موضوع: الواجب التعیینی و التخییری
تاریخ جلسه : ١٤٠٤/١١/٥
شماره جلسه : ۶۵
-
مُحصّل البحث المتقدّم
-
النظريّات الثلاث في تحليل الواجب الكفائي
-
نظريّة المحقّق الخوئي في الواجب الكفائي
-
تقریر المبنى: تعلّق الوجوب بـ «أحد المكلّفين لا بعينه»
-
تفسير الآثار الثلاثة وفق المبنى
-
مناقشة مبنى المحقق الخوئي
-
نظريّة المحقّق البروجردي في الواجب الكفائي
-
مصبّ الخلاف: «المكلَّف به» لا «المكلَّف»
-
تحليل الإضافات الثلاث ومناط الفرق
-
النتيجة: استغراقيّة الوجوب ووحدة المتعلَّق
-
تقرير آية الله الفاضل لنكراني لمبنى المحقّق البروجردي
-
مقارنة إجماليّة بين المبنيين
-
المصادر
-
الجلسة ۲۸
-
الجلسة ۲۹
-
الجلسة ۳۰
-
الجلسة ۳۱
-
الجلسة ۳۲
-
الجلسة ۳۳
-
الجلسة ۳۴
-
الجلسة ۳۵
-
الجلسة ۳۶
-
الجلسة ۳۷
-
الجلسة ۳۸
-
الجلسة ۳۹
-
الجلسة ۴۰
-
الجلسة ۴۱
-
الجلسة ۴۲
-
الجلسة ۴۳
-
الجلسة ۴۴
-
الجلسة ۴۶
-
الجلسة ۴۷
-
الجلسة ۴۸
-
الجلسة ۴۹
-
الجلسة ۵۰
-
الجلسة ۵۱
-
الجلسة ۵۲
-
الجلسة ۵۳
-
الجلسة ۵۴
-
الجلسة ۵۵
-
الجلسة ۵۶
-
الجلسة ۵۷
-
الجلسة ۵۸
-
الجلسة ۵۹
-
الجلسة ۶۰
-
الجلسة ۶۱
-
الجلسة ۶۲
-
الجلسة ۶۳
-
الجلسة ۶۴
-
الجلسة ۶۵
-
الجلسة ۶۶
-
الجلسة ۶۷
-
الجلسة ۶۸
-
الجلسة ۶۹
-
الجلسة ۷۰
-
الجلسة ۷۱
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِیم
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین
مُحصّل البحث المتقدّم
تقریر المبنى: تعلّق الوجوب بـ «أحد المكلّفين لا بعينه»
ذهب آية الله الخوئي (قدس سره) في تحليله للواجب الكفائي[1] ـ بعد استبعاده لاحتمالات توجّه التكليف إلى «جميع الأفراد» بنحو الاستغراق، أو إلى «المجموع من حيث المجموع»، أو إلى «الفرد المعيّن» ـ إلى اختيار الوجه التالي:
أن يكون التكليف متوجّهاً إلى أحد المكلّفين لا بعينه، المعبّر عنه بصرف الوجود، وهذا الوجه هو الصحيح.
ومؤدّى هذا الرأي أنّ الوجوب الكفائي يتوجّه إلى «واحدٍ من المكلّفين» لا على التعيين، بل بنحو «اللا تعيين». وقد عبّر عن هذا «الواحد اللا بعينه» بمفهوم «صرف الوجود». وأوضح (قدس سره) أنّ غرض المولى كما يتعلّق تارةً بصرف وجود الطبيعة (في جانب الفعل)، وأخرى بمطلق وجوداتها، فكذلك الحال في جانب الفاعل: فقد يتعلّق الغرض بصدور الفعل عن جميع المكلّفين، وقد يتعلّق بصدوره عن صرف وجودهم:
بيان ذلك هو أنّ غرض المولى كما يتعلّق تارة بصرف وجود الطبيعة وأخرى بمطلق وجودها، كذلك يتعلّق تارة بصدوره عن جميع المكلّفين وأخرى بصدوره عن صرف وجودهم. فعلى الأول الواجب عيني... وعلى الثاني فالواجب كفائي، بمعنى أنّه واجب على أحد المكلّفين لا بعينه، المنطبق على كل واحد واحد منهم، ويسقط بفعل بعض عن الباقي.
