درس بعد

الدرس المائة وسبعة وعشرون

درس قبل

الدرس المائة وسبعة وعشرون

درس بعد

درس قبل

موضوع: تقريرات دروس خارج الفقه - الاجتهاد و التقليد


تاریخ جلسه : ١٣٩٠/٧/٥


شماره جلسه : ۱۲۷

PDF درس صوت درس
خلاصة الدرس
  • ملاحظة: هنا نكتة مهمّة لم يتطرق إليها أحد وهي، إذا سلّمنا بوجود سيرة العقلاء وأنّ موثقة مسعدة بن صدقة رادعة لهذه السيرة، يبقى هذا السؤال، هل يمكن أن يقال بكفاية الخبر الواحد عن ردع سيرة العقلاء؟ وهناك سيرة قطعية مستمرة بين جميع العقلاء وأراد الشارع أن يتعرض لهذه السيرة بالنفي والمنع هل يمكن ذلك بالخبر الواحد الذي له شرائط الحجية أم لا؟ أو يمكن لقائل أن يقول: إنّ السيرة أمر شائع ورائج بين العقلاء والناس، ومتى ما أراد الشارع أن يتعرض لمثل هذه السيرة يجب أن يكون على مستوى السيرة، أو على الأقل مانعاً لها في موارد مختلفة حتى يقال إنّ الشارع رادع لها.

الجلسات الاخرى

الدرس المائة وسبعة وعشرون

ملاحظة: هنا نكتة مهمّة لم يتطرق إليها أحد وهي، إذا سلّمنا بوجود سيرة العقلاء وأنّ موثقة مسعدة بن صدقة رادعة لهذه السيرة، يبقى هذا السؤال، هل يمكن أن يقال بكفاية الخبر الواحد عن ردع سيرة العقلاء؟ وهناك سيرة قطعية مستمرة بين جميع العقلاء وأراد الشارع أن يتعرض لهذه السيرة بالنفي والمنع هل يمكن ذلك بالخبر الواحد الذي له شرائط الحجية أم لا؟ أو يمكن لقائل أن يقول: إنّ السيرة أمر شائع ورائج بين العقلاء والناس، ومتى ما أراد الشارع أن يتعرض لمثل هذه السيرة يجب أن يكون على مستوى السيرة، أو على الأقل مانعاً لها في موارد مختلفة حتى يقال إنّ الشارع رادع لها.

وهناك من قال: إنّ الشارع رادع لسيرة العقلاء، ونحن أيضاً لو فرضنا بوجود الرادع، هل أنّ الخبر الواحد يستطيع أن يكون رادعاً لسيرة العقلاء مع عظمتها؟

صفحه 478

يمكن أن يقال من جهة، لا يستطيع الخبر الواحد أن يكون رادعاً، لماذا؟ نقول: يجب أن يكون الرادع على مستوى مشهود للمخاطبين، يعني يجب أن يكون لرادعية الشارع حدّ حتى يتمكن أكثر الناس أن يفهموا ذلك، بعبارة أخرى، هل أن الخبر الواحد يكفي للرادعية مع اعتبار شمولية أدلّة حجية الخبر، عندئذ نقول يكون الخبر الواحد حجة للرادعية، ولا يشك الفقهاء العظام في هذا الموضوع، لأنّ الإمام(عليه السلام) كان في مقام بيان ضابطة كلية وهي «الأشياء كلها على ذلك إلاّ أن يستبين خلاف ذلك أو تقوم بيّنة» فهذه الضابطة الكلية قطعاً كافية لرادع سيرة العقلاء.

الدليل الثاني: ما ذهب إليه المرحوم السيد الحكيم (قدس سره) في كتابه «المستمسك» حيث قال: إنّ الخبر الواحد الثقة له دليلية في الموضوعات، فجاء كلامه (قدس سره) مطابقاً لما طرحه السيد الخوئي (قدس سره) ، أنّ الاجتهاد يثبت بخبر واحد ثقة، يعني إذا كان زيد ثقة وأخبر بكون فلان مجتهداً هذا المقدار يكفي في اثبات الاجتهاد لفلان، ودليل السيد الحكيم هو، أنّ الأدلّة الدالة على حجية الخبر الواحد لها عمومية، يعني أعم من الخبر الذي يدل بالدلالة المطابقة على الحكم الكلي الإلهي، مثلاً، لو قال زرارة قال الإمام الصادق(عليه السلام): «صلاة الجمعة كذا» أو تدل على الحكم الإلهي بالدلالة الالتزامية، وهو قول زيد إنّ خالداً مجتهد، هذا الاستنباط بعنوان حكم كلي، أنّ ما ذهب إليه (قدس سره) : هو أنّ هذه الأدلة تدل بالدلالة المطابقية والالتزامية على حجية الخبر الواحد، ولذا قال: لها عمومية، فتكون بالدلالة المطابقية زيد مجتهد ومدلوله بالمطابقية وجود الاجتهاد، ومدلوله بالالتزامية أنّ ما يحكم به هذا المجتهد منجبر وهو حكم إلهي يجب اتباعه، ثم قال السيد الحكيم:

