درس بعد

صلاة الجمعة

درس قبل

صلاة الجمعة

درس بعد

درس قبل

موضوع: صلاة الجمعة


تاریخ جلسه : ١٤٠٤/٩/٢٩


شماره جلسه : ۴۸

PDF درس صوت درس
خلاصة الدرس
  • الدّلیل العاشر المَحتوم تجاهَ اشتراط الجمعة بالمعصوم

الجلسات الاخرى

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِیم
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین

 
الدّلیل العاشر المَحتوم تجاهَ اشتراط الجمعة بالمعصوم

لقد استَجلب الشّیخ الحائريّ الدّلیل العاشر علی الاشتراط قائلاً:

«العاشر:[1] ما عن السجّاد عليه و على آبائه و أبنائه السّلام و الصّلاة في الصّحيفة في ضمن دعائه (الرّقم 48) يومَ الأضحى و الجمُعة: «اللّهمّ‌ إنّ‌ هذا المَقام (أي صلاتَي الأضحی و الجمعة تَخُصّان) لخلفائك و أصفيائك و مواضع أُمنائك في الدّرجة الرّفيعة الّتي اختصصتَهم بها قد ابتزُّوها (و سَرقوها) و أنت المقدِّر لذلك لا يُغالَب أمرُك (و إرادتُک) و لا يُجاوَز المحتوم من تدبيرك كيف شئتَ و أنّى شئتَ، و لِما أنت أعلمُ به غيرُ متَّهَم على خلقك و لا لإرادتك حتّى عاد صفوتك و خلفائك مغلوبين (ظاهراً) مقهورين مبتَزِّين يَرون حكمَك مبدَّلاً و كتابَك منبوذاً و فرائضَك محرَّفة عن جهات إشراعك و سنن نبيّك متروكةً، اللّهمّ‌ العَن أعدائَهم من الأوّلين و الآخِرين، و مَن رَضي بفِعالهم و أشياعهم و أتباعهم، اللّهمّ‌ صلّ‌ على محمّد و آل محمّد إنّك حميد مجيد كصلواتك و بركاتك و تحيّاتك على أصفيائك إبراهيم و آل إبراهيم، و عجِّل الفرج و الرَّوح و النُّصرة و التّمكين و التّأييد لهم»[2] و في تقرير الطّباطبائيّ‌ البروجرديّ‌ -قدّس سرّه- بعد نقل قِطعة منه: و لها أسناد ذَكرها الشّيخ و النّجاشيّ‌، و لشارحها السّيّد عليّ خان رحمه اللّه أيضاً سند عن آبائه، و لنا أيضاً سند آخر إليها»[3].

و لقد نالَت أسانیدُ الصّحیفة السّجادیّة حدَّ التّواتر:

1. فقد مجَّدها صاحب البحار قائلاً:

«و بعد فإنّ الصّحيفة الكاملة المعروفة من بين صُحف الإسلام بإنجيل أهل البيت و زَبور آل محمّد عليهم السّلام المنسوبة إلى الإمام المؤيَّد بالعصمة المّعَد لإعلاء معالم الحُكم و الحكمة حجّة الله على العباد و آيته الهادية إلى نهج الرّشاد و البازغ أنوار التّهجّد و العبادة من ثَفَناته النّابع آثار التّنسّك و الزّهادة في حركاته و سكناته قدوة الرّاكعين السّاجدين عليّ بن الحسين زين العابدين عليه من الصّلاة أشرفُها و أزكاها و من التّسليمات أفضلها و أسناها كنز مدخور بغُرر الدّعوات و زواهرها و بحر مسجور من دُرر الأذكار و جواهرها مفتاح لأبواب الخير و الفلاح مصباح يُهتدى بنوره إلى طرق الفوز و النّجاح تستجمع بها شوارد المواهب و النِّعم و تستدفع بها شدائد النّوائب و النِّقم يزداد بها الدّاعي زُلفى عند الله سبحانه و كرامة و يَنال بها في الأولى و الآخرة مطلبه و مرامه.[4]

2. و قد شیَّدها الجواهر أیضاً قائلاً: «المعلوم (أي موقَن تماماً) أنّها من السّجاد علیه السّلام»[5]

3. و قد تَجاهر الشّیخ آقا بزرگ الطّهرانيّ و صاحب ریاض السّالکین و... بتواترها لدی کلّ طبقة.[6]

4. بل نَعتقد أنّ إحدی سُبل وثاقة الرّوایة هي بلاغة مضامینها القدسیّة و شموخ عبائرها المثالیّة الّتي یَعجز حتّی العلماء و الأُدباء عن استخدام محتَوَیات لها متدانیة، فهذه القرائن الدّاخلیّة ستُدلِّل جزماً علی «إصدار المعصوم» فحسب نظیر خطبة الزّهراء العَذراء و زینبِ الحوراء و...

5. و قد عدَّها المحقّق البروجرديّ من البدیهیّات قائلاً:

«و لا يخفى أنّ‌ كون الصّحيفة من الإمام عليه السّلام من البديهيّات (بلا حاجة إلی دراسة ضوابط التّواتر الرّجاليّ لکلّ طبقة) و هي زبور آل محمّد صلّى الله عليه و آله يشهد بذلك أسلوبها و نظمها و مضامينها الّتي يلوح منها آثار الإعجاز، و لها أسناد ذكرها الشّيخ و النّجاشيّ، و لشارحها السّيّد عليخان «قدّه» أيضاً سند عن آبائه، و لنا أيضاً سند آخر إليها.»[7]

ثمّ بَرهن بها المحقّق البروجرديّ علی «إناطة وجوب الجمعة بالمعصوم» قائلاً:

«فدعاؤه عليه السّلام بهذا الدّعاء في يوم الجمعة من أدلّ‌ الدّلائل على أنّ‌ إمامة الجمعة أيضاً كانت من المناصب المغصوبة بتبع غصب أصل الخلافة (حیث قد افتَرض الإمام اغتصابَ حقوقهم الخاصّة کصلاة الجمعة قائلاً: «اللّهمّ‌ إنّ‌ هذا المَقام (أي صلاتَي الأضحی و الجمعة) لخلفائك»).»

----------------------
[1] حائری، مرتضی. ، صلاة الجمعة (حائری)، صفحه: ۸۵، جماعة المدرسين في الحوزة العلمیة بقم. مؤسسة النشر الإسلامي
[2] الصحيفة السجّاديّة دعاء ٤٨.
[3] البدر الزّاهر ص ٢٥ الرّابع.
[4] مجلسی محمدباقر بن محمدتقی. بحار الأنوار. Vol. 107. ص95 بیروت - لبنان: دار إحياء التراث العربي.
[5] الجواهر (طبعة الحدیثة) ج6 ص125.
[6] الذّریعة ج15 ص18.
[7] بروجردی حسین. البدر الزاهر في صلاة الجمعة و المسافر. ص40 قم - ایران: مکتب آية الله العظمی المنتظري.


الملصقات :


نظری ثبت نشده است .