وعليه، فمناط الفرق يكمن في متعلّق الغرض في جانب الفاعل. فإن كان هو الصدور عن الجميع، فالواجب عيني. وإن كان هو الصدور عن صرف وجود المكلّفين، فالواجب كفائي، بمعنى توجّهه إلى «أحد المكلّفين لا بعينه»، وهو عنوانٌ قابلٌ للانطباق على كلّ فردٍ، ويسقط بفعل البعض عن الآخرين.
تفسير الآثار الثلاثة وفق المبنى
وعلى ضوء هذا الأساس، فسّر المحقق الخوئي الخصوصيّات الثلاث المسلّمة للواجب الكفائي: ١- سقوط التكليف بفعل البعض، لحصول غرض المولى بتحقّق الفعل من «أحدهم لا بعينه». ٢- استحقاق الجميع للعقاب عند الترك، وعلّله بقوله:
وأمّا لو تركه الجميع لكان كلّ منهم مستحقاً للعقاب، فإنّ صرف الوجود يصدق على وجود كلّ منهم من ناحية، والمفروض أنّ كلا منهم قادر على إتيانه من ناحية أخرى.
فلمّا كان كلّ فردٍ مصداقاً لـ «صرف الوجود» وقادراً على الامتثال، استوجب تركه للعقاب. ٣- استحقاق الجميع للثواب عند الفعل دفعةً، حيث أفاد في فرض اجتماع الكلّ على الامتثال:
ولو أتى به جميعهم، كما إذا صلّوا على الميت - مثلاً - دفعة واحدة كان الجميع مستحقاً للثواب، لفرض أنّ صرف الوجود في هذا الفرض يتحقّق بوجود الجميع دون خصوص وجود هذا أو ذاك.
ففي حالة الدفعة، يتحقّق عنوان «صرف الوجود» بمجموع الوجودات، لا بخصوص فردٍ دون آخر. فيندرج الجميع تحت مظلّة التكليف ويستحقون المثوبة. وختم (قدس سره) بالنتيجة التالية:
فالنتيجة هي أنّ الواجب الكفائي ثابت في اعتبار الشارع على ذمّة واحد من المكلّفين لا بعينه الصادق على هذا وذاك، نظير ما ذكرناه في بحث الواجب التخييري من أنّ الواجب أحدهما لا بعينه المنطبق على هذا الفرد أو ذاك لا خصوص أحدهما المعيّن، فلا فرق بين الواجب التخييري والواجب الكفائي إلا من ناحية أنّ الواحد لا بعينه في الواجب التخييري متعلّق الحكم وفي الواجب الكفائي موضوعه.
ويرد على هذا المبنى جملةٌ من النقود الجوهرية:
١- المصادرة على المطلوب في الاستناد إلى الوقوع
أولاً، إنّ البحث في الواجب الكفائي لا يدور حول إنكار أصل وقوع هذا السنخ من التكليف أو لوازمه الثلاثة، بل هو من المسلّمات في الشريعة. فالكلّ مُقرٌّ بامتثال الجميع عند الفعل، وعصيانهم عند الترك، وسقوط التكليف عن الباقين بفعل البعض. وإنّما ينصبّ البحث على «كيفية الثبوت والتحليل الماهوي لهذا الجعل».
