pic
pic

الدرس المائة وثمانية وأربعون - الجلسة 148

الدليل الثالث: ذكرت هناك روايات في باب إمام الجماعة تحمل عناوين تشعر بلزوم وجود ملكة العدالة فيه، في هذه الروايات اعتبر الإمام(عليه السلام) الوثوق بدين وورع واطمئنان من تقتدي به، وقال المرحوم الشيخ: إنّ مجرّد ترك المعاصي والإتيان بالواجبات لا يوجب الوثوق بالدين، لأنّ الإنسان قد يترك المعاصي ويأتي بالواجبات خلال سنة كاملة ثم يرتكب المعصية (نعوذ بالله)، نذكر إحدى هذه الروايات التي وردت في الجزء 8 من وسائل الشيعة في أبواب صلاة الجماعة الباب 10 الحديث 2 الصفحة 309، عن أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي جعفر(عليه السلام) إنّ مواليك قد اختلفوا فأُوصلي خلفهم جميعاً، فقال: «لا تصلّ إلاّ خلف من تثق بدينه»، وفي رواية أخرى «تثق بدينه وأمانته»، فعلى ما يدعيه الشيخ متى يقال لهذا الإنسان أنّه يمكن الوثوق بدينه والاطمئنان إليه وإلى أمانته؟ وذلك عندما يكون حائزاً ملكة نفسانية بحيث لا يبتلى بالمعصية ولا ترك الواجب، وإلاّ فإنّ محض ترك المعصية واتيان الواجب لا يُحقق هذا الأمر، إذن هذا العنوان غير سليم إلاّ مع اعتبار الملكة.

الدرس المائة وسبعة وأربعون - الجلسة 147

خلاصة البحث: ذكرنا أنّ المرحوم السيد الخوئي (قدس سره) تبعاً للشيخ الانصاري (قدس سره) عرّف العدالة بما ورد من معنى في كلمات الشيخ وقال: إنّ لفظ العدالة لا تدلّ على حقيقة شرعية ولا متشرعة، بل لها معناها للغوي وهو الاستقامة، يعني عدم الانحراف عن جادة الصواب، هذا أولاً.

الدرس المائة وستة وأربعون - الجلسة 146

خلاصة البحث السابق: ذكرنا أنّ العلماء أوردوا تعاريف مختلفة في تعريف العدالة، حيث وقفنا على تعريفين، فقد قال البعض: إنّ العدالة تعني الإسلام وعدم ظهور الفسق، وقال البعض الآخر: العدالة هي بمعنى حسن الظاهر، والفرق بينهما، أنّ الأول يتطلب أن يكون أكثر الناس والمسلمين عدولاً ويكفي عدم وجود الفسق الظاهر فلا ضرورة من احراز المعاشرة، والثاني عكس الأول يحتاج إلى حسن الظاهر وضرورة المعاشرة، يعني يجب على الإنسان أن يحرز ظاهر صلاح الشخص العادل وهو الاتيان بالواجبات وترك المحرمات.

الدرس المائة وخمسة وأربعون - الجلسة 145

تعريف العدالة:
ما هو تعريف العدالة وما هي حقيقتها؟ ذكر الفقهاء جميعاً في كلماتهم تعاريف خمسة للعدالة، فلابدّ من التعرض لها لنرى الصحيح منها والسقيم، وهل أنّ
العدالة التي هي موضوع لكثير من الأحكام الشرعية من الأوصاف النفسانية أم الأفعال الخارجية، وهل بين العدالة والفسق حد وسط؟ يعني أن يقال لا هو عادل ولا فاسق، أو يقال إذا لم يكن عادلاً فهو فاسق وإذا كان فاسقاً فليس بعادل، وهذه هي التعاريف الخمسة: