درس بعد

صلاة الجمعة

درس قبل

صلاة الجمعة

درس بعد

درس قبل

موضوع: صلاة الجمعة


تاریخ جلسه : ١٤٠٤/٩/٢٣


شماره جلسه : ۴۶

PDF درس صوت درس
خلاصة الدرس
  • نُبذة مِثالیّة حول منهجیَّتنا الرّجالیّة

الجلسات الاخرى

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِیم
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین

 
نُبذة مِثالیّة حول منهجیَّتنا الرّجالیّة

لقد افتَقدنا التّوثیق الخاصّ بحقّ «عبدالله بن دینار» سوی عن الطّبريّ الشّهیر و کتاب «سِیَر أعلام النُّبلاء» للذّهبيّ و لکنّا سنُوثِّق أمثال هؤلاء الرّواة:

Ø ببرکة أصالة «الوَثاقة و العدالة» العقلائیّة أو العملیّة -وفقَ أصالة الصّحّة أو استصحاب عدم الفسق و النّسیان و الالتباس و...- فبالتّالي لو لم یُجرَح الرّاوي ضمن الرّجال و لم نَظفَر بقرائن الضّعف و الکذب لعَددناه معتبَراً إذ رغمَ تعرّض شخصیّتَه للجرح و التّعدیل أمامَ الرّجالیّین فلم نَرَه یُنتقَد و یُنتَقَص، فکیف سنَحکم بضعفه و نَطرَح روایته؟ إذن فلا نَتعبّد و لا نتوقَّف علی تنصیص الرّجالیِّین دوماً بل نَمتلک سُبلاً شتّی للعلاج، فبمجرّد أن یُنسب «المجهول» إلی راوٍ لَما أضرَّه هذا العنوان أساساً إلّا إذا نَطقوا بأنّه مطعون.

Ø بمَدد نقل «حنّان بن سَدیر» الجلیل جدّاً عن بن دینار -حتّی لمرَّة- فإنّه سیُولِّد عرفاً الوثاقة خبریّة و المخبریّة و ذلک نظیر كما أنّ توثیق النّجاشيّ منفرِداً أو نقلَ المرجع الدّینيّ الأعلی من أحد، سیَجلِب وثاقتَه العرفیّة قطعاً.

Ø بمعونة سَرد «حسن بن محبوب» من أصحاب الإجماع عنه.

ثمّ استَکمل الشّیخ الحائريّ «دلائل الشّارطین لصلاة الجمعة» قائلاً: [1]

«و لعلّ‌ الأولى: التّمسّك لذلك (اشتراط الجمعة بالمعصوم) بموثّق سَماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت له: مَتى يُذبح‌ (الحیوان یوم عید الأضحی)؟ قال عليه السّلام: إذا انصرَف الإمام (عن الصّلاة) قلت: فإذا كنتُ في أرض ليس فيها إمام، فأُصلّي (أنا) بهم جماعةً‌؟ فقال -عليه السّلام-: إذا استقلَّت الشّمس (و ارتَفعت منتهی النّهار) و قال -عليه السّلام-: لا بأس أن تصلّي وحدك (بلا إمام إذ:) و لا صلاة (عید) إلّا مع إمام»[2]. فإنّ‌ ظهوره في اشتراط صلاة الجماعة في العيد بالإمام (المعصوم) الّذي هو غير إمام الجماعة (البسیط) غيرُ قابل للإنكار، و يمكن إسراء الحكم إلى صلاة الجمعة من جهة تصريح غير واحد من الأخبار بأنّ‌ الجمعة عيد:

Ø كخبر يعقوب عن أبي الحسن موسى عليه السّلام و فيه: «و ليس للمسلمين عيد كان أولى منه (الجمعة) عظّمه اللّه و عظّمه محمّد صلّى اللّه عليه و آله فأمرَه أن يجعله عيداً، فهو يوم الجمعة»[3].

