله عز وجل  في سورة الاحزاب المباركة وسورة النور الى مسالة الحجاب وانزل ايات في هذا الصدد، وبالرغم من ان سورة النور من حيث الترتيب جاءت قبل سورة الاحزاب الا ان تاريخ نزول ايات الحجاب في سورة الاحزاب متقدمة على ايات الحجاب في سورة النور، وتوجد في سورة الاحزاب ثلاث ايات وقد بحثت في الفقه بشكل مفصل احدها الاية 53 من سورة الاحزاب حيث ورد فيها قوله تعالى: «وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ»

وبناء على تقاليد الجاهلية كان الرجال حينما يأتون الى البيت لا يستأذنون يدخلون من دون استأذان ولذا أنزل الله تعالى في القران الكريم ايات بهذا الصدد ونهاهم عن ان يدخلوا من دون استأذان واذا ارادوا شيئا فيجب عليهم ان يطلبوه من واراء حجاب واستأذان ولا يدخلون مباشرة الى الغرفة او البيت، ولعل هذه اول نزلت في مسألة الحجاب، وذكر مشهور الفقهاء ان هذه الاية الكريمة من الايات التي تذكر احكاما خاصة بنساء النبي الاكرم صلى الله عليه و اله كما جاء في تكلمة الاية المتقدمة قوله تعالى: «وَمَا کَانَ لَکُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنکِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِکُمْ کَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِیمًا»  فلا يجوز لكم ان تؤذوا رسول الله صلى الله عليه ولا يحل لكم ان تتزوجوا نساءه بعد وفاته. لان هذا العمل يعد ذنبا عظيما. 

وللفقهاء والمفسرين هنا بحث وهو هل يستفاد من هذه الاية الكريمة الحجاب او لا ؟ ونحن الان لا نريد ان ندخل في هذا البحث ولكننا قد اثبتنا في ابحاثنا الفقهية ان كلمة الحجاب هنا وفي هذه الاية الكريمة لا ربط لها بالحجاب الاصطلاحي.

ويقول الله تعالى في الاية 59 من هذه السورة المباركة: «یَأَیهَا النَّبىُّ قُل لاَزْوَجِك وَ بَنَاتِك وَ نِساءِ الْمُؤْمِنِینَ یُدْنِینَ عَلَیهِنَّ مِن جَلَبِیبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا»

 من وجهة نظري ينبغي لوسائل الاعلام ان تولي هذه الاية الكريمة اهتمام كثيرا وتحاول ان تفهم اهل العقول والجيل الحاضر لماذا لان هذه الآية الكريمة تدل بوضوح على وجوب الحجاب الاسلامي، وكذلك هي تفهمنا ان هذا الوجوب اي وجوب الحجاب الاسلامي وجوبا دائميا الى يوم القيامة وليس حكما سلطاني يختص في فترة النبي الاكرم صلى الله عيله واله، وعليه فيستفاد من هذه الاية الكريمة ان الحجاب لا بد ان يكون مغطيا لجميع بدن المرأة ومصداقه الواضح هو العباءة الاسلامية.

 والمقصود من نساء المؤمنين جميع نساء الناس المؤمنين الى يوم القيامة فكل امرأة تؤمن بالله تعالى يجب عليها ان تلبس الجلباب والعباءة، الجلابيب جمع جلباب، وان الانسان المنصف والمحقق حينما يرجع الى اللغة والادب وكتب التاريخ يفهم جيدا عدة امور: الاول: ان الجلباب يختلف عن المقنعة والخمار، فالخمار اكبر من المقنعة والجلباب اكبر من الخمار والمقعنة، ولو استفدنا من جميع الروايات لوجدنا ان الجلباب يغطي جميع بدن المرأة .

