درس بعد

صلاة الجمعة

صلاة الجمعة

درس بعد

موضوع: صلاة الجمعة2


تاریخ جلسه : ١٤٠٥/٦/٢١


شماره جلسه : ۱

PDF درس صوت درس
خلاصة الدرس
  • نِتاج التّجمیع و الشُّفعة حول دلائل صلاة الجمعة

الجلسات الاخرى
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحيمْ
الْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِينْ وَصَلَى الله عَلَىٰ سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينْ

نِتاج التّجمیع و الشُّفعة حول دلائل صلاة الجمعة

و تذکیراً للبیانات السّالفة، سنَستذکِر أنّ الرّأي الشّهیر للفقهاء -حول وجوب الجمعة- قد تَمثَّل في «التّخییر فترةَ الغَیبة- و خاصّةً المتأخّرين حیث عقیبَ إفتائهم بوجوبها التّخییريّ ولکنّ بِضعَهم قد احتاط وجوبیّاً في إقامتها نظیر تحریر الوسیلة قائلاً: «مسألة ١: تجب صلاة الجمعة في هذه الأعصار مخيّراً بينها وبين صلاة الظهر، والجمعة أفضل و الظهر أحوط، وأحوط من ذلك الجمع بينهما»[2]

بیدَ أنّ الشّیخ الحائريّ قد اصطفَی «وجوبها التّعیینيّ» وفقَ إحدی رسائل الشّهید الثّاني.

أجل قد حرَّمها شواذُّ الفقهاء کابن إدریس و سلّار في المراسم، حیث قد خَصَّوها بالمعصوم أو منصوبه المحدَّد، فبالتّالي قد استَحرَموا الجمعة فترةَ الغیبة.

فرغمَ أنّ الشّیخ الحائريّ قد أطنَب المحاورات و الآراء حول صلاة الجمعة و لکنّ المستعجَب أنّه لم یَستذکر دلائلَ المُستحرِمین أبداً، غیر أنّ صاحب الجواهر بعدما استَخلَص کافّة الدّلائل حول نوعیّة وجوبها أو تحریمها -ثمّ رفضها تماماً- فاستَنتج أخیراً قائلاً:

«قال (المحقّق): «و القول بالتّخيير له كما وقع لمتأخّري أصحابنا دون زمن حضورهم من التّحكّمات الباردة و هو كذلك، إلّا أنّ‌ ما ذهب (المحقّق بنفسه) إليه (التّعیینيّ) أيضاً مثله في البرودة:

Ø لما عرفت فيما تقدّم سابقاً ممّا يدلّ‌ على نفيها عيناً و ثبوتها تخييراً، من غير فرق بين الفقيه و غيره في ذلك.

Ø بل يمكن دعوى إجماع من لم يحرّم -عدا من عرفت- عليه، فلاحظ و تأمّل، و اللّٰه أعلم.»[3]

و امتداداً لذلک، قد أسلفنا مقالة المحقّق الخوئيّ و البروجرديّ حیث قد أقرَّا وجوبها التّخییريّ في إعقاد الجمعة، و لکن لو انعقَدت الجمعة بشروطها، لَتوجّبت تعییناً احتیاطاً، ثمّ علَّل سبب هذا الاستنباط: بأنّه مقتضی استجماع الدّلائل و انضمامها معاً، حیث قد أوجَبها المعصوم فترةَ الحضور ثمّ رَخّصها فترةَ الغیبة، فالحصیلة النّهائیّة ستُنتِج الوجوب التّخییريّ -بلا تحکُّم بارد إذن- و أمامَک عبائرُه:

«و فذلكة الكلام في المقام: أن صلاة الجمعة لا تجب تعييناً بدون الإمام أو المنصوب الخاص، و قد تسالم عليه الأصحاب و قام عليه إجماعهم، و إنما هي واجبة تخييراً، هذا في العقد الابتدائي، و أما الحضور بعد العقد فوجوبه التعييني و إن لم يكن بعيداً، بل هو الأقوى بالنظر إلى الأدلة، لكن الأصحاب حيث لم يلتزموا بذلك فالجزم به مشكل، و من هنا كان مقتضى الاحتياط الوجوبي رعاية ذلك و اللّٰه العالم.»[4]

----------------------
[1] استأنف الأستاذ المجلَّل هذه الجِلسة الدّراسیّة لدی تاریخ 21/6/1405 الشّمسيّ المُضاهي لتاریخ 30/ربیع الأوّل/1448 القمريّ.
[2] تحریر الوسیلة. Vol. 1. ص242 تهران - ایران: مؤسسة تنظیم و نشر آثار الإمام الخمینی (قدس سره).
[3] صاحب جواهر، محمدحسن بن باقر. محقق موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی بر مذهب اهل بیت (ع). مقدمه نويس محمود هاشمی شاهرودی. نويسنده جعفر بن حسن محقق حلی. ، جواهر الکلام (ط. الحدیثة)، جلد: ۶، صفحه: ۱۴۸، 1421 ه.ق.، قم - ایران، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامی بر مذهب اهل بيت (عليهم السلام)
[4] خوئی سید ابوالقاسم. 1418. موسوعة الإمام الخوئي. Vol. 11. قم - ایران: مؤسسة إحياء آثار الامام الخوئي.


الملصقات :


نظری ثبت نشده است .