موضوع: صلاة الجمعة
تاریخ جلسه : ١٤٠٤/١٠/٩
شماره جلسه : ۵۵
-
استدلال بحکمة و قدَر بالدّلیل الثّالث عشر
-
الجلسة ۱
-
الجلسة ۲
-
الجلسة ۳
-
الجلسة ۴
-
الجلسة ۵
-
الجلسة ۶
-
الجلسة ۷
-
الجلسة ۸
-
الجلسة ۹
-
الجلسة ۱۰
-
الجلسة ۱۱
-
الجلسة ۱۲
-
الجلسة ۱۳
-
الجلسة ۱۴
-
الجلسة ۱۵
-
الجلسة ۱۶
-
الجلسة ۱۷
-
الجلسة ۱۸
-
الجلسة ۱۹
-
الجلسة ۲۰
-
الجلسة ۲۱
-
الجلسة ۲۲
-
الجلسة ۲۳
-
الجلسة ۲۴
-
الجلسة ۲۵
-
الجلسة ۲۶
-
الجلسة ۲۷
-
الجلسة ۲۸
-
الجلسة ۲۹
-
الجلسة ۳۰
-
الجلسة ۳۱
-
الجلسة ۳۲
-
الجلسة ۳۳
-
الجلسة ۳۴
-
الجلسة ۳۵
-
الجلسة ۳۶
-
الجلسة ۳۷
-
الجلسة ۳۸
-
الجلسة ۳۹
-
الجلسة ۴۰
-
الجلسة ۴۱
-
الجلسة ۴۲
-
الجلسة ۴۳
-
الجلسة ۴۴
-
الجلسة ۴۵
-
الجلسة ۴۵
-
الجلسة ۴۶
-
الجلسة ۴۷
-
الجلسة ۴۸
-
الجلسة ۴۹
-
الجلسة ۵۰
-
الجلسة ۵۱
-
الجلسة ۵۲
-
الجلسة ۵۳
-
الجلسة ۵۴
-
الجلسة ۵۵
-
الجلسة ۵۶
-
الجلسة ۵۷
-
الجلسة ۵۸
-
الجلسة ۵۹
-
الجلسة ۶۰
-
الجلسة ۶۱
-
الجلسة ۶۲
-
الجلسة ۶۳
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِیم
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین
استدلال بحکمة و قدَر بالدّلیل الثّالث عشر
سنَتناول الیوم الدّلیل الثّالث عشر حول الشّرطیّة، فقد درَسه الشّیخ الحائريّ قائلاً:
«الثّالث عشر: ما يستفاد من بعض الرّوايات أنّ أصحاب الأئمّة عليهم السّلام كانوا يتركون الجمعة، أمّا كونهم تاركين لها فلصحيح زرارة (نقلاً عن) مُحَمَّد بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ[1] عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: حَثَّنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى صَلاَةِ الْجُمُعَةِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ نَأْتِيَهُ (فنصلّي عنده) فَقُلْتُ نَغْدُو عَلَيْكَ فَقَالَ: لاَ إِنَّمَا عَنَيْتُ عِنْدَكُمْ.»[2] فإنّه لو كان زرارة ممّن يصلّي صلاة الجمعة لم يكن معنى للحثّ عليها و لَذَكره بأنّي أصلِّيها (إذن قد افتَقدوا شرطیّة الإمام المنصوب فغادروا الجمعة) و موثّقِ ابن بكير عن زرارة عن عبد الملك عن أبي جعفر عليه السّلام (نقلاً عن التّهذیب:) وَ بِإِسْنَادِهِ[3] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ: مِثْلُكَ يَهْلَكُ وَ لَمْ يُصَلِّ فَرِيضَةً فَرَضَهَا اللَّهُ[4] قَالَ قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ: صَلُّوا جَمَاعَةً يَعْنِي صَلاَةَ الْجُمُعَةِ»[5] و أمّا دلالة ذلك على الاشتراط بإقامة الإمام أو المنصوب -و لو من جهة كون وجوبها مشروطاً بذلك- فواضح إذ لو كان واجباً لما كانوا يَجهلونه (و لکنّهم حیث رأَوا المعصومَ لا یقیمها فلم یَحضروها لأنّهم سلَّموا اشتراطَ الإمام الخاصّ المنصوب) و لو كانوا عالمين بوجوبها لما كانوا تاركين لها.»[6]
و تتمیماً للرّوایات، إنّ عبارة «مثلُک یُهلَک» تُفسَّر بالهلاک الدّنیويّ و الاجتماعيّ فلا تُعدّ توبیخاً و ملامةً علی إهمالهم للواجب لیُنتج المعصیة، بل قد عَنی الإمام أنّ استبعادکم عن جُمُعات المخالفین سیُعرِّض الشّیعة للأخطار و المهالک و إراقة الدّماء إذ یَرونها فریضةً هامّةً لدیهم -لا أنّ الجمعة فریضة حتّی لدی غیبة الحاکم العادل و المنصوب-.
