موضوع: صلاة الجمعة2
تاریخ جلسه : ١٤٠٥/٧/٤
شماره جلسه : ۷
خلاصة الدرس
-
امتداد السِّلک حول روایة عبدالملک
الجلسات الاخرى
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِیم
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین
امتداد السِّلک حول روایة عبدالملک
و استکمالاً للأبحاث السّالفة، لو طرئَت أشکالُ المحتمَلات علی روایة -نظیر روایة عبدالملک: صلّوا جماعة مع الشّیعة أو لدی العامّة أو تعییناً أو تخییراً أو ولو لمرّة أو...- لَتحتَّم علی الفقیه أن یُلاحظ منهجَه تجاه «نوعیّة حجّیّة الأخبار الآحاد»:
أ. فلو أناطَ حجّیّةَ الرّوایة «بالطُّمئنینة»[1] لَما نَبَعت أيّةُ طُمئنینة لدیه، وذلک نتیجةَ وُفور المحتملات العقلائیّة، فبالتّالي ستُجمَل الرّوایة بمِنظاره.
ب. و لکن وفقاً للرّأي الشّهیر بل الأجدَر و الأنسَب: لو تَبنَّینا حجّیّةَ «مطلق الظّنّون النّوعیّة» -بلا حتمیّة الاطمئنان- لأعانَتْنا غلبةُ الظّنّ و امتَثلناها وفقَ الحجّة الشّرعیّة -قاعدة الظّنّ العقلائیّة- إذ سیَتولّد الاستظهار النّوعيّ العقلائيّ، أمّا لو تساوت المحتمَلات لأُجمِلَت الرّوایة بحیث ستَنهار الحجّیّة.
فبالتّالي قد استحمَلت الرّوایة ثلاث محتمَلات:
1. أنّها تقیّة بحیث قد أمره الإمام أن یُشارک جمُعاتهم بمرأی العامّة کي لا یَتخیّلوا أنّ الشّیعة یَستنکِفون أساس صلاةَ الجمعة -وذلک لرأینا الشّاهر وفقاً للجواهر-.
2. أنّها تُدلِّل علی الحکم الواقعيّ -صلّوا جماعةً لدیکم- بحیث ستَتوجّب الجمعة تعیینیّاً فإنّ عبدالملک قد عرَف اشتراطیّة المعصوم و لهذا قد أمرهم الإمام بإعقادها بأنفسهم -وذلک وفقاً للشّیخ الحائريّ-.
3. و ثمّة احتمالیّةٌ ثالثة مُستجِدّة: بأنّ الإمام قد أنهَی ملفَّ التّقیّة في عصره فإنّه علیه السّلام حینَ شاهَد تزلزل الحکومة الأُمَویّة و انحطامها تماماً، فاغتَنم الفُرصة فأمرَه أصحابه لیُغادِروا التّقیّة و الاختفاء، فتأییداً لذلک:
Ø قد أُثِر عنه علیه السّلام قائلاً: «قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام في المسح على الخفّين تقيّة؟ قال: لا يتّقى في ثلاثة قلت و ما هن؟ قال: شرب الخمر أو قال: شرب المسكر، و المسح على الخفّين، و متعة الحجّ.»[2] فلدی هذه البُرهة الزّمنیّة قد استُأصِلت التّقیّة موضوعاً و تهیَّأت ظروف الجمعة -صلّوا جماعةً- نظیر زوال موضوع التّقیّة عن تلک العناصر الثّلاثة، طبعاً لم یَستوجِبها الإمام تعییناً -زعماً من الشّیخ الحائريّ- إذ لم یُؤذِن لهم إذناً شاسعاً للشّیعة، بل إنّما قد محَق الإمام ظروف التّقیّة -جَذریّاً- فحسب.
و لکنّها احتمالیّة مَنبوذة و مَرفوضة إذ:
· أوّلاً: إنّ لسان الرّوایات و لحن التّخاطب -کالتّوبیخ في روایة عبدالملک و الحثّ في روایة زرارة- لا یُدلِّلان علی هذه الاستظهاریّة المذکورة أبداً، فإنّ الرّوایتَین لم تَستثنیا قضیّة في واقعة و لا تَتحدّثان عن انمحاق موضوع التّقیّة آنَذاک، إذ لو شاء الإمام لَتَجاهرَ علنا بأنّ التّقیّة قد اضمَحلَّت -مثلاً- أو لَأعلَن بأنّه لا یُتّقی من الجمعة منذ الیوم أو... إذن لا یُعدّ لسانهما تخصیصیّاً و لا حکومیّاً لأدلّة التّقیّة.
· ثانیاً: لم نَستمع أیّةَ روایة تُعلِن بأنّ الأصحاب قد شرَعوا في تأدیة الجمعة، فلم تَنعقد سیَرهُم بالتزام الجمعة لا فترةَ تلاشي الأُمویّین و لا عقیبَهم، بل قد أهملوها لدی عصور بقیّة الأئمّة علیهم السّلام ممّا دلَّتنا علی انعدام وجوبها التّعیینيّ، و تعزیزاً لإجابتنا لاحِظ الجواهر قائلاً[3]: «هذا كلُّه مضافاً إلى ترك الشّيعة -الرّواةِ و غيرِهم- لها (الجمعة) لمّا خَفي السّلطان (الجائر، فأهملوها أیضاً) و (أمّا) احتمال أنّ ذلك (ترکهم) للتّقيّة، يدفعه: أنّ الشّيعة قد تجاهروا بما يُنافي التّقيّة في أمور كثيرة (فلم یَتزموا دوماً بالتّقیّة) حتّى أنّهم عليهم السّلام تَأذَّوا منهم بذلك، و قالوا: «إنّه ما قتلتنا إلّا شيعتُنا»[4]
----------------------------
[1] نظیر صاحب المنتقی.
[2] الكافي ٤١٥:٦، الحديث ١٢.
[3] صاحب جواهر محمدحسن بن باقر. 1421. جواهر الکلام (ط. الحدیثة). Vol. 6. ص129 قم - ایران: مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامی بر مذهب اهل بيت (عليهم السلام).
[4] انظر البحار ٧٤:٢، ٧٩، ح ٤٥، ٧٢، و ٨٥:٧٥، ٨٧، ح ٣٧، ٤١.
نظری ثبت نشده است .