pic
pic

ما يتطلبه الإسلام من المرأة هو الحفاظ على كرامتها وعظمتها وجوهرها ، وان لا تتعرض للأذى ما امكن

خلاصة الخبر :
تصريحات آية الله الفاضل اللنكراني (دامت بركاته) في حوزة الزهراء(عليها السلام) العلمية التي القاها على الطالبات في مدينة كرند غرب الواقعة في محافظة كرمنشاه وتناول في كلامه اهم ما يريده الاسلام للمراة المسلمة وهو الحفاظ على كرامتها وعظمتها وجوهرها ، وان لا تتعرض للأذى ما امكن.

بسم الله الرحمن الرحیم الحمدلله رب العالمین و صلی الله علی سیدنا محمد و آله الطاهرین و لعنة الله علی اعدائهم اجمعین من الآن إلی قیام یوم الدین.

الأخوات  والفاضلات المحترمات اللاتي  تشرفن  بمدينة قم المقدسة وزيارة السيدة المعصومة سلام الله عليها من مدينة كرمانشاه. آمل أن تصبح هذه الرحلة نقطة تحول في حياتكنَّ المادية والروحية ويبارك الله في هذه الرحلة بالعديد من الالطاف الروحية والمادية.

نحن نشكر الله حقيقة على ازدهار الحوزة العلمية في تلك المنطقة واصبحت مصدرا للانتاج العلمي  وهذه في الحقيقة من عنايات الله والطافه. منذ بداية ثورة الإمام الخميني رضوان الله تعالی علیه ،  كانت هناك الطاف وعنايات خاصة بالاخوات اللاتي يشاطرن الاخوة في المسؤولية  في مختلف المجالات ، لا سيما في مجالات العلوم والمعرفة ، وليس فقط في السياسة.

مننذ بداية الثورة قد كلف السيد الامام الخميني رحمة الله عليه البعض بتعيين مجلس أمناء لتعليم الأخوات في الحوزة العلمية الدينية ، وطلب من والدنا الراحل (رضوان الله تعالی علیه) أن يكون حاضراً كعضو في مجلس الأمناء. ولكني لا اذكر كم صرف من الوقت لاجل هذا العمل.وكانت تعقد في ليالي الجمعة عادة اجتماعات ترتبط بالحوازات العلمية الخاصة بالنساء بشك جاد، والحمد لله اليوم نشهد نمو ورقي الحوزات العلمية الخاصة بالنساء في كل البلاد ويعد هذا العمل من الاعمال الموفقة في الحوزة العلمية واحدة من المؤشرات التي تدل على نمو الحوزة العملية في الشعب الايراني والعالم الشيعي هو انشاء الحوزة العلمية الخاصة بالنساء في قم وبقية المدن.

بالطبع ، أنتم تعرفون جيدا ما هي البركات النعم في الحوزات العلمية،  وما هي الحاجة لوجود أخوات طالبات وفاضلات في هذا النظام الاسلامي. ان دعم الحوزات العلمية الخاصة بالنساء يعني أن كبار الحوزة وعلماءها والسيد القائد حفظه الله يعتقدون أنكنَّ ايها الاخوات لا بد تتقدمن وتزدهرن في الأمور العلمية وحتى في الابحاث العميقة الحوزوية.

ان هذا الاهتمام من اجل ان تحصيل العلم من الحقوق المسلمة للمرأة، فان الاسلام يقول: «طلب العلم فریضةٌ علی کل مسلمٍ و مسلمة» وحتى لو لم ترد كلمة مسلمة ايضا نحن نقول ان تحصيل العلم من الحقوق المسلمة للمراة لانه بالاطلاح الاصولي ان هذا الحديث في اطلاق ولكن ذكر كلمة مسلمة من باب التأكيد وهي تدل اكثر من الاطلاق والتمسك به لاثبات ذلك الحق، وبحسب التعبير الاصولي ان هذا التعبير نص في الاطلاق وليس ظهورا في الاطلاق وانتم تعلمون جيدا الفارق بين النص والظاهر.

ليس هناك شك في دلالة النص. فالرواية التي تقول: «اطلب العلم من المهد إلی اللحد»  فيها اطلاق ولا تختص بالرجال ، لكن الرواية المتقدمة فيه تصريح ونص على المسلمة وليس مجرد اطلاق، لذا لا يمكن لاحد ان يقول ان المرأة لا يجب عليها التعلم وتحصيل العلوم الدينية ، ولذا نظرا لهذا النص يمكن لنا ان نقول فقهيا لا يحق للرجل ان يمنع الزوجة من التعلم الا اذا اشترط عليها في عقد الزواج.

