درس بعد

صلاة الجمعة

درس قبل

صلاة الجمعة

درس بعد

درس قبل

موضوع: صلاة الجمعة


تاریخ جلسه : ١٤٠٤/١١/٢٠


شماره جلسه : ۷۳

PDF درس صوت درس
خلاصة الدرس
  • المَقال الأخیر اللّازم حول روایة منصور بن حازم

الجلسات الاخرى

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِیم
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین

 
المَقال الأخیر اللّازم حول روایة منصور بن حازم

و عقیبَ ما أرَیناکم استظهارات المحقّقَین البروجرديّ و الخوئيّ و الشّیخ الحائريّ، فسنُغلِق باب النّقاش و نُعلن استظهارنا من هذه الرّوایة -الجمعة واجبة علی کلّ أحد- فإنّها قد تصدَّت «تبیین أصل وجوبها» فحسب دون جُزَیئاتها و شروطها کعدد المأمومین أو حتمیّة المعصوم أو المسافة الفرسخیّة أو زمان تأدیتها و أنّ الإمام ممَّن یَخطُب أو الجماعة أو... فلا تُعدّ مطلقةً أبداً لکي تُعدّ بقیّة المرویّات الدّالة علی الشّروط مقیّدةً لهذه الرّوایة، بل قد شرَّعت أساس وجوب الجمعة و أکَّدتها نظراً إلی أنّ الشّیعة لم یَحضَروا جمُعاتهم فکان هذا المِنوال سیُعرَّضهم للأخطار و لهذا قد حثَّهم المعصومون بأن یَحضروا لدیهم حتماً، و أمّا النّماذج المستثنیةُ فقد أُخرِجوا عن أصل وجوبها.

و أمّا مقالة الشّیخ الحائريّ: «فلا يكون الإمام المخالف (البَکريّ) أسوءَ حالاً من اليهوديّ الّذي يكون مورداً للرّواية في باب الجماعة (حیث قد صحَّت صلاتهم خلفَه)»[1] فإجابته نیِّرة فإنّ الإمام قد صحَّح صلاتَهم خلَف الیهوديّ لأنّهم قد صلَّوا جاهلین بحاله و حاملین علی إسلامه و لکن قد اکتَشفوا عقیبَ العمل یهوديَّتَه -لا قبل العمل- بینما نحن نودّ في صلاة الجمعة أن نُصحِّح الصّلاةَ خلف المخالف علماً و عمداً کحکم شرعيّ أوّليّ، إذن فلا یَتقایس المقامان معاً -زعماً منه-.

- و أمّا الرّوایة الرّابعة فعن الرّسول نابعة:

4. « قَالَ‌ وَ قَالَ‌ النَّبِيُّ‌ صَلَّى اللَّهُ‌ عَلَيْهِ‌ وَ آلِهِ‌ فِي خُطْبَةٍ‌ طَوِيلَةٍ‌[2] نَقَلَهَا اَلْمُخَالِفُ‌ وَ اَلْمُؤَالِفُ‌: إِنَّ‌ اللَّهَ‌ تَبَارَكَ‌ وَ تَعَالَى فَرَضَ‌ عَلَيْكُمُ‌ الْجُمُعَةَ‌ فَمَنْ‌ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي اسْتِخْفَافاً بِهَا أَوْ جُحُوداً لَهَا فَلاَ جَمَعَ‌ اللَّهُ‌ شَمْلَهُ‌ وَ لاَ بَارَكَ‌ لَهُ‌ فِي أَمْرِهِ،‌ أَلاَ وَ لاَ صَلاَةَ‌ لَهُ،‌ أَلَا وَ لاَ زَكَاةَ‌ لَهُ‌ أَلاَ وَ لاَ حَجَّ‌ لَهُ‌ أَلاَ وَ لاَ صَوْمَ‌ لَهُ‌ أَلاَ وَ لاَ بِرَّ لَهُ‌ حَتَّى يَتُوبَ‌.»[3]


و قد کرَّر الشّیخ الحائريّ استظهاره قائلاً:

«و لَعمري إنّ ذلك ممّا يفزَع (و یَتوحَّش) عنه المؤمن المتأمّل، فكما أنّه لا عذر لمن سمع ذلك في تركها (الجمعة) إذا احتمل مثلاً لزومَ كون العدد كلِّهم عدولاً، كذلك الأمر في الاشتراط بالإمام المعصوم، هذا مع أنّ صيرورته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بصدد البيان على ما في بعض الطّرق بذكره الاشتراط «بإمام عادل» دليل قطعيّ على عدم لزوم الإمام المعصوم. فتأمّل.»[4]

