درس بعد

صلاة الجمعة

درس قبل

صلاة الجمعة

درس بعد

درس قبل

موضوع: صلاة الجمعة


تاریخ جلسه : ١٤٠٤/١١/١١


شماره جلسه : ۶۸

PDF درس صوت درس
خلاصة الدرس
  • المَرویّات المُشعِرة و النّافعة لتعیینیّة صلاة الجمعة

الجلسات الاخرى

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِیم
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین

 
المَرویّات المُشعِرة و النّافعة لتعیینیّة صلاة الجمعة

لقد ظفَر الأعاظم «بمئتَي روایة» قد استَوجَبت -في الوَهلة الأولی- «تعیینیّةَ الجمعة» فترةَ الغیبة:

Ø فرَهطٌ قد استَنبط منها الوجوب التّعیینيّ فترةَ الغیبة کالشّیخ الحائريّ.

Ø و قد أقرَّ المحقّق الخوئيّ إطلاقَها في «الوجوب التّعیینيّ غیبةً» و لکنّه قد استَجلَب قرینتَین قد سلَبَتا إطلاقَها منذ البدایة بحیث لم تَتوفّر مقدِّمات الحکمة، فبالتّالي قد تخرَّج «بالوجوب التّخییريّ» وفقاً لنَتاج المشهور.

Ø و قد اقتَدی المحقّق البروجرديّ أیضاً «بحصیلة المشهور» و لکنّه قد أصابَ هذه المرویّات بإشکالیّات عدیدة بحیث لم یَستنتِج منها «الوجوب التّعیینيّ» أساساً، فنازَعها قائلاً:

«ما تدلّ‌ على وجوب حضور الجمعة (تعییناً) بعد فرض انعقادها: أمّا الطّائفة الأولى: فهي أخبار كثيرة ذكرَها القوم، و إن كان في دلالة بعضها على أصل الوجوب (التّعیینيّ) أيضاً نظر:

1. ما رواه الصّدوق بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام، قال: «إنّما فَرض اللّٰه عزّ و جلّ‌ على النّاس من الجمعة إلى الجمعة خمساً و ثلاثين صلاةً، منها: صلاةٌ واحدة فرَضها اللّٰه عزّ و جلّ‌ في جماعة، و هي الجمعة، و وَضعها (الجمعة) عن تسعة: عن الصّغير و الكبير (الشّیخ) و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الأعمى و مَن كان على رأس فرسخين.» ...[1] و لا بأس بسند الحديث، و لا يخفى أنّه ليس بصدد بيان وجوب إقامة الجمعة (تشریعاً) فضلاً عن وجوبها على كلّ أحد (تعییناً) و إن لم يؤذَن له من قِبَل الإمام عليه السلام، و لا في مقام بيان شروط الانعقاد (و توفیر شروطها) بل هو بصدد بيان وجوب حضور الجمعة و السّعي إليها بعد ما فُرض انعقادها بشرائطها (من الغیر) و يشهد لذلك استثناءُ الّذين لا يجب عليهم الحضور من التّسعة المذكورة في الحديث (حیث لم یُشرَّع وجوب الحضور علیهم منذ البدایة) و الحاصل أنّه بالدّقّة في الحديث يعلم كونه في مقام بيان وظيفة النّاس بالنّسبة إلى الجمُعات المعقودة، و أنّه يجب عليهم حضورها إلّا على التّسعة المذكورين و منهم من بَعُد عن الجمعة المنعقدة بفرسخين، و قوله «في جماعة» يحتمل أن يكون المراد منها اجتماع النّاس بنحو يناسب الجمعة لا الجماعة المصطلَحة، و هذا أيضاً شاهد آخر على كون الحديث في مقام بيان وجوب الحضور بعد اجتماع النّاس (و توفّر الشّروط)»[2]

فیَبدو أنّه قد خصَّص روایات الخمسة و السّبعة، فرَکَّز الشّرطیّة علی تحقّق «تجمّع لائق» قائلاً: «اجتماع النّاس بنحو يناسب الجمعة لا الجماعة المصطلَحة» فبالتّالي لو یَتحشَّد جُمهور النّاس لما توجَّب الحضور للجمعة.

و لکنّ الشّیخ الحائريّ قد تصدّاه فاستَشکل قائلاً:[3]

« ... فإنّ الخبر الشّريف يدلّ (بإطلاقه) علی وجوب الجمعة و كونها من الفرائض (غیبةً و حضوراً) بدلالة مستقلّة لا بتبع دلالته على وجوب الاجتماع فيها (مسبَقاً فإنّ کلمة «الجماعة» المأثورة هي عدیمة الخصوصیّة).