«و أمّا الثّالث عشر ففيه:
1. (علّة تحریض الإمام هو) أنّ عدم حضور أصحاب الأئمّة للجمعات دائماً، و عقدَهم صلاة الجمعة المشتملة على العدد و الخطبة في منازلهم خفاءً، كان مثاراً للفتنة الشّديدة الّتي فيها القتل و النّهب، بل كان مؤدّياً لقتل المعصوم عليه السّلام، و ذلك لكونها في نظرهم من مناصب الخلافة، و كان ذلك موجباً لتقويتهم و تقوية جاههم و عزّهم في القلوب (فرغمَ طروء هذه الأحداث و الفِتَن آنذاک و اضطرّوا للذّهاب تقیّةً و لکنّ الجمعة تُعدّ الجمعة واجبة واقعاً).
ولکن نُعارضه:
· أوّلاً: أساساً إنّ نَتباحث أن لماذا ترک زرارة الجمعةَ -أي عن سبب فعل الأصحاب- لا عن سبب ترغیب الإمام للأصحاب فإنّ الشّیخ الحائريّ قد علَّل أسباب تحریض الإمام للجمعة بینما المستدِلّ قد علَّل ترکهم لأجل انعدام شروط الجمعة و افتقادهم للإمام المنصوب العادل و لهذا نَطَقوا: «نَغدو إلیک» إذ علموا اشتراط الإمام للجمعة.
· ثانیاً: إنّ مجرّد تحثیث زرارةَ لا یُنتِج الوجوب فإنّ الشّیخ الحائريّ بنفسه قد أقرّ بأنّ تحریض الإمام قد صدر لأجل انحفاظ نفوسهم تقیّةً لدمائهم، فبالتّالي لو فسَّرناها بالتّقیّة لَانهار الاستدلال بالرّوایة لإیجاب الجمعة تماماً.
2. بل يمكن أن يقال: إنّه مع قطع النّظر عن التّقيّة كان الاجتماع المذكور مطلوباً له تعالى و لأوليائه (حتّی) في فرض الغصب و العدوان، و لعلّه لذا أمَر (أي وجوبیّاً) الباقر عليه السّلام حُمرانَ بن أعين -على ما في خبره- بأن يصلّي الجمعة معهم[7] (فأنبَأنا عن وجوبها) و روي عن الصّادق عليه السّلام أنّ في كتاب عليّ عليه السّلام: «إذا صلَّوا الجمعة في وقت، فصلُّوا معهم و لا تقومَنّ من مقعدك (لدی الخطبة) حتّى تصلّي ركعتين أُخريَين.»[8] و حينئذ لم يكن عقد جمُعات مختلفة موجبةً لقلّة تجمّع المسلمين على وفق المصلحة بنظرهم الشّريف»
و لکن سنَرفضه بأنّا و إیّاکم حین فسَّرنا أمر الإمام الباقر و حثَّ الإمام الصّادق «بالتّقیّة» تماماً فقد تلاشی الاستدلال علی وجوب الجمعة و مطلوبیّتها نهائیّاً.
3. و يدلّ على أنّ ذلك الاجتماع الباطل كان مطلوباً بالنّسبة إلى عدمه، ما في أوّل الدّعاء الّذي نقلنا بعضه عن الصّحيفة المباركة، و هو: «اللّهمّ هذا يوم مبارك ميمون، و المسلمون فيه مجتمعون في أقطار أرضك، يشهد السّائل منهم و الطّالب و الرّاغب و الرّاهب، و أنت النّاظر في حوائجهم» إلى أن قال عليه السّلام: «و أن تُشركنا في صالح من دعاك في هذا اليوم من عبادك المؤمنين يا ربّ العالمين و أن تَغفر لنا و لهم» فإنّ ظهوره في مطلوبيّة الاجتماع المتحقّق يوم الجمعة الّذي لم يكن إلّا بإقامة الخلفاء و أمرائهم و الدّعاء لهم بالمغفرة، غير قابل للإنكار.»
