pic
pic

الدرس المائة وأربعون - الجلسة 140

الدليل الثاني: ذكر هذا الدليل في كلمات بعض الفقهاء، فقالوا: إذا كان الدوران بين الأقل والأكثر وكان الشك في الأكثر يكون الشك خينئذ في التكليف الزائد، فهنا تجري البراءة بصورة مسلّمة، ولكن ما نحن فيه ليس كذلك، بل إنّ البحث فيمن لم يقلّد مدّة من الزمن أو قلَّد ولكن تقليده باطل ويعلم بعد ذلك بوجوب القضاء في ذمّته، ولكن لا يدري كم يقضي يومين أم عشرة أيّام فشكنا في هذا الأكثر لا في ثبوت أصل التكليف حتى نجري أصالة البراءة، لأنّ المكلّف كان عليه تكليف منجز واصل إليه وهو وجوب قضاء ما عليه ذمّته، فعندئذ يأتي المكلّف بالأقل يعني يقضي يومين لكن لا يعلم هل أنّ التكليف المنجز الواصل إليه ارتفع عنه أم لا؟ ويبقى الكلام في الزائد عن الأقل هل أيضاً منجز في حقه أم لا؟ واحتمال التكليف المنجز منجز، لأنّ العقل يأخذ تكليفاً منجزاً على ذمّتك والحال أنت تحتمل أنّ ذلك التكليف على ذمتك، ومع عدم العمل يصاب بعقاب لأنّ دفع عقاب المحتمل واجب، وعليه يكون التكليف المنجز منجزٌ.

الدرس المائة تسعة وثلاثون - الجلسة 139

المسألة (24): «إذا علم أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان ولم يعلم مقداره فان علم بكيفيتها وموافقتها لفتوى المجتهد الذي يرجع إليه أو كان له الرجوع إليه فهو، وإلاّ يقضي الأعمال السابقة بمقدار يعلم بالاشتغال وإن كان الأحوط أن يقضيها بمقدار يعلم معه البراءة».

الدرس المائة ثمانية وثلاثون - الجلسة 138

لو عجز عن التعلم بعد حصول الشرائط وحلول الوقت، هل يجب عليه التعلم قبل حلول الوقت؟ قلنا إنّ السيد الخوئي (قدس سره) ذكر هنا نوعين من التعلم، الأول: التعلم بعنوان مقدمة احترازية دون الوجودية، لأنّ احتراز امتثال العبادات ممكن تحققه، ولكن لا ندري هل أنّ علمنا مصداق للامتثال الواقعي أم لا؟ ولأجل احراز الامتثال يجب التعلم، في مثل هذه الموارد يكون الامتثال من باب مقدمة احترازية، لأنّ العقل يأمر لدفع الضرر المحتمل في وجوب التعلم، فيكون وجوب

الدرس المائة سبعة وثلاثون - الجلسة 137

ثم استنأنف كلامه (قدس سره) في التحرير في المسألة (23) وفي العروة (28) وقالا: «كما يجب تعلم أجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدماتها، نعم لو علم إجمالاً أن تعلمه واجد لجميع الأجزاء والشرائط وفاقد للموانع صح وإن لم يعلم تفصيلاً».