أي من وجهة نظر فقهية ، هناك رأيان: الأول هو أن المرأة يجب أن تحصل على إذن من زوجها كي تخرج من البيت لدراسة العلوم ، والآخر هو أنها لا تحتاج إلى الاذن، لأن دراسة العلوم فريضة  ومن حقها ، وبطبيعة الحال لا نريد ان طلب العلم فريضة مثل فريضة الصلاة. لكن المسألة مسلمة ، نعم يستطيع الرجل ان يشترط على الزوجة عند عقد الزواج ان لا تخرج من المنزل لاجل تحصيل وطلب العلم ، وإذا قبلت المرأة بهذا الشرط ، فإنها في الواقع تتخلى عن حقها ، فإن هذا الرأي يستحق الاهتمام اليوم. هذه هي وجهة نظرنا في الفقه  لان تحصيل العلم واجب كفائي على النساء والرجال فالرجل لا يمكنه ان يخالف، وحتى الشرط في ضمن العقد يمكن ان يقال انه فيه تأملا ، لانه ربما يكون هكذا شرط باطلا، بالرغم من ان كثير من الفقهاء قبلوا ذلك.

ولكن من وجهة نظر الفقه ، عندما يكون التعلم واجبا كفائيا على المرأة لا سيما في مثل محافظتكم الذي هم يتبعون المذاهب الاخرى ، فالمحافظة على الشيعة هو حينما نربي نساء متدينات ففي هذه الحالة يكون تعلم الدين عليكن واجبا وحينما يصبح واجبا عينيا ، لا يحق للرجل الاعتراض ، حتى لو اشترط ذلك في عقد الزواج لان هذا الشرط يكون باطلا واما اذا كان واجبا كفائيا فكذلك يكون هذا الشرط باطلا ، الا اذا تعلمت النساء بالمقدار الكافي فحينئذ يكون الشرط صحيحا ويستطيع الرجل ان يمنعها. 

الحمد لله اليوم ، يؤكد العلماء، والمراجع ، والسيد القائد حفظه الله ، والسيد الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) على أن تدخل الأخوات ميدان المباحث الحوزوية. وربما يكون تأثيركن على النساء ابلغ  وأكثر من  رجال الدين. في إحدى المرات على شاشة التلفزيون ، كانت إحدى النساء تتحدث عن الحجاب ، كانت تتحدث حول تفاصيل المسالة بشكل دقي وتبينها بلسان واضح ودقيق الى حد واني اعجبت ببيانها وعلمها وقلت في نفسي كم درست هذه المرأة بصورة جيدة ، وكانت هذه المرأة تبين المسائل الى حد قد لا يستطيع بعض رجال الدين من بيان هذه التفصلات الفقهية فيما يتعلق بالحجاب ،  وكانت تطرح المطالب بشكل دقيق وعلى اساس الموازين العلمية والفقهية.

أرى من الضروري التأكيد على هذه النقطة هنا ، أيها الأخوات الأعزاء ، اقرأن وادرسن جيدًا ، لا تقلن ان اصبحت متفقهة ماذا ينفعني؟ لا سيما ان اكثر الفقهاء يقولون ان المرأة لا يصح تقليدها ، وبالرغم من ان هذا الكلام قابل للمناقشة ، لكن من يريد أن يقرأ ويدرس في الحوزة العلمية من أجل الرجوع إليه أو تقليده ، فهذا الشخص سواء كان رجل او أمراءة فهو على خطأ عند دخوله الحوزة؟

لا نريد أن يقلدنا أحد! نحن ندرس للتعرف على الإسلام والدفاع عن الإسلام ، والآن دعونا نذهب إلى بعض الكلمات التي تصدر من بعض الحمقاء التي يطلقونها من على المنصات ، يوتبجحون بها على طلاب الحوزة العلمية وعلمائها ثم عندنا يعترض علماء الدين عليهم ، يتبجحون بكل وقاحة حينما تتعرض عليهم لا ينبرون للجواب وحينما يورد على الدين مئات الاشكالات يسكتون، واني من هنا اخاطبهم أأتوني بمصداق واحد بحيث يساء الى الدين ولا ينبري علماء الدين والمراجع للاجابة والرد على ذلك او يسكتون ؟ من بداية الثورة حتى الان اأتونا بمصداق واحد.

لم يصمت العلماء أبدًا عن الاساءة الى الدين  ولم يجلسوا مكتوفي الايدي. في وقت حياة والدنا (رضوان الله عليه) ،  إحدى البرلمانيات أبدت وجهة نظرها فيما يتعلق بالمسائل الاسلامية في المجلس ، وفي ذلك الوقت ، وكان لها دور ايضا  في البلاد انذاك. وكان لوالدنا في مجلس درسه موقف شديد تجاهها حيث قال لها كيف تعتبرين نفسك خبيرة في المسائل الاسلامية ؟ إني درست ابحاث كثيرة في الاسلام منذ أكثر من 50 عامًا لا أجرؤ على القول إنني خبير إسلامي!

