درس بعد

صلاة الجمعة

درس قبل

صلاة الجمعة

درس بعد

درس قبل

موضوع: صلاة الجمعة


تاریخ جلسه : ١٤٠٤/١٠/١


شماره جلسه : ۵۰

PDF درس صوت درس
خلاصة الدرس
  • الجواب النّاريّ علی اعتراضیّة الشّیخ الحائريّ

الجلسات الاخرى

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِیم
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین

 
الجواب النّاريّ علی اعتراضیّة الشّیخ الحائريّ

لقد ضرَب الشّیخ الحائريّ الدّلیل العاشر -حول الشّرطیّة- ثمّ استَکمل ضرَباته قائلاً:

«و ثالثاً: إنّه لو كان المقصود أنّ‌ مطلق إقامة الجمعة و إمامتِها حقٌّ‌ لهم، فالظّاهر أنّ‌ ذلك لا يقتضي الاشتراط (المعصوم) بل مقتضى الاستحقاق عدمُ جواز المزاحَمة (و معارَضة الإمام) فإنّ‌ مقتضى كون المسجد حقّاً (اختصاصیّاً) للمصلّي أنّه لا يجوز مزاحمته، و صرف ذلك (المزاحمة) لا يقتضي عدم جواز إقامة الجمعة (و تحریمها بلا إمام) بل و لا عدمَ وجوبها (التّعیینيّ) إذا لم يكن في البين مزاحَمة للإمام عليه السّلام، كما إذا كان مقيماً في أرض ليس فيها إمام و لا منصوب أو كان في زمان الغَيبة (فلا تُدلِّل الرّوایة علی تحریم الجمعة و و لا بطلانها إذ لم تُزاحم حقوق المعصوم) و في صدر الدّعاء المذكور ما يدلّ‌ على محبوبيّة تلك الجماعة (لا الوجوب) الّتي إمامها غاصب و كونها راجحة على تركها (الجمعة) المطلق، فقال عليه السّلام على ما في الصّحيفة: «اللّهمّ‌ هذا يوم مبارك ميمون، و المسلمون فيه مجتمعون في أقطار أرضك، يشهد السّائل منهم و الطّالب و الرّاغب و الرّاهب، و أنت النّاظر في حوائجهم، مهما قسمتَ بين عبادك المؤمنين من خير أو عافية أو بركة أو هدى، أو ترفع لهم عندك درجةً أن توفّر حظّي و نصيبي منه، و أن تغفر لنا و لهم، اللّهمّ‌ إنّ‌ هذا المقام لخلفائك» إلى آخر ما تقدّم نقل بعضه (فرغمَ تحقّق الغصب و لکنّ الإمام قد استَحبّ هذه الصّلاة نظراً لاجتماع المسلمین من أنحاء البلدان و قد أیَّدهم بالفِقرة التّالیة: «مهما قسمتَ بين عبادك المؤمنين من خير» إذن فقد أبانَت أفضلیّة إقامتها بدلاً عن إهمالها نهائیّاً).[1].

و لکنّها استظهاریّة مُعابة و معاقة تماماً إذ:

· أوّلاً: من المبرَم أن نَلحظ منظومةَ صدر الدّعاء و ذیله کي نَتخرَّج بمراده الجديّ الصّائب فإنّه علیه السّلام قد نَصّ بأنّ مقام الجمعة یَخُصّهم فحسب قائلاً: «إنّ هذا المقام لخُلَفائک ... في الدّرجة الرّفيعة الّتي اختَصصتَهم بها قد ابتَزُّوها» فلا یَتحدّث حول مجرّد الاستحقاق و الرّجحانیّة أبداً.

· ثانیاً: سنُناقضه في موضوع «الحکومة الکلّیّة و الإمارة الشّاسعة» حیث تُعدّ أیضاً من حقوق أمیر المؤمنین المُبتَزّة و المغتَصبة فهل سیَلتزم الشّیخ بأفضلیّتها و انعدام الحرمة بحُجّة النّاس و المجتمَع و... بینما قد أطبَقت قاطبةُ الشّیعة الرّافضة علی أنّهم قد أجحَفوا بالإمامة نتیجةَ ابتِزازهم فارتکبوا محرَّماً رهیباً -لا محض غصب حق راجح و حدوث مزاحمة الإمام- فإنّ سلوکیّات النّاس لا تَمنَح أیّةَ شرعیّة للسُلُطات، فبالتّالي إنّ تناسب الحکم و الموضوع سیُنجِب «التّلازم بین الجمعة و المعصوم» بحیث ستَحرُم و ستَبطُل الجمعة بدونه تماماً.

· ثالثاً: لقد تَجاهر الدّعاء بواقعة لزومیّة جسیمة -لا الرّجحان- قائلاً: «يَرون حكمَك مبدَّلاً و كتابَك منبوذاً و فرائضَك محرَّفة عن جهات إشراعك و سنن نبيّك متروكةً، اللّهمّ‌ العَن أعدائَهم من الأوّلين و الآخِرين، و مَن رَضي بفِعالهم و أشياعهم و أتباعهم» ثمّ عَقَّبه باللّعن المتشدِّد للغاصبین ممّا یُنتِج أنّهم قد أزالوا شرطیّة المعصوم للجمعة فاستَلَموها لأنفسهم و تَلاعبوا بالدّین بطَور فظیع فکیف سنَستظهر مطلوبیّة المعصوم و الرّجحانیّة و...؟

· رابعاً: أساساً قد رکَّز الإمام علی ذاک المقام الجسیم و أساس بُنیان الصّلاة العظیم و منصبها الرّفیع القویم لا کیفیّة تأدیتها الخارجیّة و جزئیّاتها قائلاً: «إنّ هذا المقام».

o تسائل: هل یُسمَح للفقیه أن یُبرهِن بالأدعیة ضمن المیدان الاستدلاليّ للفقه؟

Ø الإجابة: إنّ الأدعیة متلوِّنة و متنوِّعة فبِضعها تَخُصّ وعاءَ النّجوی و الإرشاد و الاستمداد و التّهذیب و التّربیة و المواعِظ الأخلاقیّة و... بلا جَعل أو إنشاء لقضیّة محدَّدة فوقتَئذ لا تُجدینا ضمن السّاحة الفقهیّة سوی استخراج الاستحباب، و لکنّ بِضعها تَستبطن جوانبَ خبریّة و إنشائیّة و براهین و أضرابها نظیر هذا الدّعاء، فحینئذ سیَستلهم الفقیه نکات اجتهادیّة و دلائل فقهیّة أیضاً، و کنَموذَجة برّاقة لاحِظ نهجَ البلاغة حیث لم یتصدّ الإمام منذ البدایة لتشریح المسائل الفقهیّة أساساً بل تَمتلک مؤیّدات و شواهد فحسب فکذلک الأدعیة.

------------------------
[1] الصحيفة السجّاديّة، الدعاء الثامن و الأربعون.


الملصقات :


نظری ثبت نشده است .