و لکنّ المحقّق البروجرديّ قد نبَّه علی نسختها الأخری ثمّ نقَّح محتوی الرّوایة قائلاً:

«کذا في الوسائل و في الرّسالة المفصَّلة للشّهيد (الثّاني) و لكنّ متن الحديث في رسالته المختصِرة هكذا: «فمن تركها في حياتي أو بعد موتي و له إمام عادل استخفافاً.»[5] و لا يخفى أنّ‌ المتبادَر منه: إمام الأصل (المعصوم) لا مطلق إمام الجماعة، مضافاً إلى أنّ‌ الظّاهر من الحديث كونُه بصدد بيان وجوب السّعي و الحضور (للمنعقِدة لا أن یَعقدها) كما مرّ في نظائره.»[6]

و قد تَرافَقنا مع استظهار المحقّق البروجرديّ إذ:

· أوّلاً: قد أسلفنا أنّ أشباه هذه الرّوایات قد عنَت «الإمامَ المعصوم» فحسب و ذلک وفقاً لتفسیر بقیّة الرّوایات أیضاً.

· ثانیاً: إنّ فِقرة: «من ترکها في حیاتي أو بعد موتي و له إمام عادل» قد لوَّحت و هدَتنا إلی أنّ الجمعة ستخُصّ «وليّ المسلمین المعصوم» إذ لو عَنی «أيَّ إمام حتّی الجماعة» لَما استدعی الأمر أن یؤکِّد النّبيّ علی هذه النّقطة.

 
------------------
[1] «بَابُ‌ أَنَّهُ‌ إِذَا تَبَيَّنَ‌ كُفْرُ الْإِمَامِ‌ لَمْ‌ تَجِبْ‌ عَلَى الْمَأْمُومِينَ‌ الْإِعَادَةُ‌ وَ تَجِبُ‌ مَعَ‌ تَقَدُّمِ‌ الْعِلْمِ‌: مُحَمَّدُ بْنُ‌ يَعْقُوبَ‌ عَنْ‌ عَلِيِّ‌ بْنِ‌ إِبْرَاهِيمَ‌ عَنْ‌ أَبِيهِ‌ عَنِ‌ اِبْنِ‌ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ‌ بَعْضِ‌ أَصْحَابِهِ‌ عَنْ‌ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‌ عَلَيْهِ‌ السَّلاَمُ‌: فِي قَوْمٍ‌ خَرَجُوا مِنْ‌ خُرَاسَانَ‌ أَوْ بَعْضِ‌ الْجِبَالِ‌ وَ كَانَ‌ يَؤُمُّهُمْ‌ رَجُلٌ‌ فَلَمَّا صَارُوا إِلَى اَلْكُوفَةِ‌، عَلِمُوا أَنَّهُ‌ يَهُودِيٌّ‌ قَالَ‌ لاَ يُعِيدُونَ‌.» (حر عاملی، محمد بن حسن. مؤسسة آل البیت علیهم السلام لاحیاء التراث. محقق محمدرضا حسینی جلالی. ، تفصیل وسائل الشیعة إلی تحصیل مسائل الشریعة، جلد: ۸، صفحه: ۳۷۴، مؤسسة آل البیت (علیهم السلام) لإحیاء التراث)
[2] رسالة الجمعة- ٦١.
[3] تفصیل وسائل الشیعة إلی تحصیل مسائل الشریعة، جلد: ۷، صفحه: ۳۰۲ مؤسسة آل البیت (علیهم السلام) لإحیاء التراث نقله عن رسالة الشهيد الثاني قدّس سرّه، و رأيته فيه أيضا. و في المستدرك ج 1 ص 408 ح 18 من باب 1 من أبواب صلاة الجمعة عن عوالي اللئالي و عن تفسير ابي الفتوح الرّازي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ما هو قريب منه. و في بعضها: «مع امام عادل».
[4] صلاة الجمعة (للحائري)، ص: 137‌
[5] راجع رسائل الشهيد ص ٩٩.
[6] بروجردی، حسین. ، البدر الزاهر في صلاة الجمعة و المسافر، صفحه: ۲۶، مکتب آية الله العظمی المنتظري


الملصقات :


نظری ثبت نشده است .