لذلك لا أتذكر أنه اطلقت شبهات ضد الإسلام في زمن ما ،ووقفت الحوزة العلمية مكتوفة الايدي او صمتت عن ذلك . لماذا هؤلاء الذين يتبجحون بالاسلام لا يتقون الله، إلى متى يريدون مواصلة هذا الغموض والجهل بالحوزة ؟ المناصات تحت تصرفهم وكذلك هذه التصريحات غير الدقيقة ، ان الحوزة العلمية كانت ولا زالت تدافع عن الاسلام. لم اجد يوم من الايام مرجعا دينيا يدافع عن نفسه عند تعرض شخصيته الى اساءة ، ، وانتم تنظرون الى هذا الفضاء الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي ملئية بالاساءة الى النبي والأئمة المعصومين عليهم السلام ومراجع الدين والقادة الدينيين ورجال الدين. فهناك مجموعة من الناس يحاولون تدمير الدين بالقائهم هذه الشبهات في  الفضاء الإلكتروني ووسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

عندما لا يتحلى الانسان بالتقوى ولا يحاسب نفسه في القيامة ، فإنه يفتح فمه ويتحدث ضد الدين والنبي صلى الله عليه واله وعلماء الإسلام ، ولكن ليعلم أنه أينما يتعلق الأمر بالدين والمبادئ الإسلامية ، او تعلق بمسألة الحجاب ، او بمسالة الربا ، وحتى الدفاع عن المظلومين ، فهناك يجد صوت مراجع  الدين، والان البعض ممن يسمون أنفسهم الآن ثوريين يتحدثون من على المنصة ، قائلين إن المراجع والحوزات العلمية لا يفكرون في الإسلام ولا يفكرون في الشيعة أو الشعب ، بل همهم أنفسهم. ان هذا هو اكبر هدف لإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا ، فهم يحاولون تحريض الناس على الراجع العلماء وينفقون مليارات الدولارات ولكنهم لا ينجحون في هذا الامر كما يحدث في بلدنا اليوم.

 

إنهم ينشرون الأكاذيب من على المنصات العامة ويكذبون ، وحينما تتخذ المراجع موقفها، فانهم يكذبون مرة اخرى ويقولون حينما تنتقد المراجع لا يتخذون موقف،. يقولون إن الحوزات العلمية لا تختلف عما كانت عليه قبل 40 عامًا ، ولكن يقول لهم المراجع تعالوا الى الحوزات العلمية وانظروا ماذا صنعت ؟. احد نماذج ذلك الحوزات العلمية الخاصة بالنساء ؛ كم  هي عدد الحوزات العلمية النسوية التي لدينا في البلد منذ 40 عامًا؟ كم من الأخوات الفاضلات في البلاد لدينا؟

الآن ، كل واحدة منكن ناشطات في المدارس الابتدائية والمدارس الثانوية والجامعات والمراكز الثقافية في البلاد ، اليس كل هذا النشاط الثقافي ببركة الحوزات العلمية النسوية في قم  وببركة مركز ادارة الحوزة العلمية وجامعة الزهراء عليها السلام حيث تمارسن نشاطكن العلمي ، والان ما مقدار الاستفادة من هذه المجامع العلمية الم يكن هذا العمل متوفرا؟ لماذا يغضون النظر ويتحدثون دون علم ، ويقولون انكم لا تفهمون ما نقوله ونعتقده ، من أنت الذي تفهم الإسلام؟ الإسلام يجب أن يبينه لنا المراجع والعلماء.

لم أكن أرغب في الدخول في هذا ، أخواتي العزيزات  أتوسل إليكن أن تدرسن جيدًا ، وأن تعاليم الإسلام دقيقة ومنطقية أن جميع الأحكام التي تنطبق على النساء إذا تم تحليلها بشكل منطقي وحكيم سيتم قبولها تمامًا. أحيانًا ما يبين الانسان حكماً ولا يهتم بجوانبه الأخرى ، لذلك يستفسر ويخطر في ذهنه السؤال لماذا قال الإسلام ذلك؟. من قبيل ان الاسلام يشترط على المرأة المتزوجة ان تأخذ الاذن من زوجها عند خروجها من المنزل ، ان هذا الحكم ليس في مقام بيان تكريم الرجل، وانما من باب تكريم المرأة لماذا؟.