إن قلت: إنّ أدلة الخبر الواحد تشمل الأمور الحسية، مثلاً حضر زرارة عند الإمام وسمع منه ونقله، أمّا الخبر الحدسي لا يدخل في دائرة الأدلة، والاجتهاد من الأمور الحسية لا الحدسية.

صفحه 479

قلت: الإخبار عن نفس الإجتهاد أمر حسي، لأنّه وصل إلى الحكم الإلهي، وما وصل إليه المجتهد من حكم إلهي أمر حدسي، وهذا لا يضر بحجية الخبر.

ثم قال (قدس سره) في آخر كلامه: ولذا نقول في علم الرجال كفاية توثيق شخص واحد للراوي، لماذا؟ لأنّ حجية الخبر الواحد شاملة على الحكم الإلهي بالمطابقة والالتزام، نعم هذا ما يطرح في علم الرجال في التعديل والتجريح، وهل يكفي تعديل شخص أم يجب أن يكون مع التعديل بيّنة وشاهدان قال السيد الحكيم (قدس سره) : يكفي.

لقد أجاب الوالد المعظم (دام ظلّه) عن السيد الحكيم (قدس سره) بثلاثة أجوبة:

الجواب الأول: أولاً: سلّمنا أنّ أدلة حجية الخبر الواحد لا تختص بالأحكام، بل الخبر العدل حجة في باب الأحكام والموضوعات، فلا حاجة إلى أن نحصرها في الأحكام ثم نقول بالدلالة المطابقية والالتزامية، مثلاً، ما ورد في آية النبأ يعتبر من أدلة حجية الخبر الواحد، وكان هذا من موارد الموضوع بحيث أخبر شخص عن ارتداد بني المصطلق، وهو موضوع خارجي، وعليه فنحن لا نشك في أنّ أدلة الخبر الواحد تشمل الموضوعات أيضاً.

وأضاف الاستاذ: ولكن قلنا إنّ الرادعية موجودة، ورواية مسعدة بن صدقة بالنسبة إلى سيرة العقلاء لها رادعية، وبالنسبة إلى سائر الأدلة لها عنوان الحاكم، ولذا لا نتمكن من العمل طبقاً لعموم أدلة حجية الخبر الواحد أو عمومية سيرة العقلاء.

الجواب الثاني: قلتم إن الإخبار عن الاجتهاد بالدلالة الالتزامية تدل على الإخبار عن الحكم الإلهي، ولكن يمكن أن يكون شخص مجتهداً دون أن يستنبط بالفعل، وقلنا سابقاً يمكن أن يحصل للإنسان ملكة الاجتهاد ولكنه لم يجد وقتاً كافياً ليمارس عملية الاستنباط، فكيف يمكن أن يقال إنّ الإخبار عن اجتهاده إخبار عن الحكم الإلهي بالدلالة الالتزامية.

صفحه 480

الجواب الثالث: هناك فرق بين الإخبار عن الاجتهاد وإخبار زرارة عن الإمام(عليه السلام)، وفرق الإخبار عن الإمام(عليه السلام)، هو بعدم أخذ قول الإمام(عليه السلام) ما هو قول الإمام(عليه السلام) بنظر الاعتبار بل إنّ الاعتبار هو الحكم الإلهي، فيقع قول الإمام واسطة في بيان الحكم الإلهي، وأمّا الإخبار عن الاجتهاد فهو اعتبار الاجتهاد أولاً وبالذات، وليس الحكم الإلهي.

لكن عندما يرى شخص أنّ فلاناً يحفظ القواعد ويدرك المباني ويفهمها؟ ولكن لو سئل عن باب الترتب، أو باب اجتماع الأمر والنهي وغيره، نعم قد يكون الإنسان عادلاً لا يكذب ولا يختلق الأخبار، ولكن لو سئل عن بعض مباني الإجتهاد لم يحقق حولها ولا يفهمها أن يقول لا أدري، وإلاّ لو قال: الظاهر كذا، أو الأظهر كذا، أو يجوِّز أو يمتنع فهو يتحمل بهذا الكلام مسؤولية أُخروية كبيرة.

الملصقات :


نظری ثبت نشده است .