فقول المحقق الخوئي: «وهذا واقع في العرف والشرع، ولا مانع منه أصلاً...»، واستشهاده بموارد عرفية (كأمر المولى لأحد عبيده لا بعينه) وشرعية (كدفن الميت)، لا يحلّ المشكلة؛ إذ نحن بصدد إثبات الهيكل الثبوتي، ونفس «الوقوع العرفي والشرعي» هو المفتقر إلى التحليل. فدعوى أنّ: «الواقع في العرف والشرع هو بعينه ما ذكرناه من تعلّق الوجوب بأحد المكلّفين لا بعينه بنحو صرف الوجود»، هي في الحقيقة مصادرةٌ على المطلوب؛ إذ طُبّقت المدّعى على الواقع المجمل، من دون إقامة برهانٍ مستقلٍّ لإثبات الصورة الثبوتية للمسألة.
٢- العجز عن تفسير الامتثالات المتعدّدة المستقلّة
ثانياً، يواجه هذا المبنى صعوبةً بالغةً في تفسير الموارد التي يتكثّر فيها الفعل والامتثال بوضوح، كصلاة الميّت. ففي كثيرٍ من الواجبات الكفائية، لا ينحصر الامتثال الجماعي في فرض «الدفعة الواحدة». فلو صلّى ألفُ مصلٍّ دفعةً واحدة على ميّتٍ واحد، لتحققت بلا ريب ألف صلاةٍ مستقلة خارجاً، ولكان لكلّ واحدٍ منهم امتثالٌ واستحقاقٌ للثواب عرفاً وشرعاً. بل لو صلّى فوجٌ اليوم، وفوجٌ غداً، وفوجٌ بعد غد، لعدّ كلّ فعلٍ أداءً مستقلاً للواجب أو المستحب.
قول المحقق الخوئي في فرض الدفعة: «صرف الوجود في هذا الفرض يتحقّق بوجود الجميع دون خصوص وجود هذا أو ذاك»، يعني إسناد تحقّق صرف الوجود إلى «مجموع الوجودات»، لا إلى فردٍ بعينه. بيد أنّ الإشكال يكمن في أنّ الواقع الخارجي يشهد بوجود ألف فعلٍ مستقل، لا فعلٍ واحد. ولئن أمكن ـ تكلّفاً ـ تصوير انطباق صرف الوجود على الفعل الواحد في حالات بسيطة، فإنّ الأمر يغدو عسيراً للغاية في الموارد التي تتحقّق فيها أفعالٌ مستقلة متعدّدة (سواء كانت متزامنة أو متعاقبة)، ويُحكم بكون كلّ منها امتثالاً مستقلاً. فكيف يسع تكليفٌ واحدٌ متوجّهٌ لـ «أحدٍ لا بعينه» أن يستوعب هذا التكثّر الحقيقي في الامتثالات؟
وبعبارةٍ أخرى، إنّ تقييد المحقق الخوئي بـ «الدفعة الواحدة»، يكشف عن حدود فاعلية هذا التحليل وقصوره. إذ سمات الواجب الكفائي (كما في صلاة الميّت) لا تنحصر في فرض التزامن الآني، بل يسري حكم الامتثال (أو الاستحباب) لكلّ صلاةٍ تقع في أزمنة متعاقبة أيضاً. وأمام هذا التكثّر الواقعي للامتثالات، يضيق تحليل «صرف الوجود للمكلّف» و«الموضوع اللا بعينه» عن تقديم تفسيرٍ وافٍ وشامل.
خلاصة النقد
وقد فصّل ذلك في «نهاية الأصول» بقوله:
إنّ الوجوب مطلقاً له إضافة إلى من يصدر عنه - أعني الطالب -، وإضافة أخرى إلى من يتوجّه إليه - أعني المطلوب منه -، وإضافة ثالثة إلى ما يتعلّق به - أعني المطلوب -. والفرق بين العيني والكفائي ليس في المطلوب منه، كما هو مقتضى التصويرات الثلاث، بل الفرق بينهما في المطلوب... .
