موضوع: صلاة الجمعة
تاریخ جلسه : ١٤٠٤/١١/٧
شماره جلسه : ۶۷
-
محادَثات الأعلام البَرَرة حول آیة لسورة البقرَة
-
الجلسة ۱
-
الجلسة ۲
-
الجلسة ۳
-
الجلسة ۴
-
الجلسة ۵
-
الجلسة ۶
-
الجلسة ۷
-
الجلسة ۸
-
الجلسة ۹
-
الجلسة ۱۰
-
الجلسة ۱۱
-
الجلسة ۱۲
-
الجلسة ۱۳
-
الجلسة ۱۴
-
الجلسة ۱۵
-
الجلسة ۱۶
-
الجلسة ۱۷
-
الجلسة ۱۸
-
الجلسة ۱۹
-
الجلسة ۲۰
-
الجلسة ۲۱
-
الجلسة ۲۲
-
الجلسة ۲۳
-
الجلسة ۲۴
-
الجلسة ۲۵
-
الجلسة ۲۶
-
الجلسة ۲۷
-
الجلسة ۲۸
-
الجلسة ۲۹
-
الجلسة ۳۰
-
الجلسة ۳۱
-
الجلسة ۳۲
-
الجلسة ۳۳
-
الجلسة ۳۴
-
الجلسة ۳۵
-
الجلسة ۳۶
-
الجلسة ۳۷
-
الجلسة ۳۸
-
الجلسة ۳۹
-
الجلسة ۴۰
-
الجلسة ۴۱
-
الجلسة ۴۲
-
الجلسة ۴۳
-
الجلسة ۴۴
-
الجلسة ۴۵
-
الجلسة ۴۵
-
الجلسة ۴۶
-
الجلسة ۴۷
-
الجلسة ۴۸
-
الجلسة ۴۹
-
الجلسة ۵۰
-
الجلسة ۵۱
-
الجلسة ۵۲
-
الجلسة ۵۳
-
الجلسة ۵۴
-
الجلسة ۵۵
-
الجلسة ۵۶
-
الجلسة ۵۷
-
الجلسة ۵۸
-
الجلسة ۵۹
-
الجلسة ۶۰
-
الجلسة ۶۱
-
الجلسة ۶۲
-
الجلسة ۶۳
-
الجلسة ۶۴
-
الجلسة ۶۵
-
الجلسة ۶۶
-
الجلسة ۶۷
-
الجلسة ۶۸
-
الجلسة ۶۹
-
الجلسة ۷۰
-
الجلسة ۷۱
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِیم
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین
محادَثات الأعلام البَرَرة حول آیة لسورة البقرَة
و أمّا مُفردة «الوسطی» فقد فسَّرها الرّأي الشّهیر «بالظّهر» وفقاً للمختلَف و التّذکرة و الذّکری و الشّهید الثاني و المحقّق السّبزواريّ، و قد تَجاهر به الحدائق قائلاً: «إنّ المذكور في كلام أصحابنا و المرويّ في أخبارنا منحصر في قولين: أحدهما أنّها الظّهر و هذا هو المشهور و المؤيَّد المنصور.»[1] بل قد هتَف الشّیخ الطّوسيّ بالإجماع، بینما الشّریف المرتضی قد طبَّق الإجماع علی أنّها «العصر» -عکساً من الشّیخ الطّوسيّ- ثمّ نَقل عن فقه الرّضا روایةً تَنصُره، وقد أقرَّه مشهور العامّة أیضاً حیث قد نقل الشَّوکانيّ -في نیل الأوتار- 18 قولاً ثمّ أعلنَ بأنّه رأيهم المشتهِر.