 

لأنه يخبر الرجل بأنك تتحمل مسؤولية الحفاظ على هذه المرأة. إذا حدث لها شيء خارج المنزل ، فأنت مسؤول عنه ، لذا إذا أرادت مغادرة المنزل فيجب ان تذهب بحمايتك ، لذلك نحن لا نفهم هذا الحكم بشكل صحيح. وأما بالنسبة الى حكم شهادة المرأة ،  حيث لا تكفي شهادة امرأة واحدة في بعض الموارد ، فذلك لأن الإسلام لا يريد أن تخضع المرأة لشهادة كثيرة ، ومحاكمة ، ومشاركة في النزاع.

كما ترون ، فإن الشاهد الذكر لا يجرؤ في بعض الأحيان على الإدلاء بشهادته في المحكمة قائلًا إنني إذا أدلي بشهادتي من الممكن ان تعرض الى الخطر ، فهذا الحكم من باب تكريم المرأة و هذا لا سامح الله ان المراة من حيث ادراكها العقلي اقل من الرجل! لا ، فانه لا مجال للعقل والاستنباط والحدس في الشهادة ، وانما الشهادة يشترط فيها الاخبار عن حس البصر والسمع ، من الضروري أن ترى هذا الشخص يقتل أو يسمع أحدًا يقول ذلك ، فلا حاجة الى اعمال امور عقلية، ولا فرق بين الرجل والمرأة في هذه المسالة. لكن الإسلام لا يريد أن تتعرض المرأة لمثل هذه الأشياء ، أي أن ما يريد الإسلام من المرأة أن تفعله هو الحفاظ على كرامة المرأة وعظمتها وجوهرها ، وحتى عدم تعرضها للأذى ، لكن الرجل  إذا تعرض للضرر. لديه قوة دفاعية ولكن المرأة ليست كذلك.

إن قول العديد من الفقهاء إن المرأة لا يمكن أن تكون قاضية لا يعني أن المرأة لا تفهم أو  لا تستطيع فهم قواعد الحكم، بل تستطيع ذلك. لكن القاضي في خطر ، وفي الوقت نفسه رأيتم في بعض الأحيان يتعرض القاضي للاغتيال او يهدد  هو وعائلته. لذا فان الاسلام انما رفع عن المرأة القضاء من اجل صيانتها عن هذه الامور والتهديدات ، ولم يرفع ذلك عنها لاجل انها لا تستطيع القضاء، في بعض الأحيان يقال إن المرأة تطغى علىها عواطفها ، بالطبع قد يكون هذا هو الحال في بعض الحالات ، ولكن هذا ليس هو السبب الرئيسي بل السبب الرئيسي هو ان الله عز وجل يريد ان يصون المرأة من هذه التحديات والتهديدات، لماذا ليس للمرأة ولاية على الاسرة والاب له ولاية؟

ألم  تتحمل الأم صعوبات كثيرة من اجل اطفالها؟ من مصاعب الحمل وحتى تربية الطفل ورعايته ، تتحمل الأم تسعين في المائة من اعباء تربية الأطفال ، اذن فلماذا بالرغم من ان حق الامم اكثر من الاب ولكن الاسلام جعل الولاية للاب دونها؟ ليس ذلك الا لأن الولاية هي مسؤولية وليست مزية لكي نقول ان الله تعالى قد منح هذه المزية للرجال وليس للنساء. الولاية هي مسؤولية وهذه المسؤولية لها لوازمها، فيجب على الأب مراقبة طفله ، إلى أين يذهب؟ وبمن يلتقي؟ وماذا يعمل ؟ كل هذا هو مسؤولية على عاتق  الأب الذي لديه الولاية. لكن الإسلام خفف من مسؤولية الأم .

فيا اخواتي ادرسن جيدا ، كي تتمكن من الاجابة على جميع الاسئلة المتعلقة بالمرأة، وهذا كلامي ليس من باب هو شعار فحسب، بل هو كلام شخص قد درس المسائل الفقهية على اقل تقدير 40 سنة في الحوزة العلمية،  كل أسئلة النساء لها إجابة منطقية ، وليس شعارًا وتعصباً. من هذا الحجاب الذي هو على رأسكن المبارك وهو مصدر فخر لنا جميعا ، وحتى جميع القضايا الأخرى. هذا الحجاب له جذوره القرانية والروائية.

ليس من الصحيح ما يذكر من أن الصفويين جلبوا هذا الحجاب او هذه العباءة للنساء الإيرانيات. لذا ادرسن جيدًا للدفاع عن الإسلام والثورة ، وادرسن جيدا لفهم عظمة التشيع في مقابل المذاهب والاديان الاخرى. يمكنكن أن تشعر بطعم كونكن شيعيات في أعماق وجودكن ، وهذا أمر مهم للغاية.

والسلام علیکم و رحمة الله و برکاته