pic
pic

الدرس المائة وتسعة وأربعون

الجلسة 149
  • بتاريخ 29 شوال 1432
خلاصات الملاحظات

بيان المرحوم السيد الخوئي


الدرس المائة وتسعة وأربعون

بيان المرحوم السيد الخوئي:

ذكر المرحوم السيد الخوئي (قدس سره) في كتاب (التنقيح): إنّ هذا العناوين لا تنطبق على الصفات النفسانية فحسب، بل لا تنطبق على فعل النفس أيضاً، فيظهر من

1 ـ وسائل الشيعة، ج 18، الباب 41، من أبواب الشهادات، ح 3.
2 ـ المصدر السابق، ح 5.
3 ـ المصدر السابق، ح9.
4 ـ المصدر السابق، ح 10.

صفحه 553

كلماته أنّ هناك عناوين ثلاثة: 1 ـ فعل نفساني. 2 ـ صفة نفسانية. 3 ـ فعل خارجي.

أمّا الفعل النفساني فهو عبارة عن تصوّر الإنسان فعلاً من أفعال النفس، مثلاً أنّ الغضب فعل من أفعال النفس والفرق بينه وبين صفة النفس في البقاء وعدم البقاء وصفة النفس أمر مرتكز في الإنسان باق إذا أراد رفعها بالترويض الشرعي والتمرين وبصورة تديجية، ولذا ورد في بعض التعابير والروايات: «ما يخرج من قلوب الصديقين الحسد»، لأنّ خروج الحسد من القلب أمر صعب ومستصعب، خلافاً لفعل النفس حيث يكون لحظة وجوده ويمحى لحظة أخرى، مثلاً إنّ الغضب في آن موجود وفي آن آخر غير موجود، فعليه ادعوا أنّ هذه الأوصاف المنسوبة للشاهد ليست من فعل النفس ناهيك عن صفة النفس.

1 ـ الرضا، ورد في الروايات إذا كان الإنسان مرضياً عند الناس تقبل شهادته، وعليه فإنّ هذا من عمل صفة خارجية، وهذا الرضا قائم بالراضي، فعليه نقول من هو الراضي وعما يرضى عمل هذا الإنسان مرضي لنا، إذن الرضا ليس صفة نفسانية لأنّ الرضاوالراضي ترتبطان بذات الشخص، والرضا قائم بالغير.

2 ـ الصالح، الشخص الذي لا فساد في عمله، فليس معناه أنّ الصلاح صفة نفسانية باطنة.

3 ـ المأمون، قالوا، نعم إنّ معناه اطمئنان النفس في مقابل الاضطراب، وهذا أيضاً قائم بالغير، وعندما نقول: «زيد مأمون» يعني نحن في أمان من جانب زيد وأنّه عندنا أمين، فهذه المأمونية ليست صفة نفسانية.

4 ـ الخيّر، الشخص الذي يقوم بعمل الخير، فلا ربط له بالنفس.

5 ـ الصائن، الشخص الذي يصون ويحفظ نفسه من ارتكاب المعصية، ومن ترك المعاصي مع وجود المقتضي لارتكابها، وهكذا عرّفتهم الرواية المعروفة: «مَن كان من الفقهاء صائناً لنفسه» يعني تاركاً للمعاصي مع وجود المقتضي

صفحه 554

لارتكابها، وهذا أيضاً ليس من صفة النفس.

6 ـ الستر، بمعنى الإنسان المستور والذي يستر معايبه من الله تبارك وتعالى، حسب تعبيره. يعني الشخص الذي يسعى إلى أنّ يستر عيوبه بينه وبين الله، وهذا تعبير أخر عن ترك المعاصي، في كلا التعبيرين بعنوان الساتر أو المعصية فإنّهما مرتبطان بالغير. فإنّ العمل الخارجي لا ربط له بالصفة النفسانية.

7 ـ العفيف، يعني الممتنع عمّا لا يحل، وهذه من عناوين الأفعال الخارجية لا ربط لها بصفة النفس، مثلاً، عندما يواجه الإنسان حراماً فيمتنع عن ارتكابه يعتبر عفيفاً، عفّ نفسه، يعني منعها عن نزواتها.

بيان صاحب تفصيل الشريعة:

تصدى الوالد المعظم (دام ظلّه) لكلام المرحوم السيد الخوئي وقال: بما أنّ المراد من هذه العناوين تحققها في جميع الحالات والأزمنة، مثلاً حين نسأل الإمام(عليه السلام) هل يقبل شهادة هذا الإنسان، يقول: إذا كان عرف بالصلاح أو إذا كان عفيفاً صائناً، يعني في جميع الحالات والأزمنة، حتى بالنسبة للاستقبال، فهذه الحالة ملازمة للملكة.

بيان الاستاذ المعظم:

ذكرنا مناقشة هذا الجواب سابقاً في الجواب عن الدليل الثالث، ونفس هذه المناقشة تأتي هنا أيضاً، لا يذهب فقيه إلى أن تكون شهادة الشاهد مستمرة إلى الاستقبال أيضاً، والإنسان الصالح يجب بقاؤه على صلاحه بالفعل وفي الاستقبال وإلى الأبد، وقلنا كراراً أنّ الإنسان الفاسق لو تاب توبة واقعية وصحيحة وقرّر أن لا يعود إلى المعصية تُبقل شهادته، نعم نقبل بالملازمة بين كونه صالحاً في جميع الأزمنة والأحوال وبين الملكة، ولكن لو قلنا صائناً حين أداء الشهادة وهذا ما

صفحه 555

يرمي إليه المرحوم السيد الخوئي فلا ملازمة عندئذ بينه وبين الملكة لأنّ العنوان فعل خارجي.

فعليه أنّ ما طرحه المرحوم السيد الخوئي وما أورد عليه من إشكال هو صحيح ويمكن مناقشة الإشكال بالصورة المذكورة.

۳,۶۳۲ الزيارة

رأيك

رمز الامان
مطالب اكثر...
ساعد على توسيع الكلمات المفتاحية للدروس

اقترح كلمة مفتاحية لهذا الدرس
خلاصات الملاحظات

بيان المرحوم السيد الخوئي