موضوع: صلاة الجمعة
تاریخ جلسه : ١٤٠٤/٩/١٨
شماره جلسه : ۴۴
-
رفض شواهد الشّیخ الحائريّ بأسلوب ظافر و قاهريّ
-
الجلسة ۱
-
الجلسة ۲
-
الجلسة ۳
-
الجلسة ۴
-
الجلسة ۵
-
الجلسة ۶
-
الجلسة ۷
-
الجلسة ۸
-
الجلسة ۹
-
الجلسة ۱۰
-
الجلسة ۱۱
-
الجلسة ۱۲
-
الجلسة ۱۳
-
الجلسة ۱۴
-
الجلسة ۱۵
-
الجلسة ۱۶
-
الجلسة ۱۷
-
الجلسة ۱۸
-
الجلسة ۱۹
-
الجلسة ۲۰
-
الجلسة ۲۱
-
الجلسة ۲۲
-
الجلسة ۲۳
-
الجلسة ۲۴
-
الجلسة ۲۵
-
الجلسة ۲۶
-
الجلسة ۲۷
-
الجلسة ۲۸
-
الجلسة ۲۹
-
الجلسة ۳۰
-
الجلسة ۳۱
-
الجلسة ۳۲
-
الجلسة ۳۳
-
الجلسة ۳۴
-
الجلسة ۳۵
-
الجلسة ۳۶
-
الجلسة ۳۷
-
الجلسة ۳۸
-
الجلسة ۳۹
-
الجلسة ۴۰
-
الجلسة ۴۱
-
الجلسة ۴۲
-
الجلسة ۴۳
-
الجلسة ۴۴
-
الجلسة ۴۵
-
الجلسة ۴۵
-
الجلسة ۴۶
-
الجلسة ۴۷
-
الجلسة ۴۸
-
الجلسة ۴۹
-
الجلسة ۵۰
-
الجلسة ۵۱
-
الجلسة ۵۲
-
الجلسة ۵۳
-
الجلسة ۵۴
-
الجلسة ۵۵
-
الجلسة ۵۶
-
الجلسة ۵۷
-
الجلسة ۵۸
-
الجلسة ۵۹
-
الجلسة ۶۰
-
الجلسة ۶۱
-
الجلسة ۶۲
-
الجلسة ۶۳
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِیم
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین
رفض شواهد الشّیخ الحائريّ بأسلوب ظافر و قاهريّ
لقد استَکمل الشّیخ مرتضی الحائريّ استلهامَه من روایات سَماعة قائلاً: [1]
«إن قلت: الظّاهر من الإمام الوارد في أخبار صلاة الجمعة هو الإمام المعصوم، مثل خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «لا تكون الخطبة و الجمعة و صلاةُ ركعتين على أقلّ من خمسة رهط: الإمام و أربعة»[2] و ما عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «إذا اجتَمع خمسةٌ أحدُهم الإمام فلَهُم أن يُجمِّعوا»[3].
قلت: قد تصدّى للجواب عن ذلك في الوسائل بقوله رحمه اللّه: «و إطلاق لفظ الإمام هنا كإطلاقه في أحاديث الجماعة و صلاة الجنازة و الاستسقاء و الآيات.»[4] أقول (إنّ الشّواهد علی غیر المعصوم کالتّالي):
1. كما يُناسب الجمعةُ للمنصوب (فسوف) يناسب الموضوعُ لإمام الجماعة (أیضاً من بُعد الجماعة) لأنّ المفروض فيه وجوب الجماعة.
و لکن سنُناقضه:
· أوّلاً: إنّ صراعنا یَرتکز علی ظهور لفظ «الإمام» تماماً فإنّ محض توفّر «المناسبة و التّشابه» لا یَستدعي حمل کلمة «الإمام» علی الجماعة.
· ثانیاً: بما أنّ أغلب مستَعمَلاته قد تجسَّدت في «الإمامة الأصلیّة» فبالتّالي ستُنتج قاعدة «الظّنّ یُلحق الشّیئ بالأعمّ الأغلب» اندماج معنی «الإمام بالمعصوم» فحسب، فلو أهملنا هذه القاعدة الدّارجة لَفُسِّرت الرّوایات بأنحاء و أسالیب متفاوتة غیر عرفیّة.
