درس بعد

صلاة الجمعة

درس قبل

صلاة الجمعة

درس بعد

درس قبل

موضوع: صلاة الجمعة


تاریخ جلسه : ١٤٠٤/١١/١٩


شماره جلسه : ۷۲

PDF درس صوت درس
خلاصة الدرس
  • تَدقیق حارِّيّ من قِبَل الشّیخ مرتضی الحائريّ

الجلسات الاخرى

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِیم
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین

 
تَدقیق حارِّيّ من قِبَل الشّیخ مرتضی الحائريّ

لقد استَکمل الشّیخ الحائريّ إصرارَه علی وجوبها التّعیینيّ بواسطة روایة منصور بن حازم قائلاً:

«و لا يقال أيضاً: إنّ الجمعة المنعقِدة في عصر صدور مثل الخبر هي المنعقِدة بإقامة السّلاطين الجائرة، فالظّاهر من الحكم المذكور باعتبار انحصار مصاديق الموضوع في الخارج فيما ذكر هو وجوب الحضور لجمُعاتهم، فالحكم جار مجرى التّقيّة إمّا بأن كان صدوره من باب التّقيّة (نظراً لمجلس الخطاب) و إنّما من جهة التّقيّة في العمل (بأن یَحضَروا عندهم عملاً) فإنّ انعزال الشّيعة عن جمعاتهم كان مخالفاً للتّقيّة أيضاً فكان الواجب عليهم الحضورَ لذلك.

Ø فإنّ مقتضى إطلاقه وجوبُ إقامة الجمعة، و كذا الحضور في الجمعة المنعقدة فيما لم يكن في البين إمام معصوم و لا جائر و لا منصوب من قِبَلهما، و لا يكون إطلاقه بالنّسبة إلى ذلك جارياً مجرى التّقيّة، إذ لا تقيّة في الفرض، مع أنّ الحمل على التّقيّة في إلقاء الكلام (أي الکبری و الحکم الکلّيّ) خلافُ الظّاهر قطعاً و مقتضى ذلك وجوبُ عقد الجمعة‌ و وجوب الحضور لجمُعاتهم (عملاً) و كون ذلك مُجزياً بالنّسبة إلى نوع الشّيعة لعدم المصلحة في انعزالهم عنها بالمرّة، فيكون الحضور فيها موافقاً «للتّقيّة للنّوع» (أي قد استَوجب الإمام الحضورَ وفقاً لمُعظَم أهل العامّة، لا التّقیّة الشّخصیّة الّتي تعدّ عنواناً ثانویّاً اضطراریّاً) و لا ينافي ذلك (توفّرُ الإجزاء في التّقیّة النّوعیّة) عدمَ الإجزاء بالنّسبة إلى بعض الآحاد أو بالنّسبة إلى نفس الإمام عليه السّلام، فإنّ له الانعزال في بعض الموارد و الأيّام كما نقله أبو بصير في الموثّق[1] كما أنّه يمكن إبداء احتمال الإجزاء و لو في غير مورد التّقيّة من باب كفاية إحراز العدالة في انعقاد الجمعة الصّحيحة (فلو أحرَز أحدٌ عدالتَهم لَأجزئته تلک الجمعة) و لا ريب أنّه يحصل الوثوق بالعدالة لعامّة النّاس بالنّسبة إلى كثير من جمُعاتهم، فلا يكون الإمام المخالف (البَکريّ) أسوءَ حالاً من اليهوديّ الّذي يكون مورداً للرّواية في باب الجماعة[2] فإنّ عامّة النّاس يعتقدون العدالةَ و الإيمان بجميع ما جاء به النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله في كثير من أئمّة جماعاتهم و جمعاتهم، فلا غرو أن يقال: إنّه صحيح في متن الواقع لا من باب كون العمل صادراً على وجه التّقيّة، هذا مع قطع النّظر عن التّتبّع فيما ورد في إمام الجماعة من اشتراط الإيمان و العدالة، و إلّا فلابدّ من التّتبّع و التّأمّل، و هو الهادي».