و لکنّا قد دمَّرنا هذه الاستدلالیّة سلَفاً حیث:
· أوّلاً: یَتحتَّم أن نَلحظ منظومةَ صدر الدّعاء و ذیله کي نَتخرَّج بمراده الجديّ الصّائب فإنّه علیه السّلام قد نَصّ بأنّ مقام الجمعة یَخُصّهم فحسب قائلاً: «إنّ هذا المقام لخُلَفائک ... في الدّرجة الرّفيعة الّتي اختَصصتَهم بها قد ابتَزُّوها» فلا یَتحدّث حول مجرّد الاستحقاق و الرّجحانیّة أبداً.
· ثانیاً: سنُناقضه في موضوع «الحکومة الکلّیّة و الإمارة الشّاسعة» حیث تُعدّ أیضاً من حقوق أمیر المؤمنین المُبتَزّة و المغتَصبة فهل سیَلتزم الشّیخ بأفضلیّتها و انعدام الحرمة بحُجّة النّاس و المجتمَع و اجتماع النّاس لهم و... بینما قد أطبَقت قاطبةُ الشّیعة الرّافضة علی أنّهم قد أجحَفوا بالإمامة نتیجةَ ابتِزازهم فارتکبوا محرَّماً رهیباً -لا محض غصب حق راجح و حدوث مزاحمة الإمام- فإنّ سلوکیّات النّاس لا تَمنَح أیّةَ شرعیّة للسُلُطات، فبالتّالي إنّ تناسب الحکم و الموضوع سیُنجِب «التّلازم بین الجمعة و المعصوم» بحیث ستَحرُم و ستَبطُل الجمعة بدونه تماماً.
· ثالثاً: لقد تَجاهر الدّعاء بواقعة لزومیّة جسیمة -لا الرّجحان- قائلاً: «يَرون حكمَك مبدَّلاً و كتابَك منبوذاً و فرائضَك محرَّفة عن جهات إشراعك و سنن نبيّك متروكةً، اللّهمّ العَن أعدائَهم من الأوّلين و الآخِرين، و مَن رَضي بفِعالهم و أشياعهم و أتباعهم» ثمّ عَقَّبه باللّعن المتشدِّد للغاصبین ممّا یُنتِج أنّهم قد أزالوا شرطیّة المعصوم للجمعة فاستَلَموها لأنفسهم و تَلاعبوا بالدّین بطَور فظیع فکیف سنَستظهر مطلوبیّة المعصوم و الرّجحانیّة و...؟
· رابعاً: أساساً قد رکَّز الإمام علی ذاک المقام الجسیم و أساس بُنیان الصّلاة العظیم و منصبها الرّفیع القویم لا کیفیّة تأدیتها الخارجیّة و جزئیّاتها قائلاً: «إنّ هذا المقام».
4. و يدلّ على وجود التّقيّة في الجملة مع كونه معلوماً، صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين و لا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين، أحدهم الإمام، فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم».[9]
و قد أسلفنا إجابتها.
---------------------
[1] التهذيب ٣-٢٣٩-٦٣٥، و الاستبصار ١-٤٢٠-١٦١٥.
[2] تفصیل وسائل الشیعة إلی تحصیل مسائل الشریعة، جلد: ۷، صفحه: ۳۰۹، مؤسسة آل البیت (علیهم السلام) لإحیاء التراث
[3] التهذيب ٣-٢٣٩-٦٣٨، و الاستبصار ١-٤٢٠-١٦١٦.
[4] اضاف المصنّف عن نسخة - عليك.
[5] تفصیل وسائل الشیعة إلی تحصیل مسائل الشریعة، جلد: ۷، صفحه: ۳۱۰، مؤسسة آل البیت (علیهم السلام) لإحیاء التراث
[6] صلاة الجمعة (للحائري)، ص: 88
[7] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٥ ح ٥ من باب ٢٩ من أبواب صلاة الجمعة.
[8] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٤ ح ١ من باب ٢٩ من أبواب صلاة الجمعة.
[9] صلاة الجمعة (للحائري)، ص: 113
نظری ثبت نشده است .