Ø و مرسل الصّدوق و فيه: «خَطب أمير المؤمنين عليه السّلام في الجمعة، إلى أن قال: ألا إنّ‌ هذا اليوم يومٌ جعله اللّه لكم عيداً»[4].

Ø و خبر ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه و فيه: «و الجمعة للتّنظيف و التّطيّب، و هو عيد للمسلمين، و هو أفضل من الفطر و الأضحى»[5].

Ø و خبر العلل المتقدّم[6] و لكن مع ذلك يأتي إن شاء اللّه ما فيه من الضّعف.»

ثمّ نَسف الشّیخ الحائريّ هذه الاستدلالیّة قائلاً:

«و أمّا التّاسع ففيه:

· أوّلاً: عدم معلوميّة الاشتراط في المقيس عليه (أي روایة سَماعة لا تُدلِّل اشتراط المعصوم للعیدَین) و موّثق سماعة المتقدّم[7] غير واضح الدلالة (علی الاشتراط) من جهة أنّ‌ قوله في السؤال «إذا كنتُ في أرض ليس فيها إمام» ظاهر في أئمّة الجور، لوضوح عدم بسط يد المعصوم في عصر الصّادق عليه السّلام (في کافّة الأمصار) و هذا ممّا يُخِلّ‌ بظهور قوله عليه السّلام في الذّيل «و لا صلاة إلّا مع إمام» في كونه في مقام بيان الحكم الواقعيّ (أي المعصوم فلا یُعدّ قضیّة حقیقیّة واقعیّة بل تقیّةً نظراً لسؤال المتسائِل: «لیس فیها إمام» أي المعصوم) بل يقرب أن يكون المقصود نهيَ سَماعة و أمثاله من إقامة صلاة العيد جماعةً، لكون ذلك مظنّةَ الفساد.»

و لکن سنُفنِّده:

· أوّلاً: إنّه بنفسه قد أقرّ بأنّ الإمام لا یَتّقي في الکبری أساساً حیث قد تَظافرَت: «ذلک إلی الإمام» و «لا صلاة إلی مع إمام» و... فالتّقیّة تَخُصّ الصّغری -أي غاصب الخلافة- و حیث قد سلُمت «الکبری» عن التّقیّة فقد أنتَجت «شرطیّة الجمعة بالمعصوم» إذن فلا تَتشرَّع صلاة الأعیاد -کالجمعة- سوی بائتمام الإمام فحسب.

· ثانیاً: لو نَوی الإمام أن یَتّقي في الکبری لَما استَدعی أن یَستذکرها أساساً بل لاقتصَر بـ «صلّ وحدَک» بینما تعمَّد علیه السّلام للکبری -لا صلاة إلّا مع الإمام- لیُضیئ الحکم الواقعيّ و الإناطة الحقیقیّة.

أجل، ربما سنُرافقه بأنّا أیضاً لا نَطمئِنّ بهذه المقارنة بین صلاة العیدین و صلاة الجمعة، فرغمَ أنّ یومَها من أفضَل الأعیاد و لکنّ «صلاتَها بدیلةُ الظّهر» فحسب لا باعتبار العید الجمعة فبالتّالي لا تُبرِز أشباه هذه الرّوایات ظهوراً راسیاً في اشتراط الجمعة بالمعصوم.

---------------------------
[1] حائری، مرتضی. ، صلاة الجمعة (حائری)، صفحه: ۸۵، جماعة المدرسين في الحوزة العلمیة بقم. مؤسسة النشر الإسلامي
[2] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩٦ ح ٦ من باب ٢ من أبواب صلاة العيد.
[3] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٦٣ ح ٥ من باب ٤٠ من أبواب صلاة الجمعة.
[4] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٦٥ ح ١٢ من باب ٤٠ من أبواب صلاة الجمعة.
[5] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٦٦ ح ١٨ من باب ٤٠ من أبواب صلاة الجمعة.
[6] في ص ٨٠.
[7] في ص ٨٤.


الملصقات :


نظری ثبت نشده است .