 وقد جاء في بعض الكتب الاصلية والقديمة في علم اللغة مثل الصحاح في اللغة للجوهري، ان الجلباب يعني الملحفة ، والملحفة تطلق على الشيء الذي يغطي جميع الانسان عند النوم من رأسه الى قدمه، وعليه فيمكن ان يقال ان علماء اللغة يرون ان الجلباب في قبال الخمار والمقنعة وقالوا انه اكبر منهما وبعضهم صرح ان الجلباب يغطي جميع البدن. 

وقد ورد في قضية ذهاب السيدة الزهراء عليها السلام الى المسجد والقائها خطبة تاريخية في المسجد : «لاثت خمارها واشتملت بجلبابها» ويستفاد من هذه الرواية ان الجلباب غير الخمار وبالنظر الى هذه الامور فالجلباب هو نفس العباءة، ولو رجعنا الى معجم اللغات للحريري وهو من الكتب المهمة في اللغة نجده ان ذكر ان الجلباب هو العباءة وهو رداء ليس فيه اكمام وهو رداء عريض واسع يغطي جميع البدن ويطلق عليه العرب ملحفة وبناء على هذا فالكتب التاريخية والاحاديث  وقواميس اللغة العربية والفارسية جميعا تدل على ان الجلباب يعني العباءة، وقد جاء في تفسير النسفي وابي الفتوح الرازي والشريف اللاهيجي ان الجلباب يعني العباءة. او الملحفة.

ومن الناحية اللغوية حينما يستخدم في الاية الكريمة كلمة (من) فهذا يدل على ان الجلباب لا بد ان يكون فيه قابلية الانعطاف والاشتمال به وهذا التعبير لم يستخدم للخمار. 

ان هذه الملاحظة مهمة جداً بحيث ان أهل اللغة يمكنهم الاستفادة منها وبناء على هذا فالجلباب هو العباءة وحينما يقول الله عز وجل {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيماً}  فهذا يعني ان هذا الحكم شرعي ودائمي الى يوم القيامة ولو كان حكما سلطانياً لخص ذلك الحكم بازاج النبي وبناته فحسب، مع ان هذه الاية الكريمة تصرح بان الحكم شامل لنساء المؤمنين الى يوم القيامة وهذا يعني ان هذا الحكم لا يختص بنساء النبي بل هو شامل لنساء المؤمنين الى يوم القيامة.

 وفي الفقرة الاخرى من الاية الكريمة 59 من سورة الاحزاب: «ذَلِکَ أَدْنَى أَنْ یُعْرَفْنَ فَلا یُؤْذَیْنَ» وهذه الفقرة من الاية الكريمة قد فسرت عند اهل التفسير والفقه بمعاني مختلفة الا انه يبدو ان الله تعالى يقول انه يجب على المؤمنات ان يلبسن الجلباب كي يعرفن بانهن من اهل العفاف والحجاب.

وفي الحقيقة ان الله تعالى يبيت في تكملة الاية الكريمة حكمة او علية هذا الحكم ويقول لاجل ان تظهر المرأة انها من اهل العفاف والحجاب والنزاهة، فيجب ان تظهر بهذا المظهر اي الجلباب، وبناء على هذا وبالنظر الى هذه الحكمة التي ذكرها الله عز وجل فلا يمكن ان يكون هذا الحكم محدودا بزمان النبي الاكرم (ص). كما قال بذلك الفقهاء اين ما وجدت الحكمة فلا بد من تنفيذ الحكم، وكان عند نزول هذه الاية الكريمة بعض الشباب الذين يؤذون النساء فحينما يرى الشاب ان المرأة تخرج بحجاب حامل فليس لديه حجة لايذائها.

 حينما يقال ان الحجاب واجب اخلاقي وليس واجبا شرعيا فهذا الكلام باطل جدا وبناء على اساس قاعدة: قانون «تعلیق الحکم على الوصف مشعر بالعلیة» فهذا الحكم باق الى يوم القيامة وحينما تأتي كلمة «نساء المؤمنین» في الاية الكريمة فهذا يعني ان شرط الايمان هو الحجاب، فاذا كان الشيء من شرائط الايمان لا يمكن ان يقال بشأنه مسألة اخلاقية. فان المسألة الاخلاقية تكون فيما اذا ترك الامر الاخلاقي لا يضر ذلك بالايمان، مع ان هذا الاحكم واجب شرعي وهو ثابت الى يوم القيامة.