2. مع أنّ صدور أكثر الأخبار المذكورة كان في عصر لم يكن المعصوم و المنصوب متصدّياً للجمعة.
و سنُحاججه: رغمَ أنّ الأئمّة لم یَتصدّوا غالباً للجمعة و لکن قد تَوجّب علیهم أن یُبرزوا الحقائق و یَشرحوا الأحکام و یُضیئوا مواقفهم الهامّة -و ذلک حین التِیام الظّروف و الأجواء- لکي تَتوصَّل الشّریعة إلی الأجیال القادمة، إذن فلا تنحصر روایاتهم علی عصورهم الضّیِّقة فحسب بل بوصفهم «أهلَ الذّکر» فرغمَ فترات السّجن و الحصار و الخوف و الإرعاب و الاختناق و... و لکنّهم قد أبانوا المسائل بأيّ أسلوب أُتیح لهم.
3. مع أنّ في بعضها بيانَ تكليف الإمام، و الإمام لا يعيّن تكليف نفسه.
و لکن سنَدرأُه بأنّا لا نَلمِس أيَّ محذور عقليّ أو شرعيّ لکي یُحدِّد الإمام تکلیف نفسه -تعلیماً للآخَرین أو المنصوبین أو ...- بل یُعدّ أعلی قِمَم الامتثال و الطّاعة حیث قد استَحضر الإرشاد مَرویّةً «عن سيد الشهداء -عليه السّلام- في جوابه لكُتب أهل الكوفة إليه: «فلَعمري ما الإمام إلّا الحاكم بالكتاب، القائم بالقِسط، الدّائن بدين الحقّ، الحابس نفسَه على ذات اللّه.»[5]
4. مع أنّ قوله عليه السّلام في خبر زرارة: «و لا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين، أحدهم الإمام» المتعقّب بجملة: «فإذا اجتَمع سبعة و لم يخافوا أمَّهُم بعضُهم و خطَبهم»[6] كاد أن يكون صريحاً في غير المعصوم و المنصوب، فتأمّل تفهم إن شاء اللّه تعالى.
و لکن قد أسلفنا إجابتَه بأنّ هذا اللَّحن و الأسلوب البیانيّ یُعرِب عن ظرف التّقیّة حیث لم یَتیسَّر أن یَنُصّ بأنّ «الجمعة منوطة بي فأنا سأتقدَّمُکم و أخطُب لکم».
5. مع أنّ قوله عليه السّلام في خبر سماعة: «يخطُب -يعني إمام الجمعة- و هو قائم يحمد اللّه و يُثني عليه، ثمّ يُوصِي بتقوى اللّه و يصلّي على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و على أئمّة المسلمين.»[7] صريح في أنّ إمام الجمعة غير المعصوم (لأنّ المعصوم لا یصلّي علی أئمّة المسلمین، إذن یُعدّ إماماً غیرَ معصوم سیُصلّي علی أئمّة المسلمین) نعم يحتمل المنصوب، و لكنّه بعد عدم كونه المعصوم فكون المراد هو المنصوب غير مأنوس و لا معروف في الرّوايات.
و لکن سنَستشکِله بأنّ عبارة «الإمام یخطُب» ببرکة قرینة تناسب الحکم و الموضوع -أي أهمیّة الجمعة- ستُدلِّل علی مِیزته الخاصّة بحیث قد عَنی صفتَه الثّبوتیّة و ملکتَه الذّاتيّة لدی المعصوم -نظیر: إمام یَهدي الأُمّة، حیث یُشعِر بمکانته الرّفیعة- فلم یَستهدِف مجرّد فعل الخطابة و محص إلقاء المواعظ و أشباهها، فهذه القرینیّة ستُوجِّهنا نحوَ المعصوم لا صرف إمام للجماعة السّطحيّ.
6. هذا، مع أنّه لو كان الحديث مشتمِلاً على لفظ «و إن صلّوا جماعة» (من المعصوم) فلا ريب أنّ مقتضى التّأمّل في جميع ما روي عن سماعة، أن يكون المقصود من الإمام هو الّذي يخطُب -لا الإمام المعصوم- كما هو الظّاهر ممّا تقدّم نقله عن الكلينيّ[8] و الحاصل: أنّ عدم دلالة حديث سماعة على الاشتراط (بالمعصوم) واضح جدّاً، و اللّه أعلم.»