ومفاده أنّ للوجوب إضافاتٍ ثلاثاً: 1- الطالب (المولى)، 2- المطلوب منه (المكلّف)، 3- المطلوب (المكلَّف به). ومناط الفرق بين الواجب العيني والكفائي لا يكمن في «المطلوب منه» (المكلّف) ـ خلافاً للتصويرات الشائعة التي ركّزت عليه ـ بل في ذات «المطلوب» والمكلَّف به. ثمّ أوضح الفرق بقوله:
فالمطلوب في الوجوب الكفائي هو نفس الطبيعة المطلقة غير المقيّدة بصدورها عن هذا الشخص، بخلافه في الوجوب العيني، فإنّه عبارة عن الفعل المقيّد بصدوره عن هذا الفاعل الخاصّ.
ففي الكفائي، يرمي الطلب إلى الطبيعة المطلقة المجرّدة عن قيد الصدور عن شخصٍ بعينه. بينما في العيني، ينصبّ الطلب على الفعل المقيّد بصدوره عن الفاعل الخاصّ. وشرح ذلك مفصّلاً:
قد تكون المصلحة في صدور الفعل عن كلّ واحد من المكلّفين، فحينئذ يؤمر كلّ واحد منهم بإيجاد الطبيعة المقيّدة بصدورها عن نفسه. ففي قوله: «أقيموا الصلاة» مثلاً، يكون كلّ واحد من المكلّفين مأموراً بإيجاد طبيعة الصلاة المقيّدة بصدورها عن نفسه.
وقد تكون المصلحة في صدور طبيعة الفعل وتحقّقه في الخارج من غير تقيّد بصدوره عن شخص خاص، فحينئذ يؤمر كلّ واحد من المكلّفين بإيجاد هذه الطبيعة المطلقة حتّى عن قيد صدورها عن نفسه.
وقد انتهى المحقّق البروجردي إلى النتيجة التالية:
والحاصل: أنّ مطلوب المولى في الوجوب الكفائي هو وجود الطبيعة المطلقة غير المقيّدة بصدورها عمّن كُلّف بها... وكان كلّ واحد من المكلّفين قادراً على إيجاد هذه الطبيعة، فلا محالة يتوجّه طلبه إلى كلّ واحد واحد منهم لعدم خصوصية موجبة للتخصيص بواحد منهم، ومعه يكون التخصيص ترجيحاً بلا مرجّح.
وبالجملة: التكليف يتوجّه إلى كلّ واحد منهم مستقلاً، ولكن ما كُلّف به كلّ واحد منهم عبارة عن أصل الطبيعة غير المقيّدة بصدورها عن نفسه... ولازم هذا النوع من الوجوب هو سقوط جميع التكاليف بامتثال الواحد من جهة حصول ما هو تمام المطلوب في جميع هذه التكاليف.
ومؤدّاه أنّ التكليف في الواجب الكفائي ينحلّ بنحو الاستغراق، متوجّهاً إلى كلّ فردٍ من المكلّفين باستقلال. بيد أنّ المتعلّق الذي استقرّ على عهدة كلّ واحدٍ منهم هو أمرٌ واحد، ألا وهو «الطبيعة المطلقة للفعل» المجرّدة عن قيد صدورها عن نفس المكلّف. ففي مثل تجهيز الميّت، كلّ فردٍ مخاطبٌ ومسؤول، لكنّ «المكلّف به» في جميع هذه الخطابات هو حقيقةٌ وحدانيّة، هي ذات طبيعة الدفن المطلقة. والأثر المترتّب طبعاً على هذا الهيكل أنّ المطلوب في كافّة الخطابات لمّا كان أمراً واحداً (تحقّق أصل الطبيعة)، فبمجرّد امتثال أحد المكلّفين، يتحصّل «تمام المطلوب»، وتسقط بتبعه سائر التكاليف.
وفي المقابل، يتميّز الواجب العيني بالخصوصية التالية:
كلّ واحد من المكلّفين مكلّف في هذا النوع من الوجوب بإيجاد الطبيعة المقيّدة بصدورها عن نفسه.