 ما هي المباني الحقوقية والفقهية ومسؤوليات واختيارات الدولة الاسلامية في مجال اتساع ثقافة العفاف والحجاب ومواجهة سوء الحجاب والسفور؟

ينبغي الالفتات الى ان الاحكام الاسلامية انما شرعت لاجل التنفيذ، لا للتقنين فحسب، ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هي من احكام الاسلام فحتى لو لم تكن لدينا دولة اسلامية يجب على احاد الناس والاشخاص واصحاب النفوذ في المجتمع ان يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، وقد قال الله تعالى في الاية 41 من سورة الحج: «الذین إن مکناهم فی الأرض أقاموا الصلاه وآتوا الزکاه وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنکر ولله عاقبه الأمور»

وبناء على هذا فهناك اعمال اربعة يجب على المؤمنين الاتيان بها، مضافا الى انه لا يوجد معروف اعلى من الواجبات ولا يوجد منكر اكثر قبحا من المحرمات وبما ان الحجاب من الواجبات المهمة فلو قصرت الدولة الاسلامية في هذا الجانب ولم تبلغه بصورة واضحة فقد عملت بخلاف القران الكريم.

 وبناء على هذا فترويج الحجاب من وظائف الدولة الاسلامية وبما ان ترك الحجاب حرام فمن لم تعتن بحجابها فقد ارتكبت محرما، ومن وظيفة الحكومة الاسلامية الايتان بفريضة النهي عن المنكر ونهي النساء الاتي يتركن الحجاب، واذا كانت الدولة الاسلامية تحتاج في النهي عن المنكر الى بعض الخطط والمشاريع للمنع عن ترك الحجاب فيجب عليها اتخاذ ذلك.

ودائما نحن نصدم بهذا الاشكال ان نخلط بين جميع المسائل والاوراق فمثلا نقول الدين ليس اجباريا ونستدل بالاية الكريمة: «لا اکراه فی الدین»، لكن بالرغم من ان الدين امر قلبي وليس اجباريا ولكن حفظ المجتمع من الفساد  هو امر نحن مكلفون به، اذا اراد الناس ان يفسدوا المجتمع من خلال ترك الحجاب فيجب على جميع المسلمين وعلى رأسهم الحكومة الاسلامية النهي عن المنكر والامر بالمعروف.

 


 

 لذلك من الخطأ الكبير أن يقول البعض إن هذه المسائل ليس لها علاقة بالحكومة. كيف يمكن لأولئك الذين يدعون هذا الكلام ان يجيبوا على هذه الآية في سورة الحج ؟ تنص هذه الآية على أن الذين أصبحوا حكام في الدولة الإسلامية يجب أن يامروا بالمعروف وينهو عن المنكر على نطاق واسع ، ومهمتهم في هذا الأمر مختلفة وأهم بكثير من مهمة الناس العاديين.

الدليل الاخر الذي يدل على ان الحكومة الاسلامية لديها وظيفة خاصة هي الاية الكريمة التي وردت في سورة الشورى قال الله تعالى: «شَرَعَ لَکُمْ مِنَ الدِّینِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذی أَوْحَیْنا إِلَیْکَ وَ ما وَصَّیْنا بِهِ إِبْراهیمَ وَ مُوسى‏ وَ عیسى‏ أَنْ أَقیمُوا الدِّینَ». لم يأت الأنبياء فقط من أجل الوعظ بالدين ولكن جاؤوا لاقامة الدين وتنفيذ احكامه بالشكل الصحيح في المجتمع. الحاكم الإسلامي ملزم بالتمسك بالدين. وفقًا للآية الشريفة ، فينبغي لسلطات النظام الإسلامي ، إذا رأوا أن الحجاب ضعيف في المجتمع ، أن يفكروا في طريقة لتشجيع الناس على الحجاب ونشره، وفي حالة الضرورة  يجب ان يكون له موقف قوي مع الأشخاص العنيدين ومحاولة مواجهة العلمانيين أو الفساد في المجتمع.  وعلى كل حال ان اللامبالاة في هذا المجال يعد تضييع لحق الله عز وجل .

