pic
pic

الدرس المائة وأربعة وأربعون - الجلسة 144

المسألة (27): «يعتبر في المفتي والقاضي العدالة وتثبت بشهادة عدلين وبالمعاشرة المفيدة للعلم، أو الاطمئنان وبالشياع المفيد للعلم بل تعرف بحسن الظاهر ومواظبته على الشرعيات والطاعات وحضور الجماعات ونحوها والظاهر أنّ حسن الظاهر كاشفٌ تعبدي ولو لم يحصل منه الظن أو العلم».

المسألة (28): «العدالة عبارة عن ملكة راسخة باعثة على ملازمة التقوى من ترك المحرمات وفعل الواجبات».

المسألة (29): «تزول صفة العدالة حكماً بارتكاب الكبائر أو الاصرار على الصغائر على الاحوط وتعود بالتوبة إذا كانت الملكة المذكورة باقية».

الدرس المائة وثلاثة وأربعون - الجلسة 143

البحث الثاني: ما يترتب على الأعمال من الآثار عن هذا التقليد، فإذا أحرزنا مطابقة الأعمال للواقع فلا إعادة ولا قضاء، وأمّا إذا كانت أعماله السابقة عن تقليد وكان منشأ الشك في صحة التقليد وفساده، فإذا كان شكه في خلل وقع في الأركان فعليه الإعادة، وأمّا إذا كان في غير أركان الصلاة فيجبره حديث لا تعاد فلا يجب عليه الاعادة.

الدرس المائة واثنان وأربعون - الجلسة 142

خلاصة البحث: قلنا إذا لم يكن يعلم أنّ عمله السابق كان بلا تقليد أو كان بتقليد غير صحيح، فهو مردد لما سبق من عمله بين الأقل و الأكثر، ذكرنا الأدلة والأقوال ولكن يبقى هنا شيء هو هل هناك فرق بين هاتين الصورتين أم لا؟ يعني في الصورة الأولى، إذا كان التكليف منجزاً عليه وبعد تنجزه يتردد في زمان مقدار ما تنجز عليه، قال المرحوم السيد الخوئي (قدس سره) في كتاب (التنقيح) في المسألة الأولى: هذا من موارد جريان الاشتغال وخارج عن محل النزاع، ولكن أمثال صاحب هداية المسترشدين يعتبر ما نحن فيه من مصاديق هذه الصورة للذي تيقن بوجوب القضاء على ذمته على شكل المنجز ويتردد بين الأقل والأكثر، وقال: نتحمل أنّ زائد على الأقل التنجيز واحتمال المنجز منجز، يعني أن تكليف المنجز واصل إلى المكلّف، وفي الصورة الثانية، يكون شكنا من الوهلة الأُولى في ثبوت أصل التكليف في المقدار الزائد، يعني أنّ هناك تكليفاً ثابتاً للمقدار الأقل ووقوع الشك في الأكثر، قلنا في النتيجة لا فرق بين هاتين الصورتين، سواء كان التكليف منجزاً ثم تردد بين الأقل والأكثر مع ثبوته في الأقل وسرايته إلى الأكثر وبين ثبوت أصل التكليف.

الدرس المائة وواحد وأربعون - الجلسة 141

نظر الاستاذ المعظم:
إنّ ما ذكره السيد الخوئي (قدس سره) في إشكاله الأول ما هو إلاّ ادّعاء، لأنّي لكما تمعنت فيه لم أجده قد أتى بدليل على وجود الفرد، ما هو دليلنا إذا كان زمان
التنجيز قبل زمان الترديد، فلابدّ من الإتيان بالقدر المتيقن بالنسبة للمقدار الزائد، فتجري البراءة عندئذ في الأكثر، ولكن لو قارن زمن التنجيز زمن الترديد، فالإتيان بالأقل كاف في التنجيز، فسماحته لم يقم دليلاً على هذا الفرد، هذا أولاً.