فلمّا أُخذ قيد «الصدور عن نفس المكلّف» في متعلّق الواجب العيني، لم يُغنِ فعلُ الغير عن فعل النفس؛ فترك زيدٍ للصلاة يُعدّ عصياناً، وإن صلّى عمرو تلك الصلاة بعينها.
تقرير آية الله الفاضل لنكراني لمبنى المحقّق البروجردي
وقد صاغ الوالد المرحوم (رحمه الله) في كتابه «أصول الفقه الشيعي»، هذا المبنى في قالب «الاحتمال الخامس»، مُبيّناً إيّاه بما يلي:
الاحتمال الخامس: أنّ الفارق بين الواجب العيني والواجب الكفائي يكمن في المكلّف به، بحيث لا دخالة لقيد المباشرة في الواجب الكفائي، بينما له دخالة في الواجب العيني. فقوله تعالى: «أقيموا الصلاة» المتضمّن للواجب العيني، مفاده: يجب عليكم أيّها المكلّفون جميعاً إتيان الصلاة اليومية مباشرةً. أمّا في قوله: «ادفنوا الميت المسلم» المتضمّن للواجب الكفائي، فقيد المباشرة غير مأخوذٍ في المأمور به، وإن كان المكلّف بدفن الميت هو عموم الأفراد.[3]
وتأييداً لهذا التحليل، استشهد (رحمه الله) بقاعدة «حمل الواجب المردّد بين العينيّة والكفائيّة على الكفائيّة». حيث ذهب جلّة من الأعلام إلى أنّه في حال ثبوت أصل الوجوب الفعلي، مع الشكّ في كونه عينياً أو كفائياً، فالأصل يقتضي حمله على الكفائي.
وتأسيساً على ما تقدّم، تتّضح معالم الفارق المنهجي بين النظريتين. ففي مبنى المحقّق الخوئي، تدور رحى البحث حول «المكلّف». فالمكلّف في الواجب الكفائي هو «أحد المكلّفين لا بعينه»، المُحلَّل إلى «صرف الوجود من المكلّفين». فالوجوب يستقرّ على ذمّة واحدٍ لا بعينه، وسقوط التكليف عن الباقين ناشئٌ عن حصول الغرض بفعله. بينما في مبنى المحقّق البروجردي، ينصبّ المحور على «المكلَّف به». فالمكلّف في كلا القسمين (العيني والكفائي) هو «جميع المكلّفين» بنحو الاستغراق. وإنّما الفرق في المتعلّق. ففي الوجوب العيني، يكون الفعل مقيّداً بصدوره عن نفس المكلّف. وفي الوجوب الكفائي، يتعلّق الطلب بالطبيعة المطلقة للفعل، المجرّدة عن قيد الصدور عن شخصٍ خاصّ. ولهذا، بمجرّد امتثال فردٍ واحد، يتحقّق «تمام المطلوب»، وتسقط تكاليف الآخرين قهراً.
ومن هذه الزاوية، ينجح مبنى المحقّق البروجردي ـ مع انسجامه مع مسلك المحقّق الأصفهاني في انحلال الوجوب بعدد المكلّفين ـ في نقل ثقل التحليل من «تشخيص المكلّف» إلى «كيفيّة دخالة المباشرة في المتعلّق»؛ مقدّماً بذلك تفسيراً أدقّ وأعمق للتمايز الماهوي بين الواجب العيني والكفائي.
[2]- بروجردی، حسین، «نهایة الأصول»، ۲ ج.، با حسینعلی منتظری، ص 229-230.
[3]- فاضل موحدی لنکرانی، محمد، «اصول فقه شیعه»، با محمود ملکی اصفهانی و سعید ملکی اصفهانی، ج 5، ص 196.
- بروجردی، حسین، نهایة الأصول، حسینعلی منتظری، ۲ ج، قم، تفکر، 1415.
- خویی، ابوالقاسم، محاضرات فی أصول الفقه، محمد اسحاق فیاض، ۵ ج، قم، دارالهادی، 1417.
نظری ثبت نشده است .