 يرجى توضيح التحديات الفقهية و القانونية للنظام في مكافحة ترك الالتزام الحجاب؟

   ليس لدينا أي تحد من الناحية الفقهية ؛ أي أنه من الناحية الفقهية فتاوى الفقهاء واضحة تمامًا. ان مقصودي من الفقهاء هو العلماء الذين تعدهم الحوزة العلمية من الفقهاء والمجتهدين واصحاب الفتوى . لا من يدعي اليوم أنهم من اهل الاجتهاد ، وفي نفس الوقت يرفضون بعض الأحكام الأساسية للإسلام. فهكذا امر لا يمكن ان يكون صحيحا.

 إذا كان هناك من يريد حقًا البحث في إطار المباني الفقهية والإجهادية ، فليس لدينا نقص في الفقه في مسألة الحجاب. بالطبع ، خلال الثلاثين عامًا الماضية ، كان للمنافذ الإعلامية المختلفة تأثير. والواقع أن الغطرسة تسعى إلى إلغاء التدين وتسعى إلى سلب المظاهر الدينية من الناس واحدة تلو الأخرى. لهذا السبب في يوم من الأيام يحاولون النيل من الحجاب بهجماتهم الثقافية الغربية ، ويوم آخر يقول إن أحكام الرجال والنساء يجب أن تكون متساوية ، ويوم اخر  يثيرون الشبهات حول قوانين الميراث والدية. هذه سياسة اتبعها الاستكبار العلامي منذ مئات السنين.

في رأيي ، من المهم جدًا أن تتصرف وسائل الإعلام الوطنية بطريقة أكثر عقلانية ودقة في مسالة الحجاب. على الرغم من أن وسائل الإعلام الوطنية تبث برامج حول هذا الموضوع ، إلا أنها قليلة جدًا. من ناحية أخرى ، هناك المزيد من البرامج والمقابلات والمقدمين الذين يتحرك في الاتجاه المعاكس. يجب أن تعمل وسائل إعلامنا الوطنية دائمًا على الترويج للحجاب بسياسة واضحة ، وليس بشكل مقطعي. لدى بناتنا وأخواتنا وزوجاتنا أسئلة حول الحجاب ويجب الإجابة عليهما بشكل معقول ومنطقي.


 

في بعض الأحيان يكتب الناس كتابا ويرسل إلى مكتبنا ويسألون أين تناول القرآن مسألة الحجاب؟. مثل هذه الأسئلة تظهر أن شبابنا الأعزاء وأخواتنا العزيزات لديهن في بعض الأحيان شكوك حول مسألة الحجاب. وبالطبع ، عندما نعطيهم آية من القرآن ، فإنهم يقبلون ويسلمون بالكامل. في الواقع ،روح الإيمان موجودة في مجتمعنا. يجب نشر هذه المبادئ العلمية والفقهية والقرآنية حول الحجاب في المجتمع.  والانصاف لم تتخذ الحكومة خطوة جيدة في هذا الصدد ، بل تجاهلت الحجاب في بعض المناسبات. هذه هي التحديات التي نواجهها للأسف اليوم في النظام الإسلامي. في الواقع ، فإن انتشار الحجاب في المجتمع جزئيًا نتيجة لأفعال وأفكار وأفعال بعض المسؤولين الحكوميين.

نشكركم على اعطاء بعض الواقت لموقع برهان.

تاريخ الحوارية: ۱۳۹۱/۵/۱۴