و قد أبادَ الجواهر أیضاً شتّی المحتمَلات المطروحة بشأن «الوسطی» قائلاً:
«و أنت خبير أنّ ذلك كلَّه اعتباراتٌ و استحسانات و تهجُّسات لا يجوز أن تكون مدركاً لحكم شرعيّ (لتحدید معنی «الوسطی») إنّما الواجب الرّجوع في ذلك إلى مَهابط الوحي و خُزّان العلم و معادن السّرّ، و قد عرفته، و اللّٰه أعلم.» [2]
فاستتباعاً لمقالته سنَنطلق نحوَ الرّوایات الّتي قد فسَّرت «الوسطی» قائلةً:
Ø «بَابُ كَيْفِيَّةِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِهَا: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ[3] عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلاٰةِ الْوُسْطىٰ» وَ هِيَ صَلاَةُ الظُّهْرِ، قَالَ: وَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي سَفَرٍ فَقَنَتَ فِيهَا وَ تَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ (فاستدامَت هذه السّیرة) وَ أَضَافَ لِلْمُقِيمِ رَكْعَتَيْنِ وَ إِنَّمَا وُضِعَتِ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ أَضَافَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْمُقِيمِ لِمَكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ فَمَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ (بلا إمام) فَلْيُصَلِّهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَصَلاَةِ الظُّهْرِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ.»[4]
- و تَعني فِقرة «فَقنَتَ فیها» أنّ النّبيّ قد رَفع یداه للدّعاء وفقَ ما یَصنعُه الشّیعة تماماً ضمن صلواتهم -و مُضادّاً للعامّة المُهمِلة للقنوت- وذلک طبقاً لتفسیر مجمع الیبان أیضاً.
- إذن قد هَبطت الآیة الشّریفة في وعاء یوم الجمعة -ولیس أکثر- لا أنّ «الوسطی» قد تَحدَّدت بصلاة الجمعة -زعماً من بعض- فإنّ مجرّد النّزول في ظرف و مورد خاصّ لا یَتلازم بأن نُقیّده النّازل به.
- فرغمَ أنّ الرّوایة تُعدّ خبراً واحداً في تفسیر القرآن و لکنّا نعتبر حجیّة الأخبار الآحاد في التّفسیر جزماً، مُضاداً لصاحب المیزان فإنّه لا یَحتجّ بها لدی التّفسیر أساساً بل یَستعین بها بمستوی الدّعم و التّأیید فحسب، یبنما یُعدّ منهَجةً مجروحة و مطروحة.
Ø مرسلة مجمع البیان (548ق) قائلاً:[5] «وَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَنَّهَا الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الظُّهْرُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ.»[6]
إذن یَعتقد المستدِلّ أنّ الآیة -برِفقة الرّوایتَین- قد استَوجبت محافظَة الجمعة علی الإطلاق سیّان الغیبة و الحضور، فبالتّالي قد أفصَحت وجوبَها التّعیینيّ.
وقد ترجَمها الشّیخ الحائريّ أیضاً «بالجمعة» قائلاً::
«الأمر الثّاني: قوله تعالى: «حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى وقوموا لله قانتين»[7] بضَمّ ما ورد في الصّحيح عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال: «و قال تعالى: «حافظوا على الصّلوات و الصّلاة الوسطى، و هي صلاة الظّهر» إلى أن قال: «و أُنزلت هذه الآية يومَ الجمعة و رسول الله صلّى الله عليه و آله، في سفر فقَنت فيها فتركها على حالها في السّفر و الحضر» و عن مجمع البيان عن عليّ عليه السّلام: «أنّها الجمعة يومَ الجمعة و الظّهر في سائر الأيام» و دلالة الآية على وجوب الجمعة و المحافظة عليها مطلقاً بضمّ الخبرين، واضحة من غير احتياج إلى الأمور المذكورة في الآية المتقدّمة (إذا نودي للصّلاة من یوم الجمعة...).»[8]
إذن قد ضَمّ الشّیخ الحائريّ الصّحیحةَ -حول الظّهر- بالمرسلة -حول الجمعة- کي یَتخرَّج:
· أوّلاً: أنّ الآیة تخُصّ «وقتَ صلاة الجمعة» فهذا الانضمام سیَجبُر وهنَ الإرسال أیضاً، إذ نَمتلک روایات وفیرة قد فسَّرت الآیة بوقت الظّهر بحیث تُلائم وقت الجمعة تماماً.