و لکنّه قد کرّر الاعتراضیّة الماضیة، فکافّة هذه الوثائق و الشّواهد دعماً للوسائل مرفوضة تماماً.
و قد أجاد و أبدَع المحقّق البروجرديّ تفسیرَ الرّوایة السّالفة -ضمن دلیل السّابع- قائلاً:
«و دلالة الحديث (هو) على كون إقامة الجمعة من مناصب الإمام عليه السّلام و من هو سائس المسلمين و زعيمهم بل على كون ذلك أمراً مفروغاً عنه ممّا لا تخفى على أحد، و فضلُ بن شاذان النّيشابوريّ من ثِقات الطّبقة السّابعة، و كان في الكوفة يأخذ العلم و الحديث من صفوان و حمّاد بن عيسى و ابن أبي عمير، و كان عالماً متكلّماً فقيهاً يُناظر المخالفين، رَوى كتبه محمّد بن إسماعيل النّيشابوريّ، و يروي الكلينيّ عنه بواسطة هذا الرّجل، و الصّدوق عنه بواسطتين.»[9]
ثمّ فسَّر الرّوایة التّالیة -ضمن الدّلیل الثّامن- بإتقان و انضباط قائلاً: [10]
«و المستفاد من الحديث:
Ø أنّ المراد بالإمام ليس مطلقَ إمام الجماعة بل هو إمام خاصّ يختصّ به إقامة الجمعة. فالمقصود منه الإمام الأصل أو من نَصب من قِبَله لذلك.
Ø و احتمال حمله على كلّ من يقدر على الخطبة مردود:
1. بأنّ أقلّ الواجب من الخطبة إنّما يقدر عليه كلُّ مَن تصدّى لإمامة الجماعة (فحینئذ لا تظلّ أیّةُ خصوصیّة للجمعة المؤکَّدة).
2. مضافاً إلى أنّه لو كان إقامة الجمعة واجبة على الجميع و لم تكن من المناصب الخاصّة لَوجب على النّاس تعلّم الخطبة و إقامة الجمعة (بأنفسهم لو اکتَملت السّبعة).
3. فلم يكن وجه لتعليق وجوب الرّكعتين على وجود الإمام (و بدونه أربعٌ).
4. فالمراد بالإمام في الرّواية هو الّذي نُصب من قبل زعيم المسلمين لقراءة الخطبة و إقامة الجمعة، و هو المتبادَر إلى أذهانهم (أصحاب الأئمّة) حيث إنّ المتداوَل المعمول عندهم لم يكن إلّا تصدي المنصوبين لها، و بالجملة المتبادر من لفظ «إمام» في الحديث هو إمام خاصّ، و هو الّذي فهِمه الرّاوي حيث فسَّره «بالإمام الّذي يَخطُب».
5. و السّرّ في ذلك ما أشرنا إليه سابقاً من استقرار السّيرة (العملیّة للمسلمین) المستمرة على تصدّي أشخاص خاصّة لإقامتها و قلنا إنّ هذه السّيرة بمنزلة القرينة المتّصلة للأخبار الصّادرة عن الأئمّة عليهم السّلام (و ذلک مُضادّاً للشّیخ مرتضی الحائريّ حیث قد استنکر الإجماع و السّیرة علی الاشتراط تماماً)».
------------------------
[1] حائری مرتضی. صلاة الجمعة (حائری). ص105 قم جماعة المدرسين في الحوزة العلمیة بقم. مؤسسة النشر الإسلامي.
[2] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٧ ح ٢ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[3] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩ ح ١١ من باب ٢ أبواب صلاة الجمعة.
[4] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٣ ذيل ح ٤ من باب ٥ من أبواب صلاة الجمعة.
[5] الإرشاد للمفيد/ ١٨٦ (طبعة أخرى/ ٢٠٤).
[6] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٨ ص ٤ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[7] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٣٨ ح ٢ من باب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة.
[8] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٣ ح ٣ من باب ٥ من أبواب صلاة الجمعة.
[9] بروجردی، محرر حسینعلی منتظری. البدر الزاهر في صلاة الجمعة و المسافر، صفحه: ۴۲ قم مکتب آية الله العظمی المنتظري
[10] نفس الیَنبوع ص44-45.
نظری ثبت نشده است .