درس بعد

الدرس المائة وواحد وعشرون

درس قبل

الدرس المائة وواحد وعشرون

درس بعد

درس قبل

موضوع: تقريرات دروس خارج الفقه - الاجتهاد و التقليد


تاریخ جلسه : ١٣٩٠/٧/٥


شماره جلسه : ۱۲۱

PDF درس صوت درس
خلاصة الدرس
  • تتمة: قلنا إنّ السيد الحكيم (قدس سره) قدم معياراً تبعه أكابر الفقهاء، وهو كل أثر يتبع أثر الواقع في زمن تقليد المجتهد الأول، وما كان أثراً في زمن الثاني فلابدّ من العمل طبقاً لفتوى الثاني، وقلنا إنّ المعيار الذي قدمه السيد الحكيم مخالف لما قدمه السيد في العروة، وبذلك بان الفرق بينهما أيضاً.

الجلسات الاخرى

الدرس المائة وواحد وعشرون

تتمة: قلنا إنّ السيد الحكيم (قدس سره) قدم معياراً تبعه أكابر الفقهاء، وهو كل أثر يتبع أثر الواقع في زمن تقليد المجتهد الأول، وما كان أثراً في زمن الثاني فلابدّ من العمل طبقاً لفتوى الثاني، وقلنا إنّ المعيار الذي قدمه السيد الحكيم مخالف لما قدمه السيد في العروة، وبذلك بان الفرق بينهما أيضاً.

وحسب ما صرّح به السيد الحكيم أيضاً: إذا كان لدى المكلّف مسكر وأفتى الأول بطهارته، فيجري على المكلّف طبقاً لفتوى المجتهد الأول طهارته، ثم إذا رجع إلى المجتهد الثاني الذي يفتي بنجاسته وجب عليه حينئذ اجتنابه، كما ذكرنا في مثال الذبح بغير آلة حديدية، في فتوى الأول وهي صحيحة والحيوان مذكى وطبقاً لفتوى الثاني فالذبح غير صحيح والحيوان ميتة، فعليه لا يجوز للمكلف أكله وبيعه.

ولكن يمكن استبعاد ما ذكره في المسكر، وذلك هل يتوقع الإنسان مائعاً خارجياً واحداً بعنوان المسكر أن يكون في زمن الأول طاهراً وفي نفس الزمن نجساً، يعني تارة نتعامل مع هذا المائع من موقع الطهارة وأخرى من موقع النجاسة، ويرد نفس هذا الإشكال على السيد نفسه في ذبح الحيوان أيضاً، فالالتزام بهذا الكلام صعب ومشكل، بل يجب علينا أن نتعامل مع هذا الحيوان

صفحه 454

المذبوح من منطلق كلي ونقول: إنّ الحكم الظاهر كاف في ثبوت التذكية للحيوان في زمن المجتهد الأول، فلا قدرة لحجية فتوى المجتهد الثاني نقض حجية قول الأول، ولكن بالنسبة للأعمال للاحقة يجب العمل بفتوى المجتهد الثاني.

نعم، لا نريد القول إنّ هذه الأشياء ممتنعة في الأحكام الشرعية، بل لها أحكامها الشرعية الخاصة بها، حيث تتغير بتغير الحكم الظاهر فيكون الحلال حراماً أو الحرام حلالا، وبذلك لا نطرح مسألة اجتماع الضدين أو النقيضين، ولكن لابدّ من الالتزام في الفقه بخطوة صحيحة متكاملة ومتناسقة، فعليه يشكل الالتزام بتذكية نصف الحيوان في زمن الأول وعدم الالتزام بتذكيته في النصف الثاني في زمن الثاني.

والانصاف ليس هناك رواية تؤيد هذا المعيار والالتزام، بل لابدّ من ذكر معيار آخر لحل هذه المسألة.

على أيّة حال، فلابدّ من توسعة دائرة البحث، يعني أنّ السيد (قدس سره) ذكر دائرة، وحيث السيد الحكيم (قدس سره) الآخرين على التوسع فيها، فتوسعة هذه الدائرة تحتاج إلى القول: كل ما هو جديد في العرف تشمله فتوى المجتهد الثاني لأنّه أمر حادث وما كان حادثاً في زمن الثاني يجب اتباعه، وفي نفس الوقت ما كان في السابق يجب الالتزام بحصته وطاهريته وتذكيته، وكذلك الأمر في مسألة المسكر، حيث يعتبر في زمن الثاني حدثاً جديداً يجب اجتنابه طبقاً لفتوى الثاني بجاسته.

دليل المعيار:

دليل هذا المعيار واضج جداً، لأننا نواجه تقليداً جديداً، والعرف حاكم فيه، حيث يقول العرف: إنّك أمام تقليد جديد وما كان جديداً يجب عليه اتباعه والأخذ برأي المجتهد الثاني، لأنّ التقليد في هذه الأمور المستجدة في الأعمال والموضوعات غير مجد، ويجب التأمل في الموضوع جيداً، لأنّ البحث بحث

صفحه 455

عميق ومفصل ومعقد، وهو بحث في الجمع بين الحكم الظاهر والواقعي، حيث يقال: لا تتعجبوا من أن يكون الشيء في الواقع واجب في الظاهر حراماً، ولا الجمع بين حكمين أو ثلاثة من الأحكام الظاهرية، وفي نفس الوقت لا يمكن الالتزام بمائع واحد كان قبل قليل ظاهراً والآن أصبح نجساً، بل لابدّ من طرح موضوع جديد وفعل جديد وعقد جديد لتشمله فتوى الثاني، وإذن ما كان من موضوع أو عقد في زمن المتجهد الأول صحيحاً وكافياً، فيجور حينئذ أكله لما تبقى من اللحم وبيعه، وكذلك العمل في الغسالة والمسكر.

ولذا حاول بعض المتجددين طرح بعض المسائل والألفاظ والتصورات من مواقع عقلية لايدركون معانيها ولا يفهمون مضامينها، نحن أبناء الدليل وأتباعه، ونتعبد بالدليل، وفي نفس الوقت نعتقد بأنّ الأحكام بأسرها لها أبعاد عقلائية لا نفهم أكثرها، ولكن يجب أن نحفظ عرفية الأحكام حيث يحرم التلاعب بالأحكام حسب المشتهيات والتصورات الشخصية والفردية، وما ذكر من حلية شيء في زمن ثم حرمتها بفاصل قليل نوع من التلاعب بالأحكام.

الملصقات :


نظری ثبت نشده است .