· ثانیاً: أنّ الصّحیحة تتحدّث حول نزول الآیة یومَ الجمعة بحیث لم تَستوجِب الظّهرَ لدی عهد حضور النّبيّ فإنّه صلوات الله علیه وآله قد سافرَ -فاستُثني من وجوب الجمعة- فحینَ هبطَت هذه الآیة فقد امتَثل التّأکید «بالوسطی و القنوت» -وفقاً لدلالة الصّحیحة- بینما الحاضرون في المدینة قد صلَّوا الجمعة نظراً لتوفّر شروطها، فبالتّالي ستُدلِّل الآیة علی وجوب الجمعة قطعاً.
ثمّ استَکمل حوارَه قائلاً:
1. «إلّا أن يقال: إنّه ليس المراد من الصّلاة «الوسطى» - حتّى بعد ورود الصّحيح - خصوصَ صلاة الجمعة يومَ الجمعة، حتّى يكون مفادها -بعد التّفسير المزبور- حافظوا على صلاة الجمعة يومَها، بل لعلّ الظّاهر أنّ المقصود هو «التّأكيد في المحافظة» على الصّلاة المشروعة في وسط النّهار (أي صلاة الظّهر و غیرها) فالآية إنّما هي بعد الجعل و المشروعيّة (للصّلاة مسبَقاً) لأنّه لا يصدق عنوان الوسطى على الصّلاة إلّا بملاك مشروعيّتها (مسبَقاً) في الوقت المذكور، فحينئذ يكون مفاد الآية هو التّأكيد في المحافظة على الصّلاة المشروعة في وسط النّهار في الجمعة وغيرها، والاختلاف إنّما هو في المصداق (الوسطی) و ذلك (الاختلاف) لا يدلّ على مشروعيّة الجمعة مطلقاً، لأنّه على تقدير عدم المشروعيّة يكون الصّلاة الوسطى أربعَ رکعات، فالمصداق صار مورداً للاختلاف مع حفظ الأمر الّذي في الآية الشّريفة على حاله من لزوم المحافظة على الصّلاة الوسطى (إذن قد أرشدَتنا الآیة إلی أصل وجوبها فحسب بلا إطلاق لجزئیّات الجمعة).
2. إلّا أن يكون المقصود من خبر زرارة أنّ الأمر بالمحافظة ناظر إلى التّحفّظ على خصوص (وقت) ظهر الجمعة على النّحو المشروع عند نزول الآية (فصلاة الجمعة المشروعة لدی نزول الآیة هي الواجبة تعیینیّاً غیبةً و حضوراً فإنّها مطلقة لا إرشادیّة) و لذا جَعلها على حالها من الرّكعتين.
3. فتأمّل (فربما قد استَشکل علی إطلاقها حیث تَتناسَق هذه الآیة مع آیة الجمعة بأنّهما یؤکِّدان و یُرشدان إلی أصل وجوب الجمعة، فلو تَشکّکنا في وجوبها حینَ الغیبة لَما تفعَّل الإطلاق إذ لا تعدّ بمقام تشریح الخصوصیّات).»