Ø و لا يمكن حينئذ أن يقال (المحقّق البروجرديّ): إنّه بصدد بيان اشتراط صلاة الجمعة بالجماعة في ظرف وجوبها (و انعقادها مسبَقاً) بل هو بصدد بيان أنّها من الفرائض (التّعیینیّة) و أنّ كيفيّة فرضها مقرونة بالاجتماع (لکي تُصلّی جماعةً) و (أمّا) كونُ المقصود بالجماعة، هي الجماعة المناسبة للجمعة الّتي فيها الإمام أو المنصوب- حتّى يكون الجماعة كناية عن وجود الإمام- خلاف الظّاهر قطعاً، بل ممّا يُقطع بخلافه، فإنّ الكناية «بالجماعة» عن وجود الإمام فيها، ممّا لم يعهد في المحاورات العرفيّة و لا داعي إلى المعمَّى في المقام (وإبهامه للمخاطب).

- و لکن سنرفُض هذا الانتساب بأنّ المحقّق البروجرديّ لم یُقیِّد «الجماعة» بتواجد الإمام أساساً بل صرَّح قائلاً: «و قوله «في جماعة» يحتمل أن يكون المراد منها اجتماع النّاس بنحو يناسب الجمعة لا الجماعة المصطلَحة، و هذا أيضاً شاهد آخر على كون الحديث في مقام بيان وجوب الحضور بعد اجتماع النّاس (و توفّر الشّروط)»

Ø و الإيرادُ (للمحقّق البروجرديّ) على دلالته من جهة قوله عليه السّلام في الذَّيل: «و مَن كان على رأس‌ فرسخين» بكونه قرينة على أنّه في مقام بيان وجوب السّعي إلى الجمعة المنعقدة (مسبَقاً) لا إقامة الجمعة (تعییناً، فهو) مدفوع: بأنّ المسافة المذكورة (النّافیة للوجوب هو) حدّ للمتمكِّن من الإتيان بالجمعة عقداً أو سعياً إلى الجمعة المنعقدة (بحیث قد سلَخت الوجوب من البعید بأن یسعی إلیها أو یَعقدها) فمَن تمكَّن من الإتيان بالجمعة في المسافة المذكورة يجب ذلك (تعییناً) و لو لم يكن في البين جمعة منعقدة لولا إقدامه عليها (و عقدها) كالإمام أو المنصوب على فرض الاشتراط و العدد المشروط إقامة الجمعة به، فإنّه يجب عليهم الاجتماع في المسافة المذكورة (تعییناً) لا فيما إذا كانوا خارجين عنها، و حينئذ فالمقصود عدم وجوب الجمعة على مَن يكون خارجاً عن المسافة المذكورة و لم يتمكّن من عقد الجمعة أو السّعي إلى المنعقدة إلّا بطَيِّ أكثر من فرسخين (فحینئذ ستَتوجَّب الجمعة علیهم) و قد مرّ بعض الكلام في ذلك فيما مضى.»

و لکنّها إجابة متکلِّفة و المُتجشِّمة جدّاً إذ:

· أوّلاً: قد افتَرضت الرّوایة توفّرَ شروط الجمعة فانعقدَت، غیرَ أنّ هؤلاء التّسعة حیث لم یُمکنهم إعقادُها بأنفسهم فقد أزالَت «وجوبَ الحضور و القُدوم» عنهم، فبالتّالي ستَتوجَّب الجمعة علی البقیّة.

· ثانیاً: لقد اعتَبر الإمام کلمةَ «الجماعة» قیداً رکنیّاً لفعلیّة وجوب الجمعة بحیث أضاءَ شرطیّتَها و لهذا قد استَثنی المرأة و أضرابَها من وجوب حضور الجمعة، فوفقاً لاستظهار المحقّق البروجرديّ العرفيّ ستَتفسَّر أیضاً فِقرةُ: «مَن کان علی رأس فرسخین» بأنّه لا یَلزم البعیدَ أن «یحضَر و یَسعی» إلی الجمعة المنعقِدة.

---------------------------
[1] الوسائل ٥-٢ (ط. أخرى ٧-٢٩٥)، الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.

[2] بروجردی حسین. البدر الزاهر في صلاة الجمعة و المسافر. ص22 قم - ایران: مکتب آية الله العظمی المنتظري.

[3] صلاة الجمعة الحائريّ ص131-132


الملصقات :


نظری ثبت نشده است .