فرغمَ اضطراب بیاناته و تشوُّش مقالته و لکنّه یُحاول أن یَمحق «شبهة التّقیّة» عن الأحکام الّتي تؤسِّس الکبرَیات و الکلّیّات الواقعیّة فإنّها ستَمتلک إطلاقاً وسیعاً -کفترة الحضور و الغیبة- و لهذا ستَخُصّ «التّقیّةُ الخوفیّة» المواقفَ الشّخصیّة الاضطراریّة حیث لا تَتقبَّل الحکمَ الأوّليّ و الإطلاق واقعاً، فالإمام ضمن روایة المنصور -«الجمعة واجبة علی کلّ أحد»- قد أصدرَ التّقیّة النّوعیّة -لا التّقیّة الشّخصیّة الاضطراریّة الّتي لا تمتلک إطلاقاً-.

إذن -وفقاً لظهور عبائر الشّیخ الحائريّ- نَعتقد أنّ «التّقیّة الشّخصیّة تَمتاز عن التّقیّة النّوعیّة» حیث:

Ø تُعدّ «التّقیّة الشّخصیّة» دوماً: عنواناً ثانویّاً اضطراریّاً عدیمَ الإطلاق أساساً کالتّقیّة الخوفیّة.

Ø و تعدّ «التّقیّة النّوعیّة» حکماً أوّلیّاً واقعاً و لهذا قد استَوجبها الإمام «علی کلّ أحد حتّی الحضور لدی العامّة» من دون أن یُضطَرّوا إلی جمُعاتهم، فبالتّالي ستُوازِن هذه التّقیّة «التّقیّةَ المداراتیّةَ النّوعیّة» و «الحرجَ النّوعيّ» و «مصلحة التّسهیل النّوعيّة» و... حیث قد شُرِّعَت علی نَسق الحکم الأوّليّ و الملاک الواقعيّ لتألیف قلوبهم و... کالأمر بمشارکة تشییعهم و مجالسهم و جمُعاتهم و... فوقتَئذ سیَحِقّ للفقیه أن یَستنبط إطلاقها تماماً.

---------------------
[1] وسائل الشيعة ج 5 ص 22 ح 1 من باب 10 من أبواب صلاة الجمعة.
[2] «بَابُ‌ أَنَّهُ‌ إِذَا تَبَيَّنَ‌ كُفْرُ الْإِمَامِ‌ لَمْ‌ تَجِبْ‌ عَلَى الْمَأْمُومِينَ‌ الْإِعَادَةُ‌ وَ تَجِبُ‌ مَعَ‌ تَقَدُّمِ‌ الْعِلْمِ‌: مُحَمَّدُ بْنُ‌ يَعْقُوبَ‌ عَنْ‌ عَلِيِّ‌ بْنِ‌ إِبْرَاهِيمَ‌ عَنْ‌ أَبِيهِ‌ عَنِ‌ اِبْنِ‌ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ‌ بَعْضِ‌ أَصْحَابِهِ‌ عَنْ‌ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‌ عَلَيْهِ‌ السَّلاَمُ‌: فِي قَوْمٍ‌ خَرَجُوا مِنْ‌ خُرَاسَانَ‌ أَوْ بَعْضِ‌ الْجِبَالِ‌ وَ كَانَ‌ يَؤُمُّهُمْ‌ رَجُلٌ‌ فَلَمَّا صَارُوا إِلَى اَلْكُوفَةِ‌، عَلِمُوا أَنَّهُ‌ يَهُودِيٌّ‌ قَالَ‌ لاَ يُعِيدُونَ‌. (حر عاملی، محمد بن حسن. مؤسسة آل البیت علیهم السلام لاحیاء التراث. محقق محمدرضا حسینی جلالی. ، تفصیل وسائل الشیعة إلی تحصیل مسائل الشریعة، جلد: ۸، صفحه: ۳۷۴، مؤسسة آل البیت (علیهم السلام) لإحیاء التراث)


الملصقات :


نظری ثبت نشده است .