و سیراً مع هذا الاستظهار، فقد استَتمَّه المحقّق الخوئيّ باستدلالیّة أنیقة و صیاغة لائقة قائلاً:
«فالإنصاف أنّ الاستدلال بهذه الآية للوجوب التّعيينيّ ضعيف، و أضعف منه الاستدلال بقوله تعالى: «حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلاٰةِ الْوُسْطىٰ»[9] بتقريب أنّ المراد بالصّلاة الوسطى هي صلاة الظّهر في غير يوم الجمعة، و صلاةُ الجمعة في يومها (فتَتوجّب صلاة الجمعة في یوم الجمعة) بل إنّ الاستدلال بها عجيب جدّاً، و من هنا لم يتعرَّض المحقّق الهمدانيّ -قدّس سرّه- للجواب إلّا بقوله فيه ما لا يخفى[10] إذ يرد عليه:
· أوّلاً: أنّ الصّلاة الوسطى إمّا أن يراد بها صلاة الظّهر كما هو المشهور أو العصر كما قيل (الشّریف المرتضی) و أمّا الجمعة فلم يفسِّرها بها أحد و لا قائل بذلك و لا ورَدت به رواية، نعم أرسل الطّبرسيّ عن عليّ -عليه السّلام- أنّ المراد بها الظّهر في سائر الأيّام و الجمعة في يومها[11] و هي رواية مرسلة لا يعتمد عليها.»[12]
فرغمَ أنّ المحقّق الخوئيّ قد استَقبَل الوثاقة الخبریّة -بالقرائن- و المخبریّة ضمن الأصول ولکنّه قد أعجَبنا کیف لم یُطبِّق منهجَه ضمن الفقه؟ بل قد استّنکر الوثوق الخبريّ تماماً بینما قد توفَّرت القرائن علی وثاقتها.
· و ثانياً: مع التّسليم (بإرسالها) فالأمر بالمحافَظة إرشاديّ نظير الأمر بالإطاعة فلا يتضمّن بنفسه حكماً تكليفيّاً مستقلّاً (بل سیَستتبع المرشَد إلیه خارجاً) بل مفاد الأمر حينئذ الإرشاد إلى التّحفظ على الصّلوات (المشرَّعة مسبَقاً) و منها: صلاة الجمعة الثّابت وجوبها من الخارج على ما هي عليها و على النّهج المقرَّر في الشّريعة المقدّسة، بما لها من الكيفيّة و القيود المعتبرة فيها (و نظیر: أحلّ الله البیع و حرَّم الرّبا و أقیموا الصّلاة و... فإنّها تتحدّث حول أساس التّشریع بلا إطلاق و نظرة لجزئیّاتها و فروعاتها أبداً) فلابدّ من تعيين تلك الكيفيّة من الخارج من اشتراط العدد و الحرّية و الذّكوريّة و نحوها، و منها: الاختصاص بزمن الحضور و عدمه، فكما لا تعرّض في الآية لتلك الجهات نفياً و إثباتاً و لا يمكن استعلام حالها منها، فكذا هذه الجهة (لدی الغیبة تعییناً) كما هو واضح جدّاً.»[13]
و إنّا أیضاً قد اقتَدینا بهما وفقاً لبَراهینهما النّزیهة و تنقیحاتهم السّدیدة فلم نَستظهر من الآیة تعیینیَّتها فترةَ الغیبة أساساً.
----------------------------
[1] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة. Vol. 6. ص21 جماعة المدرسين في الحوزة العلمیة بقم. مؤسسة النشر الإسلامي.
[2] جواهر الکلام (ط. الحدیثة)، جلد: ۴، صفحه: ۱۷، ، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامی بر مذهب اهل بيت (عليهم السلام)
[3] الفقيه ١-١٩٦-٦٠٠.
[4] تفصیل وسائل الشیعة إلی تحصیل مسائل الشریعة، جلد: ۷، صفحه: ۳۱۲، مؤسسة آل البیت (علیهم السلام) لإحیاء التراث
[5] مجمع البيان ١-٣٤٣.
[6] تفصیل وسائل الشیعة إلی تحصیل مسائل الشریعة. Vol. 4. ص23 قم، مؤسسة آل البیت (علیهم السلام) لإحیاء التراث.
[7] البقرة 238.
[8] صلاة الجمعة للحائريّ ص130.
[9] البقرة ٢٣٨:٢.
[10] مصباح الفقيه (الصلاة): ٤٤٠ السطر ١.
[11] مجمع البيان ٥٩٩:١.
[12] خوئی سید ابوالقاسم. موسوعة الإمام الخوئي. Vol. 11. ص17 قم - ایران: مؤسسة إحياء آثار الامام الخوئي.
[13] خوئی سید ابوالقاسم. موسوعة الإمام الخوئي. Vol. 11. ص18 قم - ایران: مؤسسة إحياء آثار الامام الخوئي.
نظری ثبت نشده است .